وزير الإعلام السوري السابق يكشف أسباب استبعاد غازي كنعان من تقرير لجنة التحقيق الدولية
غزة-دنيا الوطن
رفضت سوريا أمس تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لكنها أبدت استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي في هذه القضية.
واعتبر مساعد وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس في مؤتمر صحافي أن تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس "يستند إلى أفكار مسبقة".
وأكد في بيان رسمي أن سوريا "تؤكد أنها المتضررة الأولى من هذه الجريمة".
ومن جهته اعتبر المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي أن "تقرير ميليس لا أساس له وهناك جهات إقليمية ودولية تريد تسييس هذا التقرير والنيل من سوريا". مضيفا أن "هذا التقرير يوجه اتهامات بناء على أجواء معينة وفرضيات معينة قبل اغتيال الرئيس الحريري وبعده واللجنة بنت اتهاماتها على هذه الأجواء".
وشكك في صدقية شهادات بعض "المسؤولين اللبنانيين" الواردة في التقرير لأنهم معروفون بموقفهم المعادي لسوريا.
وتضمن تقرير اللجنة الدولية شهادتي الوزير مروان حمادة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حليفي الحريري واللذين تحدثا عن تهديدات سورية مباشرة للأخير.
لكن الداودي أعلن أن سوريا "ستواصل تعاونها مع المجتمع الدولي". لافتا إلى أن "سوريا تظل متمسكة بقرارات الشرعية الدولية وسنواصل تعاوننا مع المجتمع الدولي".
وخلص تقرير اللجنة الدولية إلى أن الأجهزة الأمنية السورية متورطة في اغتيال الحريري في 14 فبراير ومثلها الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وحول ما إذا ستقبل سوريا بأن تستجوب لجنة التحقيق الدولية مسؤولين سوريين خارج الأراضي السورية قال الداودي "إذا كان هناك ضرورة، سنرى ذلك بحسب الظروف وسنناقش هذا الأمر معهم وربما سنتوصل إلى اتفاق".
وأضاف أنه "فوجئ" بالمعلومات التي تحدثت عن احتمال أن يقر مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد سوريا.
وقال البيان الرسمي السوري: " تأسف سوريا لاعتماد التقرير وبشكل شبه مستمر على أقوال منسوبة إلى شخصيات في لبنان معروفة بعدائها إلى سوريا وفي حين يعطي التقرير لهذه الشهادات مصداقية كاملة فان التقرير يهمل الشهادات التي أعطيت من قبل مسؤولين سوريين أو يحرف مضمونها".
وقال البيان: "تستغرب سوريا بشدة أن يعتمد السيد ميليس في تقريره على شهادة محمد زهير الصديق وبناء اتهام إلى سوريا على أساس هذه الشهادة وذلك بعد تزويده بملف كامل يثبت أن المذكور قد صدرت بحقه أحكام جنائية بتهم التزوير والاحتيال وأنه فاقد كليا للصدقية ثم نفاجأ بأن اللجنة في تقريرها تحول المذكور من شاهد زور لا يتمتع بالمصداقية إلى متهم بالتحضير والتخطيط والتنفيذ لتزيد اللجنة من مصداقيته، ومن مدير لمكتب رئيس شعبة المخابرات إلى سائق الأمر الذي يفقد التقرير الصدقية والجدية والمهنية".
إلى ذلك أكد وزير الإعلام السابق محمد سلمان وأحد أقرب الأصدقاء لوزير الداخلية غازي كنعان الذي انتحر 12 الشهر الحالي, لـ"الوطن" أن " عدم ذكر اسم كنعان في تقرير لجنة التحقيق الدولية, يعود لانتهاء مسؤولية كنعان الأمنية والسياسية في لبنان منذ مغادرته لها في عام 2002".
و رأى سلمان أن "حذف ميليس لأسماء المسؤولين السوريين من التقرير في اللحظة الأخيرة، وتقديم نسخ معدلة، ما هي إلا لعبة خبيثة من ميليس شخصيا، لا هدف لها إلا المساومة والابتزاز".
و أوضح سلمان أن " اللواء كنعان لم تعد له أي علاقة بالملف اللبناني منذ عودته لسوريا في 2002، ولم تعد له أي مبادرات شخصية أو بالتكليف، وأن الملف اللبناني انتقل إلى نائبه العميد رستم غزالي، وأن ما بقي لكنعان هو علاقاته الشخصية التي بناها مع بعض اللبنانيين في مرحلة وجوده بلبنان، والتي امتدت 20 عاما ".
