حماس تثير جدلا على مائدة افطار رمضانية في منزل كاتساف:رجال الدين المسلمين و اللواء نصر يوسف على مائدة الإفطار لدى رئيس دولة اسرائيل

حماس تثير جدلا على مائدة افطار رمضانية في منزل كاتساف:رجال الدين المسلمين و اللواء نصر يوسف على مائدة الإفطار لدى رئيس دولة اسرائيل
القدس-دنيا الوطن

لبى العشرات من رؤساء السلطات المحلية العربية ورجال الدين المسلمين وعدد من أعضاء الكنيست العرب، الاحد 30-10-2005، دعوة موشيه كتساف رئيس الدولة وحضروا حفل الإفطار الرمضاني الذي يقيمه رئيس الدولة سنويا في بيته في القدس.

وقالت مصادر فلسطينية لدنيا الوطن: حضر الحفل وزير الداخلية الاسرائيلي ومسؤول قسم الاديان في الحكومة أوفير بينيس، ووزير الداخلية الفلسطيني ووزير الأمن الوطني اللواء نصر يوسف الذي حضر بعد توجيه دعوة له من قبل رئيس دولة اسرائيل كتساف، والشيخ عبدالله نمر درويش مؤسس الحركة الاسلامية في إسرائيل، وعبد المالك دهامشة النائب عن الحركة الاسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة، والمهندس شوقي خطيب رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وقاضي القضاة أحمد ناطور.

وبعد تناول طعام الإفطار تحدث رئيس الدولة فرحب بالحضور وتمنى لهم صياما مقبولا وإفطارا شهيا، ثم تحدث عن التنازلات التي قدمتها إسرائيل لصالح الفلسطينيين بدءا بالموافقة على اتفاق أوسلو وخارطة الطريق ثم مؤخرا الانسحاب من غزة، "وبالمقابل لم يثمن الفلسطينيون هذه التنازلات وبدل ذلك فهم يقصرون في واجبهم ولا ينفذون الاتفاقيات الموقعة ولا يقومون بالامور المطلوبة منهم، حيث لا يوقفون عمليات الارهاب ضد إسرائيل، وهم بذلك يضيعون فرصة سانحة للسلام قد يخسرونها مستقبلا".

ثم تحدث وزير الداخلية الاسرائيلي بينيس، فهنأ المسلمين بشهر الصيام، وأكد على ان وزارة الداخلية تسعى بكل جهدها لتطوير وتقدم السلطات المحلية العربية.

النائب دهامشة هنأ الحضور بشهر رمضان، وقال معقبا على كلمة رئيس الدولة "ان هناك بعض الامور المتفق عليها في الجانب الفلسطيني، أهمها انه يجب ان يكون هناك سلاح واحد وسلطة واحدة، لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن تشترط إسرائيل على الفلسطينيين كيف ينظمون شؤونهم الداخلية، فهناك منظمات مقاومة تعلن عن نيتها دخول المجال السياسي مثل حماس وبالمقابل تعلن إسرائيل رفضها لذلك، وهذا بحد ذاته تدخل في شؤون الفلسطينيين الداخلية علما وأن على إسرائيل أن ترحب بهذه الخطوة بدلا من رفضها".

وأضاف النائب دهامشة: بجانبي جلس وزير الداخلية الفلسطينية وقد قال لي تعقيبا على كلام رئيس الدولة انه "لا يمكن وصف كل ما يقوم به الفلسطينيون على انه إرهاب، فكيف نصف إذن قيام الطائرات الاسرائيلية بقصف وقتل الأطفال الفلسطينيين الأبرياء؟ إن ما يحدث حاليا هو عملية فعل ورد فعل من كلا الجانبين". وأضاف النائب دهامشة: قال لي أيضا وزير الداخلية الفلسطيني "ان إسرائيل هـي التي ترفض التعاون وترفض الشريك الفلسطيني، وليس العكس، وان عمليات التصفية التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين هي عمليات لا تخدم هذا التعاون وتتنكر له".

الشيخ عبد الله نمر درويش عقب في كلمته على أقوال رئيس الدولة التي قال فيها ان اسرائيل هي التي تقدم التنازلات للفلسطينيين بدءا بالموافقة على اتفاقية أوسلو ثم خارطة الطريق ثم الانسحاب من غزة، حيث قال الشيخ عبد الله: "ان الذي تنازل في الحقيقة هو الفلسطيني الذي اعترف لإسرائيل بدولة في حدود 1967 كما ان المبادرة العربية السعودية استعدت لاعتراف عربي وإسلامي بإسرائيل إذا انسحبت لحدود 67 وأقيمت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ووجد حل عادل لقضية اللاجئين".

وأضاف الشيخ عبدالله ان "على إسرائيل أن تقرر هل تريد مواصلة الحرب مع العالم العربي والشعب الفلسطيني أم انها اتخذت استراتيجية جديدة هي السلام، عليها أن تقرر فالعرب قرروا ان السلام هو الاستراتيجية الكبرى وعلى إسرائيل أن تقرر هل السلام هو استراتيجية أم تكتيك مرحلي".

وأضاف الشيخ عبد الله "ان التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة يقوّي في الجانب الفلسطيني المعسكر الرافض للتفاوض ويضعف معسكر السلام، فهل هذا ما تريده إسرائيل بعد انسحابها أحادي الجانب من قطاع غزة؟".

ونوّه الشيخ عبد الله انه خلال الافطار دار بين رئيس الدولة وبين وزير الداخلية الفلسطيني حديث مشترك، وصفه على انه مثمر ومفيد ويدل على ان هناك شركاء للسلام وليس كما يقول موفاز انه لا يوجد في هذا الجيل شركاء للسلام في المنطقة.

المهندس شوقي خطيب تحدث فقال انه وقف في العام الماضي في نفس المكان على مائدة الافطار لرئيس الدولة ودعا إلى تنفيذ توصيات لجنة أور، ولا يسعه هذا العام إلا أن يعود مرة أخرى على نفس المطلب الذي لم يُنفَّذ منه شيء.

القاضي أحمد ناطور تحدث عن التحريض العالمي على الاسلام، فقال ان الاسلام دين السلام وحقوق الانسان والحريات، وان الشعب اليهودي لم يعش فترة أفضل وأهنأ من تلك التي عاشها تحت كنف الحكم الاسلامي في الاندلس، وان المؤرخين المسلمين رغم كل الحملات الصليبية على بلاد المسلمين والمجازر التي ارتكبوها بحق المسلمين لم يقولوا في كتبهم ان الدين النصراني هو الارهابي بل ان المحتلين هم المذنبون، فلماذا يحاول الغرب اليوم إلصاق تهمة الارهاب بالدين الاسلامي؟.

التعليقات