طرق الوقاية:أنفولونزا الطيور. . الأحاديث حول المرض تتسلل إلى الشارع الفلسطيني
غزة-دنيا الوطن
دحض د. ذهني الوحيدي، وزير الصحة اليوم، الشائعات التي تتردد في الأراضي الفلسطينية بوجود حالات مصابة بمرض "أنفلونزا الطيور".
وشدد د. الوحيدي على أن ما يشاع من خطر حول مرض أنفلونزا الطيور لا يجب أن يسيطر على تفكيرنا أبداً، مؤكداً ان بلادنا والحمد لله من أقصى شمالها حتى أقصى جنوبها خالية من هذا المرض.
وأضاف د. الوحيدي، رغم تأكيدنا التام على خلو بلادنا منه، إلا أننا عملنا جميع الاحتياطات للاستعداد لمثل هذا المرض، علماً أنه لم تسجل أية حالة حتى في دول الجوار، غير أننا وبحكم موقعنا الجغرافي التي تمر عبر أجوائه الطيور المهاجرة عملنا احتياطنا، واتخذنا ما يلزم من إجراءات لتوعية الجمهور، وتثقيفهم بما يتعلق وأنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه.
ويشار إلى أن مرض أنفلونزا الطيور انتقل من جنوب شرق آسيا إلى بعض الدول الأوروبية، خاصةً رومانيا وإلى منطقة محددة في تركيا.
تجتاح الكثير من الشوارع العالمية حمى الخوف المتعلقة بانتشار مرض أنفولونزا الطيور، الذي بات حدثاً يتصدر ما تنقله وسائل الإعلام العالمية والإقليمية.
ووصلت الأحاديث العالمية إلى الشارع الفلسطيني الذي تفاعل مع ما أوردته بعض وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بين مصدق لإمكانية وصول هذا المرض وبين مستبعد لوصوله.
وقال راديو إسرائيل في خبر بثه موقعه الإلكتروني أمس: إنه كُشف النقاب عن قيام إسرائيل باستيراد أكثر من ثلاثة ملايين بيضة من تركيا، قبل إعلان الأخيرة عن إصابة طيور الديك الرومي في أراضيها بأنفلونزا الطيور.
وذُكر أن وزارة الزراعة الإسرائيلية سمحت باستيراد البيض عشية حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة، بداعي وجود نقص في الأسواق المحلية، إلا أن مربي الدواجن ينفون هذه الرواية قائلين، إنهم قادرون على سد كافة احتياجات السوق.
هل جميع مواقعنا الطبيعية معرضة للإصابة بهذا المرض؟ وهل مجتمعنا الفلسطيني معرض هو أيضاً لهذا المرض؟؟ تساءلت اليوم جمعية الحياة البرية المتخصصة في هجرة الطيور والتي تتخذ من مدينة بيت لحم مقراً لها.
وتقوم الجمعية بدراسة الطيور وتحجيلها عبر إمساكها ومن ثم إطلاقها للطبيعة مرة أخرى وخاصة في الحديقة النباتية - محطة أريحا لمراقبة ودراسة الحياة البرية.
ويرى عماد الأطرش المدير التنفيذي للجمعية، أنه لمواجهة هذا الحدث. . يجب تشكيل لجنة وطنية أو هيئة لمراقبة ودراسة هذا الحدث ومتابعته، وذلك لتفادي جميع المنعطفات الخطرة التي قد تحدث في المستقبل.
ومرض أنفلونزا الطيور، الذي يصيب الطيور، والذي كان معروفاً أن مخاطره تتوقف عند الخسائر الاقتصادية لقطيع الطيور فقط، عرف بمرور الوقت أنه يشكل تهديداً مباشراً على صحة الإنسان وسلامته، وذلك لأنه كان من المعروف أن السلالات التي كانت تصيب الطيور لم تكن تنتقل عدواها إلى البشر حتى جاء عام 1997م، ليتم اكتشاف أول حالة عدوى بين البشر بالسلالة المسببة لأنفلونزا الطيور (H5N1) فى هونج كونج، والتي أصيب على إثرها نحو 18 شخصاً بالعدوى، وظهرت عليهم أعراضاً تنفسية شديدة فتوفى منهم 6 أشخاص.
