أبو علي شاهين :حماس لن تفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة وصيغة التوافق الفصائلية مخزية
غزة-دنيا الوطن
حذر عضو المجلس الثوري الفلسطيني لحركة فتح أبو علي شاهين من أن تسونامي الفلسطينية قادمة بأيدينا إذا لم يتم تطبيق القانون على الجميع بما فيهم منتسبي الأجهزة الأمنية ومستخدمي السلطة ومنتمي الفصائل أسوة بأي مواطن مؤكدا أن حركة حماس لن تفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة لذلك دأبت على انتهاج العنف سبيلا لتحقيق غايتها في السيطرة على الحكم.
ووصف شاهين في حديث خاص لمركز الأسرى للإعلام صيغة التوافق التي تعتمد عليها الفصائل الفلسطينية بالصيغة المخزية مشددا على ضرورة الوصول إلى برنامج سياسي وطني مشترك.
وأكد شاهين أن سمة المرحلة المقبلة هي سياسة التسويق والمماطلة للحكومة الإسرائيلية للحيلولة دون التقدم في العملية.
المماطلة والتسويق
وحول التحرك السياسي بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة قال شاهين إن شارون عندما اقتلع غزة من آلامه سيعمد شارون إلى الإغال في التسويف والمماطلة، وسيتفوق على جميع أقرانه من الصهاينة فما الذي يقض مضجع شارون في استمرار بناء الجدار ومصادرة الأراضي للطرق الالتفافية وللمستوطنات وتثمين المستوطنات ديموغرافياً وجغرافياً وأهم من كل ما سبق ما الذي يقض مضجع شارون في ظل الفرقة الفلسطينية الضاربة أطنابها وعدم القدرة على الوصول إلى أدنى اتفاق لبرنامج سياسي مرحلي، وأضاف لا شيء يقض مضجع شارون فلماذا لا يسترسل فيما هو بصدده من مشاريع تطويل المدة الزمنية للحصول على دولة 42% من مساحة الضفة مقطعة الأوصال جزر، كانتونات، أي كلام، إن الصورة السياسية القاتمة نحن الذين نصنع أركانها فلا كل الجرعات الديمقراطية تكفي، لا الانتخابات تكفي ولا نتائج الانتخابات نقبل ولا أحكام القضاء تنفذ، ولا هيبة سلطة قائمة بل بالعكس الجميع كلٌ لأهدافه الخاصة يشارك في إعادة الاحتلال بالضفة وأكد أن للمناضل وجهان التفاؤل والمغامرة ولكن هذه الصيغة الحزبية الفلسطينية المتردية تورد ليس الرحيل إلى المنطقة الرمادية بل إلى المنطقة شديدة القتامة.
وإن أهم ما يريده شارون ألا يكون أمن وأمان في قطاع غزة حيث من هنا تبدأ لعبته الذكية بأن هذا الشعب لا يستحق دولة فلسطينية مستقلة فحسب بل لا يستحق أن يكون له دور ووجود اجتماعي وثقافي وإنساني وسياسي وحضاري وهذا غاية المراد، وتساءل ماذا يريد شارون أكثر مما نقدمه له، ليس على طبق من فضة أو ذهب بل وعلى طبق من دماء فلسطينية تهدر فلسطينياً بالصواريخ التي أقسم عِلية القوم أنهم شاهدوها ولم يرها القوم لأنها لم تنطلق قط أو دماء أبناء هذه السلطة وكأنها سلطة الأعداء أو على أقل ما يمكن أن تقال سلطة " الإخوة الأعداء".
