اسماعيل هنية:لا أساس لما ورد في بيان وزارة الداخلية من الصحة حول اعتراف حماس بالمسؤولية عن انفجار جباليا
غزة-دنيا الوطن
نفى القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية للعربية.نت أن يكون لديه أي علم بما صدر عن وزارة الداخلية الفلسطينية من أن حماس قررت تحمل مسئوليتها تجاه حادث الانفجار في مخيم جباليا، كما نفى أن يكون ألمح في خطبة له إلى أن الحركة مستعدة للاعتراف بالخطأ في هذا الموضوع مؤكدا أنه كان يتحدث عن موقف عام من الاعتراف بالخطأ وليس عن حادثة بعينها، وشدد هنية على أنه "لا أساس لما ورد في بيان وزارة الداخلية من الصحة".
لكن وزارة الداخلية الفلسطينية أكدت "للعربية.نت" أن معلوماتها المؤكدة تفيد أن حماس قررت الاعتراف بمسئوليتها عن حادث جباليا كما قررت دفع الدية للضحايا, وقال مصدر مطلع في الداخلية "استمعوا لما قاله خالد مشعل يوم أمس" الأحد "ولما قاله الشيخ إسماعيل هنية مساء اليوم" الاثنين 17-10-2005م "وستعرفون أن الأمر صحيح".
وكانت زارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أعلنوا في وقت سابق مساء أمس أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قررت تحمل مسئوليتها تجاه حادث التفجير الذي جرى بتاريخ التاسع والعشرين من الشهر الماضي, حين انفجرت عدة صواريخ أثناء عرض عسكري كانت تنظمه الحركة, وقتل في الانفجار 19 فلسطينيا وأصيب أكثر من 150 آخرين.
وقالت الوزارة في بيان لها "بالرغم من مسلسل الأكاذيب التي تم ترويجها في وسائل الإعلام المختلفة وعبر المساجد حول روايات حركة حماس عن الأحداث المأساوية الأخيرة في مناطق قطاع غزة والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء وأكثر من مئة مصاب".
وتابعت "وفي إطار تحقيقٍ داخلي حركة حماس تعترف بمسئوليتها عما حدث وتقرر دفع الديّة الشرعية لذوي ضحايا الانفجارات الداخلية التي تسببت بوقوعها، وجاء ذلك عقب خلافاتٍ داخلية في الحركة نتيجة لعدم مصداقية الروايات التي قدمها الناطقون الإعلاميون، وبعض قيادات الصف الأول في حماس، بعد أن تم كشف الحقائق وعدم القدرة على تجاهلها أو التستر عليها سواء على المستوى الرسمي أو الجماهيري، كما أن احتجاجات كبيرة في صفوف حركة حماس ساهمت بالدفع في هذا الاتجاه؛ نتيجة للإدارة الخاطئة للأزمة التي انعكست بشكلٍ سلبي على صورة الحركة في نظر الشارع الفلسطيني".
هل هو مقدمة للاعتراف
وكان تصريح المتحدث في الداخلية الفلسطينية يشير إلى خطبة ألقاها القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية في ندوة خاصة ضمت مناصري وأعضاء ومؤيدي حركة حماس في المسجد العمري الكبير بغزة بعد غيابه عن الساحة الإعلامية منذ حادثة التفجير في جباليا.
ومن بين مواضيع عديدة تحدث عنها، تناول هنية المعروف بمصداقيته وصراحته وحرصه على ترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية في تلك الندوة قضية تفجير جباليا فقال "إن البعض يحاول أن ينال من حركة حماس من خلال تضخيم بعض الأمور التي تحدث, وقد أراد البعض لخطأ هنا أو هناك أن يضخم للنيل من تاريخ الحركة المقاومة", وتابع هنية "يظلمنا من يحاكم هذه الحركة من خلال أيام قليلة مرت بها, وكذلك من يحاكمنا من خلال قضية هنا أو قضية هناك".
