تقرير طبي: الوضع الوبائي لمرض أنفلونزا الطيور في دول إقليم شرق المتوسط والأراضي الفلسطينية لا يبعث على القلق
غزة-دنيا الوطن
أكد تقرير طبي، اليوم، أن الوضع الوبائي لمرض أنفلونزا الطيور، في دول إقليم شرق المتوسط بصفة عامة، وفي الأراضي الفلسطينية بصفة خاصة، لا يبعث على القلق، في ظل عدم اكتشاف أية حالة مؤكدة من هذا الفيروس بين الطيور أو الإنسان.
وشدد تقرير أعده د. رياض عبد الكريم عواد، الباحث في الجمعية الطبية البيطرية للمعلومات، بالتعاون مع مركز أمان للأبحاث والتنمية المستدامة، على ضرورة متابعة دول المنطقة للوضع الوبائي العالمي لهذا الفيروس.
ودعا التقرير، دول المنطقة إلى تعزيز نظم الترصد الوبائي لديها، وتسهيل نقل المعلومات الوبائية المحوسبة بينها، ومتابعة تعليمات منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أوصت في أغسطس الماضي، جميع دول العالم بإعداد استراتيجية وطنية للاستجابة لخطر تعرض العالم لوباء أنفلونزا الطيور.
ونوه التقرير، إلى تأكيد المنظمة العالمية على أهمية تقوية نظم الترصد الوبائي الوطنية، وتحسين نظام الإنذار الوبائي لتقليل فرصة ظهور فيروس المرض الطارئ.
ولفت إلى إعلان وزارة الصحة الاندونيسية، في أكتوبر الماضي، عن وقوع إصابة بشرية من إصابات أنفلونزا الطيور من النوع H5N1 ليصل عدد الإصابات البشرية المسجلة إلى 117 حالة من بينها 60 حالة وفاة، أي أكثر من 70% من هذه الإصابات والوفيات في فيتنام.
وأكد التقرير، أن الاستقصاءات الوبائية الأولية للمرض، بينت أن معظم الإصابات كانت بين من لهم علاقة بتربية الطيور والتعامل معها.
وأوضح أن الاختبارات التي أجرتها المنظمة العالمية لصحة الحيوان في أكتوبر-تشرين الأول الماضي، كشفت عن وجود فيروس أنفلونزا الطيور من نوع H5N1 الشديد المراضة في عينة من الطيور الداجنة في تركيا، وأن أسباب نفوق الدجاج في رومانيا قد يكون بسبب وجود نوع فرعي من هذا الفيروس.
واعتبر أن انتشار فيروس H5N1 بين الدجاج والطيور الداجنة في مناطق جديدة من العالم، يبعث على القلق، نظراً لزيادة إمكانية حدوث المزيد من الحالات بين الآدميين.
وأشار إلى أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية والسلطات الصحية والزراعية في مختلف بلدان العالم، أوصت باتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول الفيروس لبلدانها ومكافحة المرض في حال وجوده.
ونوه كذلك إلى توصية المنظمات العالمية باتخاذ تدابير احترازية معينة، خاصة أثناء نقل والتعامل مع ذرق الطيور، وبمراقبة الأشخاص الذين قد تعرضوا للعدوى فى الماضي.
ودعا التقرير إلى تفادي السفر إلى مناطق تتعرض لفاشيات الفيروس والاقتراب من أسواق الحيوانات الحية ومزارع الدجاج، نظراً إلى أن كميات كبيرة من الفيروس تطرح في ذرق الطيور المصابة بالعدوى أو الطيور البرية التي قد لا تظهر عليها علامات العدوى.
وأكد على وجوب استمرار البلدان المختلفة الواقعة على مسارات هجرة الطيور في حالة استعداد ويقظة لأية علامات تدل على وجود المرض لدى الطيور البرية والداجنة، منوهاً إلى أنه من المحتمل أن تكون بعض الطيور المهاجرة هي المسؤولة عن الانتشار المباشر لفيروس H5N1.