دور أمريكا
وعن دور أمريكا والاتحاد الأوروبي والدول العربية المجاورة في العملية السياسية قال شاهين ما ينفعك العالم إذا خسرت نفسك " قالها السيد المسيح قبل ألفي عام، وأرددها الآن، إذا ما أردنا للآخرين أن يكون دورهم كما ينبغي فالأجدر أن نطلب من أنفسنا أن يكون دورنا هو الأفضل الذي نجتمع من حوله كنظام سياسي فلسطيني شعباً وحكومة ومعارضة ومن ثم نصَّدر هذه الايجابية إلى محيطنا العربي والذي أُجزم إذا ما كان الأمر كذلك فإنه سيحزم أمره وسيحسم قراره في مسألة في غاية الأهمية بأن يكون هو سفير القضية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي سواء كان هذا المجتمع الدولي إقليمياً، إسلامياً، أوروبياً، عدم انحياز، أمم متحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف أن أحوج ما نحتاجه هو برنامج سياسي وطني مرحلي يُشكل القاسم الأدنى لنا جميعاً ويُلبي حاجة كلٍ منا ويضع الجميع أمام مسئوليته الوطنية، فلا صوت يعلو على مصلحة شعبنا العليا، ومن هذا البرنامج ننطلق وبه نحكم ونحتكم ونحاكم، إن هذا البرنامج قد أنجزته كل شعوب وأمم وحركات التحرر العالمية إلا نحن، فلا زلنا نبحث عن التوافق، إنها الصيغة المُخزية، لا بد أن نبحث عن الاتفاق، إن حركات التحرر الوطنية العالمية عمدت إلى هذه الصيغة لكي تنتهي من سياق أدائها ظاهرة الاستئصال للآخر خاصة في ظل الموازين السياسية المتخندقة في مواقع العسكرتاريا.وأوضح إذا ما أردنا أن نذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهي تمارس دورها ، ليس الوسيط المنحاز فحسب ، بل وأيضاً ليست الوسيط العدو بل إنها تمارس العداء لأي منطلق وطني فلسطيني على سبيل المثال لا ترى في نضالنا الوطني إلا إرهاباً ، ولا تريد أن تميز بين ممارسة لا نقبلها وممارسات أخرى عديدة هي تاريخنا الوطني الذي نعتز به حتى هذه الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تخاطبها الخطاب الذي يعيد لها صوابها ويعيد لها توازنها واتزانها إذا نجحنا كمجتمع فلسطيني من أجل سلامه المجتمعي أولاً ومن أجل الدفع وبمحصلة قواه الواحدة وإذا ما وضعنا نُصب أعيننا بأننا نحن الذين نرسم صورتنا في أعين الآخرين ونحن الذين نضع الحقائق على طاولات اتخاذ القرار فإن الخطأ ليس خطأ غيرنا ولكنه خطأنا إن هذه الممارسات التي تضعنا دوماً في خانات لا تليق بعظمة تضحيات شعبنا على مدار قرن وربع القرن من الزمن ، كل هذا إذا ما أحسنا إدارة أزمتنا وفرضنا العوامل الايجابية لصالح إنساننا فإننا سننجح أن نجترح موقفاً عربياً وإقليمياً وإسلامياً وعدم انحياز وأوروبياً كذا أمريكي لصالحنا وقال أما الإبقاء على ما نحن عليه فإنه يعني التراجع القهقرى كنتيجة لحقائق ممارساتنا السلبية على الأرض ، ثقافة الأعضاء الفصائلية ،ثقافة نتلمسها على الأرض ، إن الشاب الذي وجد الجرأة أن يصوب قذائفه إلى مركز شرطة فلسطيني لن تكن هذه الجرأة تنبع من تربيتنا الفلسطينية ولا يمكن أن تكون هذه الجرأة الوقحة آتية من البيت الفلسطيني ، إنها ليست تربيتنا الوطنية ، إنها التربية الحزبية ضيقة الأفق ، إنها التربية القائمة ليس على استعداد الآخر بل الدعوة الصريحة بلا لف ولا دوران وبلا غموض أو إبهام ، الدعوة لاستئصال الآخر هذه تربية لم يأتي بها الشاب من مجتمعنا الفلسطيني ولكنها تربية الحزب الذي يقوده مجموعة من الحاقدين وممن يريدون أن يفرضوا أنفسهم على التاريخ الفلسطيني .
وأضاف أن هؤلاء لم يكتشفوا بعد أن المشروع الاستعماري الصهيوني لا يرقبنا من غرفة نومنا فحسب بل وربما أكثر من هذا.
