غزة كالموت..كتاب إسرائيلي جديد يؤكد ان إسرائيل تسعى الى اغتيال الرئيس عباس سياسياً
غزة-دنيا الوطن
اعتبر كتاب إسرائيلي جديد، صدر مؤخراً في إسرائيل، تعيين الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، في أبريل- نيسان 2003 رئيساً للحكومة، قد حقق أمنية هامة لإسرائيل.
ويؤكد الصحفي شلومو الدار، في كتاب بعنوان " غزة كالموت"، أن إسرائيل بادرت إلى بتر السلم الطويل من تحت أقدام "أبو مازن" ورجالاته، الذين استعدوا للقيام بتغييرات في الجانب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه حينما توجه عباس لإسرائيل طالباً منحه الفرصة لإعادة ترتيب الأمور، باشرت هذه بموجة اغتيالات للناشطين الفلسطينيين في "موسم صيد" جديد، فيما سارع رئيس وزرائها إلى نعت "أبو مازن" بـ"الفرخ".
ويرى الدار في كتابه، أن الإسرائيليين لا يعرفون، ويفضلون عدم معرفة شيء عن الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة، بدافع الرغبة بالتعامي عن رؤية الطرف الآخر أحياناً، وبسبب كونهم ضحايا التعمية والمغالطة المقصودة من قبل صناع القرار.
ويتطرق الكتاب إلى هيمنة العقلية والاعتبارات العسكرية في إسرائيل، على عملية التفكير الإسرائيلي، فيما يتعلق بعملية التسوية، لافتاً إلى فشل هذه الاعتبارات في تأمين حل المشكلة الأمنية الكبيرة لإسرائيل.
ولفت الكتاب الدار، إلى أن التجربة أثبتت أن السياسات العسكرية دائماً مفضلة على تلك المدنية، حتى بعد توقيع اتفاقات السلام، وأن الجيش هو الذي يوصي ويملي وينفذ قبل وبعد اتفاقات "أوسلو"، حيث تعارضت أمثلة ميدانية كثيرة تتناقض مع الرواية الإسرائيلية الرسمية المهيمنة.
ولم يعد كتاب "غزة كالموت" فقط مكملاً، لما طرحته كتب إسرائيلية مشابهة النور في السنوات الخمس الأخيرة، مثل "الحرب السابعة" أو " سهم مرتد" وغيرهما، والتي حملت السياسات الإسرائيلية قسطاً وافراً، عن مسؤولية نزيف الدم وبقاء الجانبين في الدائرة المفرغة، بل اعتبر أنه أكثر جرأة في فضح تواطؤ الاحتلال على مساعي التهدئة والسلام، وفي كشف عمق سيطرة المؤسسة العسكرية على صناعة القرار في إسرائيل.
ويرى الدار، مؤلف الكتاب والذي عمل كمراسل للقناتين التلفزيونيتين الإسرائيليتين الأولى والعاشرة، في قطاع غزة منذ العام 1995، أن الأنباء المتعلقة بالقطاع خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، قد وصلت دوماً من الجهات العسكرية الإسرائيلية، بهدف تضليل المجتمع الإسرائيلي، وكأن هناك حلاً عسكرياً لهما.
وأشار في مقدمة كتابه، إلى أن القيادة السياسية الحاكمة في إسرائيل، عملت طول سنين، على إيهام الإسرائيليين بوجود خطة جاهزة في الدرج، للقضاء على الانتفاضة، لكنها تتردد في استخدامها خشية غضب العالم.
واتهم الدار وسائل الإعلام الإسرائيلية، بالمشاركة في خلق حالة الجمود داخل المجتمع الإسرائيلي، عبر تبنيها المزاعم الرسمية حرفياً، دون إبداء أي تساؤل حول حقيقتها أو مراميها.
ويلفت الكتاب، إلى أن قوة القوى الفلسطينية المعتدلة، قد انحسرت ميدانياً لصالح الاتجاهات اليمينية وفصائل المعارضة، على خلفية السياسات الإسرائيلية التي تخلو من التفكير.
ويستبق الكاتب أولئك الذين يمكن أن يلوموه ويتهموا كتابه بأحادية النظرة واعتماد رواية الفلسطينيين، وبالتعامل المتسامح مع أخطائهم، فيقول: " لا أبرئ الفلسطينيين من المسؤولية عن العمليات العسكرية، التي جبت أرواح أبرياء كثر، ولا أزعم أنهم كانوا خالين من الأخطاء.
