مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

إنفلونزا الطيور المزدوج سيؤدي لـ180 مليون اصابة بالشرق الأوسط

إنفلونزا الطيور المزدوج  سيؤدي لـ180 مليون اصابة بالشرق الأوسط
غزة-دنيا الوطن

قالت مصادر طبية إن منطقة الشرق الأوسط تبقى مهددة بفعل قربها من مناطق انتشار مرض انفلونزا الطيور الذي ضرب تركيا ورومانيا أخيرا اضافة إلى بلدان عدة في آسيا، بسبب تنقل العمالة، وكثافة السياح، والطيور المهاجرة التي تعبر المنطقة، إضافة إلى توافد الحجاج والمعتمرين إلى مكة المكرمة.

وأكد المستشار الإقليمي لترصد الأوبئة والأمراض المستجدة في إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية الدكتور حسن البشرى لـ"العربية.نت" أن 700 ألف قد يلقون حتفهم في منطقة الشرق الأوسط في حال اكتملت شروط تجعل من هذا المرض جائحة - وتعني وباءا عالميا - أولاها توفر فيروس الانفلونزا الذي يمتلك مقدرة اليوم على تغيير البروتين خاصته ومقاومة اللقاحات التي لابد أن تتبدل في كل مرة.

وثانيها إصابة الإنسان وتكاثر هذا الفيروس في داخله، وهذا ما حدث بوقوع ما لا يقل عن 117 آسيويا فرائس لهذا الفيروس مات منهم 60 يمثلون نسبة 51% وكان المرض انتقل إليهم من الدواجن حيث لم تسجل إلى غاية الآن حال انتقال الفيروس من انسان لإنسان. ومن الشروط اصابة الانسان بالانفلونزا العادية.

أما الشرط الأخير المتبقي وهو الكفيل بجعل المرض جائحة، فهو أن يجتمع على المصاب "المريض" فيروس الانفلونزا العادية وفيروس انفلونزا الطيور، ليحدث تزواج بينهما ويشكلان فيروسا جديدا بمواصفات جديدة قادر على الانتشار السريع، ولم تتوصل المعامل بعد لصناعة لقاح له.

الفيروس القاتل لم يتكون بعد

ولفت الدكتور البشرى في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن هذا الفيروس الأخير "المزدوج" لم يتكون بعد، لكن وارد تكونه، وفي هذه الحال سيصاب على الأرجح ثلث سكان العالم به "180 مليون في الشرق الأوسط". وأشار إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور أصاب دولا من قبل، لكنها المرة الأولى التي ينتشر فيها بهذه الكثافة وفي دول عدة بصفة متزامنة، وأصاب عددا كبيرا من البشر ما يجعل التهديد هذه المرة أكبر.

وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 أكثر أنواع الفيروسات التي تشكل مصدر قلق لها على الصحة البشرية، وذلك سببب سرعة انتقال هذا الفيروس أثناء السفر والتجارة والخدمات الطبية. وتقوم استراتيجية منظمة الصحة العالمية الآن على التقليل من خطر الفيروس ليتجنب أية حالات طارئة تنجم عن هذه الفيروسات الجديدة.

وحتى الآن لم يثبت انتقال هذا الفيروس من إنسان إلى آخر، وستقوم منظمة الصحة العالمية بتطوير لقاحات مضادة لهذا الفيروس، وتشجع البلدان على تحضير خطط مقاومة لهذا الوباء. وتشير المنظمة إلى نوع معين من الدواء المضاد لهذا الفيروس الوبائي واسمه Oseltamivr ، وتقول أنه ليس باهظ الثمن فحسب، بل تحتاج سنوات عدة حتى تنتج كميات كافية منه .

وكانت حال الطوارئ المرتبطة بأنفلونزا الطيور قد بدأت رسمياً في ديسمبر/ كانون الأول 2003، عندما ضرب نوع شديد العدوى من أنفلونزا الطيور الدجاج مزرعة بالقرب من سول في جمهورية كوريا، وانتشر بسرعةٍ في أنحاء البلاد.