فوضى السلاح
وفيما يتعلق بما يجب فعليه لإنهاء فوضى السلاح قال شاهين يجب أن نتوجس خيفة من هذا السلاح المبرمج سلباً وهذه الأدبيات التي نتلمسها هنا وهناك، حقاً ما أنزل الله بها من سلطان ولكن كم سندفع ثمناً غالياً لو استمرأ هذه اللعبة النجسة " كبيرهم هنا وكبيرهم هناك "، إن تاريخ البشرية منذ القدم منذ الزمن الساحق يحرض على طهارة السلاح ضد الأعداء وهذا التحريض يكون دوماً في طهارة السلاح ضد الأعداء، وألا يكون السلاح أسود حتى ولو كان ضد الأعداء، فكيف بالسلاح ضد أبناء الشعب.
إن ما تم في الشاطئ لهو فضيحة لهؤلاء " الكبير هنا والكبير هناك " إن هؤلاء يتباكون على الانتخابات وتأجيل الانتخابات ويؤكدون صبح مساء بأن السلطة تسوف وتماطل وأنها لا تريد الانتخابات في موعدها وغاب عن هؤلاء أن المعرفة ليست حصراً بهم، فنحن نعي بأن حركة حماس قامت باستبيانين سريعين، الأول بعد الطعن في انتخابات رفح والبريج وبيت لاهيا وتأكدت بأن انتخابات حرة نزيهة لا تشرف عليها هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية فحسب بل لو أتينا بأن يشرف عليها المهاتماغاندي ومارسل لوزركنج ومانديلا فإن النتائج قد حسمت لصالح قوائم فتح بنسبة هنا أو هناك، عندما عرفت هذه الحقيقة خرجت لمؤتمر صحفي تُعربد عربدة البلطجية ونجحت في كسب الجولة وأما الاستبيان الثاني فكان إثر انفجار جباليا الأخير، ولقد توضحت النتائج في الشارع وفي غير الشارع والأمور لا زالت تتضح أكثر وأكثر وجاءت أحداث الشيخ رضوان والشاطئ لتؤكد أن الذي يريد الانتخابات لا يفتعل هذه الافتعالات وأنه فعلاً قد شعر بعد رحيل الأخ أبو عمار بأن الفرصة قد واتته للوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع ولكن سرعان ما أخذته العزة بالإثم تثاءب غروراً وغطرسةً، فأنقلب السحر على الساحر وأحرقت النار أصابع مَن لا يحسن اللعب بها، سواء من حيث الجدة الزمنية أو القدرة على التحكم بالنار.
حركة حماس
وحول الانتخابات المقبلة وإمكانية فوز حركة حماس بها قال شاهين لا أرى أن المرحلة القادمة ستكون لصالح حماس، إن حركة حماس تريد الوصول إلى السلطة وبأي ثمن فقد ظنت بأنها ستنال السلطة عبر صندوق الاقتراع.
وبالتالي ستعمد حماس إلى الوصول إلى السلطة بالطرق السلبية التي تمارسها الآن، وهذه الطرق ليست مُنفردة للشعب الفلسطيني فحسب بل وإنها ستدفع المواطن الفلسطيني إلى أن يُعيد حساباته في موضوعة حماس السياسية الاجتماعية.
وأضاف أن صندوق الاقتراع داخل حماس ومن يريد أن يكسب جولة الانتخابات القادمة ويصبح المسئول رقم (1) إن هذا الصندوق ندفع ثمنه نحن كمجتمع فلسطيني والأكثر أن أمننا المجتمعي وسلامنا الاجتماعي يدفع الثمن الباهظ في هذا، إن حركة حماس وهي تسدد الطعنات للسلطة الوطنية الفلسطينية لما تتحدث به حماس وبه بعض الصدق حول الفساد المالي والإداري وهو ليس حديث حماس بل هو حديثنا جميعاً وهنا أقول عندما انبرى كادر حركة فتح ينادي بالإصلاح طلعت علينا حركة حماس تولول الويل والثبور وعظائم الأمور للإصلاح وتساءلت أي إصلاح هذا، وأجابت هذا الإصلاح يصب في خانة شارون ويخدم شارون قالها كبيرهم هناك ورددوها جميعاً، وأوضح نحن نتفهم أن حركة حماس ضد أي إصلاح وأنها لا تريد أي إصلاح في السلطة الوطنية الفلسطينية بل وتحارب أي إصلاح في السلطة الوطنية الفلسطينية، ماذا يبقى لحماس لو أن السلطة الوطنية الفلسطينية أصلحت أدائها ؟