منع سيدة سعودية من العمل كبائعة في مركز للنظارات الطبية

منع سيدة سعودية من العمل كبائعة في مركز للنظارات الطبية
غزة-دنيا الوطن

بدأت مجالس المنطقة الشرقية في السعودية تتجاذب قصة منع الجهات المختصة، سيدة متزوجة (20 عاما) من العمل كبائعة في مركز لبيع نظارات حيث تم توظيفها في مدينة القطيف وذلك للتعامل مع السيدات اللاتي يرتدن المحل.

وتأتي هذه القصة في وقت يكاد فيه الناس نسيان قصة مشابهة كانت بطلتيها فتاتين تم توظيفهما في محل للوجبات السريعة بمدينة سيهات العام الماضي.

وبعد اسبوع تقريبا من عمل سيدة ر.ق "قامت الجهات المختصة بالتعاون مع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنعها من العمل وذلك في اطار باب سد الذرائع وحيث ان المحل يقصده مختلف الشرائح من الرجال والنساء والشبان والشابات"، وذلك بحسب تصريحات مصادر من الهيئة لصحيفة "عكاظ" السعودية السبت 22-10-2005.

ومضت الصحيفة تقول عن طريقة المنع إنه "قيل ان صاحب المحل تلقى تحذيرا (شديدا) من قبل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرطة قبل ان يتم ايقاف السيدة عن العمل بإنذار شفوي رفضت الانصياع له في البداية حيث عادت لمزاولة العمل بعد 3 ايام من الايقاف لكنها استسلمت اخيرا للامر الواقع".

وكان مجلس الوزراء السعودي قد أصدر خلال الأسابيع الماضية قرارا يقضي التوسع في السماح للمرأة السعودية بالعمل في كافة المجالات إلا أن اللائحة التنفيذية التي تفصل كيفية تنفذ القرار وضوابطه وآللياته لم تصدر بعد وهي اللائحة التي ينتظرها السعوديون لتشرح لهم ما إذا كانت الحالات مثل حالة هذ السيدة ستكون مسموحة قانونيا أم لا.

ولكن السيدة ر.ق حسمت كل ما قيل وقال وصارحت الصحيفة بتفاصيل توظيفها من الألف للياء، مؤكدة ان عملها لم يتجاوز اسبوعا, وان ايقافها جاء بناء على طلب وبصورة لائقة من قبل رجال الهيئة بالقطيف رغم تشديدها على اقتناعها الكامل بالوظيفة التي لا تعارض الشريعة الاسلامية او العادات والتقاليد.

واعتبرت الرفض ليس ناجما من "رأي جهاز بعينه, لكنه المجتمع الذي ما زال لا يتقبل عمل المرأة في مجال كهذا", رغم ان زوجها من اشد المقتنعين بالفكرة منذ البداية ووافق على عملها.

واوضحت ان سر اقتناعها بهذا المجال جاء بعدما عملت في استقبال احد القطاعات الصحية وتعرضت لمضايقات حيث كان المراجعون رجالا ونساء, وما ان توفرت لها وظيفة مبيعات النظارات اقتتنعت بها ما دام الزبائن من السيدات.. وتساءلت: هل من المعقول ان يقوم الرجل بتلبيس المرأة العدسات مثلا.. ام ان المرأة الاصلح لهذا العمل؟

واشارت الى ان وجود رجل في محل بيع النظارات يحد من اختيارات المرأة لذا من باب اولى وجود سيدة تعينها على ذلك.

واضافت انها لم تتعرض لاية مضايقات خلال فترة عملها المحدودة "فحجابها ولله الحمد يمنع اقتراب ذوي النفوس الضعيفة.. بل على العكس فإن تعامل الزبائن راقٍ ومطالبهم محدودة, وكل ذلك ينفي ما يثار حول ان تكون المضايقات سبب منعي من العمل".


وأشارت الى ا ن صاحب المحل كان يتواجد باستمرار داخل المحل لمتابعة سير العمل. واوضحت انها قدمت شهادات للتوظيف من خلال قوائم الجمعية الخيرية بالقطيف, وتأكدت ان الكثير من المتقدمات يرغبن في نفس المجال وهناك تكدس في عدد من الراغبات في العمل.

ودعت السيدة الى فتح المجال امام عمل المرأة قائلة "من الافضل ان توظف النساء في مجالات بيع الجوالات او النظارات لخدمة المرأة, لنمنع النساء من مراجعة محلات الرجال وعدم اتاحة الفرصة لذوي النفوس الضعيفة باقامة علاقات مشبوهة".

واضافت ان "مجال المشاغل النسائية اصبح متخما بالعاملات وليس فيه اي فرصة لتعيين اخريات.. فأين تذهب الخريجات".

التعليقات