و شدد سلمان الذي اجتمع على مائدة للإفطار مع اللواء كنعان قبل وفاته بيوم، وتواعدا على اللقاء في اليوم الثاني، لكن الانتحار حال دون ذلك، على أن " أيا من الأجهزة الأمنية داخل سوريا لم يتدخل أبدا في الملف اللبناني، الذي كان محصورا برستم غزالي".
وقال سلمان: "أجاب كنعان على أسئلة لجنة التحقيق الدولية عندما سألته كشاهد في القضية، وما قابلها من شهادة أعلنها بعض السياسيين اللبنانيين توقفت جميعها عند حقيقة عدم علاقة كنعان بأي قضية تتعلق بلبنان بعد مغادرته إياها، وفي طليعة هؤلاء أفراد أسرة الحريري، الذين تقدموا بالعزاء عبر الهاتف من آل كنعان".
و نقل وزير الإعلام السوري السابق عن اللواء كنعان، عدم اقتناعه بموضوعية لجنة التحقيق الدولية، قائلا " كان كنعان لديه قناعة مسبقة بأن اللجنة لن تكون موضوعية بما ستعلنه فيما يتعلق بسوريا".
ووصف سلمان التسريبات التي ربطت بين انتحار كنعان وتأكيد مسؤوليته عن اغتيال الحريري بأنها توجهات تدخل في إطار الشائعات التي تقصد تشويه سمعة سوريا عبر تناول مسؤوليها، وخاصة من قبل الأشخاص المعادين للعلاقات السورية اللبنانية ".
و نفى سلمان نفيا تاما الأخبار التي ترددت عن أن الأمن السوري قد نصح أبناء كنعان بعدم إعادة تشريح جثة والدهم، وصنف هذا الخبر أيضا ضمن "الشائعات التي تهدف لزيادة البلبلة والقصد منه الإساءة لسمعة السلطات السورية" مضيفا " لا داعي لإعادة التشريح وقد أكدت الفحوصات الطبية الشرعية وأثبتت حادثة الانتحار دون أي لبس".
رفضت سوريا أمس تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لكنها أبدت استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي في هذه القضية.
واعتبر مساعد وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس في مؤتمر صحافي أن تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس "يستند إلى أفكار مسبقة".
وأكد في بيان رسمي أن سوريا "تؤكد أنها المتضررة الأولى من هذه الجريمة".
ومن جهته اعتبر المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي أن "تقرير ميليس لا أساس له وهناك جهات إقليمية ودولية تريد تسييس هذا التقرير والنيل من سوريا". مضيفا أن "هذا التقرير يوجه اتهامات بناء على أجواء معينة وفرضيات معينة قبل اغتيال الرئيس الحريري وبعده واللجنة بنت اتهاماتها على هذه الأجواء".
وشكك في صدقية شهادات بعض "المسؤولين اللبنانيين" الواردة في التقرير لأنهم معروفون بموقفهم المعادي لسوريا.
وتضمن تقرير اللجنة الدولية شهادتي الوزير مروان حمادة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حليفي الحريري واللذين تحدثا عن تهديدات سورية مباشرة للأخير.
لكن الداودي أعلن أن سوريا "ستواصل تعاونها مع المجتمع الدولي". لافتا إلى أن "سوريا تظل متمسكة بقرارات الشرعية الدولية وسنواصل تعاوننا مع المجتمع الدولي".
وخلص تقرير اللجنة الدولية إلى أن الأجهزة الأمنية السورية متورطة في اغتيال الحريري في 14 فبراير ومثلها الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وحول ما إذا ستقبل سوريا بأن تستجوب لجنة التحقيق الدولية مسؤولين سوريين خارج الأراضي السورية قال الداودي "إذا كان هناك ضرورة، سنرى ذلك بحسب الظروف وسنناقش هذا الأمر معهم وربما سنتوصل إلى اتفاق".
وأضاف أنه "فوجئ" بالمعلومات التي تحدثت عن احتمال أن يقر مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد سوريا.
