تقارير تعتبرآصف شوكت مشتبها به في اغتيال الحريري
غزة-دنيا الوطن
تتسارع التحضيرات على الساحة اللبنانية لاستيعاب الصدمة التي يتوقع أن يحدثها تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولم يبق سوى 48 ساعة من العد العكسي لصدور التقرير الذي سيتم تسليمه بعد غد الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وترافق ذلك مع ما قاله تقرير ألماني الثلاثاء 18-10-2005 أن محققا تابعا للامم المتحدة اشار الى صهر الرئيس السوري بشار الاسد باعتباره مشتبها به في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
واشارت مجلة "شتيرن" في مقتطفات من تقرير تنشره غدا الخميس الى رئيس المخابرات العسكرية السورية اصف شوكت باعتباره مشتبها به في التحقيق الذي يقوده كبير محققي الامم المتحدة الالماني ديتليف ميليس.
وينظر على نطاق واسع الى شوكت وهو صهر الاسد باعتباره ثاني اقوى رجل في سوريا بعد الاسد. ودون ان تذكر مصدر معلوماتها قالت مجلة شتيرن ان ميليس استجوب شوكت "ليس كشاهد ولكن كشخص مشتبه به".
ويقول دبلوماسيون ومصادر سياسية لبنانية انهم يتوقعون ان يذكر ميليس في تقريره اسماء بعض المسؤولين السوريين. لكن قيامه بتوجيه اصبع الى شخص ضمن الدائرة المقربة من الاسد سيكون قنبلة سياسية.
وعين الاسد شوكت رئيسا للمخابرات العسكرية في فبراير الماضي. واعلن مسؤولون سوريون نبأ التعيين بعد اربعة ايام من اغتيال الحريري.
وقد نفت دمشق عدة مرات أية علاقة لها بحادثة اغتيال الحريري. ولم يصدر أي رد فعل في دمشق أمس على هذه المزاعم وانتقدت أوساط سياسية "الركض وراء هذه الادعاءات في حين سيصدر التقرير بعد يومين وسيكون متاحا للجميع".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء 19-10-2005 ان الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لاقتراح مشروعي قرار على مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل يدينان تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.
وقد يطرح مشروع القرار اعتبارا من الثلاثاء المقبل, حسبما افادت مصادر مطلعة على النقاشات موضحة انهما سيكونان اقوى تحرك دولي يتخذ حتى الان في حق سوريا.
وسيرفع موفد الامم المتحدة الخاص تيري رود لارسن تقريرا الى انان حول التقدم في تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي ينص على انسحاب سوريا من لبنان ووقف تدخلها في شؤونه فضلا عن نزع اسلحة الميليشيات.
وعقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لقاء لم يكن مقررا الثلاثاء مع انان على مأدبة فطور وقد تصدرت سوريا جدول الاعمال, حسبما ذكر مسؤولون اميركيون.
وقالت المصادر لصحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة تريد ان يدين القرار سوريا بشدة لدعمها الارهاب لكن بطريقة تسمح ايضا بالضغط على دمشق بسبب المساعدة التي توفرها للمتطرفين في العراق.
في المقابل تريد فرنسا ودول اخرى حصر القرار بلبنان لتجنب اعتراضات الدول العربية. ونقلت الصحيفة الاميركية عن دبلوماسيين غربيين قولهم ان سوريا لا تحظى بدعم بعض الحكومات العربية.
وقال الدبلوماسيون انفسهم ان الرئيس المصري حسني مبارك طلب من الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة الى القاهرة الشهر الماضي, التعاون الكامل مع ميليس والا يتوقع مساعدته في حال تبين ان مسؤولين سوريين ضالعون في اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.
محادثات باريس
وشهدت باريس أمس يوماً لبنانياً، فلسطينياً وفرنسياً، تخللته لقاءات عقدها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأيضاً لقاء عقده الأخير مع رئيس "كتلة المستقبل" في البرلمان اللبناني النائب سعد الحريري.
