حجب قطع الضريح النبوي خوفا من التبرك واتخاذها سبيلا إلى الشرك الأكبر
غزة-دنيا الوطن
تحول مزاد عالمي لبيع مقتنيات أثرية نادرة أهمها مجموعة غطاء الضريح النبوي الشريف الى مناسبة دعوية لتصحيح عقيدة الحضور والزوار الذين شاركوا في تدشين معرض (عطاء واقتناء) قدم معظمهم للتعرف على الجهة التي ستؤول إليها ملكية المعروضات وبخاصة مخلفات الحجرة النبوية ومتعلقات المسجد النبوي الشريف.
وقامت إدارة المعرض بسحب قطع السجاد التي كانت تعلو القبر الشريف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبر صاحبه أبي بكر الصديق، من العرض والتي نشرت صورها في الكتيب التعريفي لموجودات المعرض قبيل تدشينه مساء أمس الأول في مدينة جدة. وبدا أنها تعرضت لضغوط تحذر من تحويل المعرض الى فرصة سانحة للتبرك بالمخلفات النبوية، والوقوع في أخطاء عقدية قد تصل الى الشرك الأكبر.
من جانبه أكد الشيخ سعود الفليت المدير التنفيذي للمستودع الخيري بمحافظة جدة أنه تم استبعاد جميع ما يخص الضريح من صالة العرض. «لأنه ربما يجر الى التبرك، أو وسيلة للشرك مثلا، فعلمائنا في هذا البلد هم الذين يحكمون في الأخير».
ونفى الفليت أن تكون إدارة المعرض قد حصلت على موافقة مسبقة بعرض قطع المجموعتين الخاصتين بالضريح النبوي، وقبر أبي بكر الصديق. وقال «لم نأخذ موافقة، وهذا خطأ وقعنا فيه في هذه القضية. وتم سحب القطع من مسؤوليتنا، وأعيدت الى أصحابها».
وقال ردا على سؤال فيما إذا كان هناك حساسية مفرطة من المؤسسة الدينية تجاه ما يتعلق بالمخلفات النبوية الشريفة أجاب بحسم: «نعم.. هي محل حساسية، والمؤسسة الدينية هي المؤسسة المعتمدة من قبل الحكومة، وهي التي تعبر عن رأي البلد». وأضاف: «لو كانت هذه الأشياء توضع في أماكن معينة تمنع من التبرك فسيكون أفضل، ونحن نرى أن علمائنا هم أصحاب الرأي الأول والأخير». وأجاب المدير التنفيذي للمستودع الخيري عن سؤال حول اعتقاده الشخصي بإمكانية استخدام هذه القطع الحريرية للتبرك بها، قال إن هناك من يرى ذلك، لأن هذه المعروضات تاريخية ويجب المحافظة عليها كـ (كنز تاريخي) لكن يبقى السؤال: كيف يمكن ضمان عدم التبرك بها من قبل الحضور والزوار. مشددا على أن «علمائنا يرون أنها قد تكون وسيلة للتبرك. ونحن لا نريد أن نفتح بابا لمثل هذا الموضوع. والمعروضات الأخرى الموجودة فيها الخير والبركة!».
وأكد سعود الفليت أن المعرض لم يكن له أن يقام الا بعد أن تم الحصول على فتوى من الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء أجاز فيه عملية بيع التحف والقطع الأثرية النادرة بأنواعها. وقال «أفتانا الشيخ ابن منيع بأنه لا بأس من تنظيم المعرض إذا استبعدت القطع التي تحمل صور ذوات الأرواح من العرض كون حكمها معروف في الإسلام». وكان لافتا أن الدكتور عطية الحكمي مدير المعرض ركز خلال كلمته في حفل تدشين المزاد أن إدارة المعرض حرصت على استبعاد كل القطع التي تشكل تماثيل مجسمة، أو تحمل صورا لذوات أرواح من العرض كونها مخالفة لتعاليم الإسلام.
وظهر على الدكتور الحكمي علامات التحرج عندما مر سريعا على موجودات القسم الأول للمعرض الذي أقيم من خمسة أقسام متنوعة في قاعة السلطان بفندق الانتركونتيننتال بجدة، وأحجم عن ذكر أي معلومة إضافية عن قطع تعرض لأول مرة في العالم والخاصة بمجموعة أغطية الضريح النبوي الشريف، وأخرى لضريح أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين في صدر الإسلام، الى جانب مجموعات نادرة عن كسوات أبواب الحرم النبوي الشريف.
