تفاصيل حياتهم داخل السجن في جناح الأحداث:جنرالات لبنان الأربعة.. تحقيق وغرف انفرادية وساندويشات
غزة-دنيا الوطن
منذ أن أصدر قاضي التحقيق العدلي اللبناني الياس عيد مذكرات توقيف بحق الجنرالات الأربعة الموالين لسوريا الموقوفين في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, والمشهد اللبناني مشهد غير عادي، فقد استيقظ اللبنانيون ليكتشفوا أن أربعة جنرالات أحضروا في يوم واحد وبصفة "مشتبه بهم".
وقد انشغل اللبنانيون بأخبار الجنرالات الأربعة، بينهم من لم يصدق حتى الساعة أن رموز "النظام الأمني" باتوا موقوفين ويساقون بين وقت وآخر للمثول أمام المحققين.
فقبل شهور فقط كان الضباط الأربعة: اللواءان جميل السيد وعلي الحاج والعميدان ريمون عازار ومصطفى حمدان، أقوياء، ولكنهم ينزلون الآن في سجن رومية في مبنى يعرف بـ "جناح الأحداث" وفي غرف انفرادية معزولة لا تسمح لهم بالاحتكاك مع بعضهم بعضاً أو الاختلاط بالسجناء الباقين.
وفي ظل هذه الأجواء تزداد وتيرة الشائعات سخونة، فهذا انهار وذاك حاول الانتحار وثالث ضرب رأسه بالجدار ورابع مستعد للبوح بما يعرف إذا كانت لجنة التحقيق مستعدة لإبرام صفقة معه. واللبنانيون يتابعون أخبار "نادي الجنرالات" بمزيج من الارتياح أو الشماتة أو الاستغراب.
تقع غرف الجنرالات، حسب ما ذكرته صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء 13-9-2005، في الطابق الثاني وكانت إدارة السجون في قيادة قوى الأمن الداخلي أعادت تأهيلها واستحدثت في داخلها حمامات زودت بالمياه الساخنة والباردة، ووضع في كل غرفة سرير وطاولة صغيرة وكرسي.
ولا يحق للضباط الأربعة مغادرة غرفهم إلا في حالين، عندما يتم استدعاؤهم للاستجواب أمام لجنة التحقيق الدولية أو المحقق العدلي في جريمة اغتيال الحريري القاضي الياس عيد، أو لدى السماح لهم، وبحسب قانون السجون، بالقيام بنزهة لمدة ثلاث ساعات وعلى فترات متقطعة في حديقة صغيرة تابعة لسجن الأحداث مشروطة بعدم وجود أي سجين في الحديقة أو بعدم توافر الظروف لمقابلة بعضهم بعضاً.
يتناول الضباط الأربعة وجبات الفطور والغداء والعشاء التي تعدها المطابخ التابعة للسجن المركزي في رومية، باستثناء اللواء السيد الذي سمح لعائلته بناء لموافقة النيابة العامة التمييزية بإحضار وجبات الطعام من منزله.
ويمكن أن يشمل "التدبير" الضباط الثلاثة الآخرين في حال تقدمت عائلاتهم من النيابة العامة بطلب مماثل على أن تتحمل هذه العائلات مسؤوليتها بالكامل أمام القضاء اللبناني.
وإحضار وجبات الطعام للسيد يتم بصورة منتظمة من خلال أحد أفراد العائلة، أو شخص آخر تنتدبه ومعروف من النيابة العامة التي تقوم بتدوين اسمه وكامل هويته لتسمح له إدارة السجن بإدخال الوجبات إليه.
وفي إحدى المرات وأثناء وجود الحاج في مكان احتجازه في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والسيد وعازار وحمدان في مبنى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني في منطقة الريحانية في بعبدا، حدث أن منع أشخاص من إدخال الطعام إلى الضباط لأسباب أمنية وعلى خلفية أن اسماء الذين تولوا إحضار الطعام من منازل الضباط غير مسجلين لدى أمانة السر في النيابة العامة التمييزية.