وكانت محادثات باريس مناسبة للجانب الفلسطيني للتأكيد مع كل من السنيورة والحريري بأن زمن استخدام المخيمات الفلسطينية كورقة ضغط على لبنان قد انتهى، وأن الجانب الفلسطيني اتخذ قراراً نهائياً أبلغه الى الجانب اللبناني بأن السلطة الفلسطينية لن تسمح لأي طرف فلسطيني بزجها في محاولة زعزعة استقرار لبنان وأمنه.
وبدا ذلك واضحاً عبر البيان اللبناني -الفلسطيني الذي وزع عقب اجتماع السنيورة وعباس في فندق موريس. كما أن الجانب الفلسطيني أبدى الاستعداد لمعالجة مشكلة السلاح الفلسطيني بالتوافق، وأيضاً للتوصل الى إقامة علاقات ديبلوماسية لبنانية - فلسطينية انما بتأن.
وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن الى لبنان، سأل خلال اجتماعاته في باريس مع اللبنانيين والفلسطينيين عن نياتهم ومخاوفهم، وعن مدى عزمهم على المبادرة في بحث العلاقات والمشاكل المطروحة كي تكون بداية لتطبيع العلاقات. ورأى مصدر مطلع في باريس أن البيان المشترك يشكل بداية فعلية لنهج تطبيع العلاقات وحل المشاكل العالقة.
وكشف مصدر فرنسي مطلع على محادثات السنيورة، أن باريس أكدت دعمها لرئيس الحكومة اللبناني على ما قام به من حوار مع الفصائل الفلسطينية، كي يتوصل الى اتفاق لإزالة السلاح خارج المخيمات الفلسطينية. وذكر أن فرنسا أكدت للسنيورة في هذا الإطار أنه ينبغي ألا ينسى مسألة الحوار بالنسبة الى نزع أسلحة "حزب الله"، فحتى لو كان الجانب الفرنسي مقتنعاً بأن هذا الموضوع مرتبط بالحوار الداخلي، كما أن فرنسا تمكنت من ترسيخ هذه القناعة لدى الإدارات الأخرى، إلا أنها تنتظر اطلاق هذا الحوار من دون تأخير.
تتسارع التحضيرات على الساحة اللبنانية لاستيعاب الصدمة التي يتوقع أن يحدثها تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولم يبق سوى 48 ساعة من العد العكسي لصدور التقرير الذي سيتم تسليمه بعد غد الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وترافق ذلك مع ما قاله تقرير ألماني الثلاثاء 18-10-2005 أن محققا تابعا للامم المتحدة اشار الى صهر الرئيس السوري بشار الاسد باعتباره مشتبها به في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
واشارت مجلة "شتيرن" في مقتطفات من تقرير تنشره غدا الخميس الى رئيس المخابرات العسكرية السورية اصف شوكت باعتباره مشتبها به في التحقيق الذي يقوده كبير محققي الامم المتحدة الالماني ديتليف ميليس.
وينظر على نطاق واسع الى شوكت وهو صهر الاسد باعتباره ثاني اقوى رجل في سوريا بعد الاسد. ودون ان تذكر مصدر معلوماتها قالت مجلة شتيرن ان ميليس استجوب شوكت "ليس كشاهد ولكن كشخص مشتبه به".
ويقول دبلوماسيون ومصادر سياسية لبنانية انهم يتوقعون ان يذكر ميليس في تقريره اسماء بعض المسؤولين السوريين. لكن قيامه بتوجيه اصبع الى شخص ضمن الدائرة المقربة من الاسد سيكون قنبلة سياسية.
وعين الاسد شوكت رئيسا للمخابرات العسكرية في فبراير الماضي. واعلن مسؤولون سوريون نبأ التعيين بعد اربعة ايام من اغتيال الحريري.
وقد نفت دمشق عدة مرات أية علاقة لها بحادثة اغتيال الحريري. ولم يصدر أي رد فعل في دمشق أمس على هذه المزاعم وانتقدت أوساط سياسية "الركض وراء هذه الادعاءات في حين سيصدر التقرير بعد يومين وسيكون متاحا للجميع".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء 19-10-2005 ان الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لاقتراح مشروعي قرار على مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل يدينان تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.
