باريس توقف ضابط الاستخبارات السورية الصدّيق وبيروت تعتبره شريكاً في جريمة اغتيال الحريري او مزروعاً للتضليل
غزة-دنيا الوطن
كشفت مصادر فرنسية لـ «الحياة» أمس ان القضاء الفرنسي أوقف زهير محمد الصديق، الضابط السوري الذي كان يعمل في مكتب رئيس الاستخبارات العسكرية السورية السابق اللواء حسن خليل. وجاء التوقيف بطلب من القضاء اللبناني والمحقق الدولي ديتليف ميليس الذي يرأس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ورفاقه.
وأوضح المصدر ان الصديق كان تحت الرقابة الأمنية الفرنسية، خصوصاً انه كانت لدى الفرنسيين تساؤلات عما إذا كان هذا الضابط «مبعوثاً» من الاستخبارات السورية أم انه منشق فعلاً. وأكد ان السلطات الفرنسية لم تستجوب الصديق، وان الاستجوابات التي تمت كانت من جانب لجنة التحقيق الدولية وليس من جانب القضاء الفرنسي.
وعلمت «الحياة» ان أحد مساعدي ميليس تولى استجواب الصديق، وان الأخير أدلى بمعلومات عدة عن جريمة الاغتيال، ما جعل ميليس يسأله في استجواب لاحق كيف حصل على هذه المعلومات، فقال الصديق انه كان من الذين شاركوا في تحضير الجريمة. وقالت المصادر ان ميليس ارسل في ما بعد شهادة الصديق الى المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا الذي قرر طلب توقيفه واستجوابه في لبنان كونه أدلى بمعلومات تجعله مشتبهاً بأنه «شريك» في الجريمة، وما لبثت باريس ان تلقت طلباً مشتركاً من ميليس وميرزا لتوقيف هذا الضابط باعتباره أحد المشتبه بمشاركتهم في الاغتيال.
وكانت «الحياة» اشارت في ايلول (سبتمبر) الى زيارة الرئيس الحالي للاستخبارات السورية اللواء آصف شوكت لباريس، وعلم آنذاك انه حذر نظراءه في الاستخبارات الفرنسية من ان زهير محمد الصديق «مهرج» وان «لا علاقة له بالجهاز الأمني السوري».
وابلغت مصادر مطلعة «الحياة» مساء أمس ان باريس لن تسلم الضابط السوري الى بيروت، لكنها ستسمح لاي لجنة مكلفة رسمياً ان تستجوبه في العاصمة الفرنسية. وقالت ان مصير الصديق يتعلق ايضاً بشكل المحكمة التي ستنشأ للنظر في جريمة اغتيال الحريري.
وفي بيروت، علمت «الحياة» ان ميرزا كان اجتمع مع اعضاء في لجنة التحقيق الدولية الأربعاء الماضي وبحث معهم مسألة تسلم القضاء اللبناني الشاهد الصديق، الذي تتضمن اوراق التحقيق الدولي التي تسلمها القضاء اللبناني من اللجنة افادات عدة له.
وأوضحت مصادر مطلعة على التحقيق ان الأصول تقضي بعدم الاكتفاء بإفاداته والقضاء اللبناني يفترض ان يحقق معه وجاهياً ولذلك طلب تسلمه. ووافق المحققون الدوليون على طلب ميرزا وبوشرت اجراءات توقيفه بعد ان تبين انه ما زال في فرنسا، حيث التقى المحققين الدوليين وأعطى افاداته مرات عدة لهم خلال الأشهر الماضية. وأوضحت المصادر ان هذه الإفادات بدت متناقضة، بعد ان تم الاستناد الى إفادته الأولى من اجل مواصلة التحقيق في الجريمة.
وأكدت مصادر قضائية رفيعة لـ «الحياة» ان القضاء اللبناني كان هيأ ملفاً قضائياً للصديق وأصدر مذكرة توقيف في حقه وبعث بها وفقاً للأصول عبر الأنتربول الدولي الى فرنسا، باعتباره مدعى عليه وليس مجرد شاهد في الجريمة، ونص الادعاء الرسمي على الصديق على تهم بالاشتراك في الجريمة استناداً للإفادات التي ادلى بها.