وعزت مصادر أمنية السبب إلى أن الجهات المولجة بحمايتهم في مقر احتجازهم لا تسمح لأي كان بالدخول ما لم يحصل على موافقة من النيابة العامة، وذلك خشية تعريض أمنهم للخطر أو إلحاق أي أذى صحي جراء السماح لمجهولين بإحضار الطعام لهم من خارج النظام المتفق عليه بين عائلاتهم والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وكشفت المصادر الأمنية أن القوى الأمنية اضطرت أحيانا إلى تأمين الطعام لهم من مطاعم معينة من خلال إيفاد عناصر من الجيش أو قوى الأمن إليها، لشراء ما يطلبونه من دون أن يعرف المكلفون بهذه المهمة الجهة التي سترسل إليها السندويشات.
كما أن الإدارات المعنية كانت تتعمد الطلب من المكلفين إحضار كمية كبيرة من السندويشات للتضليل وتحوطاً من احتمال التقدير بأنها مخصصة للضباط الأربعة.
ويتناول الضباط الأربعة وجبات الغداء والعشاء التي توفرها لهم لجنة التحقيق الدولية عندما يكونون في عهدتها، بحسب مصادر في اللجنة لكن هذا يتوقف على مدة استجوابهم أمام المحققين الدوليين الذين يدعونهم أحيانا لتناول الغداء أو العشاء ويتركون لهم حرية اختيار ما يريدون من الوجبات المدرجة على لائحة يقدمونها إليهم.
أما في ما يتعلق بطريقة قضاء أوقاتهم في داخل غرفهم، فإن إدارة السجن تمنع تزويدهم بالصحف اليومية أو السماح لعائلاتهم بإحضار أجهزة الراديو أو التلفزيون لهم، لكنها تسمح لهم بقراءة الكتب.
وعزت المصادر الأمنية السبب إلى تطبيق السلطات عليهم الشروط الواردة في قانون السجون بالنسبة إلى الموقوفين قيد التحقيق والتي تمنع عليهم قراءة الصحف والمجلات السياسية أو الاستماع لجهاز الراديو أو مشاهدة التلفزيون، بحجة الالتزام بمنع التشويش على التحقيق من خلال اطلاعهم على الأخبار خلافاً للشروط الأخرى التي تجيز للمحكوم عليهم الإفادة من "الممنوعات" المحظورة على الموقوفين.
وبالنسبة إلى متابعة الوضع الصحي للضباط الأربعة، فإن إدارة السجن تؤمن لهم طبيباً ضابطاً في قوى الأمن الداخلي دورياً ويحضر أحيانا في حالات خاصة لدى تعرضهم إلى طارئ صحي.
كما أن إدارة السجن لا تسمح لهم بتناول العقاقير أو الوصفات الطبية إلا في حضور طبيب السجن الذي يحضر في الوقت المخصص لهم لتناولها، على أن يحتفظ بالدواء معه ولا يسلمه للضابط الذي يشكو من وضع صحي يتطلب المراقبة الطبية خوفاً من أن يبادر إلى تناول كميات كبيرة منه يمكن أن تلحق ضرراً بوضعه الصحي يحول دون متابعة جلسات الاستجواب التي ما زالت مستمرة.
ويبدي طبيب السجن اهتماماً خاصاً بالوضع الصحي للعميد عازار الذي كان خضع لأكثر من معاينة طوال فترة توقيفه في مقر الشرطة العسكرية وقد تولى الطبيب المعاين معالجته من التهاب في المسالك البولية.
وبالنسبة إلى مقابلة الضباط الأربعة عائلاتهم ووكلاء الدفاع عنهم، قالت مصادر قضائية إن لا مشكلة في هذا الخصوص ويحق لهم مقابلتهم في رومية بعد موافقة النيابة العامة التمييزية وفي حضور ضباط من قوى الأمن الداخلي.
كما أن النيابة العامة التمييزية تسمح للذين هم على صداقة مباشرة بالضباط الأربعة بزيارتهم بعد أن يستحصلوا على موافقة خطية منها... إضافة إلى تكليف ضباط بمواكبة الموقوفين لدى إخراجهم من السجن للمثول أمام المحقق العدلي او المحققين الدوليين.
ويتحدث بعض الضباط في العموميات مع الضباط المولجين بمرافقته إلى قصر العدل أو المونتيفردي، وأحياناً يتطرقون إلى توقيفهم وينفون علاقتهم بجريمة اغتيال الحريري ويتطلعون إلى براءتهم في النهاية، بينما يلوذ بعضهم بالصمت ولا يتفوه ولو بعبارة واحدة.