وأفاد التقرير، بأن السبيل الرئيس لانتقال العدوى لدى الإنسان هو الاختلاط المباشر مع الدجاج المصاب بالعدوى أو الأدوات الملوثة بذرق الطيور والدواجن.
وشدد على أن خطر التعرض يعتبر على أشده عند ذبح الدجاج وإزالة ريشه وتجهيزه وإعداده للطهي، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا توجد بيانات تدل أن لحوم الدواجن المطهية ومنتجات الدواجن ممكن أن تشكل مصدراً للعدوى للإنسان بهذا الفيروس.
وأوضح أن جميع البيانات تشير حتى الآن إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور لا ينتشر بسهولة من الطيور إلى الآدميين حتى يصابوا بالعدوى.
وبين التقرير أن أنفلونزا الطيور هو فيروس معدي يعدي فقط الطيور والخنازير بنسبة أقل، وأن العدوى تصل بين الطيور خاصة الدواجن إلى درجة الوباء، مؤكداً أن الفيروس من النادر أن ينتقل من الطيور ليصيب الإنسان.
وحول علامات المرض، أشار إلى أن الإصابة بالفيروس بين الدواجن يؤدي إلى علامات مرضية خفيفة (نفش في الريش ونقص في إنتاج البيض) ومن الممكن أن تمر الإصابة دون التحقق منها.
ونوه إلى أنه في حالات الإصابة الشديدة بين الطيور تنتقل العدوى بشكل سريع من مجموعة إلى أخرى، وتصيب العديد من الأعضاء الداخلية وتؤدي إلى فناء ما يقارب من 100% من الطيور المصابة خلال 48 ساعة.
وأوضح أن سبب الإصابة بالمرض يعود إلى الفيروس الفرعي H5 و H7، مشيراً إلى أن هذا النوع من الفيروس في مجمله لا يعتبر شديد الخطورة ويسبب إصابة شديدة بين الطيور، داعياً إلى أخذ الحيطة والحذر عند تشخيص هذه العترات الفرعية من الفيروس، رغم أنها غير شديدة الخطورة لأنه من المحتمل تحولها إلى عترات شديدة الخطورة في عدة شهور.
ولفت إلى أن دور الطيور المهاجرة في نقل العدوى شديدة الإصابة بالفيروس غير محدد حتى الآن، رغم أن كثير من هذه الطيور هي التي تحمل فيروسات الأنفلونزا دون أن يظهر عليها أي أعراض خطيرة، إضافة إلى أنها تحمل الفيروس الفرعي H5 و H7 ولكن في شكله غير شديدة الخطورة.
وكشف أن الطيور المهاجرة من الممكن أن تنقل هذه العترات من الفيروس لمجموعات الدواجن، التي يتم داخلها تحول الفيروس إلى شكله شديد الإصابة، منوهاً إلى تسجيل الإصابة المباشر بالفيروس H5N1 شديد الإصابة بواسطة بعض الطيور المهاجرة.
وحول الوباء الأخير بين الطيور بالفيروس، أشار التقرير إلى أن أول وباء تم تسجيله بهذا الفيروس شديد الإصابة كان في جنوب شرق أسيا في منتصف عام 2003.
وأكد أن إجراءات السيطرة على الوباء في الطيور هي القضاء على كل الطيور المصابة، والتخلص من الذبائح والحجر الصحي وتطهير المزارع تماماً، موضحاً أنه من الممكن قتل الفيروس عند درجة حرارة (56 درجة لمدة 3 ساعات أو 60 درجة لمدة 30 دقيقة وباستعمال المطهرات الشائعة مثل الفورمالين ومركبات اليود).