ودحض د. ذهني الوحيدي، وزير الصحة اليوم، الشائعات التي تتردد في الأراضي الفلسطينية بوجود حالات مصابة بمرض "أنفلونزا الطيور".
وشدد د. الوحيدي في بيان وصلت إلى "وفـا" نسخة منه، على أن ما يشاع من خطر حول مرض أنفلونزا الطيور لا يجب أن يسيطر على تفكيرنا أبداً، مؤكداً أن بلادنا والحمد لله من أقصى شمالها حتى أقصى جنوبها خالية من هذا المرض.
وأضاف د. الوحيدي، رغم تأكيدنا التام على خلو بلادنا منه، إلا أننا عملنا جميع الاحتياطات للاستعداد لمثل هذا المرض، علماً أنه لم تسجل أية حالة حتى في دول الجوار، غير أننا وبحكم موقعنا الجغرافي التي تمر عبر أجوائه الطيور المهاجرة عملنا احتياطنا، واتخذنا ما يلزم من إجراءات لتوعية الجمهور، وتثقيفهم بما يتعلق وأنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه. يشار إلى أن مرض أنفلونزا الطيور انتقل من جنوب شرق آسيا إلى بعض الدول الأوروبية، خاصةً رومانيا وإلى منطقة محددة في تركيا.
ومعروف عن فيروس الأنفلونزا أن له القدرة على إصابة نفس الشخص أكثر من مرة في العمر بل أكثر من مرة في العام، لأن فيروس الأنفلونزا له خاصية معينة، وهى استطاعته تغيير تركيبته، فينتج عن ذلك سلالات جديدة غريبة على الجهاز المناعي، عليه أن يتعامل معها وكأنها نوع جديد من الفيروس.
وقد أوضحت الأبحاث العلمية، أن الاختلاط المباشر مع الطيور الحية المصابة هو مصدر عدوى أساسي للإنسان، كما ظهرت حالات عدوى متوسطة من فيروس الأنفلونزا (H9N2) في الأطفال (حالتين) في عام 1999م فى هونج كونج. وقد اعتبر هذا الفيروس H9N2)) غير ضار للطيور، ثم عاد مرة أخرى فى فبراير 2003 عندما أدى وباء أنفلونزا الطيور (H5N1) في هونج كونج إلى إصابة حالتين ووفاة حالة واحدة من أفراد عائلة، وقد حدث أيضاً وباء بفيروس الأنفلونزا شديد الضراوة (H7N7)، والذي بدأ في فبراير 2003 بهولندا، أدى إلى وفاة طبيب بيطري وظهور أعراض متوسطة على 83 شخصاً آخرين، وفي منتصف ديسمبر 2003 ظهرت حالة واحدة أيضاً.
واستمر مسلسل الخوف والذعر العالمي، ففي يناير عام 2004، أكدت الاختبارات المعملية عن وجود فيروس الأنفلونزا (H5N1) في حالات بشرية بها أعراض تنفسية شديدة في الأجزاء الشمالية من فيتنام، لتتزايد مخاطر الخوف والقلق من هذا الفيروس.
تنتقل أنفلونزا الطيور من الطيور البرية والمهاجرة، وأيضاً الطيور المائية إلى الطيور المستأنسة كالدجاج والديك الرومي، من خلال الاحتكاك المباشر بالإفرازات الخارجة منها، وكذلك البراز أو الاحتكاك غير المباشر مثل المياه المحيطة بهذه الطيور أو وجود هذه الطيور فى حظائر الدجاج.
