التشريعي يستجوب عدداً من الوزراء ويقر مشروع قانون حرمة العلم الفلسطيني بالقراءة الثانية

التشريعي يستجوب عدداً من الوزراء ويقر مشروع قانون حرمة العلم الفلسطيني بالقراءة الثانية
غزة-دنيا الوطن

أقر المجلس التشريعي، اليوم، مشروع قانون حرمة العلم الفلسطيني بالقراءة الثانية، كما استجوب وزراء: الأوقاف والشؤون الدينية، والصحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم العالي، وذلك في الجلسة المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس".

وبدأ المجلس جلسته بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها القرار القاضي بمنع المواطنين من التنقل بسياراتهم الخاصة في طرقات وشوارع الضفة الغربية، محذراً من النتائج والانعكاسات الخطيرة لسياسة العقاب الجماعي التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا، والتي كان آخرها إغلاق الطرق ومنع المواطنين من التنقل عبرها.

وانتقل المجلس، بعد ذلك للاستماع إلى ردود الوزراء على الأسئلة التي وجهها النواب، وفي رده على سؤال للنائب عبد الجود صالح حول وجود خطة إصلاح في وزارة الأوقاف، والتنمية الاقتصادية لأموال الأوقاف وأسباب عدم قيام الوزارة بطرح المناقصات لنقل الحجيج إلى بيت الله وإقامتهم في الأراضي السعودية. قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف سلامة: إن وزارته تقوم حالياً بدراسة وضع جميع أئمة المساجد لإعادة تأهيلهم العلمي وتحسين قدراتهم ومساعدتهم في رسالتهم الدعوية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على افتتاح معهد إعداد الخطباء والدعاة في المحافظات الشمالية والجنوبية.

وأوضح أن الوزارة استكملت دراسة جميع الأملاك الوقفية بهدف معرفة إمكانية تطويرها، وكان أبرزها المشروع الإسكاني والزراعي الذي يشمل بناء 400-500 وحدة سكنية، بتكلفة تقدر بعشرين مليون دولار في مدينة أريحا، وذلك لإسكان مهندسين زراعيين وتأجيرهم أرض الأوقاف لفترات محددة ليقوموا بزراعتها واستثمارها حسب الأصول.

وأشار الشيخ سلامة، إلى أن الوزارة وضعت حجر الأساس لمستشفى أبو خضرة في قطاع غزة لمعالجة الفقراء، كما تم تأجير وزارة الزراعة 150 دونماً من الأراضي الوقفية لإقامة منطقة صناعية لصغار الصناع.

وأكد الشيخ سلامة، أن وزارته وفي إطار عملية الإصلاح أنجزت هيكليتها. كما قدمت إلى مجلس الوزراء مشروع قانون الأوقاف الإسلامية، وجرى اعتماده وسيحول قريباً إلى المجلس التشريعي.

وأضاف أن الوزارة أتمت كافة الاستعدادات لإقامة مسابقة الأقصى الدولية لحفظ القرآن الكريم، بمشاركة عدد من حفظة القرآن الكريم من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح الشيخ سلامة، أن الوزارة بدأت مع الجهات ذات العلاقة بمعالجة قضايا التعديات على الأملاك الوقفية بعد حصرها، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من طباعة الطبعة الأولى والثانية من مصحف بيت المقدس وعددهما 150 ألف نسخة بكلفة 300 ألف دولار، وزعت على المساجد والمؤسسات في فلسطين والعالم العربي والإسلامي.

وأشار الشيخ سلامة، إلى اتفاق مع وزارة المالية على وجود مكتب في وزارة الأوقاف تابع لقسم الرقابة والتدقيق في وزارة المالية، يقوم بالتدقيق في المعاملات المالية للوزارة.

وأضاف أنه جرى توزيع مائة ألف سلة غذائية في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك على الفقراء والمحتاجين، وكذلك إنارة مقام النبي موسى الواقع بين أريحا والقدس.

ولفت الشيخ سلامة، إلى أنه ولأول مرة استحدثت وزارته هيئة مستقلة للحج، تتبع مجلس الوزراء مباشرة.

