مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

مصادر امنية اسرائيلية:الاجهزة الامنية السورية ارغمت كنعان على الانتحار و سوريا ستضحي بمشبوهين مقابل انقاذ النظام

غزة-دنيا الوطن

قال مصدر عسكري اسرائيلي ان اسرائيل تريد ان يبقى الرئيس السوري بشار الاسد في الحكم وان يستجيب للضغوط الامريكية "بوقف دعم الارهابيين في العراق والارهاب الفلسطيني".

واستغلت اسرائيل انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان امس الاول الاربعاء لتجدد تحريضها وهجومها على سورية عموما وعلى الرئيس السوري خصوصا، لكن المسؤولين الاسرائيليين كشفوا في الوقت ذاته عن دوافعهم المتمثلة بتأييد الضغط على سورية ورئيسها من اجل تغيير الخط السياسي المعارض للاحتلال الامريكي للعراق والتأييد الامريكي للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والجولان. والضغوط الامريكية على سورية تعكس بالاساس الازمة التي يعاني منها الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يغوص في وحل العراق ومحاولة لصرف الانظار عن تدني شعبيته الى الحضيض.

ونقلت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة عن مصدر عسكري اسرائيل رفيع قوله ان "على اسرائيل ان تأمل بان يتراجع الاسد ويرضخ لمطالب الرئيس جورج بوش بوقف المساعدات للارهاب في العراق والارهاب الفلسطيني في المناطق (الفلسطينية)".

واضاف المصدر ذاته ان "هذه غاية يمكن تحقيقها والامر المهم هو ان تتم هذه العملية من تدخل اسرائيلي.

"ومن جهة اخرى، اذا وصل الاسد الى حد صدام مباشر مع الامريكيين على اشكال اعمال يائسة او فقدان حكمه فانني لست واثقا من اننا سنستفيد من ذلك".

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر امنية اسرائيلية ادعائها ان الاجهزة الامنية السورية "ارغمت" كنعان على الانتحار".

من جانبه هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم القيادة السورية زاعما ان "السوريين يشعر ان الحبل بدأ يضيق حول عنقهم وتقرير لجنة التحقيق الدولية في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري سوف يكشف تورط سورية في اغتيال الحريري".

ونقلت صحيفة معاريف اليوم عن شالوم تكراره لتصريحات اطلقها في الماضي وادعى فيها ان "سورية هي دولة داعمة للارهاب ولديهم علاقة باغتيال الحريري ويواجهون صعوبة في اخفائها".

واعتبر شالوم انه "طالما يواصل الاسد منح التنظيمات الارهابية الدعم والمأوى فان المجتمع الدولي لن يمنحه ونظامه الراحة".

وكتب المراسل السياسي لهآرتس الوف بن في مقال تحليل اليوم حول رؤية اسرائيل لانتحار كنعان ان القيادة السياسية في اسرائيل تربط بين انتحار كنعان واقتراب موعد صدور تقرير لجنة التحقيق في اغتيال الحريري "وتعتقد ان انتحار كنعان بمثابة كبش فداء وانه أخذ على عاتقه لوحده ضلوع سورية باغتيال الحريري".

ونقل عن مسؤولين سياسيين اسرائيليين ادعائهم ان القيادة السورية "ستضحي بمشبوهين سوريين بمستوى متدني ليمثلوا امام محكمة دولية مقابل انقاذ النظام".

ومضى بن المقرب من وزارة الخارجية الاسرائيلية قائلا ان "موظفين رفيعي المستوى في الادارة الامريكية اوضحوا مؤخرا لنظرائهم الاسرائيليين ان لا نية لديهم بالتنازل لسورية" وان "ادارة بوش تريد استبدال النظام في دمشق اذا تأكدوا من امكانية الحفاظ على الاستقرار في سورية".

وتابع ان "الوضح القائم المتمثل بحكم أسد ضعيف ومعزول ويرزح تحت ضغوط دولية مريح لاسرائيل.

"واذا سقط النظام فان من سيحل مكانه سيطالب بالتأكيد بتجديد المفاوضات واعادة الجولان الى سورية".

واضاف ان القيادة الاسرائيلية "ليست متحمسة لحدوث تطور محتمل كهذا لان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعارض بشدة الانسحاب من الجولان".

وكتب بن ان "الاسد جيد للجولان كما انه يحافظ على الهدوء عند الحدود الشمالية" لاسرائيل مع لبنان.

الجدير بالذكر ان الصحف الاسرائيلية الصادرة صباح اليوم الجمعة بعد غيابها امس بسبب حلول يوم الغفران الذي ينقطع فيه الكلام والحركة خصصت عناونها الرئيسية لانتحار كنعان وتداعياته.

وروجت هذه الصحف ايضا لمخططات امريكية حيال سورية و"اسقاط النظام".

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان الادارة الامريكية تدرس عددا من الخيارات بهذا الخصوص مكررة المخطط المتعلق باستبدال الرئيس السوري وانها تجري اتصالات مع شخصيات معارضة خارج سورية.

وقالت يديعوت احرونوت ان الادارة الامريكية تبحث في خيارات اخرى بينها الخيار العسكري او خيار دفع المعارضين بتنفيذ انقلاب من خلال مدهم بالاسلحة.

التعليقات