نهاية مأساة مدينتين: الانسحاب يجمع شمل أهالي شطري رفح
غزة-دنيا الوطن
للمرة الأولى منذ 23 عاما تمكن الآلاف من أهالي مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية من عبور الجدار الإسمنتي بين المدينتين للقاء الأهل والأحبة على الشطر الآخر بعد ساعات من انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وسحب قواته من شريط صلاح الدين الحدودي الذي يربط القطاع برفح.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" اليوم الإثنين 12-9-2005: إن أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني ومصري سارعوا إلى عبور الحدود بين المدينتين لتبادل الزيارات، والالتقاء بالأهل الذين وقف جنود الاحتلال الإسرائيلي حائلا أمام جمع شملهم طيلة 23 عاما.
وتابع: "سعادة جارفة غمرت هذه العائلات التي انقسمت بين مقيم في رفح المصرية وآخرين برفح الفلسطينية لسنوات طوال".
وأكد المراسل أن جنود حرس الحدود المصريين المنتشرين على طول الحدود الدولية مع قطاع غزة سمحوا للعائلات الفلسطينية والمصرية بالانتقال بحرية بين المدينتين.
وكشف مسئول أمني مصري، فضل عدم ذكر اسمه عن أن "الحدود فُتحت اليوم فقط لإتاحة الفرصة للمصريين والفلسطينيين للتعبير عن فرحتهم (بالانسحاب الإسرائيلي)".
نفي مصري
وفي سياق تعامل الجنود المصريين مع الأهالي، نفى المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد "بشكل قاطع" أن تكون القوات المصرية قد أطلقت النار اليوم على فلسطينيين بمنطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة؛ ما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة آخر.
وأردف: "لا يمكن أن يكون حرس الحدود المصريون، الذين سمحوا اليوم لأكثر من ثلاثة آلاف بعبور الحدود للم شمل العائلات والاحتفال بإنهاء 38 عاما من الاحتلال، قد أطلقوا النار عند الحدود".
وتابع عواد: "اليوم كانت هناك حالة فرح غامرة، وكما هي العادات العربية في أفراحنا يتم إطلاق النار في الهواء، وكانت هناك سيارات يستقلها فلسطينيون تجوب الشوارع قرب الحدود وتطلق النار في الهواء، والمنطق يقول إنه إذا كان فلسطيني قتل وآخر أصيب فهذا نتيجة هذه الطلقات الطائشة".
وكان شهود أفادوا مع مصدر طبي أن مواطنا فلسطينيا يدعى "نافذ عدنان عطية" -34 عاما- قتل برصاص القوات المصرية، كما أصيب "فيصل أبو طه" 22 عاما.
عائلات ممزقة
وعلى مدار 23 عاما عانى أهالي شطري رفح من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية لمنع أفراد العائلة الفلسطينية الواحدة الممزقة بين الشطرين من الالتقاء؛ إذ ترفض إسرائيل منح بعض الفلسطينيين تصاريح زيارة بزعم أنهم "نازحون"، وهو مصطلح يطلق على السكان الذين لم يكونوا متواجدين بالقطاع والضفة الغربية عند احتلالهما عام 1967.
ففي لقاءات مع "إسلام أون لاين" نهاية الشهر الماضي قال أسامة صبري: إن "زوجته ذهبت بأطفالهما منذ ثلاثة أعوام لزيارة أسرتها في رفح المصرية عبر معبر رفح، إلا أنها لم تتمكن من العودة منذ ذلك الحين إلى رفح الفلسطينية بسبب رفض السلطات الإسرائيلية منحها تصريحا بذلك".
كما أشار "عبد الله الشاعر" -40 عاما- من سكان منطقة "حي الشاعر" قرب بوابة صلاح الدين إلى أنه "يعيش برفح الفلسطينية، أما أشقاؤه فيعيشون برفح المصرية، ورغم أن المسافة بينهما لا تتعدى 250 مترا، فإنه لا يمكنه رؤيتهم".
أما أم محمود المغير -55 عاما- الذي يعيش ابنها "محمود" نازحا بمدينة العريش المصرية فقالت: إنها "كانت تذهب إلى الشريط الحدودي لتكحل عينها برؤيته من بعيد، إلا أن الجدار الإسمنتي الذي أنشأته إسرائيل بين المدينتين، صار يعمي الأبصار عن الأحباب، وتمنت زواله كسور برلين؛ كي تلتقي ابنها".
مأساة مدينتين
بداية مأساة أهالي مدينتي رفح لخصها "سالم العريان" مدرس تاريخ من أبناء رفح الفلسطينية في لقاء مع إسلام أون لاين.نت يوم 31-8-2005 قائلا: كان قطاع غزة، حيث توجد المدينة، يخضع للإدارة المصرية حتى حرب 1967 حين احتلت إسرائيل كلا من القطاع وشبه جزيرة سيناء المصرية وبالطبع لم تكن تفصل بينهما بحدود".
وتابع: "ولكن مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر عام 1978 ثم معاهدة السلام عام 1979، واكتمال انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، أرادت الدولتان ترسيم الحدود الدولية بينهما وفق الوثائق الدولية عام 1982، وحينها انقسمت المدينة إلى مدينتين".
وأضاف: "ومع يوم التقسيم استيقظ العالم على هذه المأساة؛ إذ وجد أهالي رفح نصف عائلاتهم ونصف مدينتهم في دولة وهم في دولة أخرى".
وقال "العريان": "الاحتلال الإسرائيلي لم يراعِ أبدا الحدود الدولية إلا في ذلك اليوم، وتجاهل الامتداد السكاني للمدينة، وأقام جدارين حدوديين شائكين بينهما شارع حدودي تملؤه الدبابات الإسرائيلية، معلنا رفح المصرية ومثيلتها الفلسطينية".