ينتقل فيروس الأنفلونزا من الطيور المصابة إلى الطيور السليمة من خلال (التنفس) استنشاق الرذاذ الخارج كإفرازات الأنف والجهاز التنفسي.
تنتقل الإصابة أيضاً فى أسواق الدواجن الحية، إما بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر عن طريق أقفاص الطيور الملوثة بالفيروس، وكذلك الأدوات المستخدمة فى هذه الأسواق.
تنتقل العدوى عن طريق الحشرات والعمال الذين يتعاملون مع الطيور المصابة، حيث أن الفيروس يكون عالقاً بملابسهم وأحذيتهم ويمكن للخنازير أن تنقل الفيروس إلى الرومي، حيث وجد أن الفيروس الخاص بالخنازير يمكن أن يتواجد فى الرومي، كما أن الخنازير تكون أكثر قابلية للعدوى بفيروس أنفلونزا الطيور وفيروس أنفلونزا الإنسان معاً، فيكون بذلك الخنزير عائلاً، اختلطت به الصفات الوراثية لفيروس الإنسان وفيروس الطيور، وينتج عنه عترة شديدة الضراوة، علماً بأنه لم تكن للخنازير دور مهم في وبائيات هذا المرض الذي انتشر في مناطق جنوب شرق آسيا مؤخراً.
ويقول الأطرش في هذا السياق: إن فلسطين تعد من أفضل الأماكن في العالم لمراقبة هجرة الطيور، وذلك بسبب موقعها الجغرافي المتميز بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تعتبر بمثابة عنق زجاجة وممر جيد طويل المسافة لتلك الطيور.
وحيث أن فلسطين ممتدة لمسافة طويلة على الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط، ولهذا فإن طيور شرق أوروبا المجاورة للبحر - تمر عادة فوقها وبكثافة عالية.
وتشاهد الطيور في فلسطين على فترات مختلفة في كل عام، وتأتي من موئلها الأصلي من أوروبا، وتذهب إلى إفريقيا وثم تعود في فترات أخرى إلى بلادها لتتكاثر وتعيد الحياة مرة أخرى، وتقدر أعداد هذه الطيور التي تمر من سماء فلسطين سنويا 500 مليون طير أثناء هجرتها الربيعية والخريفية.
أما عن طرق عبورها، فقال الأطرش: إنها تقع في أربعة محاور: الأول غور أريحا على امتداد نهر الاردن والبحر الميت، والثاني فوق مناطق السفوح الشرقية والثالث المناطق الجبلية أو جبال القدس والرابع الخط الساحلي ومروراً بمنطقة شاطئ غزة إلى مصر عبر بحيرة البردويل.
وتتميز خطوط الساحل الفلسطيني ووادي ونهر الأردن بمرور عشرات الأصناف من الطيور المائية، التي قد تكون حاملة لهذا المرض، وخاصة مثل البط والزقزاق والنورس، وفيروس الأنفلونزا يصيب كل أنواع الطيور مثل: الدجاج - الديك الرومي - البط - الحمام - السمان - النعام - طيور الزينة - والطيور المهاجر والبرية ومنها: البط النهري والبري، والزقزاق الشامي الشمالي "طائر مائي"، وبعض أنواع الإوز والنورس، وفي العصافير الصغيرة، فإننا نجد أن نسبة النفوق لا تكون عالية فقد تصل إلى 35%.
أما الطيور الكبيرة مثل الطيور المحلقة أبو سعد "اللقلق الأبيض والأسود" فنادراً ما تظهر عليها الأعراض المرضية إلا أنه من الممكن أن نجد الأجسام المضادة للفيروس التي تدل على أن هذه الطيور قد أصيبت سابقاً بالفيروس.
وللمهتمين في صيد هذه الطيور، حذر الأطرش أنه يجب التوقف حالاً عن صيدها خوفاً من انتقال المرض لهم.
