الإعلان السياسي العراقي ينافس الإعلانات التجارية عبر الفضائيات
غزة-دنيا الوطن
شعارات مختلفة ومتباينة، ورسائل إعلامية لمتنافسين على طرفي نقيض في الساحة السياسية العراقية، كلها تم تمريرها إلى الشارع العراقي العريض، من خلال شاشة قناة "العربية" وقنوات فضائية أخرى. ويتساءل كثيرون في ظل هذا الواقع عن مغزى بث قناة "العربية" تحديدا إعلانات متناقضة، كان بعضها يشجع العراقيين على التصويت لفائدة الدستور العراقي بـ"نعم"، في حين كانت إعلانات أخرى على القناة ذاتها يحرض العراقيين على التصويت بـ"لا".
ولا يجد مدير التسويق في قناة "العربية" أسامة سنان أي تناقض في الأمر، فالمسألة كما يقول لـ"العربية.نت" ظاهرة بدأت من السوق، وتحكمها طبائع السوق - سوق الإعلانات - و"الجهات السياسية هي التي دخلت مجال الإعلان". خلال العام الأخير - يضيف سنان - بدأت بعض الجهات السياسية تشعر بقيمة الإعلان السياسي إلى جانب الرسائل الإعلامية. ولا ينكر سنان أن المسألة برمتها غريبة على المنطقة التي لم تعهد مثل هذه الدعاية السياسية.
ويقول سنان إن "العربية" تظل جهة إعلامية محايدة كما كانت دائما، "واتضح للناس أنها بخلاف القنوات الأخرى، بثت إعلانات سياسية متضادة ولم تمنع أي طرف من الإعلان على العربية". وأكد سنان أن محطته تتلقى مثل هذه الإعلانات عبر وكالات الدعاية والإعلان، وتشترط وضع اسم الجهة السياسية المعلنة على الشريط الإعلاني.
ويتوقع مدير التسويق في قناة "العربية" انتعاش سوق الإعلان السياسي على مستوى العالم العربي بعد التجربة العراقية في هذا المجال، وهي التجربة التي يؤكد محلل سياسي عراقي بأنها آتت أكلها في أوساط العراقيين. ويقول الصحفي العراقي نوفل الجنابي إن هذه الإعلانات السياسية كانت مؤثرة جدا وركزت في خطابها على الناحية العاطفية بتناول عادات العراقيين وتوظيف ثقافتهم دعائيا.
وأضاف أن بعض الإعلانات سعت لتأكيد بلوغ التنظيم في العراق مستوى كبيرا وصل إلى درجة "الإعلان السياسي"، لافتا إلى أن الرسالة الرئيسة في الإعلانات الخاصة بالدستور مثلا، لم تكن في حمل الناس على التصويت بـ"لا" أو "نعم" لأن غالبية العراقيين أمرهم محسوم بهذا الشأن، لكن التحريض الذي كانت تبثه الإعلانات يكمن في تحفيزهم وتحريضهم على الذهاب والإدلاء بأصواتهم.
ويشير أسامة سنان إلى أنه لا فارق في قيمة الإعلانات السياسية والأخرى التجارية ما سيشجع أيضا جهات سياسية أخرى على مباشرة بث إعلانات عبر القنوات الفضائية عوضا عن الأساليب القديمة في الدعاية. ويعزي سنان سبب انفراد قناته بحجم كبير إلى غاية الآن من سوق الإعلان السياسي، إلى الأبحاث التسويقية على نسب المشاهدة خصوصا في العراق والسعودية.
من جانبه يرى أكاديمي خبير في الإعلان السياسي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الإعلان العراقي الداعي لمقاطعة الدستور مثلا لم يقدم بديلا، مشيرا إلى أن مثل هذه الإعلانات تترك آثارا سالبة واحباطا لدى المتلقين. ويؤكد هذا الخبير أن العالم العربي قبل أن يخوض في هذا المجال عليه أن يسن قوانين ويضع أنظمة قاسية تحدد التفاصيل الدقيقة كلها منعا لاستغلاله لجمع التبرعات بشكل سيء، ومنع الهجوم على الأشخاص بشكل غير مباشر، اضافة إلى ضمان الشفافية الكاملة.
وقال هذا الأكاديمي إنه يتوقع انتعاش هذا السوق نظرا لـ"البرستيج" الذي يحكم شعوب المنطقة، فإذا ما أعلنت جهة بهذه الطريقة ستتبعها جهات أخرى، اضافة إلى أنه مفهوم مغري للمجتمع السياسي العربي الفاشل نوعا ما في الدعاية السياسية، ولأن الديمقراطية في العالم العربي تتلقى معونات ضخمة من الغرب ولابد أن تعتمد هذه المنح لأشياء ملموسة مثل الإعلان السياسي.
ويجدر بالذكر أن مفهوم الإعلان السياسي شاع في الدول الغربية منذ عقود طويلة، كجزء محوري من الشق الانتخابي في العملية الديمقراطية. فمشاهد القنوات الغربية، سيلحظ دون جهد مشاهد انتخابية ايجابية عن المرشح نفسه، أو سلبية تهاجم المرشح الآخر، كما سيجد إعلانات لمنظمات غير ربحية تدافع عن فكرة معينة، وتطالب الجمهور بالتجاوب معها.
وكان حجم الإعلان السياسي خلال حملة الانتخابات الأمريكية الأخيرة بلغ 800 مليون دولار كأكبر انفاق على الإعلان السياسي في تاريخ أمريكا. أما في العالم العربي، فلم يكن الإعلان السياسي يتعدى الأوراق التي توزع في الشوارع وتعلق على الجدران، اضافة للوحات الطرق.