كما علمت «الحياة» من مصادر رسمية مواكبة للتحقيق ان وفداً من لجنة التحقيق الدولية غادر بيروت الى باريس يوم الجمعة الماضي من اجل متابعة توقيف الصديق مع السلطات الفرنسية. في حين ارسلت مذكرة التوقيف الدولية في حقه أول من أمس السبت بطلب من القضاء اللبناني وبواسطة لجنة التحقيق الدولية.
يذكر ان هناك اتفاقاً بين لجنة التحقيق والأنتربول الدولي على اجراءات توقيف الأشخاص المطلوب توقيفهم في التحقيقات في جريمة اغتيال الحريري وتسريعها، استناداً الى قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطلب من الدول والمجموعات والمنظمات الدولية التعاون مع اللجنة، في عملها.
وبعد ظهر امس تبلغت السلطات القضائية اللبنانية من الأنتربول ان مذكرة التوقيف في حق الصديق نُفذت.
ولم تستبعد مصادر رسمية لبنانية ان يكون طلب توقيف الصديق الذي وصف في الإعلام على انه الشاهد الذي استند إليه التحقيق الدولي، باعتباره لعب دوراً في تضليل التحقيق، وذهبت هذه المصادر الرسمية الى حد القول انه تبين ان الصديق: «مزروع وأعطى معلومات خاطئة وأن التحقيق كان مدركاً لذلك وتركه يلعب لعبته حتى الآخر لمعرفة اين يريد الوصول».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اكدت رداً على سؤال اذا ما كانت واشنطن تريد تغيير النظام في سورية، ان الإدارة الأميركية تركز الآن على «تغيير تصرف النظام السوري» واتهمت رايس دمشق «بزعزعة استقرار لبنان طوال 30 عاماً»، وتساءلت «ما اذا كان السوريون يحاولون ضرب الاستقرار اللبناني اليوم وخلافاً لقرار مجلس الأمن رقم 1559».
وتحدثت رايس عن تقارير بأن دمشق تقوم بإرسال اسلحة الى المخيمات الفلسطينية، «لإحداث ضرر على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية»، لكنها اكدت ان «الولايات المتحدة ستتحرك وفي شكل غير انفرادي مع المجتمع الدولي» وبعد «التقارير التي ستصل الأمم المتحدة عن الموضوع اللبناني في الأيام المقبلة» لـ «اتخاذ الاجراءات المناسبة».
وكانت دمشق نفت ان تكون في وارد عقد صفقة مع الإدارة الأميركية رداً على انباء صحيفة «تايمز» اللندنية عن عرض اميركي عليها على غرار الصفقة مع الرئيس الليبي معمر القذافي. وجاء النفي على لسان وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله وفي بيان بثته وكالة سانا التي اكدت ان لا اساس لهذه المعلومات من الصحة.
وفي الدوحة قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي زار قطر وأجرى محادثات فيها مع الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، رداً على سؤال عما اذا كان يؤيد علاقات ديبلوماسية مع سورية: «لا مانع لدي لكن العلاقة بين البلدين يجب ألا تتأثر بتقرير ميليس وان تبقى ممتازة لأنها بين بلدين شقيقين ومتجاورين».
وعن موقفه من قيام سفارتين في كل من البلدين قال: «بالنسبة لي لا ارى مانعاً امام هذا الموضوع». وعما اذا كان هذا سيتم في وقت قريب قال: «آمل ذلك وعلينا ان نبدأ بترسيم الحدود بين البلدين. وحركنا اللجان المشتركة وبدأ الإعداد لترسيم الحدود من خلال المجلس الأعلى اللبناني - السوري».
وعن احتمال ان يسبب انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان تداعيات قال السنيورة: «لا اريد ان اتكهن في هذا الموضوع فهو شخص كان له دور كبير ولا نريد ان نعلق. وطلبت من اعضاء الحكومة ألا يتحدثوا في هذا الموضوع». وقيل له: «لكنك لم تعز به. اجاب: «سنعزي به وسأبعث ببرقية تعزية الى نظيري السوري قبل تقرير ميليس».