ولفت إلى أنه من الممكن أن ينمو الفيروس في الحرارة الباردة وفي السماد الملوث لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، كما يعيش في الماء، كما يمكن أن ينمو لمدة حتى أربعة أيام في 22 درجة مئوية وأكثر من 30 يوماً في درجة حرارة صفر.
وأوضح التقرير، أن الدراسات أظهرت أن جراماً واحداً من السماد الملوث، يمكن أن يحتوي على الفيروسات الكافية لإصابة مليون طائر.
وأكد أن تفشي فيروس أنفلونزا الطيور بين الدواجن خاصة الشكل المعدي بدرجة كبيرة، يمكن أن يدمر قطاع صناعة الدواجن، حيث تسبب في دمار أو وفاة أكثر من 150 مليون طائر.
وحول كيفية انتشار الفيروس، أفاد بأن كميات كبيرة من الفيروس تفرز في روث الطائر وتلوث الغبار والتربة، كما يمكن أن ينتشر الفيروس المحمول جواً من طائر لطائر من خلال المعدات الملوثة، والمركبات، والأكل، أو الملابس خاصة الأحذية التي يمكن أن تحمل الفيروس من مزرعة لمزرعة.
وأشار إلى أن الإصابة بهذا الفيروس بين الإنسان قد تم تسجيله في المناطق الريفية والمناطق المحيطة بها، خاصة بين الأسر التي لديها مجموعات صغيرة من الدواجن التي تتحرك بحرية وتدخل البيوت بسهولة، وتشارك الأطفال في أماكن لهوهم.
ونوه التقرير، إلى أن كثيراً من العائلات تقوم بذبح الدواجن عندما تظهر عليها علامات مرضية، مما يؤدي إلى تعرض أفراد الأسرة لهذا الفيروس أثناء الذبح ونتف الريش وتجهيز الطيور للطبخ، مؤكداً على عدم وجود دليل على إمكانية انتقال الفيروس بواسطة لحوم الدواجن المطبوخة أو البيض.
من جانب آخر، أوضح التقرير أن المرض يمكن أن ينتشر من بلد لآخر من خلال التجارة الدولية في الدواجن الحية، والطيور المهاجرة، والطيور البحرية والطيور البرية، حيث تلعب دوراً هاماً في نقل الفيروس من بلد لآخر.
وحول تأثير الوباء على الصحة البشرية، أشار إلى أن انتشار فيروس الطيور H5NI بين الطيور والدواجن يشكل خطرين على الصحة البشرية.
وأفاد بأن الخطر الأول يكمن في أن الإصابة المباشرة بهذا الفيروس من الطيور للإنسان، تؤدي إلى مرض شديد ووفيات بين العديد من المصابين، حيث تصل معدلات الوفاة إلى 50% من المصابين.
وأضاف التقرير، أن الخطر الثاني يتمثل، والذي يجب الانتباه له، في إمكانية انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، وهذا التغير من الممكن أن يؤدي إلى بداية تسجيل وباء عالمي بهذا الفيروس.
وأكد التقرير على صعوبة انتقال الفيروس من الدواجن إلى الإنسان، حيث تم تسجيل حوالي 100 إصابة من بين هذا العدد الكبير من الطيور المصابة، وتوفر الفرص الكبيرة المتاحة لتعرض الإنسان خاصة في أماكن تربية مجموعات الدواجن المنزلية.
وحول إمكانية حدوث وباء عالمي، أوضح أنه يحدث عندما تتوفر ثلاثة ظروف لأي فيروس جديد وطارئ، هي أن يصيب هذا الفيروس الإنسان، أو أن يسبب مراضة شديدة، أو أن ينتشر بسهولة وباستمرارية بين الإنسان.
ونوه إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 يمتلك الشرطين الأولين، حيث أن الفيروس جديد وطارئ، وأصاب أكثر من 100 إنسان وسبب الوفاة لأكثر من 50% منهم.
