تقرير سري عن الزرقاوي يحرج ألمانيا مع الأردن واسرائيل
غزة-دنيا الوطن
انتقدت دوائر أمنية ألمانية عالية المستوى أمس وزير الداخلية أوتو شيلي والمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة «بي كا أ» بسبب تقرير سري عن الارهابي الأردني «أبو مصعب الزرقاوي»، هرّبه عميل داخلي الى صحيفة «سيسيرو» الألمانية التي نشرته أواسط نيسان (ابريل) الماضي. وأعربت هذه الدوائر، كما ذكرت صحيفة «برلينر تسايتونغ»، عن تخوفها من أن يؤدي نشر التقرير الذي تضمن مصادر المعلومات، وهي أجهزة استخبارات أجنبية عدة بينها خصوصاً الاستخبارات الأردنية والاسرائيلية «الى عرقلة التعاون اللاحق معها ومع السلطات الأمنية الأخرى أيضاً».
وذكرت الصحيفة ان التقرير المكون من 127 صفحة يتضمن بصورة مفصلة أسماء الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التي قدمت معلومات الى السلطات الألمانية عن الزرقاوي. واعتبرت الدوائر الأمنية أن الأردن واسرائيل المشار بكثرة اليهما كمصدرين للمعلومات في حواشي التقرير الـ400 «سيشعران الآن بأنهما أحرجا».
وقالت الصحيفة ان هذه الدوائر تحمّل قيادة المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة ووزير الداخلية شيلي المسؤولية عن النتائج التي سيسفر عنها تهريب التقرير ونشره. وأضافت أنه كان معروفاً وجود ثغرة داخل المكتب الاتحادي تهرّب منها معلومات الى الصحافة «لكن غير المفهوم كيف تيسر تهريب التقرير مفصلاً بمصادره». وأشارت الى وجود قلق من أن يلجأ الأردن الى «تبريد علاقاته مع ألمانيا» ملاحظة أن السلطات الأمنية الأردنية «بدأت قبل ثلاث سنوات، وبعد فترة رفض وتردد، بتسليم معلومات الى المكتب الاتحادي تتعلق بنشاطات الزرقاوي والمجموعات التي تتعامل معه، اضافة الى أن جهاز الاستخبارات الألمانية بدأ يتلقى من نظيره الأردني معلومات عن نشاطات المجموعات الارهابية». وذكرت أن الأمر مماثل مع اسرائيل أيضاً.
ويخضع الوزير شيلي حالياً لاستجواب من جانب لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الاتحادي على خلفية انتقادات وجهت اليه بعدما دهمت قوة أمنية مكاتب صحيفة «سيسيرو» الشهر الماضي بسبب نشرها فحوى التقرير وصادرت قسماً كبيراً من محتويات أرشيفها، الأمر الذي اعتبره أعضاء اللجنة من جميع الأحزاب تعدياً غير مقبول على الحريات الصحافية. وانتقدت اللجنة أيضاً النيابة العامة في بوتسدام التي سمحت بدهم الصحيفة.
وأورد الصحافي الألماني برونو شيرا، الذي نشر معلومات عدة من التقرير في «سيسيرو»، القصة الواردة على لسان الاستخبارات الأردنية حول كشف مخطط تفجير مكتب رئيس الحكومة في عمان والمركز الرئيسي للاستخبارات ومقر السفارة الأميركية بواسطة 20 طناً من المتفجرات إثر توقيف سيارة على الحدود مع سورية تحمل متفجرات واعتقال من فيها. وتشير الاستخبارات الأردنية، حسب التقرير، الى أنه «لولا الدعم الحكومي من سورية ومن إيران لما كان نشاط الزرقاوي وصل الى هذه النقطة».
وكشف الصحافي الألماني نقلاً عن التقرير أن الزرقاوي استخدم اسماء عدة مثل جان ايلي لويز على جواز سفر بريطاني، وحصل على جوازات سفر اصلية عدة بعضها إيراني تحت اسم ابراهيم قاسم رضا أو عبدالرحمن حسان التحيحي. كما سافر بجوازات سفر لبنانية وفلسطينية ويمنية خلال السنوات الثلاث الأخيرة في دائرة شملت العراق وإيران وسورية والأردن وتركيا وباكستان، وصولاً الى جورجيا وشمال القوقاز.
ويظهر التقرير أيضاً أن أجهزة استخبارات عدة، بينها الاستخبارات الألمانية، مقتنعة بأن نشاطات الزرقاوي الإرهابية «لم تكن لتتم لولا الدعم بالمال والسلاح الذي تلقاه على مدى أعوام من منظمات حكومية عدة تابعة لدول شرق أوسطية». ويشير التقرير بوضوح الى أن «على رأس قائمة الداعمين للزرقاوي تقف جمهورية ايران الاسلامية والصقور العاملون في محيط كتائب القدس التابعة للحرس الثوري».