وقد يطرح مشروع القرار اعتبارا من الثلاثاء المقبل, حسبما افادت مصادر مطلعة على النقاشات موضحة انهما سيكونان اقوى تحرك دولي يتخذ حتى الان في حق سوريا.
وسيرفع موفد الامم المتحدة الخاص تيري رود لارسن تقريرا الى انان حول التقدم في تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي ينص على انسحاب سوريا من لبنان ووقف تدخلها في شؤونه فضلا عن نزع اسلحة الميليشيات.
وعقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لقاء لم يكن مقررا الثلاثاء مع انان على مأدبة فطور وقد تصدرت سوريا جدول الاعمال, حسبما ذكر مسؤولون اميركيون.
وقالت المصادر لصحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة تريد ان يدين القرار سوريا بشدة لدعمها الارهاب لكن بطريقة تسمح ايضا بالضغط على دمشق بسبب المساعدة التي توفرها للمتطرفين في العراق.
في المقابل تريد فرنسا ودول اخرى حصر القرار بلبنان لتجنب اعتراضات الدول العربية. ونقلت الصحيفة الاميركية عن دبلوماسيين غربيين قولهم ان سوريا لا تحظى بدعم بعض الحكومات العربية.
وقال الدبلوماسيون انفسهم ان الرئيس المصري حسني مبارك طلب من الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة الى القاهرة الشهر الماضي, التعاون الكامل مع ميليس والا يتوقع مساعدته في حال تبين ان مسؤولين سوريين ضالعون في اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.
محادثات باريس
وشهدت باريس أمس يوماً لبنانياً، فلسطينياً وفرنسياً، تخللته لقاءات عقدها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأيضاً لقاء عقده الأخير مع رئيس "كتلة المستقبل" في البرلمان اللبناني النائب سعد الحريري.
وكانت محادثات باريس مناسبة للجانب الفلسطيني للتأكيد مع كل من السنيورة والحريري بأن زمن استخدام المخيمات الفلسطينية كورقة ضغط على لبنان قد انتهى، وأن الجانب الفلسطيني اتخذ قراراً نهائياً أبلغه الى الجانب اللبناني بأن السلطة الفلسطينية لن تسمح لأي طرف فلسطيني بزجها في محاولة زعزعة استقرار لبنان وأمنه.
وبدا ذلك واضحاً عبر البيان اللبناني -الفلسطيني الذي وزع عقب اجتماع السنيورة وعباس في فندق موريس. كما أن الجانب الفلسطيني أبدى الاستعداد لمعالجة مشكلة السلاح الفلسطيني بالتوافق، وأيضاً للتوصل الى إقامة علاقات ديبلوماسية لبنانية - فلسطينية انما بتأن.
وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن الى لبنان، سأل خلال اجتماعاته في باريس مع اللبنانيين والفلسطينيين عن نياتهم ومخاوفهم، وعن مدى عزمهم على المبادرة في بحث العلاقات والمشاكل المطروحة كي تكون بداية لتطبيع العلاقات. ورأى مصدر مطلع في باريس أن البيان المشترك يشكل بداية فعلية لنهج تطبيع العلاقات وحل المشاكل العالقة.
وكشف مصدر فرنسي مطلع على محادثات السنيورة، أن باريس أكدت دعمها لرئيس الحكومة اللبناني على ما قام به من حوار مع الفصائل الفلسطينية، كي يتوصل الى اتفاق لإزالة السلاح خارج المخيمات الفلسطينية. وذكر أن فرنسا أكدت للسنيورة في هذا الإطار أنه ينبغي ألا ينسى مسألة الحوار بالنسبة الى نزع أسلحة "حزب الله"، فحتى لو كان الجانب الفرنسي مقتنعاً بأن هذا الموضوع مرتبط بالحوار الداخلي، كما أن فرنسا تمكنت من ترسيخ هذه القناعة لدى الإدارات الأخرى، إلا أنها تنتظر اطلاق هذا الحوار من دون تأخير.

التعليقات