وكان الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العثيم رئيس المحكمة الجزئية والعضو المنتدب للمستودع الخيري بمحافظة جدة الذي دشن المناسبة قال في إجابة عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سر غياب ممثلين عن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وهيئة السياحة الوطنية، ووكالة الآثار التابعة لوزارة التربية والتعليم، أو عن المتاحف السعودية، بأنه «يأمل أن يكون نشر أخبار افتتاح المعرض فرصة لتعريف هذه الجهات بالمناسبة والمشاركة فيه خلال الأيام القادمة من عمر المعرض».
وبالرغم من أنها المرة الأولى التي يتاح فيها للسعوديين والمقيمين مشاهدة متعلقات بالحجرة النبوية الشريفة. الا أن الحضور لم يكن في مستوى المناسبة. وظهرت تساؤلات كثيرة بين الحضور حول أهمية الحفاظ على القطع التاريخية والخاصة بالحرمين الشريفين في داخل البلاد، ومنع تصديرها الى المتاحف الخارجية.
واشتكى بعض المستثمرين الحاضرين من تحويل المعرض الى مناسبة لاستعراض دعائي عن جهود الجهة المنظمة في العمل الخيري، بدلا من بدء عمليات البيع. وطالبوا إدارة المعرض أن تتراجع عن قرارها بإلغاء المزاد العلني. واقترح أحد المستثمرين أن يبدأ المزاد بالحد الأدنى للسعر المطلوب من المالك للقطعة، على أن تتم المزايدة عليها بعد ذلك.
وشمل المعرض خمسة أقسام شملت الأسلحة والأثاث والمجوهرات والتحف والكريستالات والمصاحف الى جانب عملات نقدية نادرة، وغيرها. وكان لافتا عرض لوحة صغيرة للفنان العالمي بيكاسو معروضة بمبلغ 5 ملايين ريال، الى جانب سيف ضخم منسوب الى القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي، وأباجورة من الكريستال الملون تعود الى نابليون الثالث.
تحول مزاد عالمي لبيع مقتنيات أثرية نادرة أهمها مجموعة غطاء الضريح النبوي الشريف الى مناسبة دعوية لتصحيح عقيدة الحضور والزوار الذين شاركوا في تدشين معرض (عطاء واقتناء) قدم معظمهم للتعرف على الجهة التي ستؤول إليها ملكية المعروضات وبخاصة مخلفات الحجرة النبوية ومتعلقات المسجد النبوي الشريف.
وقامت إدارة المعرض بسحب قطع السجاد التي كانت تعلو القبر الشريف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبر صاحبه أبي بكر الصديق، من العرض والتي نشرت صورها في الكتيب التعريفي لموجودات المعرض قبيل تدشينه مساء أمس الأول في مدينة جدة. وبدا أنها تعرضت لضغوط تحذر من تحويل المعرض الى فرصة سانحة للتبرك بالمخلفات النبوية، والوقوع في أخطاء عقدية قد تصل الى الشرك الأكبر.
من جانبه أكد الشيخ سعود الفليت المدير التنفيذي للمستودع الخيري بمحافظة جدة أنه تم استبعاد جميع ما يخص الضريح من صالة العرض. «لأنه ربما يجر الى التبرك، أو وسيلة للشرك مثلا، فعلمائنا في هذا البلد هم الذين يحكمون في الأخير».
ونفى الفليت أن تكون إدارة المعرض قد حصلت على موافقة مسبقة بعرض قطع المجموعتين الخاصتين بالضريح النبوي، وقبر أبي بكر الصديق. وقال «لم نأخذ موافقة، وهذا خطأ وقعنا فيه في هذه القضية. وتم سحب القطع من مسؤوليتنا، وأعيدت الى أصحابها».
