مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

فتح: سلاح المقاومة لن يستبدل دوره ليكون وسيلة للاستعراض أو الاستقواء وفتح لم توقع على وثيقة الشرف

غزة-دنيا الوطن

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الليلة، أن سلاح المقاومة هو سلاح طاهر، عرف دوماً وجهته ولم ينحرف يوماً عن هذه الوجهة، ولن ينجرف إلى فتنة داخلية.

وشددت الحركة في بيان، تلاه الليلة، عضو اللجنة المركزية للحركة الدكتور عبد الله الإفرنجي، وعدد من قادتها السياسيين والعسكريين، في مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة، على أن سلاح المقاومة لن يستبدل دوره ليكون وسيلة للاستعراض أو الاستقواء، الأمر الذي يفقده احترامه وشرعية وجوده.

وأكدت الحركة، على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، منوهة إلى أنه حق ثابت كفلته له كافة الشرائع والمواثيق، وأنها ستبقى وفيةً لهذا الحق ومستعدةً لبذل الدماء دفاعاً عن أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.

وبينت الحركة، أنه حرصاً على طهارة سلاح المقاومة، ولأنها امتشقته بهدف مقاومة الاحتلال ودحره عن أرضنا، فلم يعد بعد خروج الاحتلال من قطاعنا الحبيب مبرر لوجود هذا السلاح في الشوارع.

ورحبت الحركة بالاتفاق الوطني الذي أبرم لمنع المظاهر العسكرية، مؤكدةً أنها ستكون أول الملتزمين به، مشددةً على أن سيادة القانون والنظام مصلحة وطنية، وهي حلم أبناء شعبنا.

ودعت الحركة في هذا السياق السلطة الوطنية، وأجهزتها المختصة، إلى ممارسة دورها في بسط الأمن وملاحقة المخلين بأمن الوطن والمواطن، وتفعيل القضاء وتنفيذ أحكام القانون دون تمييز.

وأكد البيان "اعتزازنا بحركتنا الرائدة فتح والتزامنا المطلق بخطها السياسي ورؤيتها الوطنية وبرامجها التنظيمية وانضباطها لقراراتها القيادية، لافتاً إلى أنه من موقع المسؤولية الوطنية، فهي تراقب بقلق الإجراءات الإسرائيلية، فيما يتعلق باستكمال الانسحاب من قطاع غزة (حدوده ومياهه وأجوائه)، والخطوات المتعلقة باستكمال الانسحاب من الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف.

وأوضح أن تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، سيبقى المؤشر الحقيقي لتقدم عملية التسوية السياسية، وأنها ستجد نفسها ملزمة بالنضال من أجل تحريرهم، باعتبارهم أصحاب حق في المشاركة في بناء الوطن، وهم الذين ضحوا بحريتهم من أجل وطن حر عزيز ومستقل.

وشدد على أن الأيدي التي فرضت إرادة شعبنا في مواجهة كل التحديات، قادرة ومستعدة دوماً لتحمل مسؤولياتها لحماية الأرض والشعب ومواجهة كافة التحديات المحدقة بمشروعنا الوطني.

ووجه الدكتور الإفرنجي، مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" خلال المؤتمر التحية لشهداء وجرحى وأسرى شعبنا صانع الانتصارات، مشيراً إلى أن الحركة تريد أن توصل رسالة لشعبنا، بأن قرارها السياسي والعسكري، هو قرار واحد، وأنها داعمة لبرنامج السلطة، الذي هو برنامج وطني.

وشدد الإفرنجي على أن حركة "فتح" نجحت في الوصول إلى الأرض والوطن، إلى فلسطين وفي إخراج الاحتلال بالسياسة والمقاومة مع كافة الفصائل الأخرى.