وينوه الكاتب، إلى أن نقطة انطلاقه لفحص النشاط الإسرائيلي في القطاع منذ الاحتلال تدور حول السؤال: هل نشطت إسرائيل انطلاقاً من حكمة سياسية طويلة الأمد، أخذت بالحسبان المخاطر والنتائج، أو إنها تحركت بدوافع أخرى مثل إرضاء الرأي العام الإسرائيلي أو تبني حلول "اضرب واخلص" دون الأخذ بالحسبان العواقب المدمرة والمؤثرة لهذه القرارات على ،من إسرائيل ومواطنيها؟ وتساءل الكاتب وهل هناك سياسة إسرائيلية في غزة؟ وكيف سيطرت المفاهيم العسكرية على العمليات السياسية برمتها وصارت هي التي تقرر؟
ويبين الدار، أن "غزة كالموت" هو قطعة فسيفساء بشرية مركبة من أشخاص يروون قصة واحدة كبيرة حول إضاعة الفرصة، مشيراً إلى أنها قصته هو أيضاً كصحفي إسرائيلي تواجد في غزة بين الانتفاضتين وداخلهما، حيث حاول نقل صورة الواقع كما هو لا عبر فوهة البندقية والمفاهيم، إنما من خلال عدسة الكاميرا والعيون التي ترنو للمعرفة.
ويسهب الكتاب في وصف أهمية الأسرى في السجون الإسرائيلية، معتبراً إياها السبب المركزي لفشل كافة المسيرات السلمية، منذ توقيع اتفاقية "أوسلو" واندلاع الانتفاضة، وأن إسرائيل أخطأت في فهم وتقدير حجم الضغط الكبير، الذي مارسه الأسرى على قيادة السلطة الوطنية.
وذكر الكاتب أنه عند توقيع اتفاقات كانت إسرائيل تلتزم للقيام بالإفراج عن أسرى، لكن سرعان ما أفرجت عن سجناء جنائيين أو أسرى انتهت مدة محكومياتهم، مما عزز الشعور لدى الشعب الفلسطيني بأنه مضلل، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تثمن وزن ودور الأسرى الفلسطينيين في دفع مسيرة السلام وليس العكس.
وسرد الكاتب فصولاً من المعاناة اليومية الكبيرة اللاحقة بالفلسطينيين جراء الإجراءات الإسرائيلية الصارمة في المعابر، خاصة في معبر "إيريز"، وجعل خروج الصادرات والعمال الفلسطينيين مهمة غير إنسانية إلى حد كبير، مشيراً إلى أن عبور البضائع الفلسطينية، كان مرهوناً بصحة كلب أبيض مدرب استخدمه الاحتلال لفحص الصادرات والواردات الفلسطينية، والتي كانت تعطل عندما خلد الكلب للراحة ساعات طويلة أو في حالة تغيبه عن العمل بسبب المرض.
ويوضح الكتاب، أن القيادة الإسرائيلية طالما كانت تعي في قرارة نفسها أن مطالبتها عرفات ومحمود عباس من بعده بنزع أسلحة المنظمات المسلحة ليست عملية كون السلطة الفلسطينية غير قادرة على ذلك، بعد أن خرج المارد من القمقم خلال الانتفاضة.
وشدد على أن هذه المطالب الإسرائيلية كانت موجهة في الواقع لآذان الإسرائيليين، قبيل كل خطوة، ربما يفسر كتنازل إسرائيلي، منوهاً إلى أن محمود عباس دائماً كان معنياً بوقف التسلح وفوضى السلاح، غير أنه لا يقوى على ذلك بواسطة 2700 بندقية متقادمة.
وكشف أن آرئيل شارون في لقائه الأخير مع عباس في يونيو- حزيران2005، رفض طلب الأخير بتزويد الشرطة الفلسطينية بالسلاح والذخائر، بحجة أن السلطة تتمتع بالواقع بقوة أكثر مما يبدو في الإعلام.
ويزعم الكاتب، أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يتصرفان بموجب دوافع وضغوطات داخلية، ترمي إلى إشباع رغبات الرأي العام المحلي ومراضاة الأنا والكرامة القومية للجانبين.
