مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

الاردن:يحظر علي اي خيمة رمضانية الإستعانة بالراقصات والفنانات لإحياء سهرات

غزة-دنيا الوطن

أعلنت بلدية العاصمة الأردنية عمان حربا لا هوادة فيها علي محاولات الوقار الديني المزيفة التي تجتاح بعض القطاعات السياحية في العاصمة خلال شهر رمضان المبارك وإستخدمت البلدية كل خبرتها في إصدار سلسلة تعليمات مفصلة تنظم ترخيص وعمل الخيام الرمضانية التي تنتشر بكثافة خلال الشهر الفضيل.

وبموجب نظام التعليمات الجديد للبلدية يحظر بشكل تام علي المرافق السياحية المرخصة كأندية ليلية محاولة ترخيص خيمة رمضانية، كما يحظر علي اي خيمة رمضانية الإستعانة بالراقصات والفنانات لإحياء سهرات مفترضة تحت الستار الديني.

ويعني ذلك ان البلدية ادخلت قسرا مئات الراقصات والفنانات الوافدات في الأردن في إجازة إجبارية خلال الشهر الفضيل بعد ان كان التحول من ملهي ليلي فاسق إلي خيمة رمضانية وقورة لا يتطلب أكثر من إستبدال المشروبات وإقامة خيمة بألوان علي الطريقة المصرية وزيادة مساحة القماش علي جسد النادلات والراقصات.

وبدا واضحا أن من كتب التعليمات الجديدة في البلدية متخصص وخبير في ما يجري داخل الأندية الليلية التي ترتدي ثوب الوقار الديني علي نحو مفاجئ خلال رمضان وتتحول لخدمات الخيم الرمضانية التي تتخللها أحيانا بعض الرقصات الفنية الوقورة، الأمر الممنوع تماما الأن.

وإشترطت التعليمات الجديدة ان تكون الخيمة الرمضانية المرخصة تابعة لمحل مرخص مهنيا (كفتيريا او مطعم سياحي او مقهي او فندق سياحي) ومنعت التعليمات منح اي تصريح لاقامة اي خيمة رمضانية لجميع النوادي الليلية.

وحددت الشروط بان تكون الخيمة او الصيوان من مادة جيدة تتوفر فيها شروط السلامة العامة وخاصة خلال الاجواء الماطرة وتجهيز مواقف سيارات كافية.

ومنحت التعليمات صلاحية اعطاء الموافقة من عدمها بمدراء المناطق الي جانب موافقة محافظ العاصمة وتقديم شيك بقيمة الف دينار مقابل تعهد بالازالة خلال اسبوع بعد نهاية شهر رمضان الفضيل وبخلاف ذلك تقوم الامانة بالازالة والعودة علي صاحب العلاقة بتكاليف الازالة مضافا اليها 25 بالمائة كمصاريف ادارية بالاضافة الي مصادرة الشيك.

وتضمنت التعليمات بان تكون ساعات العمل في هذه الخيم من اذان المغرب وحتي اذان الفجر ومنع استخدام الفنانات والراقصات او تقديم المشروبات الكحولية والالتزام بعدم عرض الافلام المخلة بالاداب العامة وعدم ازعاج المجاورين.

ويذكر ان الكثير من المرافق السياحية تحاول خلال شهر رمضان المبارك الإحيتال علي سلطات الرقابة عبر تقديم خدمات المشروب الكحولي في عبوات مخصصة بمشاريب رمضان مثل التمر الهندي والخروب والسوس.

ويعتبر السهر في خيمة رمضانية من السلوكيات المعتادة والجديدة للأردنيين عموما ومن مظاهر الإستثمار الإيجابي للمناسبات الدينية.

وفي إتجاه مواز إضطرت نقابة تجار المواد الغذائية في المملكة لكي تتدخل وتناشد المواطنين عدم الإقبال علي المبالغة في شراء وتخزين المواد التموينية بمناسبة حلول شهر رمضان، وطلبت النقابة من الناس عدم شراء كميات أكبر مما يمكن إستهلاكه من المواد الغذائية بسبب عدم وجود اي مبررات لذلك وعدم وجود اي نقص في الأسواق المحلية للمواد الغذائية.

وحذرت النقابة في بيانها بأن المبالغة في شراء مواد التموين ستؤثر علي سعرها في الأسواق وترفعه كما ان الإصرار علي تخزين كميات كبيرة سيؤدي لإتلاف هذه المواد بسبب ظروف التخزين السيئة علي الأغلب.

وفي الأثناء دخل الأردنيون تماما في مزاج شهر رمضان حيث توجد زحمة سيارات علي مدار الساعة فيما قبل ساعة آذان المغرب مع إزدحام شديد علي المخابز والمطاعم والأسواق التجارية يزيد في أهميته وجود ما لا يقل عن 400 الف عراقي علي الأقل يقيمون الأن في عمان ويقضون شهر رمضان فيها.

كما برزت منذ اليوم الأول مظاهر الحالة النفسية للأردنيين خلال رمضان فالإزدحام يوجد ايضا في المساجد حيث تحصل صحوة دينية في مثل هذه الأيام كما تقفل تماما محلات المشروبات الكحولية ويزداد الإزدحام في الشوارع وتصبح الشخصية الأردنية أكثر ميلا للهجوم والعدائية.

التعليقات