وفي حديث وجهه إلى الحاضرين من شباب حماس ومؤيديها أضاف هنية "نستشعر أن خطأ حدث هنا أو هناك ينغص على الشباب وقد يشكل شيئا من الحرج لأبناء الحركة وأنصارها ومؤيديها", وتابع مبررا فكرة وقوع حركته في أخطاء قائلا: "في عهد النبي (ص) حدثت بعض الزلات والهزائم", وذكر موقعتي احد وحنين, ثم أضاف " لسنا بدعا في هذه المسيرة الطويلة التي قادها محمد "ص", وتابع: "الحرج يجب أن يزول والحقيقة يجب أن تكون واضحة ويجب أن يتماسك الصف".
ثم تطرق إلى المسوغات التي دعت بقادة من حماس إلى القول أن ما حدث في جباليا هو من فعل قصف قوات الاحتلال قائلا "إنها محددات واضحة تتمثل ب: قيام الجهاد الإسلامي بضرب صواريخ قبل العرض بساعة واحدة على مستوطنات إسرائيلية / تحليق طائرات الاحتلال في سماء المنطقة / حجم الانفجار كان ضخما وكبيرا/ المعلومات كانت تقول أن الصواريخ خالية من الصواعق وبذلك فانه من غير المعقول أن تنفجر".
وأوضح أن حركته تلتزم بالصدق مع الله والشعب والنفس والأمة, موضحا أن حماس "إن تبدى لها بعد 20 عاما أي أمر آخر فانه لن يعيبها أن تقول لشعبنا أن هناك شيء جديد طرا على هذه القضية"، وأضاف "لقد تحدثنا بوقائع كانت بين أيدينا وقلنا بصدق ما كنا نستشعره في اللحظات الأولى للحدث, وكنا صادقين مع شعبنا, ولن يعيبنا أن نقول الحقيقة لشعبنا لو طرأ أي جديد في الموضوع".
كما تطرق هنية في خطبته إلى المهرجانات التي أقامتها حماس عشية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة الشهر الماضي قائلا "لقد عاب البعض علينا إقامة مهرجانات احتفالية", وتابع متسائلا.. "لماذا يعيبون علينا ذلك؟؟ أو ليس من حق شعبنا الذي رزح تحت الاحتلال أكثر من 50 عاما أن يفرح بزوال الاحتلال عن أرضه؟؟, ولماذا يعيبون علينا الاحتفال بالنصر؟؟, لقد انتصرت المقاومة وحررت غزة لذا فان من حق شعبنا أن يحتفل بنصره وان يسافر وان يصل إلى ابعد مدى فهو شعب لا يريد لا سجنا ولا أسراً ولا طغيان".
قصدنا منهجية وليس حدثا بعينه
وفي معرض رده على سؤال "للعربية.نت" حول ما إذا كان حديثه هذا عن أخطاء حماس وتطرقه إلى حادثة جياليا بالتحديد مقدمة لاعتراف قادم من الحركة بالمسئولية عن الحادث , قال هنية "أنا أتكلم عن منهجية وليس عن واقعة" مضيفا "هذه الحركة مصداقيتها هي أغلى ما تملك, نحن قلنا وحتى هذه اللحظة بان العدو هو الذي استهدف المكان".
وحول ما إذا تغيرت الشواهد التي تحدث بها قادة حماس سابقا عن مسببات التفجير وهل ثبت لدى حركة حماس أي جديد في هذا الموضوع من خلال التحقيقات التي أجرتها الحركة, أضاف هنية " الحركة أمام حوادث متعددة ليس حادثا واحدا, وكما قلت لك نحن دائما وقافين عند حدود الله ومعنيين بالحقيقة ومعنيين بسلامة القصد والتوجه.. هذا منهج لا يتغير عند حركة حماس ولكننا حتى الآن لم يتبد لنا أي شيء جديد".