من أهم الوسائل التي يجب اتباعها من أجل تحجيم انتشار المرض ما يلي:
1- التبليغ عن حالات النفوق غير طبيعي في قطعان دواجن المزرعة أو البيئية لاتحاذ الإجراءات اللازمة والمتعلقة بفحص الطيور من قبل دوائر الخدمات البيطرية في المحافظات.
2- التخلص من الطيور المريضة والمخالطة وإعدامها في حالة ثبوت المرض.
3- حظر استيراد الدجاج والطيور والبيض من الدول التي يوجد بها حالات عدوى بأنفلونزا الطيور.
4- يمكن استعمال لقاح ميت لقطعان الدواجن، والذي بدوره يقلل من ضراوة المرض، لكنه لا يمنع العدوى وذلك للسرعة التي يتغير بها الفيروس صفاته الوراثية، وهناك أيضاً اللقاح الحي المضعف ولكنه أيضاً ذا فاعلية محدودة.
5- نقلل من نشاط الفيروس أو ضراوته عن طريق تعريضه لدرجة حرارة 56°م أو تعرضه لحرارة الشمس أو تعرضه لدرجةpH (الحمضية أو القلوية القصوى)، أو من خلال تعريضه لمعظم المطهرات مثل: (الفورمالين، وهيدروكلوريد الصوديوم، ومركبات اليود والنشادر).
6- في حالة العدوى بالفيروس في البحيرات أو البرك، فيمكن أن نقلله عن طريق تشبيع البحيرات بالهواء، وذلك لجعل الفيروس يطفو على سطح الماء، حيث يمكن أن يموت بأشعة الشمس أو عن طريق نزح أو تصريف مياه البحيرات وجعل التربة أو الطمى الملوث بالفيروس تجف (خلال شهر تقريباً)، أو عن طريق نزح الماء وتنظيف وتطهير البرك.
7- وقاية الأشخاص المتعاملين معها ومراعاة لبس الأقنعة والقفازات أثناء القرب من الطيور المصابة، (لأن الإنسان ينقل الفيروس من مكان لآخر عن طريق الملابس والأحذية).
دحض د. ذهني الوحيدي، وزير الصحة اليوم، الشائعات التي تتردد في الأراضي الفلسطينية بوجود حالات مصابة بمرض "أنفلونزا الطيور".
وشدد د. الوحيدي على أن ما يشاع من خطر حول مرض أنفلونزا الطيور لا يجب أن يسيطر على تفكيرنا أبداً، مؤكداً ان بلادنا والحمد لله من أقصى شمالها حتى أقصى جنوبها خالية من هذا المرض.
وأضاف د. الوحيدي، رغم تأكيدنا التام على خلو بلادنا منه، إلا أننا عملنا جميع الاحتياطات للاستعداد لمثل هذا المرض، علماً أنه لم تسجل أية حالة حتى في دول الجوار، غير أننا وبحكم موقعنا الجغرافي التي تمر عبر أجوائه الطيور المهاجرة عملنا احتياطنا، واتخذنا ما يلزم من إجراءات لتوعية الجمهور، وتثقيفهم بما يتعلق وأنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه.
ويشار إلى أن مرض أنفلونزا الطيور انتقل من جنوب شرق آسيا إلى بعض الدول الأوروبية، خاصةً رومانيا وإلى منطقة محددة في تركيا.
تجتاح الكثير من الشوارع العالمية حمى الخوف المتعلقة بانتشار مرض أنفولونزا الطيور، الذي بات حدثاً يتصدر ما تنقله وسائل الإعلام العالمية والإقليمية.
ووصلت الأحاديث العالمية إلى الشارع الفلسطيني الذي تفاعل مع ما أوردته بعض وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بين مصدق لإمكانية وصول هذا المرض وبين مستبعد لوصوله.
وقال راديو إسرائيل في خبر بثه موقعه الإلكتروني أمس: إنه كُشف النقاب عن قيام إسرائيل باستيراد أكثر من ثلاثة ملايين بيضة من تركيا، قبل إعلان الأخيرة عن إصابة طيور الديك الرومي في أراضيها بأنفلونزا الطيور.
