مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

بيان صادر عن حزب الوحدويين الاشتراكيين - سوريا

بيان صادر عن حزب الوحدويين الاشتراكيين - سوريا
حزب الوحدويين الاشتراكيين

الجمهورية العربية السورية

الأمانة العامة


يا أبناء شعبنا العربي الأبي:

إن التحديات الكبيرة لا بد أن تواجهها نفوس كبيرة وعظيمة,وتقف في وجهها شعوب قادرة على المواجهة والبذل والعطاء والفداء,ولا نعتقد أنكم كنتم بعيدين عن هذه القدرة وهذه الخصوصية,فأنتم من وقف في وجه التحديات التي فرضت علينا,كل التحديات,ما بخلتم بعطاء,ولا تراجعتم عن بذل,فقد كان الدم والرفض والصمود والتحدي طريقنا دائما نحو الحق والعدل والإنسانية.

بكثير من الأسى والألم نؤكد حقيقة ما جهلها مواطن عربي ,وهي أن أغلب المواقع العربية هوت أمام تهويلات وإغراءات الرئيس بوش,وانصاعت إلى توجيهاته,لا لكي تتناقض معه وحسب,وإنما لكي تنقاد إليه في كل موقف يريده,ولا جدال أن الصوت العربي الأصيل إهتز في المنطقة العربية من خلال هذه التهويلات والتهديدات التي يقابلها الكثير من الإغراءات.

ولا نذيع سراً,بل لا نغالي,إذا قلنا بأن سورية بقيت القلعة المنيعة التي لم تخترق أمامه,لأنها تعمل من أجل العروبة والتحرير,ولا تتنازل عن حقوقها,وبالمقابل فان السيد بوش المرتبط دون حدود ب(إسرائيل) يرفض أي موقف لا يرضى عنه هذا الكيان الغاصب والمعتدي.

إن الرواية التي حيكت تحت عنوان ( اغتيال الحريري) لا علاقة لسورية بها,لا من قريب ولا من بعيد,لأن الاغتيال ليس طريقنا, ولأن الحريري ليس عدواً لنا ,ولأن إغتياله لا مصلحة لنا فيه,ولو أردنا ذلك -لا سمح الله- لما قمنا بهذه التظاهرة الوحشية المنبوذة لقتله من عشرين آخرين أبرياء.

ليس من موقف سلبي وقفناه ضد الحريري,وإنما كان معنا في كل المواقف حتى في التمديد للرئيس (إميل لحود)..ولقد أكد الرئيس القائد بشار أننا ما ارتكبنا هذه الجريمة قط .ومن عجب أن السيد(بوش) ما توقف منذ الاغتيال حتى اليوم وهو يشهر بنا,وفي نفس الوقت يطرح علينا شروطه العراقية والفلسطينية واللبنانية,لكي تكون موقفا بموقف,وحين بقي موقفنا في سورية واضحا صريحا صادقا كان هذا التقرير الذي قام على التصور والاحتمال وعلى الآراء والأقوال, ولم يقم على الموضوعية والحقائق,والتي هي أقل ما يطلب من المحقق النزيه..

وإذا نوقش الموضوع قانونيا فان تقرير السيد (ميليس) لا يلتقي مع القوانين المرعية,وإنما هو تقرير سياسي لأغراض سياسية.

إننا نحن حزب الوحدويين الاشتراكيين, في قيادته وقواعده وأنصاره, نرفض هذا التقرير جملة وتفصيلا, ونصر على أن يأخذ التحقيق طريقه الصحيح, لكي تنبلج الحقيقة, لأننا مطمئنون أن سورية لا يمكن لها أن تنجرف في هذا الطريق.

نحن نعلم أن ثمة خصوما لنا, في لبنان وفي غيرها, وأنهم ركبوا موجة العمالة وعبروا عن أحقادهم وضغائنهم, لأنهم لا يتصرفون إلا وفق توجيهات الخارج.

يا أناء شعبنا العربي الأبي:

لقد ردت سورية رسميا على تخر صات هؤلاء وغيرهم,الذين أخذوا صفة الشهادة الكاذبة علينا,وأعلنت إصرارها على استمرار التحقيق الدولي لقناعتها بأخلاقية مواقفها,واستعدادها على أن تحاسب أي مواطن ينسب إليها إذا كانت له يد –لا سمح الله – بالجريمة ,التي اعتبر السيد الرئيس أصحابها خونة,ليس للحريري وحده وإنما لسورية نفسها..

أيها الأخوة الوحدويون الاشتراكيون:

ليست هذه هي هجمة الامبريالية الوحيدة عليكم ,فقد تمرستم بالكثير من هذه المواقف,أنكم وطلائع شعبنا في هذا القطر الصامد, وطلائع العرب الأحرار في الوطن العربي ,تعرفون أن هذا الموقف إمتداد لسلوك ومناورات الإمبريالية علينا...

إننا نؤكد صمودنا مع الحق والحقيقة ومع القيم والأخلاق والنضال,دون حدود من أجل الوطن والأمة

دمشق في:24/10/2005

حزب الوحدويين الاشتراكيين

التعليقات