، أجيب ستكون جزء من الحالة القائمة وبالتالي عندما بادر كادر فتح وطالب بالإصلاح كان دور حركة حماس محاربة هذا والوقوف بالمرصاد، إن أخطر ما في الأمر، ما كنت أقول دوماً في الفضائيات إن حركة حماس لا تستجيب إلا تحت الضرب الإسرائيلي وعلى ما يبدو أنها سمة فلسطينية بطريقة أو بأخرى وليست حالة حمساوية فلقد دُهشت وأنا أستمع إلى مؤتمر صحفي لكبير قادة حماس في قطاع غزة وهو يعلن أمر غريب وقف إطلاق النار على الاحتلال من قطاع غزة ومن جانب واحد وبدون مشاورة مع أحد وبدون سبب فقط تملص من الخطر الداهم، هذه المسألة أستغرب بعدها كيف يكون الحديث من هذه الجهة حول نزع سلاح المقاومة الموضوع الغير مطروح والغير مطروق والمعروف أسباب تداوله، أيُ سلاح هذا الذي سيبقى بعد وقف إطلاق النار وكيف سيتم استثماره وطنياً وأين سيوجه، الجواب جاء سريعاً إلى مركز شرطة الشاطئ والشيخ رضوان، إنني أتساءل فيما لو تمت الانتخابات للمجلس التشريعي وأتت النتائج بنجاح حماس، هل ستذهب كتائب القسام لتقصف مركز الشرطة ثانياً كما قصفته في المرة الأولى وهل هذا مركز شرطة لتنظيم ما.
سيادة القانون
وعن سيادة القانون قال شاهين إذا ما أردنا مجتمع قابل لوقائع النصر في الحاضر والمستقبل فلا بد أن تسوده سيادة القانون على الجميع وعلى منتسبي الأجهزة الأمنية ومستخدمي السلطة ومنتمي الفصائل أسوة بأي مواطن، إذا لم يكن هذا هو عُرف حياتنا فالهلاك قادم وقادم للجميع، تسونامي الفلسطينية بأيدينا أما إذا أخذنا بمنطق الأشياء سنحيل هذا المنطق إلى قوة الأشياء وسنسطر تسونامي كما نريد.
حذر عضو المجلس الثوري الفلسطيني لحركة فتح أبو علي شاهين من أن تسونامي الفلسطينية قادمة بأيدينا إذا لم يتم تطبيق القانون على الجميع بما فيهم منتسبي الأجهزة الأمنية ومستخدمي السلطة ومنتمي الفصائل أسوة بأي مواطن مؤكدا أن حركة حماس لن تفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة لذلك دأبت على انتهاج العنف سبيلا لتحقيق غايتها في السيطرة على الحكم.
ووصف شاهين في حديث خاص لمركز الأسرى للإعلام صيغة التوافق التي تعتمد عليها الفصائل الفلسطينية بالصيغة المخزية مشددا على ضرورة الوصول إلى برنامج سياسي وطني مشترك.
وأكد شاهين أن سمة المرحلة المقبلة هي سياسة التسويق والمماطلة للحكومة الإسرائيلية للحيلولة دون التقدم في العملية.
المماطلة والتسويق
وحول التحرك السياسي بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة قال شاهين إن شارون عندما اقتلع غزة من آلامه سيعمد شارون إلى الإغال في التسويف والمماطلة، وسيتفوق على جميع أقرانه من الصهاينة فما الذي يقض مضجع شارون في استمرار بناء الجدار ومصادرة الأراضي للطرق الالتفافية وللمستوطنات وتثمين المستوطنات ديموغرافياً وجغرافياً وأهم من كل ما سبق ما الذي يقض مضجع شارون في ظل الفرقة الفلسطينية الضاربة أطنابها وعدم القدرة على الوصول إلى أدنى اتفاق لبرنامج سياسي مرحلي، وأضاف لا شيء يقض مضجع شارون فلماذا لا يسترسل فيما هو بصدده من مشاريع تطويل المدة الزمنية للحصول على دولة 42% من مساحة الضفة مقطعة الأوصال جزر، كانتونات، أي كلام، إن الصورة السياسية القاتمة نحن الذين نصنع أركانها فلا كل الجرعات الديمقراطية تكفي، لا الانتخابات تكفي ولا نتائج الانتخابات نقبل ولا أحكام القضاء تنفذ، ولا هيبة سلطة قائمة بل بالعكس الجميع كلٌ لأهدافه الخاصة يشارك في إعادة الاحتلال بالضفة وأكد أن للمناضل وجهان التفاؤل والمغامرة ولكن هذه الصيغة الحزبية الفلسطينية المتردية تورد ليس الرحيل إلى المنطقة الرمادية بل إلى المنطقة شديدة القتامة.