وذُكر أن وزارة الزراعة الإسرائيلية سمحت باستيراد البيض عشية حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة، بداعي وجود نقص في الأسواق المحلية، إلا أن مربي الدواجن ينفون هذه الرواية قائلين، إنهم قادرون على سد كافة احتياجات السوق.
هل جميع مواقعنا الطبيعية معرضة للإصابة بهذا المرض؟ وهل مجتمعنا الفلسطيني معرض هو أيضاً لهذا المرض؟؟ تساءلت اليوم جمعية الحياة البرية المتخصصة في هجرة الطيور والتي تتخذ من مدينة بيت لحم مقراً لها.
وتقوم الجمعية بدراسة الطيور وتحجيلها عبر إمساكها ومن ثم إطلاقها للطبيعة مرة أخرى وخاصة في الحديقة النباتية - محطة أريحا لمراقبة ودراسة الحياة البرية.
ويرى عماد الأطرش المدير التنفيذي للجمعية، أنه لمواجهة هذا الحدث. . يجب تشكيل لجنة وطنية أو هيئة لمراقبة ودراسة هذا الحدث ومتابعته، وذلك لتفادي جميع المنعطفات الخطرة التي قد تحدث في المستقبل.
ومرض أنفلونزا الطيور، الذي يصيب الطيور، والذي كان معروفاً أن مخاطره تتوقف عند الخسائر الاقتصادية لقطيع الطيور فقط، عرف بمرور الوقت أنه يشكل تهديداً مباشراً على صحة الإنسان وسلامته، وذلك لأنه كان من المعروف أن السلالات التي كانت تصيب الطيور لم تكن تنتقل عدواها إلى البشر حتى جاء عام 1997م، ليتم اكتشاف أول حالة عدوى بين البشر بالسلالة المسببة لأنفلونزا الطيور (H5N1) فى هونج كونج، والتي أصيب على إثرها نحو 18 شخصاً بالعدوى، وظهرت عليهم أعراضاً تنفسية شديدة فتوفى منهم 6 أشخاص.
ودحض د. ذهني الوحيدي، وزير الصحة اليوم، الشائعات التي تتردد في الأراضي الفلسطينية بوجود حالات مصابة بمرض "أنفلونزا الطيور".
وشدد د. الوحيدي في بيان وصلت إلى "وفـا" نسخة منه، على أن ما يشاع من خطر حول مرض أنفلونزا الطيور لا يجب أن يسيطر على تفكيرنا أبداً، مؤكداً أن بلادنا والحمد لله من أقصى شمالها حتى أقصى جنوبها خالية من هذا المرض.
وأضاف د. الوحيدي، رغم تأكيدنا التام على خلو بلادنا منه، إلا أننا عملنا جميع الاحتياطات للاستعداد لمثل هذا المرض، علماً أنه لم تسجل أية حالة حتى في دول الجوار، غير أننا وبحكم موقعنا الجغرافي التي تمر عبر أجوائه الطيور المهاجرة عملنا احتياطنا، واتخذنا ما يلزم من إجراءات لتوعية الجمهور، وتثقيفهم بما يتعلق وأنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه. يشار إلى أن مرض أنفلونزا الطيور انتقل من جنوب شرق آسيا إلى بعض الدول الأوروبية، خاصةً رومانيا وإلى منطقة محددة في تركيا.
ومعروف عن فيروس الأنفلونزا أن له القدرة على إصابة نفس الشخص أكثر من مرة في العمر بل أكثر من مرة في العام، لأن فيروس الأنفلونزا له خاصية معينة، وهى استطاعته تغيير تركيبته، فينتج عن ذلك سلالات جديدة غريبة على الجهاز المناعي، عليه أن يتعامل معها وكأنها نوع جديد من الفيروس.