شعارات مختلفة ومتباينة، ورسائل إعلامية لمتنافسين على طرفي نقيض في الساحة السياسية العراقية، كلها تم تمريرها إلى الشارع العراقي العريض، من خلال شاشة قناة "العربية" وقنوات فضائية أخرى. ويتساءل كثيرون في ظل هذا الواقع عن مغزى بث قناة "العربية" تحديدا إعلانات متناقضة، كان بعضها يشجع العراقيين على التصويت لفائدة الدستور العراقي بـ"نعم"، في حين كانت إعلانات أخرى على القناة ذاتها يحرض العراقيين على التصويت بـ"لا".
ولا يجد مدير التسويق في قناة "العربية" أسامة سنان أي تناقض في الأمر، فالمسألة كما يقول لـ"العربية.نت" ظاهرة بدأت من السوق، وتحكمها طبائع السوق - سوق الإعلانات - و"الجهات السياسية هي التي دخلت مجال الإعلان". خلال العام الأخير - يضيف سنان - بدأت بعض الجهات السياسية تشعر بقيمة الإعلان السياسي إلى جانب الرسائل الإعلامية. ولا ينكر سنان أن المسألة برمتها غريبة على المنطقة التي لم تعهد مثل هذه الدعاية السياسية.
ويقول سنان إن "العربية" تظل جهة إعلامية محايدة كما كانت دائما، "واتضح للناس أنها بخلاف القنوات الأخرى، بثت إعلانات سياسية متضادة ولم تمنع أي طرف من الإعلان على العربية". وأكد سنان أن محطته تتلقى مثل هذه الإعلانات عبر وكالات الدعاية والإعلان، وتشترط وضع اسم الجهة السياسية المعلنة على الشريط الإعلاني.
ويتوقع مدير التسويق في قناة "العربية" انتعاش سوق الإعلان السياسي على مستوى العالم العربي بعد التجربة العراقية في هذا المجال، وهي التجربة التي يؤكد محلل سياسي عراقي بأنها آتت أكلها في أوساط العراقيين. ويقول الصحفي العراقي نوفل الجنابي إن هذه الإعلانات السياسية كانت مؤثرة جدا وركزت في خطابها على الناحية العاطفية بتناول عادات العراقيين وتوظيف ثقافتهم دعائيا.
وأضاف أن بعض الإعلانات سعت لتأكيد بلوغ التنظيم في العراق مستوى كبيرا وصل إلى درجة "الإعلان السياسي"، لافتا إلى أن الرسالة الرئيسة في الإعلانات الخاصة بالدستور مثلا، لم تكن في حمل الناس على التصويت بـ"لا" أو "نعم" لأن غالبية العراقيين أمرهم محسوم بهذا الشأن، لكن التحريض الذي كانت تبثه الإعلانات يكمن في تحفيزهم وتحريضهم على الذهاب والإدلاء بأصواتهم.
ويشير أسامة سنان إلى أنه لا فارق في قيمة الإعلانات السياسية والأخرى التجارية ما سيشجع أيضا جهات سياسية أخرى على مباشرة بث إعلانات عبر القنوات الفضائية عوضا عن الأساليب القديمة في الدعاية. ويعزي سنان سبب انفراد قناته بحجم كبير إلى غاية الآن من سوق الإعلان السياسي، إلى الأبحاث التسويقية على نسب المشاهدة خصوصا في العراق والسعودية.
من جانبه يرى أكاديمي خبير في الإعلان السياسي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الإعلان العراقي الداعي لمقاطعة الدستور مثلا لم يقدم بديلا، مشيرا إلى أن مثل هذه الإعلانات تترك آثارا سالبة واحباطا لدى المتلقين. ويؤكد هذا الخبير أن العالم العربي قبل أن يخوض في هذا المجال عليه أن يسن قوانين ويضع أنظمة قاسية تحدد التفاصيل الدقيقة كلها منعا لاستغلاله لجمع التبرعات بشكل سيء، ومنع الهجوم على الأشخاص بشكل غير مباشر، اضافة إلى ضمان الشفافية الكاملة.
وقال هذا الأكاديمي إنه يتوقع انتعاش هذا السوق نظرا لـ"البرستيج" الذي يحكم شعوب المنطقة، فإذا ما أعلنت جهة بهذه الطريقة ستتبعها جهات أخرى، اضافة إلى أنه مفهوم مغري للمجتمع السياسي العربي الفاشل نوعا ما في الدعاية السياسية، ولأن الديمقراطية في العالم العربي تتلقى معونات ضخمة من الغرب ولابد أن تعتمد هذه المنح لأشياء ملموسة مثل الإعلان السياسي.
ويجدر بالذكر أن مفهوم الإعلان السياسي شاع في الدول الغربية منذ عقود طويلة، كجزء محوري من الشق الانتخابي في العملية الديمقراطية. فمشاهد القنوات الغربية، سيلحظ دون جهد مشاهد انتخابية ايجابية عن المرشح نفسه، أو سلبية تهاجم المرشح الآخر، كما سيجد إعلانات لمنظمات غير ربحية تدافع عن فكرة معينة، وتطالب الجمهور بالتجاوب معها.
وكان حجم الإعلان السياسي خلال حملة الانتخابات الأمريكية الأخيرة بلغ 800 مليون دولار كأكبر انفاق على الإعلان السياسي في تاريخ أمريكا. أما في العالم العربي، فلم يكن الإعلان السياسي يتعدى الأوراق التي توزع في الشوارع وتعلق على الجدران، اضافة للوحات الطرق.

التعليقات