*الحياة
انتقدت دوائر أمنية ألمانية عالية المستوى أمس وزير الداخلية أوتو شيلي والمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة «بي كا أ» بسبب تقرير سري عن الارهابي الأردني «أبو مصعب الزرقاوي»، هرّبه عميل داخلي الى صحيفة «سيسيرو» الألمانية التي نشرته أواسط نيسان (ابريل) الماضي. وأعربت هذه الدوائر، كما ذكرت صحيفة «برلينر تسايتونغ»، عن تخوفها من أن يؤدي نشر التقرير الذي تضمن مصادر المعلومات، وهي أجهزة استخبارات أجنبية عدة بينها خصوصاً الاستخبارات الأردنية والاسرائيلية «الى عرقلة التعاون اللاحق معها ومع السلطات الأمنية الأخرى أيضاً».
وذكرت الصحيفة ان التقرير المكون من 127 صفحة يتضمن بصورة مفصلة أسماء الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التي قدمت معلومات الى السلطات الألمانية عن الزرقاوي. واعتبرت الدوائر الأمنية أن الأردن واسرائيل المشار بكثرة اليهما كمصدرين للمعلومات في حواشي التقرير الـ400 «سيشعران الآن بأنهما أحرجا».
وقالت الصحيفة ان هذه الدوائر تحمّل قيادة المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة ووزير الداخلية شيلي المسؤولية عن النتائج التي سيسفر عنها تهريب التقرير ونشره. وأضافت أنه كان معروفاً وجود ثغرة داخل المكتب الاتحادي تهرّب منها معلومات الى الصحافة «لكن غير المفهوم كيف تيسر تهريب التقرير مفصلاً بمصادره». وأشارت الى وجود قلق من أن يلجأ الأردن الى «تبريد علاقاته مع ألمانيا» ملاحظة أن السلطات الأمنية الأردنية «بدأت قبل ثلاث سنوات، وبعد فترة رفض وتردد، بتسليم معلومات الى المكتب الاتحادي تتعلق بنشاطات الزرقاوي والمجموعات التي تتعامل معه، اضافة الى أن جهاز الاستخبارات الألمانية بدأ يتلقى من نظيره الأردني معلومات عن نشاطات المجموعات الارهابية». وذكرت أن الأمر مماثل مع اسرائيل أيضاً.
ويخضع الوزير شيلي حالياً لاستجواب من جانب لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الاتحادي على خلفية انتقادات وجهت اليه بعدما دهمت قوة أمنية مكاتب صحيفة «سيسيرو» الشهر الماضي بسبب نشرها فحوى التقرير وصادرت قسماً كبيراً من محتويات أرشيفها، الأمر الذي اعتبره أعضاء اللجنة من جميع الأحزاب تعدياً غير مقبول على الحريات الصحافية. وانتقدت اللجنة أيضاً النيابة العامة في بوتسدام التي سمحت بدهم الصحيفة.
وأورد الصحافي الألماني برونو شيرا، الذي نشر معلومات عدة من التقرير في «سيسيرو»، القصة الواردة على لسان الاستخبارات الأردنية حول كشف مخطط تفجير مكتب رئيس الحكومة في عمان والمركز الرئيسي للاستخبارات ومقر السفارة الأميركية بواسطة 20 طناً من المتفجرات إثر توقيف سيارة على الحدود مع سورية تحمل متفجرات واعتقال من فيها. وتشير الاستخبارات الأردنية، حسب التقرير، الى أنه «لولا الدعم الحكومي من سورية ومن إيران لما كان نشاط الزرقاوي وصل الى هذه النقطة».
وكشف الصحافي الألماني نقلاً عن التقرير أن الزرقاوي استخدم اسماء عدة مثل جان ايلي لويز على جواز سفر بريطاني، وحصل على جوازات سفر اصلية عدة بعضها إيراني تحت اسم ابراهيم قاسم رضا أو عبدالرحمن حسان التحيحي. كما سافر بجوازات سفر لبنانية وفلسطينية ويمنية خلال السنوات الثلاث الأخيرة في دائرة شملت العراق وإيران وسورية والأردن وتركيا وباكستان، وصولاً الى جورجيا وشمال القوقاز.
ويظهر التقرير أيضاً أن أجهزة استخبارات عدة، بينها الاستخبارات الألمانية، مقتنعة بأن نشاطات الزرقاوي الإرهابية «لم تكن لتتم لولا الدعم بالمال والسلاح الذي تلقاه على مدى أعوام من منظمات حكومية عدة تابعة لدول شرق أوسطية». ويشير التقرير بوضوح الى أن «على رأس قائمة الداعمين للزرقاوي تقف جمهورية ايران الاسلامية والصقور العاملون في محيط كتائب القدس التابعة للحرس الثوري».
*الحياة

التعليقات