وقد أوضحت الأبحاث العلمية، أن الاختلاط المباشر مع الطيور الحية المصابة هو مصدر عدوى أساسي للإنسان، كما ظهرت حالات عدوى متوسطة من فيروس الأنفلونزا (H9N2) في الأطفال (حالتين) في عام 1999م فى هونج كونج. وقد اعتبر هذا الفيروس H9N2)) غير ضار للطيور، ثم عاد مرة أخرى فى فبراير 2003 عندما أدى وباء أنفلونزا الطيور (H5N1) في هونج كونج إلى إصابة حالتين ووفاة حالة واحدة من أفراد عائلة، وقد حدث أيضاً وباء بفيروس الأنفلونزا شديد الضراوة (H7N7)، والذي بدأ في فبراير 2003 بهولندا، أدى إلى وفاة طبيب بيطري وظهور أعراض متوسطة على 83 شخصاً آخرين، وفي منتصف ديسمبر 2003 ظهرت حالة واحدة أيضاً.
واستمر مسلسل الخوف والذعر العالمي، ففي يناير عام 2004، أكدت الاختبارات المعملية عن وجود فيروس الأنفلونزا (H5N1) في حالات بشرية بها أعراض تنفسية شديدة في الأجزاء الشمالية من فيتنام، لتتزايد مخاطر الخوف والقلق من هذا الفيروس.
تنتقل أنفلونزا الطيور من الطيور البرية والمهاجرة، وأيضاً الطيور المائية إلى الطيور المستأنسة كالدجاج والديك الرومي، من خلال الاحتكاك المباشر بالإفرازات الخارجة منها، وكذلك البراز أو الاحتكاك غير المباشر مثل المياه المحيطة بهذه الطيور أو وجود هذه الطيور فى حظائر الدجاج.
ينتقل فيروس الأنفلونزا من الطيور المصابة إلى الطيور السليمة من خلال (التنفس) استنشاق الرذاذ الخارج كإفرازات الأنف والجهاز التنفسي.
تنتقل الإصابة أيضاً فى أسواق الدواجن الحية، إما بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر عن طريق أقفاص الطيور الملوثة بالفيروس، وكذلك الأدوات المستخدمة فى هذه الأسواق.
تنتقل العدوى عن طريق الحشرات والعمال الذين يتعاملون مع الطيور المصابة، حيث أن الفيروس يكون عالقاً بملابسهم وأحذيتهم ويمكن للخنازير أن تنقل الفيروس إلى الرومي، حيث وجد أن الفيروس الخاص بالخنازير يمكن أن يتواجد فى الرومي، كما أن الخنازير تكون أكثر قابلية للعدوى بفيروس أنفلونزا الطيور وفيروس أنفلونزا الإنسان معاً، فيكون بذلك الخنزير عائلاً، اختلطت به الصفات الوراثية لفيروس الإنسان وفيروس الطيور، وينتج عنه عترة شديدة الضراوة، علماً بأنه لم تكن للخنازير دور مهم في وبائيات هذا المرض الذي انتشر في مناطق جنوب شرق آسيا مؤخراً.
ويقول الأطرش في هذا السياق: إن فلسطين تعد من أفضل الأماكن في العالم لمراقبة هجرة الطيور، وذلك بسبب موقعها الجغرافي المتميز بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تعتبر بمثابة عنق زجاجة وممر جيد طويل المسافة لتلك الطيور.
وحيث أن فلسطين ممتدة لمسافة طويلة على الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط، ولهذا فإن طيور شرق أوروبا المجاورة للبحر - تمر عادة فوقها وبكثافة عالية.
وتشاهد الطيور في فلسطين على فترات مختلفة في كل عام، وتأتي من موئلها الأصلي من أوروبا، وتذهب إلى إفريقيا وثم تعود في فترات أخرى إلى بلادها لتتكاثر وتعيد الحياة مرة أخرى، وتقدر أعداد هذه الطيور التي تمر من سماء فلسطين سنويا 500 مليون طير أثناء هجرتها الربيعية والخريفية.