وأكد أن احتمالية امتلاك هذا الفيروس لمقدرة الانتقال من إنسان لإنسان بطريقة مستمرة وثابتة تبقى قائمة، ما دامت إمكانية فرص انتقال العدوى للإنسان قائمة وفرصة تنقله بين الطيور المصابة مستمرة لسنوات طويلة.
وشدد على أن مجموعات البط المنزلية تخرج في ذرقها كميات كبيرة من الفيروس شديد الإصابة دون أن يظهر عليها أي علامات مرضية، معتبراً أنها خزان صامت لهذا الفيروس وتؤدي إلى انتقاله إلى طيور أخرى.
وخلص التقرير حول تجنب الوباء، إلى أنه لا يعرف بالتأكيد إمكانية تجنب الوباء، حيث أن فيروسات الأنفلونزا غير مستقرة بدرجة كبيرة، وانتشاره وسلوكه يتحدى التنبؤ به.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تأخذ جميع الاحتياطيات والأنشطة والأفعال المناسبة بسرعة، لتجنب وباء الأنفلونزا، وأن الأولوية الأولى والخط الرئيس للدفاع هما تقليل الفرص للتعرض البشري للفيروس من الدواجن المعدية، من خلال الكشف السريع لإصابة الدواجن بالمرض وإجراءات التقصي والسيطرة، والتخلص من كل الدواجن المريضة أو المعدية، وجثتها بطريقة مناسبة.
وشدد على عدم وجود مصل مؤثر ضد H5NI قادر على حماية الإنسان، مشيراً إلى وجود صنفين من الأدوية المتاحة لمنع وعلاج المرض، منها M2 (أمانتاداين و ريمانتاداين ) (amantadine and rimantine ) و موانع النيورامينيديس ( أو سيلتاميفير و زانيميفير ) (Oseltamivir and zanimivir ).
وأوضح أن هذه الأدوية رخصت من منظمة الصحة العالمية لمنع وعلاج الأنفلونزا البشرية في بعض البلاد، نظراً لأنها مؤثرة في مرض أنفلونزا الطيور بصرف النظر عن الصنف المسبب.
أكد تقرير طبي، اليوم، أن الوضع الوبائي لمرض أنفلونزا الطيور، في دول إقليم شرق المتوسط بصفة عامة، وفي الأراضي الفلسطينية بصفة خاصة، لا يبعث على القلق، في ظل عدم اكتشاف أية حالة مؤكدة من هذا الفيروس بين الطيور أو الإنسان.
وشدد تقرير أعده د. رياض عبد الكريم عواد، الباحث في الجمعية الطبية البيطرية للمعلومات، بالتعاون مع مركز أمان للأبحاث والتنمية المستدامة، على ضرورة متابعة دول المنطقة للوضع الوبائي العالمي لهذا الفيروس.
ودعا التقرير، دول المنطقة إلى تعزيز نظم الترصد الوبائي لديها، وتسهيل نقل المعلومات الوبائية المحوسبة بينها، ومتابعة تعليمات منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أوصت في أغسطس الماضي، جميع دول العالم بإعداد استراتيجية وطنية للاستجابة لخطر تعرض العالم لوباء أنفلونزا الطيور.
ونوه التقرير، إلى تأكيد المنظمة العالمية على أهمية تقوية نظم الترصد الوبائي الوطنية، وتحسين نظام الإنذار الوبائي لتقليل فرصة ظهور فيروس المرض الطارئ.
ولفت إلى إعلان وزارة الصحة الاندونيسية، في أكتوبر الماضي، عن وقوع إصابة بشرية من إصابات أنفلونزا الطيور من النوع H5N1 ليصل عدد الإصابات البشرية المسجلة إلى 117 حالة من بينها 60 حالة وفاة، أي أكثر من 70% من هذه الإصابات والوفيات في فيتنام.
وأكد التقرير، أن الاستقصاءات الوبائية الأولية للمرض، بينت أن معظم الإصابات كانت بين من لهم علاقة بتربية الطيور والتعامل معها.