حماس قوية ولكنها تتعرض لمؤامرة
وكان هنية قد تناول في خطبته ما تتعرض له حماس من تراجع في شعبيتها أمام العديد من الأحداث قائلا "لو تعرضت حركة أخرى لما تعرضت له حماس لانتهت وتلاشت لكن حماس قوية بإرادة الله.. حماس الإخوان أكثر تجذرا في عمق التاريخ وفي عمق الأمة" وأضاف "إن كل المحاولات لن تستطيع النيل من هذا الجدار السميك" قاصدا (حماس) " ولا من حركة التاريخ, وكل محاولات النيل لن تصل إلى مرادها بإذن الله تعالى ".
وأكد أن "هناك حملة ضد المقاومة وحماس بالذات, يقف على رأسها العدو الصهيوني مدعوما بأمريكا التي لا تريد إلا إجراء مفاوضات على قاعدة خارطة الطريق التي تهدف إلى سحب سلاح المقاومة وملاحقة المقاومين وضرب البنى التحية للمقاومة", وأضاف "إن هذه المؤامرة تهدف إلى تحطيم أجندة شعبنا الفلسطيني, كما تهدف إلى إضعاف حركة حماس, وحرمانها من استثماراتها لان تكون قوة سياسية برلمانية, وإدخال الشعب الفلسطيني في صراعات داخلية, والالتفاف على انتصار شعبنا الذي حققه في قطاع غزة وتغييب مفردات التحرير والانتصار".
وأكد أن "اولويات حماس الحالية تتمثل في حماية مشروع المقاومة وسلاحها وحماية وحدة الصف الفلسطيني وعدم الانجرار إلى المعارك الداخلية والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني وتعزيز الشراكة السياسية والمضي نحو الانتخابات بخطى ثابتة وحماية الأجندة الفلسطينية في مواجهة الأجندة الإسرائيلية وحماية الوحدة الوطنية وتعزيز أواصر القوة داخل الشعب الفلسطيني".
وتأسف هنية على قرار تأجيل المرحلة القادمة من انتخابات البلديات الفلسطينية في قطاع غزة مرجعا سبب ذلك إلى الخوف من قوة حماس وإمكانية تحقيقها فوزا كبيرا, كما دعا عناصر حركته ومناصريها إلى مزيد من الصبر والتحمل مذكرا إياهم أنهم دعاة وحملة رسالة إيمانية.
ميثاق شرف للفصائل في الانتخابات
على صعيد آخر وفيما يتصل بالانتخابات التشريعية المرتقبة، وقع ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا مساء اليوم الاثنين بغياب ممثل عن حماس ميثاق شرف تعهدوا فيه باحترام نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني الماضي وبعدم حمل السلاح او استخدامه خلال الحملات الانتخابية.
وقال مدير الملتقى الفكري العربي الجهة التي بادرت الى وضع هذا الميثاق والدعوة الى التوقيع عليه, ان عدم حضور حماس حفل التوقيع "يعود بالاساس الى اشكاليات فنية", مشيرا الى ان الحركة ابلغته موافقتها على ما جاء في الميثاق.
وشارك في حفل التوقيع مسؤولون كبار في الفصائل والاحزاب بينهم امناء عامون مثل احمد سعدات عن الجبهة الشعبية, بسام الصالحي عن حزب الشعب الفلسطيني, سمير غوشة عن جبهة النضال الشعبي, وصالح رأفت عن الاتحاد الديموقراطي الفلسطيني.
كما اعلن عريف الحفل وهو مسؤول في الملتقى ان "ممثل حركة حماس في الجلسات التفاوضية التي جرت بشأن الميثاق على مدار الشهرين الماضيين, وقع على الميثاق" من دون ان يذكر اسمه.
وحسب الميثاق تتعهد الفصائل ب"الالتزام بعدم حمل السلاح او/واستخدامه اثناء الاجتماعات العامة والمسيرات وسائر الفعاليات والنشاطات الانتخابية الاخرى".
واضافة الى ممثلي الفصائل الفلسطينية وقع العشرات من مممثلي الهيئات غير الحكومية, الذين حضروا حفل التوقيع, كشهود على الاتفاق, ومن ضمن الموقعين الاساسيين كانت اللجنة المركزية للانتخابات من خلال رئيسها حنا ناصر.