منذ أن أصدر قاضي التحقيق العدلي اللبناني الياس عيد مذكرات توقيف بحق الجنرالات الأربعة الموالين لسوريا الموقوفين في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, والمشهد اللبناني مشهد غير عادي، فقد استيقظ اللبنانيون ليكتشفوا أن أربعة جنرالات أحضروا في يوم واحد وبصفة "مشتبه بهم".
وقد انشغل اللبنانيون بأخبار الجنرالات الأربعة، بينهم من لم يصدق حتى الساعة أن رموز "النظام الأمني" باتوا موقوفين ويساقون بين وقت وآخر للمثول أمام المحققين.
فقبل شهور فقط كان الضباط الأربعة: اللواءان جميل السيد وعلي الحاج والعميدان ريمون عازار ومصطفى حمدان، أقوياء، ولكنهم ينزلون الآن في سجن رومية في مبنى يعرف بـ "جناح الأحداث" وفي غرف انفرادية معزولة لا تسمح لهم بالاحتكاك مع بعضهم بعضاً أو الاختلاط بالسجناء الباقين.
وفي ظل هذه الأجواء تزداد وتيرة الشائعات سخونة، فهذا انهار وذاك حاول الانتحار وثالث ضرب رأسه بالجدار ورابع مستعد للبوح بما يعرف إذا كانت لجنة التحقيق مستعدة لإبرام صفقة معه. واللبنانيون يتابعون أخبار "نادي الجنرالات" بمزيج من الارتياح أو الشماتة أو الاستغراب.
تقع غرف الجنرالات، حسب ما ذكرته صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء 13-9-2005، في الطابق الثاني وكانت إدارة السجون في قيادة قوى الأمن الداخلي أعادت تأهيلها واستحدثت في داخلها حمامات زودت بالمياه الساخنة والباردة، ووضع في كل غرفة سرير وطاولة صغيرة وكرسي.
ولا يحق للضباط الأربعة مغادرة غرفهم إلا في حالين، عندما يتم استدعاؤهم للاستجواب أمام لجنة التحقيق الدولية أو المحقق العدلي في جريمة اغتيال الحريري القاضي الياس عيد، أو لدى السماح لهم، وبحسب قانون السجون، بالقيام بنزهة لمدة ثلاث ساعات وعلى فترات متقطعة في حديقة صغيرة تابعة لسجن الأحداث مشروطة بعدم وجود أي سجين في الحديقة أو بعدم توافر الظروف لمقابلة بعضهم بعضاً.
يتناول الضباط الأربعة وجبات الفطور والغداء والعشاء التي تعدها المطابخ التابعة للسجن المركزي في رومية، باستثناء اللواء السيد الذي سمح لعائلته بناء لموافقة النيابة العامة التمييزية بإحضار وجبات الطعام من منزله.
ويمكن أن يشمل "التدبير" الضباط الثلاثة الآخرين في حال تقدمت عائلاتهم من النيابة العامة بطلب مماثل على أن تتحمل هذه العائلات مسؤوليتها بالكامل أمام القضاء اللبناني.
وإحضار وجبات الطعام للسيد يتم بصورة منتظمة من خلال أحد أفراد العائلة، أو شخص آخر تنتدبه ومعروف من النيابة العامة التي تقوم بتدوين اسمه وكامل هويته لتسمح له إدارة السجن بإدخال الوجبات إليه.
وفي إحدى المرات وأثناء وجود الحاج في مكان احتجازه في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والسيد وعازار وحمدان في مبنى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني في منطقة الريحانية في بعبدا، حدث أن منع أشخاص من إدخال الطعام إلى الضباط لأسباب أمنية وعلى خلفية أن اسماء الذين تولوا إحضار الطعام من منازل الضباط غير مسجلين لدى أمانة السر في النيابة العامة التمييزية.