وأوضح أن الاختبارات التي أجرتها المنظمة العالمية لصحة الحيوان في أكتوبر-تشرين الأول الماضي، كشفت عن وجود فيروس أنفلونزا الطيور من نوع H5N1 الشديد المراضة في عينة من الطيور الداجنة في تركيا، وأن أسباب نفوق الدجاج في رومانيا قد يكون بسبب وجود نوع فرعي من هذا الفيروس.
واعتبر أن انتشار فيروس H5N1 بين الدجاج والطيور الداجنة في مناطق جديدة من العالم، يبعث على القلق، نظراً لزيادة إمكانية حدوث المزيد من الحالات بين الآدميين.
وأشار إلى أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية والسلطات الصحية والزراعية في مختلف بلدان العالم، أوصت باتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول الفيروس لبلدانها ومكافحة المرض في حال وجوده.
ونوه كذلك إلى توصية المنظمات العالمية باتخاذ تدابير احترازية معينة، خاصة أثناء نقل والتعامل مع ذرق الطيور، وبمراقبة الأشخاص الذين قد تعرضوا للعدوى فى الماضي.
ودعا التقرير إلى تفادي السفر إلى مناطق تتعرض لفاشيات الفيروس والاقتراب من أسواق الحيوانات الحية ومزارع الدجاج، نظراً إلى أن كميات كبيرة من الفيروس تطرح في ذرق الطيور المصابة بالعدوى أو الطيور البرية التي قد لا تظهر عليها علامات العدوى.
وأكد على وجوب استمرار البلدان المختلفة الواقعة على مسارات هجرة الطيور في حالة استعداد ويقظة لأية علامات تدل على وجود المرض لدى الطيور البرية والداجنة، منوهاً إلى أنه من المحتمل أن تكون بعض الطيور المهاجرة هي المسؤولة عن الانتشار المباشر لفيروس H5N1.
وأفاد التقرير، بأن السبيل الرئيس لانتقال العدوى لدى الإنسان هو الاختلاط المباشر مع الدجاج المصاب بالعدوى أو الأدوات الملوثة بذرق الطيور والدواجن.
وشدد على أن خطر التعرض يعتبر على أشده عند ذبح الدجاج وإزالة ريشه وتجهيزه وإعداده للطهي، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا توجد بيانات تدل أن لحوم الدواجن المطهية ومنتجات الدواجن ممكن أن تشكل مصدراً للعدوى للإنسان بهذا الفيروس.
وأوضح أن جميع البيانات تشير حتى الآن إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور لا ينتشر بسهولة من الطيور إلى الآدميين حتى يصابوا بالعدوى.
وبين التقرير أن أنفلونزا الطيور هو فيروس معدي يعدي فقط الطيور والخنازير بنسبة أقل، وأن العدوى تصل بين الطيور خاصة الدواجن إلى درجة الوباء، مؤكداً أن الفيروس من النادر أن ينتقل من الطيور ليصيب الإنسان.
وحول علامات المرض، أشار إلى أن الإصابة بالفيروس بين الدواجن يؤدي إلى علامات مرضية خفيفة (نفش في الريش ونقص في إنتاج البيض) ومن الممكن أن تمر الإصابة دون التحقق منها.
ونوه إلى أنه في حالات الإصابة الشديدة بين الطيور تنتقل العدوى بشكل سريع من مجموعة إلى أخرى، وتصيب العديد من الأعضاء الداخلية وتؤدي إلى فناء ما يقارب من 100% من الطيور المصابة خلال 48 ساعة.
وأوضح أن سبب الإصابة بالمرض يعود إلى الفيروس الفرعي H5 و H7، مشيراً إلى أن هذا النوع من الفيروس في مجمله لا يعتبر شديد الخطورة ويسبب إصابة شديدة بين الطيور، داعياً إلى أخذ الحيطة والحذر عند تشخيص هذه العترات الفرعية من الفيروس، رغم أنها غير شديدة الخطورة لأنه من المحتمل تحولها إلى عترات شديدة الخطورة في عدة شهور.