كشفت مصادر فرنسية لـ «الحياة» أمس ان القضاء الفرنسي أوقف زهير محمد الصديق، الضابط السوري الذي كان يعمل في مكتب رئيس الاستخبارات العسكرية السورية السابق اللواء حسن خليل. وجاء التوقيف بطلب من القضاء اللبناني والمحقق الدولي ديتليف ميليس الذي يرأس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ورفاقه.
وأوضح المصدر ان الصديق كان تحت الرقابة الأمنية الفرنسية، خصوصاً انه كانت لدى الفرنسيين تساؤلات عما إذا كان هذا الضابط «مبعوثاً» من الاستخبارات السورية أم انه منشق فعلاً. وأكد ان السلطات الفرنسية لم تستجوب الصديق، وان الاستجوابات التي تمت كانت من جانب لجنة التحقيق الدولية وليس من جانب القضاء الفرنسي.
وعلمت «الحياة» ان أحد مساعدي ميليس تولى استجواب الصديق، وان الأخير أدلى بمعلومات عدة عن جريمة الاغتيال، ما جعل ميليس يسأله في استجواب لاحق كيف حصل على هذه المعلومات، فقال الصديق انه كان من الذين شاركوا في تحضير الجريمة. وقالت المصادر ان ميليس ارسل في ما بعد شهادة الصديق الى المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا الذي قرر طلب توقيفه واستجوابه في لبنان كونه أدلى بمعلومات تجعله مشتبهاً بأنه «شريك» في الجريمة، وما لبثت باريس ان تلقت طلباً مشتركاً من ميليس وميرزا لتوقيف هذا الضابط باعتباره أحد المشتبه بمشاركتهم في الاغتيال.
وكانت «الحياة» اشارت في ايلول (سبتمبر) الى زيارة الرئيس الحالي للاستخبارات السورية اللواء آصف شوكت لباريس، وعلم آنذاك انه حذر نظراءه في الاستخبارات الفرنسية من ان زهير محمد الصديق «مهرج» وان «لا علاقة له بالجهاز الأمني السوري».
وابلغت مصادر مطلعة «الحياة» مساء أمس ان باريس لن تسلم الضابط السوري الى بيروت، لكنها ستسمح لاي لجنة مكلفة رسمياً ان تستجوبه في العاصمة الفرنسية. وقالت ان مصير الصديق يتعلق ايضاً بشكل المحكمة التي ستنشأ للنظر في جريمة اغتيال الحريري.
وفي بيروت، علمت «الحياة» ان ميرزا كان اجتمع مع اعضاء في لجنة التحقيق الدولية الأربعاء الماضي وبحث معهم مسألة تسلم القضاء اللبناني الشاهد الصديق، الذي تتضمن اوراق التحقيق الدولي التي تسلمها القضاء اللبناني من اللجنة افادات عدة له.
وأوضحت مصادر مطلعة على التحقيق ان الأصول تقضي بعدم الاكتفاء بإفاداته والقضاء اللبناني يفترض ان يحقق معه وجاهياً ولذلك طلب تسلمه. ووافق المحققون الدوليون على طلب ميرزا وبوشرت اجراءات توقيفه بعد ان تبين انه ما زال في فرنسا، حيث التقى المحققين الدوليين وأعطى افاداته مرات عدة لهم خلال الأشهر الماضية. وأوضحت المصادر ان هذه الإفادات بدت متناقضة، بعد ان تم الاستناد الى إفادته الأولى من اجل مواصلة التحقيق في الجريمة.
وأكدت مصادر قضائية رفيعة لـ «الحياة» ان القضاء اللبناني كان هيأ ملفاً قضائياً للصديق وأصدر مذكرة توقيف في حقه وبعث بها وفقاً للأصول عبر الأنتربول الدولي الى فرنسا، باعتباره مدعى عليه وليس مجرد شاهد في الجريمة، ونص الادعاء الرسمي على الصديق على تهم بالاشتراك في الجريمة استناداً للإفادات التي ادلى بها.
