مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

غزة : توزيع مساعدات إيرانية قيمتها مليون دولار على ذوي الشهداء والأسرى وأصحاب المنازل المدمرة

غزة-دنيا الوطن

وزّعت جمعية الأنصار الخيرية ومؤسسة شهيد فلسطين مبلغ مليون دولار أميركي، مقدمة من إيران الى أهالي الشهداء الذين دُمرت بيوتهم، والأسرى من منطقة غزة وشمالها، وذلك في احتفال مهيب، نظم أمس تحت رعاية الرئيس محمود عباس، ممثلاً بعضو المجلس التشريعي، هشام عبد الرازق، وبحضور عدد من أعضاء المجلس التشريعي ومئات المدعوين، في قاعة "مركز رشاد الشوا الثقافي" بمدينة غزة.

وقال عبد الرازق، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس: إن الاقتتال الفلسطيني لن يكون سبيلنا، مؤكداً ان الدم الفلسطيني مقدس.

وأكد مواصلة الحوار الوطني الفلسطيني وصيانة الوحدة الوطنية، واعداً بالعمل بكل جهد على مواصلة هذا الحوار.

وأشار الى ان القيادة الفلسطينية وضعت الخطط الوطنية من أجل تحرير الأرض الفلسطينية ومقاومة بناء الجدار ومواجهة غول الاستيطان وتهويد القدس، مشدداً على ضرورة مشاركة الجميع في هذه الجهود.

ونوه الى أن الشعب الفلسطيني يقف على أعتاب مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني، تتطلب رص الصفوف ووحدة الأداء والعمل، معرباً عن ثقته في الوصول وتحقيق ذلك من خلال الحوار الفلسطيني الداخلي، وبمساعدة الدول العربية، وبخاصة مساعدة القيادة المصرية، من أجل الوصول الى برنامج يقوم على الثوابت الفلسطينية.

وقال عبد الرازق في كلمته النيابية، ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة أعطى للشعب الفلسطيني وقيادته الحافز لمواصلة تحرير باقي الأرض الفلسطينية، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال الاسرائيلي، مشدداً على أن السلطة الوطنية تقوم بواجباتها تجاه شعبها.

وأكد استمرار العمل بالمشروع الوطني حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لافتاً الى أن الكثير من التحديات تواجه الشعب الفلسطيني وقيادته.

وقال: ان هذا الشعب قادر على بناء وطنه على أسس صحيحة من أجل ان تبقى قضيته بيده، وقادر على أن يواصل مشواره الوطني، مشيراً الى أن الشعب الذي رأى الاحتلال يندحر من غزة كان من حقه أن يبتهج ويفرح ويرى ثمرات صموده ومقاومته ويعيش حياة مستقرة وهادئة.

وأعرب عن تقديره لكل الجهود الخيرة التي تُبذل من أجل مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني، الذي وصلت البطالة في صفوفه الى 50%، مثنياً على الدعم الذي قدمته جمعية الأنصار الخيرية ومؤسسة شهيد فلسطين وكل المؤسسات الأهلية.

وشدد على دعمه لجهود هذه المؤسسات وما تقوم به من أعمال خيرية للمجتمع، لافتاً إلى أن الشعب الذي قدم آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الأسرى والجرحى والبيوت المهدمة يستحق كل الدعم والتقدير.

من جهته، أعلن نافذ الأعرج، رئيس "جمعية الأنصار الخيرية"، عودة العمل في جمعيته بعد توقف دام عدة سنوات بسبب العدوان الاسرائيلي، الذي تعرضت له مقار الجمعية، جراء القصف، اضافة الى مصادرة أموال الجمعية واغلاق أرقام حساباتها في عدد من البنوك.

وأكد الأعرج، في كلمة له، ان جمعيته تقدم الخدمة والعون والمساندة على أسس انسانية في برنامج رعاية عائلات الشهداء بعيداً عن الفئوية والحزبية، مشيراً الى أن القاعدة التي تعمل عليها الجمعية في جميع برامجها ومشروعاتها لا تنظر الى اللون السياسي للشهيد أو الأسير أو المتضرر.

ولفت الأعرج الى أن الجمعية تتطلع الى اقامة مدرسة لرعاية أطفال الشهداء، ومستشفى لتقديم الرعاية الطبية للأسر المحتاجة، والعديد من المشاريع التي تخدم قطاع واسع من الشعب الفلسطيني.

بدوره، أوضح ناصر الشيخ علي، أمين سر جمعية الأنصار الخيرية، أن مؤسسة الشهيد في إيران ترعى جميع أسر الشهداء الفلسطينيين، الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض الفلسطينية، مشيراً الى أن المؤسسة لا تميز بين شهيد وآخر.

ولفت الى أن عدد المستفيدين من المساعدات المالية البالغة مليون دولار هم 19 عائلة شهيد، دمرت منازلهم، بواقع 5 آلاف دولار أميركي لكل عائلة، اضافة الى 200 أسير من محافظتي غزة والشمال، بواقع ألف دولار لكل أسير، كذلك دفع مستحقات شهرية لـ 1940 شهيداً في قطاع غزة، برواتب تتراوح من 75 دولاراً للشهيد الطفل الى 250 دولاراً للشهيد المتزوج.

وقال: ان مجموع المستفيدين من "مؤسسة الشهيد" منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن بلغ نحو 3996 شهيداً.

وأعلن انطلاق مشروع "الأمانة والبناء"، وهو مشروع يقوم على أسس تعويض أهالي الشهداء الذين هدمت منازلهم، كمساهمة وهدية من مؤسسة الشهيد وإيران.

التعليقات