ولفت إلى أن دور الطيور المهاجرة في نقل العدوى شديدة الإصابة بالفيروس غير محدد حتى الآن، رغم أن كثير من هذه الطيور هي التي تحمل فيروسات الأنفلونزا دون أن يظهر عليها أي أعراض خطيرة، إضافة إلى أنها تحمل الفيروس الفرعي H5 و H7 ولكن في شكله غير شديدة الخطورة.
وكشف أن الطيور المهاجرة من الممكن أن تنقل هذه العترات من الفيروس لمجموعات الدواجن، التي يتم داخلها تحول الفيروس إلى شكله شديد الإصابة، منوهاً إلى تسجيل الإصابة المباشر بالفيروس H5N1 شديد الإصابة بواسطة بعض الطيور المهاجرة.
وحول الوباء الأخير بين الطيور بالفيروس، أشار التقرير إلى أن أول وباء تم تسجيله بهذا الفيروس شديد الإصابة كان في جنوب شرق أسيا في منتصف عام 2003.
وأكد أن إجراءات السيطرة على الوباء في الطيور هي القضاء على كل الطيور المصابة، والتخلص من الذبائح والحجر الصحي وتطهير المزارع تماماً، موضحاً أنه من الممكن قتل الفيروس عند درجة حرارة (56 درجة لمدة 3 ساعات أو 60 درجة لمدة 30 دقيقة وباستعمال المطهرات الشائعة مثل الفورمالين ومركبات اليود).
ولفت إلى أنه من الممكن أن ينمو الفيروس في الحرارة الباردة وفي السماد الملوث لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، كما يعيش في الماء، كما يمكن أن ينمو لمدة حتى أربعة أيام في 22 درجة مئوية وأكثر من 30 يوماً في درجة حرارة صفر.
وأوضح التقرير، أن الدراسات أظهرت أن جراماً واحداً من السماد الملوث، يمكن أن يحتوي على الفيروسات الكافية لإصابة مليون طائر.
وأكد أن تفشي فيروس أنفلونزا الطيور بين الدواجن خاصة الشكل المعدي بدرجة كبيرة، يمكن أن يدمر قطاع صناعة الدواجن، حيث تسبب في دمار أو وفاة أكثر من 150 مليون طائر.
وحول كيفية انتشار الفيروس، أفاد بأن كميات كبيرة من الفيروس تفرز في روث الطائر وتلوث الغبار والتربة، كما يمكن أن ينتشر الفيروس المحمول جواً من طائر لطائر من خلال المعدات الملوثة، والمركبات، والأكل، أو الملابس خاصة الأحذية التي يمكن أن تحمل الفيروس من مزرعة لمزرعة.
وأشار إلى أن الإصابة بهذا الفيروس بين الإنسان قد تم تسجيله في المناطق الريفية والمناطق المحيطة بها، خاصة بين الأسر التي لديها مجموعات صغيرة من الدواجن التي تتحرك بحرية وتدخل البيوت بسهولة، وتشارك الأطفال في أماكن لهوهم.
ونوه التقرير، إلى أن كثيراً من العائلات تقوم بذبح الدواجن عندما تظهر عليها علامات مرضية، مما يؤدي إلى تعرض أفراد الأسرة لهذا الفيروس أثناء الذبح ونتف الريش وتجهيز الطيور للطبخ، مؤكداً على عدم وجود دليل على إمكانية انتقال الفيروس بواسطة لحوم الدواجن المطبوخة أو البيض.
من جانب آخر، أوضح التقرير أن المرض يمكن أن ينتشر من بلد لآخر من خلال التجارة الدولية في الدواجن الحية، والطيور المهاجرة، والطيور البحرية والطيور البرية، حيث تلعب دوراً هاماً في نقل الفيروس من بلد لآخر.