كما علمت «الحياة» من مصادر رسمية مواكبة للتحقيق ان وفداً من لجنة التحقيق الدولية غادر بيروت الى باريس يوم الجمعة الماضي من اجل متابعة توقيف الصديق مع السلطات الفرنسية. في حين ارسلت مذكرة التوقيف الدولية في حقه أول من أمس السبت بطلب من القضاء اللبناني وبواسطة لجنة التحقيق الدولية.
يذكر ان هناك اتفاقاً بين لجنة التحقيق والأنتربول الدولي على اجراءات توقيف الأشخاص المطلوب توقيفهم في التحقيقات في جريمة اغتيال الحريري وتسريعها، استناداً الى قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطلب من الدول والمجموعات والمنظمات الدولية التعاون مع اللجنة، في عملها.
وبعد ظهر امس تبلغت السلطات القضائية اللبنانية من الأنتربول ان مذكرة التوقيف في حق الصديق نُفذت.
ولم تستبعد مصادر رسمية لبنانية ان يكون طلب توقيف الصديق الذي وصف في الإعلام على انه الشاهد الذي استند إليه التحقيق الدولي، باعتباره لعب دوراً في تضليل التحقيق، وذهبت هذه المصادر الرسمية الى حد القول انه تبين ان الصديق: «مزروع وأعطى معلومات خاطئة وأن التحقيق كان مدركاً لذلك وتركه يلعب لعبته حتى الآخر لمعرفة اين يريد الوصول».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اكدت رداً على سؤال اذا ما كانت واشنطن تريد تغيير النظام في سورية، ان الإدارة الأميركية تركز الآن على «تغيير تصرف النظام السوري» واتهمت رايس دمشق «بزعزعة استقرار لبنان طوال 30 عاماً»، وتساءلت «ما اذا كان السوريون يحاولون ضرب الاستقرار اللبناني اليوم وخلافاً لقرار مجلس الأمن رقم 1559».
وتحدثت رايس عن تقارير بأن دمشق تقوم بإرسال اسلحة الى المخيمات الفلسطينية، «لإحداث ضرر على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية»، لكنها اكدت ان «الولايات المتحدة ستتحرك وفي شكل غير انفرادي مع المجتمع الدولي» وبعد «التقارير التي ستصل الأمم المتحدة عن الموضوع اللبناني في الأيام المقبلة» لـ «اتخاذ الاجراءات المناسبة».
وكانت دمشق نفت ان تكون في وارد عقد صفقة مع الإدارة الأميركية رداً على انباء صحيفة «تايمز» اللندنية عن عرض اميركي عليها على غرار الصفقة مع الرئيس الليبي معمر القذافي. وجاء النفي على لسان وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله وفي بيان بثته وكالة سانا التي اكدت ان لا اساس لهذه المعلومات من الصحة.
وفي الدوحة قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي زار قطر وأجرى محادثات فيها مع الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، رداً على سؤال عما اذا كان يؤيد علاقات ديبلوماسية مع سورية: «لا مانع لدي لكن العلاقة بين البلدين يجب ألا تتأثر بتقرير ميليس وان تبقى ممتازة لأنها بين بلدين شقيقين ومتجاورين».
وعن موقفه من قيام سفارتين في كل من البلدين قال: «بالنسبة لي لا ارى مانعاً امام هذا الموضوع». وعما اذا كان هذا سيتم في وقت قريب قال: «آمل ذلك وعلينا ان نبدأ بترسيم الحدود بين البلدين. وحركنا اللجان المشتركة وبدأ الإعداد لترسيم الحدود من خلال المجلس الأعلى اللبناني - السوري».
وعن احتمال ان يسبب انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان تداعيات قال السنيورة: «لا اريد ان اتكهن في هذا الموضوع فهو شخص كان له دور كبير ولا نريد ان نعلق. وطلبت من اعضاء الحكومة ألا يتحدثوا في هذا الموضوع». وقيل له: «لكنك لم تعز به. اجاب: «سنعزي به وسأبعث ببرقية تعزية الى نظيري السوري قبل تقرير ميليس».

التعليقات