وقال ردا على سؤال فيما إذا كان هناك حساسية مفرطة من المؤسسة الدينية تجاه ما يتعلق بالمخلفات النبوية الشريفة أجاب بحسم: «نعم.. هي محل حساسية، والمؤسسة الدينية هي المؤسسة المعتمدة من قبل الحكومة، وهي التي تعبر عن رأي البلد». وأضاف: «لو كانت هذه الأشياء توضع في أماكن معينة تمنع من التبرك فسيكون أفضل، ونحن نرى أن علمائنا هم أصحاب الرأي الأول والأخير». وأجاب المدير التنفيذي للمستودع الخيري عن سؤال حول اعتقاده الشخصي بإمكانية استخدام هذه القطع الحريرية للتبرك بها، قال إن هناك من يرى ذلك، لأن هذه المعروضات تاريخية ويجب المحافظة عليها كـ (كنز تاريخي) لكن يبقى السؤال: كيف يمكن ضمان عدم التبرك بها من قبل الحضور والزوار. مشددا على أن «علمائنا يرون أنها قد تكون وسيلة للتبرك. ونحن لا نريد أن نفتح بابا لمثل هذا الموضوع. والمعروضات الأخرى الموجودة فيها الخير والبركة!».
وأكد سعود الفليت أن المعرض لم يكن له أن يقام الا بعد أن تم الحصول على فتوى من الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء أجاز فيه عملية بيع التحف والقطع الأثرية النادرة بأنواعها. وقال «أفتانا الشيخ ابن منيع بأنه لا بأس من تنظيم المعرض إذا استبعدت القطع التي تحمل صور ذوات الأرواح من العرض كون حكمها معروف في الإسلام». وكان لافتا أن الدكتور عطية الحكمي مدير المعرض ركز خلال كلمته في حفل تدشين المزاد أن إدارة المعرض حرصت على استبعاد كل القطع التي تشكل تماثيل مجسمة، أو تحمل صورا لذوات أرواح من العرض كونها مخالفة لتعاليم الإسلام.
وظهر على الدكتور الحكمي علامات التحرج عندما مر سريعا على موجودات القسم الأول للمعرض الذي أقيم من خمسة أقسام متنوعة في قاعة السلطان بفندق الانتركونتيننتال بجدة، وأحجم عن ذكر أي معلومة إضافية عن قطع تعرض لأول مرة في العالم والخاصة بمجموعة أغطية الضريح النبوي الشريف، وأخرى لضريح أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين في صدر الإسلام، الى جانب مجموعات نادرة عن كسوات أبواب الحرم النبوي الشريف.
وكان الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العثيم رئيس المحكمة الجزئية والعضو المنتدب للمستودع الخيري بمحافظة جدة الذي دشن المناسبة قال في إجابة عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سر غياب ممثلين عن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وهيئة السياحة الوطنية، ووكالة الآثار التابعة لوزارة التربية والتعليم، أو عن المتاحف السعودية، بأنه «يأمل أن يكون نشر أخبار افتتاح المعرض فرصة لتعريف هذه الجهات بالمناسبة والمشاركة فيه خلال الأيام القادمة من عمر المعرض».
وبالرغم من أنها المرة الأولى التي يتاح فيها للسعوديين والمقيمين مشاهدة متعلقات بالحجرة النبوية الشريفة. الا أن الحضور لم يكن في مستوى المناسبة. وظهرت تساؤلات كثيرة بين الحضور حول أهمية الحفاظ على القطع التاريخية والخاصة بالحرمين الشريفين في داخل البلاد، ومنع تصديرها الى المتاحف الخارجية.
واشتكى بعض المستثمرين الحاضرين من تحويل المعرض الى مناسبة لاستعراض دعائي عن جهود الجهة المنظمة في العمل الخيري، بدلا من بدء عمليات البيع. وطالبوا إدارة المعرض أن تتراجع عن قرارها بإلغاء المزاد العلني. واقترح أحد المستثمرين أن يبدأ المزاد بالحد الأدنى للسعر المطلوب من المالك للقطعة، على أن تتم المزايدة عليها بعد ذلك.
وشمل المعرض خمسة أقسام شملت الأسلحة والأثاث والمجوهرات والتحف والكريستالات والمصاحف الى جانب عملات نقدية نادرة، وغيرها. وكان لافتا عرض لوحة صغيرة للفنان العالمي بيكاسو معروضة بمبلغ 5 ملايين ريال، الى جانب سيف ضخم منسوب الى القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي، وأباجورة من الكريستال الملون تعود الى نابليون الثالث.

التعليقات