واعتبر الكتاب، أن مواصلة الاحتلال قصف أهداف متعددة في القطاع، ينم عن رغبة إسرائيل بجعل غزة هدفا لضربات " فشات الخلق"، لإشباع رغبات الإسرائيليين بالانتقام، خاصة وأن الجيش لا يستطيع مصارحتهم بأنه استنفذ كل الوسائل لمواجهة تفجيرات الحافلات وصواريخ القسام، ولم يعد بالإمكان ما يفعله للحيلولة دون وقوعها.
ونوه الكتاب، إلى استخدام الاحتلال لأسلحة سرية خلال قصف استهدف مواطنين فلسطينيين في مخيم النصيرات في أكتوبر2003، وانكشاف أكاذيب الجيش حول حقيقة القصف الذي أودى بحياة تسعة مدنيين، وذلك بفضل تهديدات عضو الكنيست اليساري يوسي سريد، الذي هدد بنشر المعلومات التي بحوزته حول العملية.
وبشكل يطابق مضامين كتاب إسرائيلي سابق-"سهم مرتد"- لمؤلفيه الصحفيين عوفر شيلح ورفيف دروكر يتهم " غزة كالموت" إسرائيل باستخدام رواية أن عرفات هو سبب كل علة، من أجل تصفية السلطة الوطنية وقمع الفلسطينيين وشق الطريق أمام الفوضى السائدة اليوم.
ولفت الدار إلى قيام الاحتلال باستخدام الأعذار الجاهزة لتبرير اغتيالاته، وأن الجيش لم يصرح بحقيقة أسباب الاغتيال في حوادث غير قليلة، ودائماً كانت إسرائيل ترفع من أهمية ودرجة من تغتاله بل وتزور وظيفته كما حصل مع الناشط رائد أبو زيد، الذي عمل موظفاً في نادي الأسير في البريج، واغتيل في ربيع 2003.
ويؤكد الدار، أن المس بالمدنيين العزل جراء سياسة الاغتيال العشوائية وغير المفهومة، هي التي حركت مجموعة من الطيارين لإصدار بيان أكدوا فيه رفضهم المشاركة بعمليات القصف الجوي في القطاع.
*وكالة وفا
اعتبر كتاب إسرائيلي جديد، صدر مؤخراً في إسرائيل، تعيين الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، في أبريل- نيسان 2003 رئيساً للحكومة، قد حقق أمنية هامة لإسرائيل.
ويؤكد الصحفي شلومو الدار، في كتاب بعنوان " غزة كالموت"، أن إسرائيل بادرت إلى بتر السلم الطويل من تحت أقدام "أبو مازن" ورجالاته، الذين استعدوا للقيام بتغييرات في الجانب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه حينما توجه عباس لإسرائيل طالباً منحه الفرصة لإعادة ترتيب الأمور، باشرت هذه بموجة اغتيالات للناشطين الفلسطينيين في "موسم صيد" جديد، فيما سارع رئيس وزرائها إلى نعت "أبو مازن" بـ"الفرخ".
ويرى الدار في كتابه، أن الإسرائيليين لا يعرفون، ويفضلون عدم معرفة شيء عن الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة، بدافع الرغبة بالتعامي عن رؤية الطرف الآخر أحياناً، وبسبب كونهم ضحايا التعمية والمغالطة المقصودة من قبل صناع القرار.
ويتطرق الكتاب إلى هيمنة العقلية والاعتبارات العسكرية في إسرائيل، على عملية التفكير الإسرائيلي، فيما يتعلق بعملية التسوية، لافتاً إلى فشل هذه الاعتبارات في تأمين حل المشكلة الأمنية الكبيرة لإسرائيل.
ولفت الكتاب الدار، إلى أن التجربة أثبتت أن السياسات العسكرية دائماً مفضلة على تلك المدنية، حتى بعد توقيع اتفاقات السلام، وأن الجيش هو الذي يوصي ويملي وينفذ قبل وبعد اتفاقات "أوسلو"، حيث تعارضت أمثلة ميدانية كثيرة تتناقض مع الرواية الإسرائيلية الرسمية المهيمنة.