وقال البيان الرسمي السوري: " تأسف سوريا لاعتماد التقرير وبشكل شبه مستمر على أقوال منسوبة إلى شخصيات في لبنان معروفة بعدائها إلى سوريا وفي حين يعطي التقرير لهذه الشهادات مصداقية كاملة فان التقرير يهمل الشهادات التي أعطيت من قبل مسؤولين سوريين أو يحرف مضمونها".
وقال البيان: "تستغرب سوريا بشدة أن يعتمد السيد ميليس في تقريره على شهادة محمد زهير الصديق وبناء اتهام إلى سوريا على أساس هذه الشهادة وذلك بعد تزويده بملف كامل يثبت أن المذكور قد صدرت بحقه أحكام جنائية بتهم التزوير والاحتيال وأنه فاقد كليا للصدقية ثم نفاجأ بأن اللجنة في تقريرها تحول المذكور من شاهد زور لا يتمتع بالمصداقية إلى متهم بالتحضير والتخطيط والتنفيذ لتزيد اللجنة من مصداقيته، ومن مدير لمكتب رئيس شعبة المخابرات إلى سائق الأمر الذي يفقد التقرير الصدقية والجدية والمهنية".
إلى ذلك أكد وزير الإعلام السابق محمد سلمان وأحد أقرب الأصدقاء لوزير الداخلية غازي كنعان الذي انتحر 12 الشهر الحالي, لـ"الوطن" أن " عدم ذكر اسم كنعان في تقرير لجنة التحقيق الدولية, يعود لانتهاء مسؤولية كنعان الأمنية والسياسية في لبنان منذ مغادرته لها في عام 2002".
و رأى سلمان أن "حذف ميليس لأسماء المسؤولين السوريين من التقرير في اللحظة الأخيرة، وتقديم نسخ معدلة، ما هي إلا لعبة خبيثة من ميليس شخصيا، لا هدف لها إلا المساومة والابتزاز".
و أوضح سلمان أن " اللواء كنعان لم تعد له أي علاقة بالملف اللبناني منذ عودته لسوريا في 2002، ولم تعد له أي مبادرات شخصية أو بالتكليف، وأن الملف اللبناني انتقل إلى نائبه العميد رستم غزالي، وأن ما بقي لكنعان هو علاقاته الشخصية التي بناها مع بعض اللبنانيين في مرحلة وجوده بلبنان، والتي امتدت 20 عاما ".
و شدد سلمان الذي اجتمع على مائدة للإفطار مع اللواء كنعان قبل وفاته بيوم، وتواعدا على اللقاء في اليوم الثاني، لكن الانتحار حال دون ذلك، على أن " أيا من الأجهزة الأمنية داخل سوريا لم يتدخل أبدا في الملف اللبناني، الذي كان محصورا برستم غزالي".
وقال سلمان: "أجاب كنعان على أسئلة لجنة التحقيق الدولية عندما سألته كشاهد في القضية، وما قابلها من شهادة أعلنها بعض السياسيين اللبنانيين توقفت جميعها عند حقيقة عدم علاقة كنعان بأي قضية تتعلق بلبنان بعد مغادرته إياها، وفي طليعة هؤلاء أفراد أسرة الحريري، الذين تقدموا بالعزاء عبر الهاتف من آل كنعان".
و نقل وزير الإعلام السوري السابق عن اللواء كنعان، عدم اقتناعه بموضوعية لجنة التحقيق الدولية، قائلا " كان كنعان لديه قناعة مسبقة بأن اللجنة لن تكون موضوعية بما ستعلنه فيما يتعلق بسوريا".
ووصف سلمان التسريبات التي ربطت بين انتحار كنعان وتأكيد مسؤوليته عن اغتيال الحريري بأنها توجهات تدخل في إطار الشائعات التي تقصد تشويه سمعة سوريا عبر تناول مسؤوليها، وخاصة من قبل الأشخاص المعادين للعلاقات السورية اللبنانية ".
و نفى سلمان نفيا تاما الأخبار التي ترددت عن أن الأمن السوري قد نصح أبناء كنعان بعدم إعادة تشريح جثة والدهم، وصنف هذا الخبر أيضا ضمن "الشائعات التي تهدف لزيادة البلبلة والقصد منه الإساءة لسمعة السلطات السورية" مضيفا " لا داعي لإعادة التشريح وقد أكدت الفحوصات الطبية الشرعية وأثبتت حادثة الانتحار دون أي لبس".

التعليقات