نفى القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية للعربية.نت أن يكون لديه أي علم بما صدر عن وزارة الداخلية الفلسطينية من أن حماس قررت تحمل مسئوليتها تجاه حادث الانفجار في مخيم جباليا، كما نفى أن يكون ألمح في خطبة له إلى أن الحركة مستعدة للاعتراف بالخطأ في هذا الموضوع مؤكدا أنه كان يتحدث عن موقف عام من الاعتراف بالخطأ وليس عن حادثة بعينها، وشدد هنية على أنه "لا أساس لما ورد في بيان وزارة الداخلية من الصحة".
لكن وزارة الداخلية الفلسطينية أكدت "للعربية.نت" أن معلوماتها المؤكدة تفيد أن حماس قررت الاعتراف بمسئوليتها عن حادث جباليا كما قررت دفع الدية للضحايا, وقال مصدر مطلع في الداخلية "استمعوا لما قاله خالد مشعل يوم أمس" الأحد "ولما قاله الشيخ إسماعيل هنية مساء اليوم" الاثنين 17-10-2005م "وستعرفون أن الأمر صحيح".
وكانت زارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أعلنوا في وقت سابق مساء أمس أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قررت تحمل مسئوليتها تجاه حادث التفجير الذي جرى بتاريخ التاسع والعشرين من الشهر الماضي, حين انفجرت عدة صواريخ أثناء عرض عسكري كانت تنظمه الحركة, وقتل في الانفجار 19 فلسطينيا وأصيب أكثر من 150 آخرين.
وقالت الوزارة في بيان لها "بالرغم من مسلسل الأكاذيب التي تم ترويجها في وسائل الإعلام المختلفة وعبر المساجد حول روايات حركة حماس عن الأحداث المأساوية الأخيرة في مناطق قطاع غزة والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء وأكثر من مئة مصاب".
وتابعت "وفي إطار تحقيقٍ داخلي حركة حماس تعترف بمسئوليتها عما حدث وتقرر دفع الديّة الشرعية لذوي ضحايا الانفجارات الداخلية التي تسببت بوقوعها، وجاء ذلك عقب خلافاتٍ داخلية في الحركة نتيجة لعدم مصداقية الروايات التي قدمها الناطقون الإعلاميون، وبعض قيادات الصف الأول في حماس، بعد أن تم كشف الحقائق وعدم القدرة على تجاهلها أو التستر عليها سواء على المستوى الرسمي أو الجماهيري، كما أن احتجاجات كبيرة في صفوف حركة حماس ساهمت بالدفع في هذا الاتجاه؛ نتيجة للإدارة الخاطئة للأزمة التي انعكست بشكلٍ سلبي على صورة الحركة في نظر الشارع الفلسطيني".
هل هو مقدمة للاعتراف
وكان تصريح المتحدث في الداخلية الفلسطينية يشير إلى خطبة ألقاها القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية في ندوة خاصة ضمت مناصري وأعضاء ومؤيدي حركة حماس في المسجد العمري الكبير بغزة بعد غيابه عن الساحة الإعلامية منذ حادثة التفجير في جباليا.
ومن بين مواضيع عديدة تحدث عنها، تناول هنية المعروف بمصداقيته وصراحته وحرصه على ترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية في تلك الندوة قضية تفجير جباليا فقال "إن البعض يحاول أن ينال من حركة حماس من خلال تضخيم بعض الأمور التي تحدث, وقد أراد البعض لخطأ هنا أو هناك أن يضخم للنيل من تاريخ الحركة المقاومة", وتابع هنية "يظلمنا من يحاكم هذه الحركة من خلال أيام قليلة مرت بها, وكذلك من يحاكمنا من خلال قضية هنا أو قضية هناك".
