مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اجهزة الأمن الفلسطينية بغزة تجري تحصينات حول مقر وزير الداخلية بجدران اسمنتية و سواتر رملية

اجهزة الأمن الفلسطينية بغزة تجري تحصينات حول مقر وزير الداخلية بجدران اسمنتية و سواتر رملية
غزة-دنيا الوطن

يبدي الفلسطينيون تخوفاً كبيراً من المستقبل المنظور، في ظل تصاعد حدة ظاهرة الفلتان الأمني ، مع قرب خوض الفصائل الفلسطينية حرب الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) القادم. وينظر أغلب الفلسطينيين إلي المستقبل بـ عين قاتمة ، ويرون أن الواقع ينذر بأن مرحلة خطيرة ستدهمهم لا محالة، خصوصاً مع حال الاحتقان السائدة بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة، وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من جهة ثانية.

ويقول المراقبون للشأن الفلسطيني الداخلي، ان نتائج الانتخابات التشريعية القادمة، ستحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين، اللذين يتنازعان علي قيادة الشارع الفلسطيني والتأثير في صياغة المستقبل والقرار السياسي. ويبدو أن الفصائل الفلسطينية تدرك خطورة المرحلة المقبلة، كما المواطن العادي، لذا عملت من خلال ميثاق الشرف الوطني ، علي نزع فتيل أزمة محتملة، لكن يبقي النجاح في هذه المهمة معلقاً إلي حين. ومن المفترض أن يوقع 13 فصيلاً فلسطينياً ميثاق شرف بين الأحزاب والفصائل السياسية اثناء العملية الانتخابية تلتزم بموجبه الفصائل عدم حمل السلاح او استخدامه اثناء الاجتماعات العامة والمسيرات وسائر الفعاليات والنشاطات الانتخابية الأخري. كما تتعهد التزام نتائج الانتخابات الرسمية والنهائية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية او المحكمة المختصة، فضلاً عن التزام قرارات القضاء الفلسطيني في ما يخص العملية الانتخابية في الانتخابات التشريعية، علاوة علي عدم الحصول علي اموال لتغطية مصاريف الحملة الانتخابية لأي فصيل من أي مصدر أجنبي أو خارجي أو غير فلسطيني في شكل مباشر أو غير مباشر، وعدم الحصول أيضاً علي أي أموال من السلطة الفلسطينية لتغطية مصاريف الحملة الانتخابية، وعدم تجاوزها مليون دولار للفصيل، و60 ألفاً للمرشح لعضوية الدائرة الانتخابية. وفيما يبدي الفلسطينيون تخوفاً من المستقبل، يأملون من وراء هذا الميثاق أن تمر العملية الانتخابية دون أن يعكر صفوها أي خلاف. وفي اجراءات تؤشر علي خطورة المرحلة المقبلة، تعكف الأجهزة الأمنية الفلسطينية علي تحصين مواقعها الأمنية في قطاع غزة، فيما لا تدع حركة حماس مناسبة إلا وتجدد التأكيد علي أن مرحلة الاعتقالات السياسية والتعذيب ولت إلي غير رجعة، ولن تسمح بتكرارها. وفي أعقاب الاشتباكات المسلحة بين حماس، والشرطة، تعمل الأجهزة الأمنية علي احاطة مجمع الأجهزة الأمنية المعروف باسم السرايا حيث مقر وزير الداخلية في مدينة غزة، بجدار اسمنتي اضافي،وسواتر رملية وتحصينات خارجية لا مبرر له من وجهة نظر الفلسطينيين سوي المواجهة المحتملة . وبرر أحد العاملين في بناء الجدار هذا الإجراء بـ خشية الأجهزة الأمنية التي تتخذ من المجمع مقار لها من احتمال استخدام القذائف ضدهم في حال وقوع مواجهة مسلحة في المستقبل . وكانت اشتباكات دامية وقعت بين حركة حماس، والشرطة، في مدينة غزة، راح ضحيتها ثلاثة فلسطينيين، من بينهم ضابط في الشرطة برتبة رائد، ومدنيان، واتهمت السلطة حركة حماس، باستخدام قذائف من نوع RBJ، ضد مراكز الشرطة. وترغب إسرائيل في لعب دور في المواجهة المحتملة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، واستبقت هذه المواجهة من خلال تصريح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا ايلاند بأنه إذا وافقت إسرائيل علي تزويد السلطة الفلسطينية بكمية أخري من الأسلحة الخفيفة فسيؤدي ذلك إلي تقوية السلطة.

التعليقات