آسيا في مواجهة المرض !

وخلال أسابيع، أدت تفشيات متزامنة لالتهاب H5N1 في كمبوديا والصين وإندونيسيا واليابان وجمهورية لاو الشعبية الديمقراطية وتايلاند وفيتنام بحسب موقع منظمة الزراعة والأغذية العالمية على الانترنت إلى تدمير الطيور الداجنة. وبعد تخلصٍ واسع النطاق وحملات تحصينٍ مستهدفة، ظنّ المعنيون أن هذه "الموجة الأولى" من المرض قد تم احتواؤها بحلول مارس/ آذار 2004. إلا أنه في يونيو/ حزيران، تسببت موجة ثانية، أصغر حجماً، من التهاب H5N1 في تفشياتٍ جديدة في تايلاند وفيتنام.

ورفعت حالات الوفيات البشرية الأخيرة بسبب أنفلونزا الطيور (AI) في فيتنام درجة المخاوف الدولية من استمرار وباء أنفلونزا الطيور في آسيا. فقد حل بلاء فيروس أنفلونزا الطيور عالية الإمراض بهذا الإقليم منذ أواخر عام 2003 وأدى إلى نفوق أو التخلص من ما يزيد على 120 مليون طيرٍ من الدواجن.

وتقول منظمة الصحة العالمية بأنه حتى أواخر يناير/ كانون الثاني، أصيب بهذا المرض كذلك 54 شخصاً، وأن 41 منهم قد ماتوا. وقد رفعت تقارير عن 10 حالاتٍ بين البشر، منها 9 وفيات، في فيتنام منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2004 درجة المخاوف من إمكانية أن يكون الفيروس الآن قادراً على الانتقال بين البشر.

اعدام نصف مليون طائر في شهر واحد

وفي فيتنام وحدها تم التخلص من ما يفوق نصف مليون طير داجن في يناير/ كانون الثاني 2004. ويقول كبير المسؤولين البيطريين ومدير مركز الطوارئ لمراقبة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود بمنظمة الأغذية والزراعة، جوزيف دومينيك " بأن أنفلونزا الطيور عالية الإمراض عبارة عن وباءٍ رئيسي عابر للحدود له انعكاسات اقتصادية وتجارية واجتماعية واسعة النطاق. حيث أن أكثر من نصف البلدان المتأثرة تعاني منه للمرة الأولى. وليست الصحة الحيوانية هي المهددة فحسب، بل وكذلك الصحة البشرية والأمن الغذائي والاقتصادات والمجتمع عموماً."

وتنشأ معظم حالات تفشي مرض أنفلونزا الطيور عالية الإمراض عن مس الطيور المصابة أو المعدات الملوثة. ويعتبر البط مصدرا هاما للعدوى، حيث يمكن أن يبدو معافى لكنه يحمل مرض أنفلونزا الطيور عالية الإمراض. وحالما تتوطد، تصبح أنفلونزا الطيور غايةً في القدرة على العدوى: حيث تفرز تركيزاتٍ عالية من الفيروس في إفرازات الأنف والعينين، يمكنها أن تلوث البيض ومعدات التصنيع وملابس العاملين والمركبات.

وتقول منظمة الصحة العالمية في آخر تحديثٍ أصدرته عن وضع أنفلونزا الطيور (26 يناير/ كانون الثاني 2005) بأن الانتقال المحتمل لمرض أنفلونزا الطيور عالية الإمراض (HPAI) من إنسانٍ لآخر حتى الآن قد حصل بصورة رئيسية أثناء التماس المباشر المطول لأحد أفراد الأسرة مع مريضٍ كان عليلاً على نحوٍ حرج.

وتقول منظمة الصحة العالمية "إن كان انتقال محدود من إنسانٍ لآخر قد حصل، فإن جميع الدلائل في هذه المرحلة تشير إلى أن سلسلة الانتقال قد انتهت بعد أن أصيب شخص واحد." وتؤكد المنظمة أن استهلاك لحوم وبيض الدواجن المطبوخة جيداً آمن بالنسبة لبني البشر.

التعليقات