وفي حديث وجهه إلى الحاضرين من شباب حماس ومؤيديها أضاف هنية "نستشعر أن خطأ حدث هنا أو هناك ينغص على الشباب وقد يشكل شيئا من الحرج لأبناء الحركة وأنصارها ومؤيديها", وتابع مبررا فكرة وقوع حركته في أخطاء قائلا: "في عهد النبي (ص) حدثت بعض الزلات والهزائم", وذكر موقعتي احد وحنين, ثم أضاف " لسنا بدعا في هذه المسيرة الطويلة التي قادها محمد "ص", وتابع: "الحرج يجب أن يزول والحقيقة يجب أن تكون واضحة ويجب أن يتماسك الصف".
ثم تطرق إلى المسوغات التي دعت بقادة من حماس إلى القول أن ما حدث في جباليا هو من فعل قصف قوات الاحتلال قائلا "إنها محددات واضحة تتمثل ب: قيام الجهاد الإسلامي بضرب صواريخ قبل العرض بساعة واحدة على مستوطنات إسرائيلية / تحليق طائرات الاحتلال في سماء المنطقة / حجم الانفجار كان ضخما وكبيرا/ المعلومات كانت تقول أن الصواريخ خالية من الصواعق وبذلك فانه من غير المعقول أن تنفجر".
وأوضح أن حركته تلتزم بالصدق مع الله والشعب والنفس والأمة, موضحا أن حماس "إن تبدى لها بعد 20 عاما أي أمر آخر فانه لن يعيبها أن تقول لشعبنا أن هناك شيء جديد طرا على هذه القضية"، وأضاف "لقد تحدثنا بوقائع كانت بين أيدينا وقلنا بصدق ما كنا نستشعره في اللحظات الأولى للحدث, وكنا صادقين مع شعبنا, ولن يعيبنا أن نقول الحقيقة لشعبنا لو طرأ أي جديد في الموضوع".
كما تطرق هنية في خطبته إلى المهرجانات التي أقامتها حماس عشية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة الشهر الماضي قائلا "لقد عاب البعض علينا إقامة مهرجانات احتفالية", وتابع متسائلا.. "لماذا يعيبون علينا ذلك؟؟ أو ليس من حق شعبنا الذي رزح تحت الاحتلال أكثر من 50 عاما أن يفرح بزوال الاحتلال عن أرضه؟؟, ولماذا يعيبون علينا الاحتفال بالنصر؟؟, لقد انتصرت المقاومة وحررت غزة لذا فان من حق شعبنا أن يحتفل بنصره وان يسافر وان يصل إلى ابعد مدى فهو شعب لا يريد لا سجنا ولا أسراً ولا طغيان".
قصدنا منهجية وليس حدثا بعينه
وفي معرض رده على سؤال "للعربية.نت" حول ما إذا كان حديثه هذا عن أخطاء حماس وتطرقه إلى حادثة جياليا بالتحديد مقدمة لاعتراف قادم من الحركة بالمسئولية عن الحادث , قال هنية "أنا أتكلم عن منهجية وليس عن واقعة" مضيفا "هذه الحركة مصداقيتها هي أغلى ما تملك, نحن قلنا وحتى هذه اللحظة بان العدو هو الذي استهدف المكان".
وحول ما إذا تغيرت الشواهد التي تحدث بها قادة حماس سابقا عن مسببات التفجير وهل ثبت لدى حركة حماس أي جديد في هذا الموضوع من خلال التحقيقات التي أجرتها الحركة, أضاف هنية " الحركة أمام حوادث متعددة ليس حادثا واحدا, وكما قلت لك نحن دائما وقافين عند حدود الله ومعنيين بالحقيقة ومعنيين بسلامة القصد والتوجه.. هذا منهج لا يتغير عند حركة حماس ولكننا حتى الآن لم يتبد لنا أي شيء جديد".
