مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

حسين الشيخ يتهم أصحاب النفوذ المالي بالعمل علي تعزيز الدور العائلي والعشائري

غزة-دنيا الوطن

كشف حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية، عن وجود خلافات داخلية في حركة فتح، حول آلية إجراء الانتخابات الداخلية (البرايمرز) التي أقرتها الحركة في السابع والعشرين من الشهر الجاري لفرز مرشحيها للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.

وقال ان الخلاف الموجود هو حول بعض الآليات المتبعة في إجراء الانتخابات التمهيدية في حركة فتح لفرز مرشحي الحركة علي مستوي الدوائر وعلي مستوي القائمة النسبية، وذلك وفقا للقانون الذي تم إقراره في المجلس التشريعي .

وكانت لجنة الإشراف المركزية الحركية للانتخابات التشريعية التابعة لفتح عقدت مؤخراً اجتماعا موحداً بين أعضاء اللجنة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر الفيديو كونفرنس وتم الاتفاق علي تحديد موعد السابع والعشرين من الشهر الجاري لإجراء الانتخابات الداخلية لفرز مرشحي حركة فتح لـ التشريعي .

وقال الشيخ في حديث إذاعي، أمس الأحد، من حيث المبدأ لا خلاف في الحركة إطلاقا علي ضرورة أجراء "برايمرز" أي انتخابات تمهيدية لفرز مرشحي الحركة علي مستوي الدوائر وعلي مستوي القائمة النسبية، ولكن الخلاف حول الآلية المتبعة ونحن نبحث عن كل السبل التي تكفل وحدة الحركة وتماسكها وإمكانية فرز الحركة لمرشحيها بطريقة ديمقراطية وهذه ليست عملية سهلة .

وأضاف في حركة فتح لا يوجد حصر دقيق للعضوية، علي اعتبار أنها حركة وطنية، في إطار وطني واسع، حيث كان يلتحق بها كل من يؤمن بالمشروع الوطني الفلسطيني وبالتحرير والخلاص من الاحتلال دون ان يكون هناك تحديد واضح تماما من خلال استمارات واضحة للتعريف بمن هو عضو حركة فتح .

وأوضح الشيخ: هذه مسألة ليست سهلة تحتاج إلي وقت وربما تأخذ من الحركة وقتا كبيرا، ولكن حتي هذه اللحظة لم نستطع تجاوز بعض العقبات أمام موضوع الانتخابات الداخلية للحركة، نتيجة لوجود أكثر من وجهة نظر في هذا الموضوع .

ولفت إلي أن هناك وجهة نظر تطرح آلية أن يتم انتخاب مرشحي الدائرة والقائمة النسبية من خلال مشاركة كل أعضاء وأنصار الحركة علي مستوي المحافظات، بمعني أن كل محافظة تقوم بفرز مرشحيها، سواء كان ذلك للقائمة النسبية أو للأعضاء المرشحين علي مستوي الدائرة.

وزاد أن هناك وجهة نظر تشير إلي ضرورة إجراء البرايمرز علي مستوي الوطن بمعني مشاركة كل أعضاء وأنصار حركة فتح من رفح وحتي جنين، واختيار القائمة النسبية، وذلك انسجاماً مع روح القانون الذي أقر مبدأ تحديد نسبة للتنظيمات السياسية والتي سميت بالقائمة النسبية في قرار المجلس التشريعي الأخير.

وأكد الشيخ أن هذه من أهم النقاط، ولكن الأهم من ذلك أننا نحتاج الآن إلي آلية تحافظ علي وحدة وتماسك الحركة وامكانية خوضها للانتخابات بأقل الخسائر وبوحدة تضمن نجاح الحركة في انتخابات المجلس التشريعي القادمة.

واتهم الشيخ أصحاب النفوذ المالي داخل حركة فتح بمحاولة تعزيز الدور العائلي والعشائري وقال: مع احترامي لوجهات النظر التي دعت إلي أن تكون الانتخابات الداخلية علي مستوي المحافظات لاختيار مرشحي الحركة، اعتقد أن في ذلك محاولة لتعزيز الدور والنفوذ العائلي والعشائري ولأصحاب النفوذ المالي في داخل الحركة .

وأضاف عندما كان التوجه بالأساس في الحركة أن تُجري الانتخابات التمهيدية بمشاركة كل الفتحاويين في آن واحد من جنين حتي رفح، في اختيار قائمة الحركة، هذا يعزز الدور السياسي، ويعزز الدور الوطني للكادر الفتحاوي ويعزز وجهات النظر السياسية ويقلل من تأثيرات التوجهات العائلية والعشائرية وتأثيراتها في مثل هذه الانتخابات الداخلية في حركة فتح .

وقال: كلما ذهبنا إلي الدوائر الأصغر، كلما كان التأثير بإبعاده العائلية والعشائرية ولأصحاب النفوذ المالي أكثر بكثير وكلما وسعت دائرة المشاركة في إجراء هذه الانتخابات التمهيدية كلما قل التأثير العائلي والعشيرة وأصحاب النفوذ المالي وإتاحة الفرصة أمام اختلاف وجهات النظر الوطنية .

وأشار الشيخ إلي أهمية البحث عن كل الطرق التي تكفل الحفاظ علي روح وجوهر هذه الحركة، بوطنيتها وكفاحيتها وثورتها، لذلك كلما وسعنا دائرة المشاركة في البرايمرز، كلما قللنا من تأثير هذه الأبعاد العائلية والعشائرية.

وكانت مصادر فتحاوية قالت ان النائب الأسير مروان البرغوثي عارض الآلية التي اتفق عليها المجلس الثوري لحركة فتح لإجراء الانتخابات الداخلية وأن وجهة نظره تقول ان الانتخابات الداخلية لمرشحي فتح يجب أن تُجري علي مستوي الوطن وليس فرزهم علي مستوي الأقاليم والدوائر.

التعليقات