ولم يعد كتاب "غزة كالموت" فقط مكملاً، لما طرحته كتب إسرائيلية مشابهة النور في السنوات الخمس الأخيرة، مثل "الحرب السابعة" أو " سهم مرتد" وغيرهما، والتي حملت السياسات الإسرائيلية قسطاً وافراً، عن مسؤولية نزيف الدم وبقاء الجانبين في الدائرة المفرغة، بل اعتبر أنه أكثر جرأة في فضح تواطؤ الاحتلال على مساعي التهدئة والسلام، وفي كشف عمق سيطرة المؤسسة العسكرية على صناعة القرار في إسرائيل.
ويرى الدار، مؤلف الكتاب والذي عمل كمراسل للقناتين التلفزيونيتين الإسرائيليتين الأولى والعاشرة، في قطاع غزة منذ العام 1995، أن الأنباء المتعلقة بالقطاع خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، قد وصلت دوماً من الجهات العسكرية الإسرائيلية، بهدف تضليل المجتمع الإسرائيلي، وكأن هناك حلاً عسكرياً لهما.
وأشار في مقدمة كتابه، إلى أن القيادة السياسية الحاكمة في إسرائيل، عملت طول سنين، على إيهام الإسرائيليين بوجود خطة جاهزة في الدرج، للقضاء على الانتفاضة، لكنها تتردد في استخدامها خشية غضب العالم.
واتهم الدار وسائل الإعلام الإسرائيلية، بالمشاركة في خلق حالة الجمود داخل المجتمع الإسرائيلي، عبر تبنيها المزاعم الرسمية حرفياً، دون إبداء أي تساؤل حول حقيقتها أو مراميها.
ويلفت الكتاب، إلى أن قوة القوى الفلسطينية المعتدلة، قد انحسرت ميدانياً لصالح الاتجاهات اليمينية وفصائل المعارضة، على خلفية السياسات الإسرائيلية التي تخلو من التفكير.
ويستبق الكاتب أولئك الذين يمكن أن يلوموه ويتهموا كتابه بأحادية النظرة واعتماد رواية الفلسطينيين، وبالتعامل المتسامح مع أخطائهم، فيقول: " لا أبرئ الفلسطينيين من المسؤولية عن العمليات العسكرية، التي جبت أرواح أبرياء كثر، ولا أزعم أنهم كانوا خالين من الأخطاء.
وينوه الكاتب، إلى أن نقطة انطلاقه لفحص النشاط الإسرائيلي في القطاع منذ الاحتلال تدور حول السؤال: هل نشطت إسرائيل انطلاقاً من حكمة سياسية طويلة الأمد، أخذت بالحسبان المخاطر والنتائج، أو إنها تحركت بدوافع أخرى مثل إرضاء الرأي العام الإسرائيلي أو تبني حلول "اضرب واخلص" دون الأخذ بالحسبان العواقب المدمرة والمؤثرة لهذه القرارات على ،من إسرائيل ومواطنيها؟ وتساءل الكاتب وهل هناك سياسة إسرائيلية في غزة؟ وكيف سيطرت المفاهيم العسكرية على العمليات السياسية برمتها وصارت هي التي تقرر؟
ويبين الدار، أن "غزة كالموت" هو قطعة فسيفساء بشرية مركبة من أشخاص يروون قصة واحدة كبيرة حول إضاعة الفرصة، مشيراً إلى أنها قصته هو أيضاً كصحفي إسرائيلي تواجد في غزة بين الانتفاضتين وداخلهما، حيث حاول نقل صورة الواقع كما هو لا عبر فوهة البندقية والمفاهيم، إنما من خلال عدسة الكاميرا والعيون التي ترنو للمعرفة.
ويسهب الكتاب في وصف أهمية الأسرى في السجون الإسرائيلية، معتبراً إياها السبب المركزي لفشل كافة المسيرات السلمية، منذ توقيع اتفاقية "أوسلو" واندلاع الانتفاضة، وأن إسرائيل أخطأت في فهم وتقدير حجم الضغط الكبير، الذي مارسه الأسرى على قيادة السلطة الوطنية.
وذكر الكاتب أنه عند توقيع اتفاقات كانت إسرائيل تلتزم للقيام بالإفراج عن أسرى، لكن سرعان ما أفرجت عن سجناء جنائيين أو أسرى انتهت مدة محكومياتهم، مما عزز الشعور لدى الشعب الفلسطيني بأنه مضلل، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تثمن وزن ودور الأسرى الفلسطينيين في دفع مسيرة السلام وليس العكس.