وحول عدم اتباع الوزارة أسلوب طرح المناقصات في الحج، قال الشيخ سلامة: إن الأوقاف اتبعت ذلك في السنوات الأخيرة، ويحضر مندوبون من المجلس التشريعي أبرزهم موسى الزعبوط وإبراهيم أبو النجا الأعضاء في لجنة الحج العليا لفتح العطاءات.

ووجه النائب صالح سؤالاً آخر إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د.صبري صيدم، حول سبب تجميد عطاء طرحته وزارة الاتصالات لمنح رخصة خدمة عامة للاتصالات اللاسلكية المتبادلة، ولماذا لم تبلغ الشركات التي تقدمت بالعطاء عن هذا التجميد؟

ولماذا لم يتم الإجابة على رسائل الشركات التي تقدمت للعطاءات؟

وأوضح صيدم، أن وزارته قامت بطرح العطاء المذكور في الصحف، بعد ذلك صدر قرار مجلس الوزراء بإحالة العطاء المعلن عنه إلى اللجنة الاقتصادية الوزارية الدائمة، والتي اطلعت على خلفياته ومقوماته، وأوصت بتجميده وبتنفيذ القرار الخاص بتشكيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، موضحاً أن مجلس الوزراء صادق على هذه التوصيات.

وأضاف صيدم أنه عقد اجتماعاً للشركات المشتركة في العطاء، تم إطلاعها على تفاصيل ما جرى، وجرى فيه التأكيد على أن التجميد لا يعني الإلغاء بالمطلق، مشدداً على أن الوزارة مصمصة على إنشاء الجسم المنظم لقطاع الاتصالات، موضحاً أن مجلس الوزراء قد يرتئي استئناف هذا العطاء مجدداً.

وأكد وزير الاتصالات، أن العطاء لم يجمد لمصلحة أحد، وإنما جمد لأسباب قانونية محضة، وأن الوزارة أخذت بعين الاعتبار الاستفسارات والملاحظات التي قدمتها الشركات.

ووجه النائب برهان جرار إلى وزير التربية والتعليم العالي د.نعيم أبو الحمص سؤالاً عن عدد المعلمين المعينين هذا العام وما هي نسبة المعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة ؟ حيث رد أبو الحمص، أن الوزارة منذ العام 1997 اهتمت بشكل كبير بحالات الإعاقة، وعملت على إنشاء برنامج زودت خلاله المؤسسات الخاصة بتعليم المعاقين بالمعلمين ب 150 معلماً على نفقتها الخاصة. وأضاف "أن هذه واحدة من الطرق التي تستطيع الوزارة دعم مؤسسات المعاقين، علماً أن المؤسسات الحكومية لا تحتوي على مدارس لتعليم الأطفال المعاقين".

وأشار أبو الحمص، إلى أن هناك إجراءات لتعيين المعاقين في وزارة التربية والتعليم، من أبرزها حصول المعاق على الشهادات الرسمية والنجاح في الامتحان الذي حددته الوزارة، مشيراً إلى تقدم 28 معاقاً لوظائف في الوزارة عين 6 منهم خلال العام الحالي في المحافظات الشمالية"، وأضاف أن الوزارة بصدد تعيين عدد من المعاقين في وظائف تتلاءم مع إعاقتهم.

في هذا السياق، طالب رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح الحكومة بتطبيق قانون المعاقين واستيعابهم بنسبة 5% من القادرين على العمل.

كما دعا فتوح وزير التربية والتعليم العالي بالسماح للطلبة الحاصلين على معدلات تقل عن 60% في الثانوية العامة بدخول إلى جامعة القدس المفتوحة، وبهذا الخصوص قال أبو الحمص، إن قرار مجلس التعليم العالي الفلسطيني يقول: إن الحد الأدنى للقبول في المحافظات الشمالية 65% وفي الجنوبية 60%، وأضاف أن امتحان الثانوية سيكون موحداً العام القادم، وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى تعزيز التعليم التقني في فلسطين، في الوقت الذي يتوجه فيه 70% من طلبة فلسطين إلى دراسة العلوم الإنسانية.