وإن أهم ما يريده شارون ألا يكون أمن وأمان في قطاع غزة حيث من هنا تبدأ لعبته الذكية بأن هذا الشعب لا يستحق دولة فلسطينية مستقلة فحسب بل لا يستحق أن يكون له دور ووجود اجتماعي وثقافي وإنساني وسياسي وحضاري وهذا غاية المراد، وتساءل ماذا يريد شارون أكثر مما نقدمه له، ليس على طبق من فضة أو ذهب بل وعلى طبق من دماء فلسطينية تهدر فلسطينياً بالصواريخ التي أقسم عِلية القوم أنهم شاهدوها ولم يرها القوم لأنها لم تنطلق قط أو دماء أبناء هذه السلطة وكأنها سلطة الأعداء أو على أقل ما يمكن أن تقال سلطة " الإخوة الأعداء".
دور أمريكا
وعن دور أمريكا والاتحاد الأوروبي والدول العربية المجاورة في العملية السياسية قال شاهين ما ينفعك العالم إذا خسرت نفسك " قالها السيد المسيح قبل ألفي عام، وأرددها الآن، إذا ما أردنا للآخرين أن يكون دورهم كما ينبغي فالأجدر أن نطلب من أنفسنا أن يكون دورنا هو الأفضل الذي نجتمع من حوله كنظام سياسي فلسطيني شعباً وحكومة ومعارضة ومن ثم نصَّدر هذه الايجابية إلى محيطنا العربي والذي أُجزم إذا ما كان الأمر كذلك فإنه سيحزم أمره وسيحسم قراره في مسألة في غاية الأهمية بأن يكون هو سفير القضية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي سواء كان هذا المجتمع الدولي إقليمياً، إسلامياً، أوروبياً، عدم انحياز، أمم متحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف أن أحوج ما نحتاجه هو برنامج سياسي وطني مرحلي يُشكل القاسم الأدنى لنا جميعاً ويُلبي حاجة كلٍ منا ويضع الجميع أمام مسئوليته الوطنية، فلا صوت يعلو على مصلحة شعبنا العليا، ومن هذا البرنامج ننطلق وبه نحكم ونحتكم ونحاكم، إن هذا البرنامج قد أنجزته كل شعوب وأمم وحركات التحرر العالمية إلا نحن، فلا زلنا نبحث عن التوافق، إنها الصيغة المُخزية، لا بد أن نبحث عن الاتفاق، إن حركات التحرر الوطنية العالمية عمدت إلى هذه الصيغة لكي تنتهي من سياق أدائها ظاهرة الاستئصال للآخر خاصة في ظل الموازين السياسية المتخندقة في مواقع العسكرتاريا.وأوضح إذا ما أردنا أن نذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهي تمارس دورها ، ليس الوسيط المنحاز فحسب ، بل وأيضاً ليست الوسيط العدو بل إنها تمارس العداء لأي منطلق وطني فلسطيني على سبيل المثال لا ترى في نضالنا الوطني إلا إرهاباً ، ولا تريد أن تميز بين ممارسة لا نقبلها وممارسات أخرى عديدة هي تاريخنا الوطني الذي نعتز به حتى هذه الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تخاطبها الخطاب الذي يعيد لها صوابها ويعيد لها توازنها واتزانها إذا نجحنا كمجتمع فلسطيني من أجل سلامه المجتمعي أولاً ومن أجل الدفع وبمحصلة قواه الواحدة وإذا ما وضعنا نُصب أعيننا بأننا نحن الذين نرسم صورتنا في أعين الآخرين ونحن الذين نضع الحقائق على طاولات اتخاذ القرار فإن الخطأ ليس خطأ غيرنا ولكنه خطأنا إن هذه الممارسات التي تضعنا دوماً في خانات لا تليق بعظمة تضحيات شعبنا على مدار قرن وربع القرن من الزمن ، كل هذا إذا ما أحسنا