وسرد الكاتب فصولاً من المعاناة اليومية الكبيرة اللاحقة بالفلسطينيين جراء الإجراءات الإسرائيلية الصارمة في المعابر، خاصة في معبر "إيريز"، وجعل خروج الصادرات والعمال الفلسطينيين مهمة غير إنسانية إلى حد كبير، مشيراً إلى أن عبور البضائع الفلسطينية، كان مرهوناً بصحة كلب أبيض مدرب استخدمه الاحتلال لفحص الصادرات والواردات الفلسطينية، والتي كانت تعطل عندما خلد الكلب للراحة ساعات طويلة أو في حالة تغيبه عن العمل بسبب المرض.
ويوضح الكتاب، أن القيادة الإسرائيلية طالما كانت تعي في قرارة نفسها أن مطالبتها عرفات ومحمود عباس من بعده بنزع أسلحة المنظمات المسلحة ليست عملية كون السلطة الفلسطينية غير قادرة على ذلك، بعد أن خرج المارد من القمقم خلال الانتفاضة.
وشدد على أن هذه المطالب الإسرائيلية كانت موجهة في الواقع لآذان الإسرائيليين، قبيل كل خطوة، ربما يفسر كتنازل إسرائيلي، منوهاً إلى أن محمود عباس دائماً كان معنياً بوقف التسلح وفوضى السلاح، غير أنه لا يقوى على ذلك بواسطة 2700 بندقية متقادمة.
وكشف أن آرئيل شارون في لقائه الأخير مع عباس في يونيو- حزيران2005، رفض طلب الأخير بتزويد الشرطة الفلسطينية بالسلاح والذخائر، بحجة أن السلطة تتمتع بالواقع بقوة أكثر مما يبدو في الإعلام.
ويزعم الكاتب، أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يتصرفان بموجب دوافع وضغوطات داخلية، ترمي إلى إشباع رغبات الرأي العام المحلي ومراضاة الأنا والكرامة القومية للجانبين.
واعتبر الكتاب، أن مواصلة الاحتلال قصف أهداف متعددة في القطاع، ينم عن رغبة إسرائيل بجعل غزة هدفا لضربات " فشات الخلق"، لإشباع رغبات الإسرائيليين بالانتقام، خاصة وأن الجيش لا يستطيع مصارحتهم بأنه استنفذ كل الوسائل لمواجهة تفجيرات الحافلات وصواريخ القسام، ولم يعد بالإمكان ما يفعله للحيلولة دون وقوعها.
ونوه الكتاب، إلى استخدام الاحتلال لأسلحة سرية خلال قصف استهدف مواطنين فلسطينيين في مخيم النصيرات في أكتوبر2003، وانكشاف أكاذيب الجيش حول حقيقة القصف الذي أودى بحياة تسعة مدنيين، وذلك بفضل تهديدات عضو الكنيست اليساري يوسي سريد، الذي هدد بنشر المعلومات التي بحوزته حول العملية.
وبشكل يطابق مضامين كتاب إسرائيلي سابق-"سهم مرتد"- لمؤلفيه الصحفيين عوفر شيلح ورفيف دروكر يتهم " غزة كالموت" إسرائيل باستخدام رواية أن عرفات هو سبب كل علة، من أجل تصفية السلطة الوطنية وقمع الفلسطينيين وشق الطريق أمام الفوضى السائدة اليوم.
ولفت الدار إلى قيام الاحتلال باستخدام الأعذار الجاهزة لتبرير اغتيالاته، وأن الجيش لم يصرح بحقيقة أسباب الاغتيال في حوادث غير قليلة، ودائماً كانت إسرائيل ترفع من أهمية ودرجة من تغتاله بل وتزور وظيفته كما حصل مع الناشط رائد أبو زيد، الذي عمل موظفاً في نادي الأسير في البريج، واغتيل في ربيع 2003.
ويؤكد الدار، أن المس بالمدنيين العزل جراء سياسة الاغتيال العشوائية وغير المفهومة، هي التي حركت مجموعة من الطيارين لإصدار بيان أكدوا فيه رفضهم المشاركة بعمليات القصف الجوي في القطاع.
*وكالة وفا

التعليقات