وحول تأثير الوباء على الصحة البشرية، أشار إلى أن انتشار فيروس الطيور H5NI بين الطيور والدواجن يشكل خطرين على الصحة البشرية.
وأفاد بأن الخطر الأول يكمن في أن الإصابة المباشرة بهذا الفيروس من الطيور للإنسان، تؤدي إلى مرض شديد ووفيات بين العديد من المصابين، حيث تصل معدلات الوفاة إلى 50% من المصابين.
وأضاف التقرير، أن الخطر الثاني يتمثل، والذي يجب الانتباه له، في إمكانية انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، وهذا التغير من الممكن أن يؤدي إلى بداية تسجيل وباء عالمي بهذا الفيروس.
وأكد التقرير على صعوبة انتقال الفيروس من الدواجن إلى الإنسان، حيث تم تسجيل حوالي 100 إصابة من بين هذا العدد الكبير من الطيور المصابة، وتوفر الفرص الكبيرة المتاحة لتعرض الإنسان خاصة في أماكن تربية مجموعات الدواجن المنزلية.
وحول إمكانية حدوث وباء عالمي، أوضح أنه يحدث عندما تتوفر ثلاثة ظروف لأي فيروس جديد وطارئ، هي أن يصيب هذا الفيروس الإنسان، أو أن يسبب مراضة شديدة، أو أن ينتشر بسهولة وباستمرارية بين الإنسان.
ونوه إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 يمتلك الشرطين الأولين، حيث أن الفيروس جديد وطارئ، وأصاب أكثر من 100 إنسان وسبب الوفاة لأكثر من 50% منهم.
وأكد أن احتمالية امتلاك هذا الفيروس لمقدرة الانتقال من إنسان لإنسان بطريقة مستمرة وثابتة تبقى قائمة، ما دامت إمكانية فرص انتقال العدوى للإنسان قائمة وفرصة تنقله بين الطيور المصابة مستمرة لسنوات طويلة.
وشدد على أن مجموعات البط المنزلية تخرج في ذرقها كميات كبيرة من الفيروس شديد الإصابة دون أن يظهر عليها أي علامات مرضية، معتبراً أنها خزان صامت لهذا الفيروس وتؤدي إلى انتقاله إلى طيور أخرى.
وخلص التقرير حول تجنب الوباء، إلى أنه لا يعرف بالتأكيد إمكانية تجنب الوباء، حيث أن فيروسات الأنفلونزا غير مستقرة بدرجة كبيرة، وانتشاره وسلوكه يتحدى التنبؤ به.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تأخذ جميع الاحتياطيات والأنشطة والأفعال المناسبة بسرعة، لتجنب وباء الأنفلونزا، وأن الأولوية الأولى والخط الرئيس للدفاع هما تقليل الفرص للتعرض البشري للفيروس من الدواجن المعدية، من خلال الكشف السريع لإصابة الدواجن بالمرض وإجراءات التقصي والسيطرة، والتخلص من كل الدواجن المريضة أو المعدية، وجثتها بطريقة مناسبة.
وشدد على عدم وجود مصل مؤثر ضد H5NI قادر على حماية الإنسان، مشيراً إلى وجود صنفين من الأدوية المتاحة لمنع وعلاج المرض، منها M2 (أمانتاداين و ريمانتاداين ) (amantadine and rimantine ) و موانع النيورامينيديس ( أو سيلتاميفير و زانيميفير ) (Oseltamivir and zanimivir ).
وأوضح أن هذه الأدوية رخصت من منظمة الصحة العالمية لمنع وعلاج الأنفلونزا البشرية في بعض البلاد، نظراً لأنها مؤثرة في مرض أنفلونزا الطيور بصرف النظر عن الصنف المسبب.

التعليقات