إدارة أزمتنا وفرضنا العوامل الايجابية لصالح إنساننا فإننا سننجح أن نجترح موقفاً عربياً وإقليمياً وإسلامياً وعدم انحياز وأوروبياً كذا أمريكي لصالحنا وقال أما الإبقاء على ما نحن عليه فإنه يعني التراجع القهقرى كنتيجة لحقائق ممارساتنا السلبية على الأرض ، ثقافة الأعضاء الفصائلية ،ثقافة نتلمسها على الأرض ، إن الشاب الذي وجد الجرأة أن يصوب قذائفه إلى مركز شرطة فلسطيني لن تكن هذه الجرأة تنبع من تربيتنا الفلسطينية ولا يمكن أن تكون هذه الجرأة الوقحة آتية من البيت الفلسطيني ، إنها ليست تربيتنا الوطنية ، إنها التربية الحزبية ضيقة الأفق ، إنها التربية القائمة ليس على استعداد الآخر بل الدعوة الصريحة بلا لف ولا دوران وبلا غموض أو إبهام ، الدعوة لاستئصال الآخر هذه تربية لم يأتي بها الشاب من مجتمعنا الفلسطيني ولكنها تربية الحزب الذي يقوده مجموعة من الحاقدين وممن يريدون أن يفرضوا أنفسهم على التاريخ الفلسطيني .
وأضاف أن هؤلاء لم يكتشفوا بعد أن المشروع الاستعماري الصهيوني لا يرقبنا من غرفة نومنا فحسب بل وربما أكثر من هذا.
فوضى السلاح
وفيما يتعلق بما يجب فعليه لإنهاء فوضى السلاح قال شاهين يجب أن نتوجس خيفة من هذا السلاح المبرمج سلباً وهذه الأدبيات التي نتلمسها هنا وهناك، حقاً ما أنزل الله بها من سلطان ولكن كم سندفع ثمناً غالياً لو استمرأ هذه اللعبة النجسة " كبيرهم هنا وكبيرهم هناك "، إن تاريخ البشرية منذ القدم منذ الزمن الساحق يحرض على طهارة السلاح ضد الأعداء وهذا التحريض يكون دوماً في طهارة السلاح ضد الأعداء، وألا يكون السلاح أسود حتى ولو كان ضد الأعداء، فكيف بالسلاح ضد أبناء الشعب.
إن ما تم في الشاطئ لهو فضيحة لهؤلاء " الكبير هنا والكبير هناك " إن هؤلاء يتباكون على الانتخابات وتأجيل الانتخابات ويؤكدون صبح مساء بأن السلطة تسوف وتماطل وأنها لا تريد الانتخابات في موعدها وغاب عن هؤلاء أن المعرفة ليست حصراً بهم، فنحن نعي بأن حركة حماس قامت باستبيانين سريعين، الأول بعد الطعن في انتخابات رفح والبريج وبيت لاهيا وتأكدت بأن انتخابات حرة نزيهة لا تشرف عليها هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية فحسب بل لو أتينا بأن يشرف عليها المهاتماغاندي ومارسل لوزركنج ومانديلا فإن النتائج قد حسمت لصالح قوائم فتح بنسبة هنا أو هناك، عندما عرفت هذه الحقيقة خرجت لمؤتمر صحفي تُعربد عربدة البلطجية ونجحت في كسب الجولة وأما الاستبيان الثاني فكان إثر انفجار جباليا الأخير، ولقد توضحت النتائج في الشارع وفي غير الشارع والأمور لا زالت تتضح أكثر وأكثر وجاءت أحداث الشيخ رضوان والشاطئ لتؤكد أن الذي يريد الانتخابات لا يفتعل هذه الافتعالات وأنه فعلاً قد شعر بعد رحيل الأخ أبو عمار بأن الفرصة قد واتته للوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع ولكن سرعان ما أخذته العزة بالإثم تثاءب غروراً وغطرسةً، فأنقلب السحر على الساحر وأحرقت النار أصابع مَن لا يحسن اللعب بها، سواء من حيث الجدة الزمنية أو القدرة على التحكم بالنار.