واعتبر الإفرنجي أن "فتح" تشكل العمود الفقري لشعبنا، الذي يمر بمرحلة حساسة وصعبة، مشدداً على أن حركة "فتح" موحدة وواحدة ولا يوجد من يجرؤ على التحدث عنها، فهي ما زالت أمينة على الحق الوطني لأبناء شعبنا.

وأشار الإفرنجي إلى أن "فتح" تدعم كل القرارات التي أصدرها السيد الرئيس محمود عباس، وأنها تتصرف ضمن المصلحة الوطنية، لافتاً إلى أن كل مظاهر السلاح لا تخدم المصلحة الوطنية.

ولفت، إلى أهمية أن يكون هذا السلاح، للدفاع عن حق شعبنا وتحرير باقي الأراضي الفلسطينية، ومشدداً على أن السلاح هو لمقاومة الاحتلال وليس للاستعراضات المستمرة التي تشكل خطراً على شعبنا.

وأكد الإفرنجي، أن حركة "فتح" بها شفافية، ومن حق كل مواطن مراجعتها وانتقادها، موضحاً أن الأمور في الحركة تسير بالاتجاه الصحيح، وأنها تسير بثبات ونجاح، وأن الأيام القادمة ستشهد إعادة ترتيب للبيت الفتحاوي.

من جهته، نفى سمير المشهرواي، عضو مكتب التعبئة والتنظيم، أن تكون "فتح" وتشكيلاتها العسكرية قد شاركت في التوقيع على "وثيقة الشرف" التي اتفقت عليها ثمانية فصائل عسكرية أمس، خلال مؤتمر صحفي عقد في غزة.

وقال المشهرواي "إن مؤتمر الأمس لم تشارك فيه حركة "فتح" على الإطلاق، وإن من تحدث في هذا المؤتمر لا يمثل الحركة ولا يمثل كتائب شهداء الأقصى بأي شكل من الأشكال، ولا أعتقد أن حركة بحجم "فتح" وأجنحتها العسكرية ببطولاتهم وتضحياتهم يمكن أن يمثلها أي عابر سبيل يفرض على الحركة مواقف غير مواقفها".

وأكد أن "فتح" تقترب إلى مواقف الشارع والإجماع الوطني، الذي يرفض المظاهر المسلحة والعسكرية تماماً.

وأكد المشهراوي، أنه لا يحق لـ "فتح" أو أي فصيل الخروج عن الصف الوطني، وأن الحركة تطمح لتطوير لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، مشدداً على أن خطة اريئيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، واضحة وتهدف إلى قطع الطريق على تحرير باقي أراضي الضفة الغربية والقدس.

وشدد المشهرواي، على أن الوحدة ستساعد شعبنا وقيادته في تحرير المزيد من الأرض الفلسطينية والعكس صحيح، مؤكداً رفض "فتح" أي تدخل في شؤون شعبنا الداخلية، وأنه لا يحق لأحد التدخل في ذلك، إلا أن المطلوب من الفصائل التوحد حول القيادة الفلسطينية، عبر بناء موقف وطني موحد.

من جهته، أشار السيد أحمد حلس، عضو مكتب التعبئة والتنظيم، إلى أن حركة "فتح" هي حركة واحدة، وهي تواجه استحقاقات المرحلة القادمة بخطاب واحد وصوت واحد، وأن من يتجرأ على التحدث باسمها ستتم محاسبته في إطار لجان تنظيمية وفق للقانون والنظام، وكذلك ستجري محاسبة من يخرج عن الصف الوطني.

وقال إن حركة فتح موحدة و في هذا المشهد نحن أردنا أن نقول لشعبنا وللعالم أيضاً أن هذه الحركة التي سمح فيها بالاجتهاد وسمح فيها بالمبادرة، ولكن في المراحل المفصلية هذه الحركة تكون بقيادتها السياسية وبأذرعها العسكرية وبكل فعالياتها هي حركة واحدة، مؤكداً أن "فتح" بدأت استعداداتها لخوض الانتخابات التشريعية".

التعليقات