وأوضح، "إن الخلاف في معدل القبول بين الضفة وغزة عائد إلى الاختلاف في المناهج، حيث تتبع الضفة المنهاج الأردني بينما في غزة يتبع المنهاج المصري".

فيما سأل النائب معاوية المصري وزير الصحة ذهني الوحيدي عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة فيما يتعلق بانتشار مرض أنفلونزا الطيور، وإذ ما تم توفير الدواء الخاص بالمرض لدى الوزارة؟ وقال الوحيدي في رده: إن الوزارة شاركت في مؤتمرين متخصصين، الأول عقد في القاهرة نظمته منظمة الصحة العالمية والثاني في قبرص بعنوان: "المبادرة العالمية للصحة العامة والبيئة".

وأضاف أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة أنفلونزا الطيور بمشاركة الوزارة والمكتب الوقائي للصحة والبيئة ووزارة الزراعة ومنظمات غير حكومية وكالة الغوث والخدمات الطبية العسكرية، إضافة إلى جمعية الحياة البرية وممثل عن منظمة الصحة الدولية. وتابع: " إنه تم تشكيل لجان فرعية منبثقة عن هذه اللجنة الوطنية العليا على مستوى المحافظات".

وأشار الوحيدي، إلى أن وزارتي الصحة والزراعة تعملان على مراقبة الطيور المهاجرة وفحص الطيور والدواجن البرية في مختبرات وزارة الصحة، مؤكداً أن فلسطين خالية تماماً لغاية الآن من ظهور أية حالة إصابة بالمرض.

وأوضح وزير الصحة، أنه تم تكليف لجنة التوعية والتثقيف بإصدار نشرة طبية لتوعية المواطنين حول كيفية الوقاية من المرض وتقديم برامج إذاعية وتلفزيونية، بالإضافة إلى الصحف المحلية، كذلك تنظيم ندوات على مستوى المحافظات.

ونوه الوحيدي، إلى أنه تم تحديد عدد من المستشفيات من بينها عالية في الخليل ورفيديا في نابلس ورام الله في رام الله والشفاء والأوروبي في غزة لتكون مستشفيات عزل، كما تم تحديد عدد من العيادات المركزية في كافة المحافظات للتعامل مع أي حالات قد تظهر.

وأضاف أنه تم تحديد الاحتياجات الطبية والتدريبية للطواقم الطبية وكافة المواد من كمامات وقفازات وغيرها، موضحاً أن الميزانية المخصصة لهذه الخطة تقدر بثلاثة ملايين ومائتي ألف دولار منها مليونين، نصفها للأدوية الوقائية.

ووجه النائب صالح سؤالاً إلى فريد الجلاد، وزير العدل، حول ماهية العوائق أمام تشكيل مجلس قضاء وفق الشروط والمعايير المحددة في القانون المعدل لقانون السلطة القضائية، بعد أن أقر من قبل الرئيس؟ وما هي خطة وزارة العدل بشأن استرداد صلاحيتها المنصوص عليه في القانون المعدل؟.

وفي إجابته أشار وزير العدل الي أن القانون المعدل يملك أساس للتغير المنشود في مجال الإصلاح القانوني والقضائي وحتى يكون هناك سيادة للقانون.

وأكد أن ما ورد في المادة 103 في القانون المعدل، يشير إلى تشكيل مجلس قضائي، وهذه فكرة مستحدثة على القانون وقد تكون فكرة تتفق مع الواقع العملي في ظل المكونات القضائية القائمة حالياً، وأشار إلي ضرورة الدقة في اختيار الشخصيات التي تشكل المجلس وأن تكون لدى الشخصيات المقومات والخبرة والكفاءة، وأن يكون مشهوداً لها.

وآمل ألا يتم مواجهة عوائق كبيرة في تشكيل المجلس، خاصة أن لدينا أناس لهم خبرات مضطلعين على الشأن القضائي، أما عن صلاحيات وزارة العدل فأكد أنه عند استلام المجلس القضائي الانتقالي لمهامه سيسار إلي ترتيب الأوضاع.

كما أقر المجلس التشريعي بأغلبية النواب مشروع قانون العلم الفلسطيني بالقراءة الثانية قبل رفع الجلسة.

التعليقات