حركة حماس
وحول الانتخابات المقبلة وإمكانية فوز حركة حماس بها قال شاهين لا أرى أن المرحلة القادمة ستكون لصالح حماس، إن حركة حماس تريد الوصول إلى السلطة وبأي ثمن فقد ظنت بأنها ستنال السلطة عبر صندوق الاقتراع.
وبالتالي ستعمد حماس إلى الوصول إلى السلطة بالطرق السلبية التي تمارسها الآن، وهذه الطرق ليست مُنفردة للشعب الفلسطيني فحسب بل وإنها ستدفع المواطن الفلسطيني إلى أن يُعيد حساباته في موضوعة حماس السياسية الاجتماعية.
وأضاف أن صندوق الاقتراع داخل حماس ومن يريد أن يكسب جولة الانتخابات القادمة ويصبح المسئول رقم (1) إن هذا الصندوق ندفع ثمنه نحن كمجتمع فلسطيني والأكثر أن أمننا المجتمعي وسلامنا الاجتماعي يدفع الثمن الباهظ في هذا، إن حركة حماس وهي تسدد الطعنات للسلطة الوطنية الفلسطينية لما تتحدث به حماس وبه بعض الصدق حول الفساد المالي والإداري وهو ليس حديث حماس بل هو حديثنا جميعاً وهنا أقول عندما انبرى كادر حركة فتح ينادي بالإصلاح طلعت علينا حركة حماس تولول الويل والثبور وعظائم الأمور للإصلاح وتساءلت أي إصلاح هذا، وأجابت هذا الإصلاح يصب في خانة شارون ويخدم شارون قالها كبيرهم هناك ورددوها جميعاً، وأوضح نحن نتفهم أن حركة حماس ضد أي إصلاح وأنها لا تريد أي إصلاح في السلطة الوطنية الفلسطينية بل وتحارب أي إصلاح في السلطة الوطنية الفلسطينية، ماذا يبقى لحماس لو أن السلطة الوطنية الفلسطينية أصلحت أدائها ؟، أجيب ستكون جزء من الحالة القائمة وبالتالي عندما بادر كادر فتح وطالب بالإصلاح كان دور حركة حماس محاربة هذا والوقوف بالمرصاد، إن أخطر ما في الأمر، ما كنت أقول دوماً في الفضائيات إن حركة حماس لا تستجيب إلا تحت الضرب الإسرائيلي وعلى ما يبدو أنها سمة فلسطينية بطريقة أو بأخرى وليست حالة حمساوية فلقد دُهشت وأنا أستمع إلى مؤتمر صحفي لكبير قادة حماس في قطاع غزة وهو يعلن أمر غريب وقف إطلاق النار على الاحتلال من قطاع غزة ومن جانب واحد وبدون مشاورة مع أحد وبدون سبب فقط تملص من الخطر الداهم، هذه المسألة أستغرب بعدها كيف يكون الحديث من هذه الجهة حول نزع سلاح المقاومة الموضوع الغير مطروح والغير مطروق والمعروف أسباب تداوله، أيُ سلاح هذا الذي سيبقى بعد وقف إطلاق النار وكيف سيتم استثماره وطنياً وأين سيوجه، الجواب جاء سريعاً إلى مركز شرطة الشاطئ والشيخ رضوان، إنني أتساءل فيما لو تمت الانتخابات للمجلس التشريعي وأتت النتائج بنجاح حماس، هل ستذهب كتائب القسام لتقصف مركز الشرطة ثانياً كما قصفته في المرة الأولى وهل هذا مركز شرطة لتنظيم ما.
سيادة القانون
وعن سيادة القانون قال شاهين إذا ما أردنا مجتمع قابل لوقائع النصر في الحاضر والمستقبل فلا بد أن تسوده سيادة القانون على الجميع وعلى منتسبي الأجهزة الأمنية ومستخدمي السلطة ومنتمي الفصائل أسوة بأي مواطن، إذا لم يكن هذا هو عُرف حياتنا فالهلاك قادم وقادم للجميع، تسونامي الفلسطينية بأيدينا أما إذا أخذنا بمنطق الأشياء سنحيل هذا المنطق إلى قوة الأشياء وسنسطر تسونامي كما نريد.

التعليقات