مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اتهامات بحصوله على 10 ملايين دولار:مدير مكتب غازي كنعان يؤكد انتحار الوزير باطلاق النار داخل فمه

اتهامات بحصوله على 10 ملايين دولار:مدير مكتب غازي كنعان يؤكد انتحار الوزير باطلاق النار داخل فمه
غزة-دنيا الوطن

في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة السورية نبأ انتحار وزير الداخلية غازي كنعان، والذي كان يعتبر المسؤول السوري الأمني الأول في لبنان لسنوات طوال، نفى الرئيس السوري بشار الأسد في حديث تلفزيوني اي علاقة لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لكنه اكد ان اي مواطن سوري يثبت تورطه في هذا الحادث سيعتبر "خائنا" يجب معاقبته.



واكد الاسد في حديث لشبكة (سي.ان.ان) يبث الاربعاء 12- 10- 200انه "اذا اثبت التحقيق الدولي تورط مواطنين سوريين (في الحادث) فان هؤلاء الاشخاص سيعتبرون خونة وسيعاقبون بشدة". واوضح ان هؤلاء يمكن ان يحاكموا امام القضاء السوري او امام محكمة دولية.



وكانت الحكومة السورية اعلنت اليوم الاربعاء انتحار وزير الداخلية غازي كنعان المسؤول السابق عن الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان والذي استجوبته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري, وذلك قبل بضعة ايام من تقديم اللجنة تقريرها.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) في بيان مقتضب "ينعي مجلس الوزراء وفاة السيد اللواء غازي كنعان وزير الداخلية الذي توفى فى مكتبه قبل ظهر اليوم منتحرا". واضافت الوكالة "تقوم السلطات المختصة باجراء التحقيقات اللازمة فى الحادث".

غير ان ايا من الوكالة والحكومة لم توضح ظروف عملية "الانتحار" هذه التي وقعت في مبنى وزارة الداخلية بوسط دمشق، وقال العميد وليد اباظة مدير مكتب غازي كنعان في تصريح لوكالة فرانس برس ان الوزير انتحر برصاصة في فمه.

وقال اباظة ان "اللواء كنعان غادر الوزارة لمدة ثلث ساعة الى منزله ثم عاد ودخل مكتبه وبعد عدة دقائق سمع صوت طلق ناري وكانت الطلقة من مسدس في فمه".



واعلن انتحار اللواء كنعان قبل ايام من تسليم ميليس تقريره بشان اغتيال الحريري في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الحالي الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وقد اتهمت اطراف لبنانية عدة النظام الامني السوري اللبناني بالوقوف خلف اغتياله.

وكان كنعان اتصل هاتفيا باذاعة صوت لبنان في بيروت صباح الاربعاء لينفي خبرا اوردته مساء امس الثلاثاء محطة تلفزيونية لبنانية خاصة عن الشهادة التي ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية وقال "هذا اخر تصريح ممكن ان اعطيه".

واكد كنعان انه قدم شهادته للجنة الدولية في اغتيال الحريري وطلب من مقدمة البرنامج ان تعطي تصريحه لثلاث محطات تلفزيونية لبنانية, واختتم حديثه بالقول لها "هذا اخر تصريح ممكن ان اعطيه".

اتهامات بحصوله على 10 ملايين دولار

وكانت محطة نيو تي في ذكرت في تقرير بثته مساء امس الثلاثاء ان كنعان قال امام المحققين الدوليين في اغتيال الحريري بانه كان يتسلم شيكات من الحريري ويوزعها على لبنانيين وسوريين وانه محتفظ بنسخ عنها.

واوضحت المحطة ان كنعان ذكر بالتحديد انه قبض من الحريري 10 ملايين دولار من اجل فرض القانون الانتخابي للعام 2000 الذي حقق الحريري بموجبه فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في وقت كان في المعارضة.

وكانت صحيفة "الشرق" القطرية اجرت مقابلة مع كنعان في الاول من تشرين الاول/اكتوبر صرح فيها ان "جميع الذين استمع اليهم القاضي ميليس والحكومة السورية "كانوا متعاونين الى ابعد الحدود وبما يمكنه والشعب اللبناني الشقيق من معرفة الحقيقة كل الحقيقة", مؤكدا ان "اظهار هذه الحقيقة كاملة مصلحة سورية بقدر ما هي مصلحة لبنانية وعربية".

وفي تموز/يوليو الماضي اكد كنعان انه لا يملك "اية معلومات" عن اغتيال رفيق الحريري لان الاستخبارات السورية في لبنان "كانت معنية فقط بامن" القوات السورية فيه.

وقال في حديث مع موقع سوري الكتروني نشرته صحيفة السفير اللبنانية "في الحقيقة ليست لدينا اية معلومات (حول اغتيال الحريري) لاننا خرجنا من لبنان امنيا وعسكريا ولان المخابرات السورية في لبنان كانت معنية فقط بامن قواتنا والتنسيق من خلال

الشرعية فيه".

كما تجدر الإشارة إلى أن السلطات الاميركية من جانبها جمدت في اخر حزيران/يونيو الماضي ارصدة غازي كنعان وكذلك شخصيات سورية اخرى ابرزها خلفه في لبنان رستم غزالة الذين اتهمتهم "بالمساعدة في الارهاب" و"زعزعة استقرار" المنطقة.

"طلب الحماية لحياته"

من ناحية أخرى، كان مصدر مطلع قد كشف لوكالة "قدس برس" في النصف الأول من الشهر الماضي أن مسؤولا سوريا رفيع المستوى، يقوم باتصالات عبر أحد الدبلوماسيين الغربيين للإفصاح عن معلومات، قد تكشف تفاصيل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، مقابل توفير حماية له.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، بأن وزير الداخلية الحالي اللواء غازي كنعان، يسعى حاليا لدى أحد الدبلوماسيين الغربيين، والذي تحفظ على ذكر اسمه لإيصال رسالة إلى رئيس فريق التحقيق الدولي ديتليف ميليس.

وكشف المصدر بأن غازي مستعد للتعاون وكشف تفاصيل الاغتيال وسلسة الأوامر التي مر عبرها التنفيذ، مقابل وضعه ضمن برنامج حماية الشهود.

التعليقات