حماس قوية ولكنها تتعرض لمؤامرة
وكان هنية قد تناول في خطبته ما تتعرض له حماس من تراجع في شعبيتها أمام العديد من الأحداث قائلا "لو تعرضت حركة أخرى لما تعرضت له حماس لانتهت وتلاشت لكن حماس قوية بإرادة الله.. حماس الإخوان أكثر تجذرا في عمق التاريخ وفي عمق الأمة" وأضاف "إن كل المحاولات لن تستطيع النيل من هذا الجدار السميك" قاصدا (حماس) " ولا من حركة التاريخ, وكل محاولات النيل لن تصل إلى مرادها بإذن الله تعالى ".
وأكد أن "هناك حملة ضد المقاومة وحماس بالذات, يقف على رأسها العدو الصهيوني مدعوما بأمريكا التي لا تريد إلا إجراء مفاوضات على قاعدة خارطة الطريق التي تهدف إلى سحب سلاح المقاومة وملاحقة المقاومين وضرب البنى التحية للمقاومة", وأضاف "إن هذه المؤامرة تهدف إلى تحطيم أجندة شعبنا الفلسطيني, كما تهدف إلى إضعاف حركة حماس, وحرمانها من استثماراتها لان تكون قوة سياسية برلمانية, وإدخال الشعب الفلسطيني في صراعات داخلية, والالتفاف على انتصار شعبنا الذي حققه في قطاع غزة وتغييب مفردات التحرير والانتصار".
وأكد أن "اولويات حماس الحالية تتمثل في حماية مشروع المقاومة وسلاحها وحماية وحدة الصف الفلسطيني وعدم الانجرار إلى المعارك الداخلية والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني وتعزيز الشراكة السياسية والمضي نحو الانتخابات بخطى ثابتة وحماية الأجندة الفلسطينية في مواجهة الأجندة الإسرائيلية وحماية الوحدة الوطنية وتعزيز أواصر القوة داخل الشعب الفلسطيني".
وتأسف هنية على قرار تأجيل المرحلة القادمة من انتخابات البلديات الفلسطينية في قطاع غزة مرجعا سبب ذلك إلى الخوف من قوة حماس وإمكانية تحقيقها فوزا كبيرا, كما دعا عناصر حركته ومناصريها إلى مزيد من الصبر والتحمل مذكرا إياهم أنهم دعاة وحملة رسالة إيمانية.
ميثاق شرف للفصائل في الانتخابات
على صعيد آخر وفيما يتصل بالانتخابات التشريعية المرتقبة، وقع ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا مساء اليوم الاثنين بغياب ممثل عن حماس ميثاق شرف تعهدوا فيه باحترام نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني الماضي وبعدم حمل السلاح او استخدامه خلال الحملات الانتخابية.
وقال مدير الملتقى الفكري العربي الجهة التي بادرت الى وضع هذا الميثاق والدعوة الى التوقيع عليه, ان عدم حضور حماس حفل التوقيع "يعود بالاساس الى اشكاليات فنية", مشيرا الى ان الحركة ابلغته موافقتها على ما جاء في الميثاق.
وشارك في حفل التوقيع مسؤولون كبار في الفصائل والاحزاب بينهم امناء عامون مثل احمد سعدات عن الجبهة الشعبية, بسام الصالحي عن حزب الشعب الفلسطيني, سمير غوشة عن جبهة النضال الشعبي, وصالح رأفت عن الاتحاد الديموقراطي الفلسطيني.
كما اعلن عريف الحفل وهو مسؤول في الملتقى ان "ممثل حركة حماس في الجلسات التفاوضية التي جرت بشأن الميثاق على مدار الشهرين الماضيين, وقع على الميثاق" من دون ان يذكر اسمه.
وحسب الميثاق تتعهد الفصائل ب"الالتزام بعدم حمل السلاح او/واستخدامه اثناء الاجتماعات العامة والمسيرات وسائر الفعاليات والنشاطات الانتخابية الاخرى".
واضافة الى ممثلي الفصائل الفلسطينية وقع العشرات من مممثلي الهيئات غير الحكومية, الذين حضروا حفل التوقيع, كشهود على الاتفاق, ومن ضمن الموقعين الاساسيين كانت اللجنة المركزية للانتخابات من خلال رئيسها حنا ناصر.

التعليقات