للمرة الأولى منذ 23 عاما تمكن الآلاف من أهالي مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية من عبور الجدار الإسمنتي بين المدينتين للقاء الأهل والأحبة على الشطر الآخر بعد ساعات من انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وسحب قواته من شريط صلاح الدين الحدودي الذي يربط القطاع برفح.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" اليوم الإثنين 12-9-2005: إن أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني ومصري سارعوا إلى عبور الحدود بين المدينتين لتبادل الزيارات، والالتقاء بالأهل الذين وقف جنود الاحتلال الإسرائيلي حائلا أمام جمع شملهم طيلة 23 عاما.
وتابع: "سعادة جارفة غمرت هذه العائلات التي انقسمت بين مقيم في رفح المصرية وآخرين برفح الفلسطينية لسنوات طوال".
وأكد المراسل أن جنود حرس الحدود المصريين المنتشرين على طول الحدود الدولية مع قطاع غزة سمحوا للعائلات الفلسطينية والمصرية بالانتقال بحرية بين المدينتين.
وكشف مسئول أمني مصري، فضل عدم ذكر اسمه عن أن "الحدود فُتحت اليوم فقط لإتاحة الفرصة للمصريين والفلسطينيين للتعبير عن فرحتهم (بالانسحاب الإسرائيلي)".
نفي مصري
وفي سياق تعامل الجنود المصريين مع الأهالي، نفى المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد "بشكل قاطع" أن تكون القوات المصرية قد أطلقت النار اليوم على فلسطينيين بمنطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة؛ ما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة آخر.
وأردف: "لا يمكن أن يكون حرس الحدود المصريون، الذين سمحوا اليوم لأكثر من ثلاثة آلاف بعبور الحدود للم شمل العائلات والاحتفال بإنهاء 38 عاما من الاحتلال، قد أطلقوا النار عند الحدود".
وتابع عواد: "اليوم كانت هناك حالة فرح غامرة، وكما هي العادات العربية في أفراحنا يتم إطلاق النار في الهواء، وكانت هناك سيارات يستقلها فلسطينيون تجوب الشوارع قرب الحدود وتطلق النار في الهواء، والمنطق يقول إنه إذا كان فلسطيني قتل وآخر أصيب فهذا نتيجة هذه الطلقات الطائشة".
وكان شهود أفادوا مع مصدر طبي أن مواطنا فلسطينيا يدعى "نافذ عدنان عطية" -34 عاما- قتل برصاص القوات المصرية، كما أصيب "فيصل أبو طه" 22 عاما.
عائلات ممزقة
وعلى مدار 23 عاما عانى أهالي شطري رفح من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية لمنع أفراد العائلة الفلسطينية الواحدة الممزقة بين الشطرين من الالتقاء؛ إذ ترفض إسرائيل منح بعض الفلسطينيين تصاريح زيارة بزعم أنهم "نازحون"، وهو مصطلح يطلق على السكان الذين لم يكونوا متواجدين بالقطاع والضفة الغربية عند احتلالهما عام 1967.
ففي لقاءات مع "إسلام أون لاين" نهاية الشهر الماضي قال أسامة صبري: إن "زوجته ذهبت بأطفالهما منذ ثلاثة أعوام لزيارة أسرتها في رفح المصرية عبر معبر رفح، إلا أنها لم تتمكن من العودة منذ ذلك الحين إلى رفح الفلسطينية بسبب رفض السلطات الإسرائيلية منحها تصريحا بذلك".
كما أشار "عبد الله الشاعر" -40 عاما- من سكان منطقة "حي الشاعر" قرب بوابة صلاح الدين إلى أنه "يعيش برفح الفلسطينية، أما أشقاؤه فيعيشون برفح المصرية، ورغم أن المسافة بينهما لا تتعدى 250 مترا، فإنه لا يمكنه رؤيتهم".
أما أم محمود المغير -55 عاما- الذي يعيش ابنها "محمود" نازحا بمدينة العريش المصرية فقالت: إنها "كانت تذهب إلى الشريط الحدودي لتكحل عينها برؤيته من بعيد، إلا أن الجدار الإسمنتي الذي أنشأته إسرائيل بين المدينتين، صار يعمي الأبصار عن الأحباب، وتمنت زواله كسور برلين؛ كي تلتقي ابنها".
مأساة مدينتين
بداية مأساة أهالي مدينتي رفح لخصها "سالم العريان" مدرس تاريخ من أبناء رفح الفلسطينية في لقاء مع إسلام أون لاين.نت يوم 31-8-2005 قائلا: كان قطاع غزة، حيث توجد المدينة، يخضع للإدارة المصرية حتى حرب 1967 حين احتلت إسرائيل كلا من القطاع وشبه جزيرة سيناء المصرية وبالطبع لم تكن تفصل بينهما بحدود".
وتابع: "ولكن مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر عام 1978 ثم معاهدة السلام عام 1979، واكتمال انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، أرادت الدولتان ترسيم الحدود الدولية بينهما وفق الوثائق الدولية عام 1982، وحينها انقسمت المدينة إلى مدينتين".
وأضاف: "ومع يوم التقسيم استيقظ العالم على هذه المأساة؛ إذ وجد أهالي رفح نصف عائلاتهم ونصف مدينتهم في دولة وهم في دولة أخرى".
وقال "العريان": "الاحتلال الإسرائيلي لم يراعِ أبدا الحدود الدولية إلا في ذلك اليوم، وتجاهل الامتداد السكاني للمدينة، وأقام جدارين حدوديين شائكين بينهما شارع حدودي تملؤه الدبابات الإسرائيلية، معلنا رفح المصرية ومثيلتها الفلسطينية".

التعليقات