وعزت مصادر أمنية السبب إلى أن الجهات المولجة بحمايتهم في مقر احتجازهم لا تسمح لأي كان بالدخول ما لم يحصل على موافقة من النيابة العامة، وذلك خشية تعريض أمنهم للخطر أو إلحاق أي أذى صحي جراء السماح لمجهولين بإحضار الطعام لهم من خارج النظام المتفق عليه بين عائلاتهم والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وكشفت المصادر الأمنية أن القوى الأمنية اضطرت أحيانا إلى تأمين الطعام لهم من مطاعم معينة من خلال إيفاد عناصر من الجيش أو قوى الأمن إليها، لشراء ما يطلبونه من دون أن يعرف المكلفون بهذه المهمة الجهة التي سترسل إليها السندويشات.
كما أن الإدارات المعنية كانت تتعمد الطلب من المكلفين إحضار كمية كبيرة من السندويشات للتضليل وتحوطاً من احتمال التقدير بأنها مخصصة للضباط الأربعة.
ويتناول الضباط الأربعة وجبات الغداء والعشاء التي توفرها لهم لجنة التحقيق الدولية عندما يكونون في عهدتها، بحسب مصادر في اللجنة لكن هذا يتوقف على مدة استجوابهم أمام المحققين الدوليين الذين يدعونهم أحيانا لتناول الغداء أو العشاء ويتركون لهم حرية اختيار ما يريدون من الوجبات المدرجة على لائحة يقدمونها إليهم.
أما في ما يتعلق بطريقة قضاء أوقاتهم في داخل غرفهم، فإن إدارة السجن تمنع تزويدهم بالصحف اليومية أو السماح لعائلاتهم بإحضار أجهزة الراديو أو التلفزيون لهم، لكنها تسمح لهم بقراءة الكتب.
وعزت المصادر الأمنية السبب إلى تطبيق السلطات عليهم الشروط الواردة في قانون السجون بالنسبة إلى الموقوفين قيد التحقيق والتي تمنع عليهم قراءة الصحف والمجلات السياسية أو الاستماع لجهاز الراديو أو مشاهدة التلفزيون، بحجة الالتزام بمنع التشويش على التحقيق من خلال اطلاعهم على الأخبار خلافاً للشروط الأخرى التي تجيز للمحكوم عليهم الإفادة من "الممنوعات" المحظورة على الموقوفين.
وبالنسبة إلى متابعة الوضع الصحي للضباط الأربعة، فإن إدارة السجن تؤمن لهم طبيباً ضابطاً في قوى الأمن الداخلي دورياً ويحضر أحيانا في حالات خاصة لدى تعرضهم إلى طارئ صحي.
كما أن إدارة السجن لا تسمح لهم بتناول العقاقير أو الوصفات الطبية إلا في حضور طبيب السجن الذي يحضر في الوقت المخصص لهم لتناولها، على أن يحتفظ بالدواء معه ولا يسلمه للضابط الذي يشكو من وضع صحي يتطلب المراقبة الطبية خوفاً من أن يبادر إلى تناول كميات كبيرة منه يمكن أن تلحق ضرراً بوضعه الصحي يحول دون متابعة جلسات الاستجواب التي ما زالت مستمرة.
ويبدي طبيب السجن اهتماماً خاصاً بالوضع الصحي للعميد عازار الذي كان خضع لأكثر من معاينة طوال فترة توقيفه في مقر الشرطة العسكرية وقد تولى الطبيب المعاين معالجته من التهاب في المسالك البولية.
وبالنسبة إلى مقابلة الضباط الأربعة عائلاتهم ووكلاء الدفاع عنهم، قالت مصادر قضائية إن لا مشكلة في هذا الخصوص ويحق لهم مقابلتهم في رومية بعد موافقة النيابة العامة التمييزية وفي حضور ضباط من قوى الأمن الداخلي.
كما أن النيابة العامة التمييزية تسمح للذين هم على صداقة مباشرة بالضباط الأربعة بزيارتهم بعد أن يستحصلوا على موافقة خطية منها... إضافة إلى تكليف ضباط بمواكبة الموقوفين لدى إخراجهم من السجن للمثول أمام المحقق العدلي او المحققين الدوليين.
ويتحدث بعض الضباط في العموميات مع الضباط المولجين بمرافقته إلى قصر العدل أو المونتيفردي، وأحياناً يتطرقون إلى توقيفهم وينفون علاقتهم بجريمة اغتيال الحريري ويتطلعون إلى براءتهم في النهاية، بينما يلوذ بعضهم بالصمت ولا يتفوه ولو بعبارة واحدة.

التعليقات