أما عن طرق عبورها، فقال الأطرش: إنها تقع في أربعة محاور: الأول غور أريحا على امتداد نهر الاردن والبحر الميت، والثاني فوق مناطق السفوح الشرقية والثالث المناطق الجبلية أو جبال القدس والرابع الخط الساحلي ومروراً بمنطقة شاطئ غزة إلى مصر عبر بحيرة البردويل.
وتتميز خطوط الساحل الفلسطيني ووادي ونهر الأردن بمرور عشرات الأصناف من الطيور المائية، التي قد تكون حاملة لهذا المرض، وخاصة مثل البط والزقزاق والنورس، وفيروس الأنفلونزا يصيب كل أنواع الطيور مثل: الدجاج - الديك الرومي - البط - الحمام - السمان - النعام - طيور الزينة - والطيور المهاجر والبرية ومنها: البط النهري والبري، والزقزاق الشامي الشمالي "طائر مائي"، وبعض أنواع الإوز والنورس، وفي العصافير الصغيرة، فإننا نجد أن نسبة النفوق لا تكون عالية فقد تصل إلى 35%.
أما الطيور الكبيرة مثل الطيور المحلقة أبو سعد "اللقلق الأبيض والأسود" فنادراً ما تظهر عليها الأعراض المرضية إلا أنه من الممكن أن نجد الأجسام المضادة للفيروس التي تدل على أن هذه الطيور قد أصيبت سابقاً بالفيروس.
وللمهتمين في صيد هذه الطيور، حذر الأطرش أنه يجب التوقف حالاً عن صيدها خوفاً من انتقال المرض لهم.
من أهم الوسائل التي يجب اتباعها من أجل تحجيم انتشار المرض ما يلي:
1- التبليغ عن حالات النفوق غير طبيعي في قطعان دواجن المزرعة أو البيئية لاتحاذ الإجراءات اللازمة والمتعلقة بفحص الطيور من قبل دوائر الخدمات البيطرية في المحافظات.
2- التخلص من الطيور المريضة والمخالطة وإعدامها في حالة ثبوت المرض.
3- حظر استيراد الدجاج والطيور والبيض من الدول التي يوجد بها حالات عدوى بأنفلونزا الطيور.
4- يمكن استعمال لقاح ميت لقطعان الدواجن، والذي بدوره يقلل من ضراوة المرض، لكنه لا يمنع العدوى وذلك للسرعة التي يتغير بها الفيروس صفاته الوراثية، وهناك أيضاً اللقاح الحي المضعف ولكنه أيضاً ذا فاعلية محدودة.
5- نقلل من نشاط الفيروس أو ضراوته عن طريق تعريضه لدرجة حرارة 56°م أو تعرضه لحرارة الشمس أو تعرضه لدرجةpH (الحمضية أو القلوية القصوى)، أو من خلال تعريضه لمعظم المطهرات مثل: (الفورمالين، وهيدروكلوريد الصوديوم، ومركبات اليود والنشادر).
6- في حالة العدوى بالفيروس في البحيرات أو البرك، فيمكن أن نقلله عن طريق تشبيع البحيرات بالهواء، وذلك لجعل الفيروس يطفو على سطح الماء، حيث يمكن أن يموت بأشعة الشمس أو عن طريق نزح أو تصريف مياه البحيرات وجعل التربة أو الطمى الملوث بالفيروس تجف (خلال شهر تقريباً)، أو عن طريق نزح الماء وتنظيف وتطهير البرك.
7- وقاية الأشخاص المتعاملين معها ومراعاة لبس الأقنعة والقفازات أثناء القرب من الطيور المصابة، (لأن الإنسان ينقل الفيروس من مكان لآخر عن طريق الملابس والأحذية).

التعليقات