إغلاق مكاتب الجهاد بدمشق وحماس قلصت نشاطها وحواتمة جاهز للعودة إلى غزة

إغلاق مكاتب الجهاد بدمشق وحماس قلصت نشاطها وحواتمة جاهز للعودة إلى غزة
غزة-دنيا الوطن

أكد مصدر فلسطيني مقرب من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين انه قد تم فعلا إغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي في دمشق بمبادرة ذاتية من الحركة وذلك على ما يبدو في أعقاب الضغوط المتواصلة على الحكومة السورية بشأن ذلك والتي كان آخرها طلبا واضحا ومحددا من قبل اللجنة الدولية الرباعية ووزارة الخارجية الأمريكية واللذان طالبا دمشق بإغلاق مكاتب الحركة فورا في دمشق ، مع ملاحظة أن هذه المكاتب هي مكاتب إعلامية لا أكثر ولا اقل حسب المصدر ذاته الذي أوضح بان أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح قد فضل مغادرة دمشق في الآونة الأخيرة وتوجه إلى جهة غير معلومة.

وحسب المصادر ذاتها فان حركة الجهاد الإسلامي قررت اتخاذ هذه القرارت من تلقاء نفسها وكي تبعد الحرج عن الحكومة السورية وتخفف عنها الضغوط الهائلة بهذا الاتجاه مع ملاحظة ان حركة الجهاد قد ثمنت موقف حكومة دمشق " الداعم والمؤيد للقضية الفلسطينية ولفصائل مقاومتها بدون حدود ومن اجل ذلك جاءت هذه الضغوط الهائلة على دمشق السنيد الصادق والنصير الفعال للشعب الفلسطيني " ، وقالت الجهاد على لسان المصدر المذكور بان ما حصل من تطورات لايمكن اعتباره ان سوريا تخلت عن موقفها السابق المؤيد لقضية الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية والتي على رأسها إعادة الأراضي التي احتلت عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948 بالقوة ".وجاءت هذه التطورات في أعقاب الضغوط الهائلة التي تعرضت لها سوريا في الآونة الأخيرة في أعقاب تقرير المحقق الألماني ميليس بشأن اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في الرابع عشر من شباط الماضي واتهم التقرير مسؤولين في الأمن السوري بأنهم تورطوا في عملية الاغتيال بالتنسيق الكامل مع نظراء لهم في الأمن اللبناني.

وزادت الضغوط على سوريا وخاصة فيما يتعلق بتواجد فصائل المقاومة في أعقاب عملية الخضيرة التي نفذتها الجهاد الإسلامي في الأسبوع الأخير وأودت بحياة خمسة من الإسرائيليين وجرح عدد آخر وقد قالت الحركة ان العملية جاءت ردا على اغتيال قائد جناحها العسكري في الضفة الغربية لؤي السعدي الثلاثاء الماضي الموافق الخامس والعشرين من أكتوبر الحالي حيث أدلت إسرائيل بدلوها حينما قالت ان أوامر تنفيذ عملية الخضيرة صدرت من دمشق ليأتي فيما بعد قرار الرباعية بالطلب من سوريا إغلاق مكاتب الجهاد الإسلامي ، الأمر الذي اعتبره المراقبون بأنه قرارا سياسيا ويأتي في سياق التضييق على سوريا والتي بلغت ذروتها في موضوع الحريري وقبل ذلك اتهامها من قبل أمريكا وحكومة العراق الحالية بفتح حدودها مع العراق على مصراعيها ودون ضوابط أمنية لدخول المتطوعين العرب إلى العراق لمقاتلة الأمريكان .



في ذات السياق وحسب متابعون ومحللون فان وضع حركة حماس وقادتها في دمشق قد طرا عليها تطور بهذا الاتجاه إذ ان المكاتب الإعلامية لحماس في دمشق أصبح أيام إقفال أبوابها أكثر من أيام فتحها مع ملاحظة وجود غياب للظهور العلني لقادة حماس وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي وهذا كله يدلل بوضوح بان الوجود الحر والمفتوح لقوى المقامة الفلسطينية بدمشق أصبح يواجه معيقات حقيقية ليس لدمشق دخل فيها بل للمناخ السياسي الذي يعكس قوة المزاج الأمريكي الإسرائيلي بتحكمه بالمنطقة والعالم حسب المراقبون الذين رأوا أيضا بان استعداد نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العودة إلى غزة في حالة اكتمال ملائمة الظروف ربما تأتي في ذات السياق .

المراقبون أوضحوا بان الضغوط على سوريا لن تنتهي بمثل التطورات الأخيرة بل أنها ستتواصل وليس من المستبعد ان تطول هذه الضغوط وضع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين _ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل والتي تتخذ من دمشق مقرا لها حيث ورد اسم احمد جبريل في تقرير ميليس دون الاتهام بأنه متورط في عملية اغتيال الحريري ، ولكن بمجرد ذكر اسم جبريل هذا يكفي لفرض ضغوط على سوريا للعمل على إغلاق مكاتب القيادة العامة وخاصة إذا أصبح المطلب إسرائيليا سواءا من تحت الطاولة أو من فوقها ولكن كل ذلك لا يعني ان الأمور قد حسمت وان سوريا أصبحت تدور بالفلك الأمريكي "لا بالعكس تماما فان سوريا فقط تناور وهي ستبقى تحاول مواجهة الواقع والإبقاء على ورقات رابحة بيديها لا يمكن التفريط بها ) حسب ما قال احد المحللين

دمشق ترد على "الرباعية": مكاتب الجهاد مغلقة

فيما ردت الحكومة السورية على طلب اللجنة الرباعية بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الاسلامي في سوريا في تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية امس جاء فيه ان هذه المكاتب مغلقة منذ فترة مديدة، شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الاخرى، مبيناً أن النشاط العسكري وشبه العسكري للحركة ينطلق من الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولا ينطلق من سوريا.

وأضاف المصدر الذي بثت تصريحه وكالة الانباء السورية ان الإجراءات التي طلبت اللجنة الرباعية من سوريا القيام بها هي في الواقع إجراءات معمول بها، وهذا لا يتنافى مطلقا مع حرية التعبير السياسي عن تطلعات الفلسطينيين كلاجئين فلسطينيين في العودة الى وطنهم وديارهم.

وأوضح ان أحدا لم يدع ان العملية التي نفذتها حركة الجهاد أخيرا صدرت الأوامر بصددها من دمشق، وذلك فلا علاقة لسوريا بالعملية الأخيرة او بسواها، معربا عن استغرابه لصدور بيان متسرع في هذا الصدد لا يستند الى أي دليل.

التعليقات