مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

في أقوى تهديد يصدر عن مسؤول أمريكي تجاه القيادة السورية:خليل زاد يؤكد نفاذ صبر أمريكا تجاه سوريا ولا يستبعد الخيار العسكري

في أقوى تهديد يصدر عن مسؤول أمريكي تجاه القيادة السورية:خليل زاد يؤكد نفاذ صبر أمريكا تجاه سوريا ولا يستبعد الخيار العسكري
غزة-دنيا الوطن

في أقوى تهديد يصدر عن مسؤول أمريكي تجاه القيادة السورية باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا، قال السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة "نفد صبرها" مع سوريا, مشيرا الى ان "جميع الخيارات مطروحة" بما في ذلك الخيار العسكري.

من جهة أخرى، غادر رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ديتليف ميليس بعد ظهر الاثنين 12- 9- 2005 دمشق بعدما اتفق مع المستشار القانوني في وزارة الخارجية رياض الداوودي على إجراءات الاستماع إلى الشهود السوريين وترتيباته, وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مسؤول سوري رسمي.

وقال المسؤول السوري الذي طلب عدم كشف اسمه إن ميليس والداوودي "اتفقا على إجراءات الاستماع إلى الشهود السوريين وترتيباته". وأضاف المصدر نفسه أن ميليس غادر بعدها العاصمة السورية "على أن يعود إليها أواخر الأسبوع المقبل".

وكان القاضي الألماني وصل قبل ظهر اليوم إلى دمشق آتيا من بيروت, ويسعى للاستماع إلى عدد من كبار الضباط الذين شغلوا مناصب أمنية في لبنان قبل انسحاب القوات السورية منه في السادس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي.

وفي مقدم هؤلاء وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان اللواء غازي كنعان (بين عامي 1982 و2002) وخلفه رستم غزالة (بين 2002 ابريل 2005) واثنين من معاوني الأخير في بيروت محمد خلوف وجامع جامع.

تخوف من "التسييس"

وكانت وكالة الأنباء السورية نقلت أمس الأحد عن مصدر سوري حسن الاطلاع أن "سورية ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وتقدم كل التسهيلات الممكنة لها خاصة وأنها معنية جدا بجلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري لأن ذلك في مصلحتها".

وكانت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية ذكرت الأحد أن دمشق "ستتعاون بجدية ومسؤولية" مع ديتليف ميليس معربة عن تخوفها من "تسييس مهمة ميليس"، وكتب رئيس تحرير الصحيفة فايز الصايغ في افتتاحية الصحيفة "غدا سيصل ميليس إلى دمشق ليلتحق بفريق عمله التقني الذي يفترض أن يصل اليوم. وتبدأ محادثات جادة ومسؤولة ومشاورات وتبادل آراء عن طبيعة مهمته وعن طبيعة العلاقة السورية اللبنانية".

إلا أنه تحدث عن تخوف من "تسييس مهمة ميليس ودفعها إلى اتجاهات أخرى لتحقيق أغراض سياسية تمس في جوهرها ونتائجها امن المنطقة وتهدد مستقبلها"، وأشار إلى أهمية الوصول إلى الحقيقة "ومن خلفها وأمامها الأهداف السياسية التي رسمتها الدوائر أو الجهات أو الأشخاص الذين خططوا لاغتيال الحريري, على اعتبار أن جريمة كهذه لا بد أن تستهدف الاستقرار في لبنان ومن خلاله في سوريا, كما تستهدف العلاقة الأخوية القائمة بين الشعب الواحد في البلدين".

وتابعت الصحيفة "هذه أهداف قديمة حديثة طالما سعت إلى تحقيقها إسرائيل وكرست من أجلها قدرتها على الإرهاب والتخطيط له".

مفاجآت جديدة

وفي بيروت يتوقع الوسط السياسي اللبناني أن يؤدي استماع ميليس إلى الضباط والمسؤولين السوريين كشهود إلى توفير عناصر جديدة تسمح بانتقال التحقيق من مرحلة الإفادات إلى مرحلة إحضار شهود لبنانيين جدد من شخصيات كانت لها ادوار فاعلة في الحقبة السياسية طوال الفترة الأخيرة من الوجود العسكري السوري في لبنان.

وحسب جريدة "الحياة" اللبنانية سينضم الشهود الجدد المدعوون للإدلاء بإفاداتهم أمام لجنة التحقيق والمحقق العدلي إلى الشاهدين السياسيين النائبين السابقين الأمين القطري لحزب البعث في لبنان عاصم قانصوه وناصر قنديل اللذين كانت استمعت إليهما اللجنة في فترات سابقة وقررت منع الأخير من مغادرة البلاد واحتفظت بجواز سفره.

لكن مصادر لبنانية مواكبة للتحقيقات في مقر اللجنة في المونتيفردي توقعت حصول مفاجآت، كمبادرة ميليس إلى توصية النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بإصدار مذكرات توقيف في حق بعضهم، على غرار ما فعله بالنسبة إلى الضباط الأربعة اللواءين جميل السيد وعلي الحاج والعميدين ريمون عازار ومصطفى حمدان. خصوصاً أن الاستماع إلى هؤلاء سيقترن هذه المرة بتوسيع رقعة احضار الشهود بدءاً من اليوم إلى المونتيفردي بواسطة النيابة العامة التمييزية.

وبحسب ما توافر لـ "الحياة" فإن التوقعات بحصول توقيفات جديدة هذا الأسبوع في ملف اغتيال الحريري تستند إلى المعلومات التي توافرت أخيرا عن اجتماع عقد قبل ثلاثة أيام بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي وفريق من المحققين الدوليين في مقر الأول في "سيار الدرك" خصص للبحث في تعزيز المؤازرة الأمنية لهم من أجل القيام بمهمات جديدة وصفت بأنها تتعلق باستدعاء شخصيات سياسية معينة إلى المونتيفردي بغية الاستماع إليها كشهود تمهيداً للادعاء على بعضهم. كما أن طلب تعزيز المؤازرة الأمنية للجنة التحقيق تزامن هذه المرة مع انتهاء مديرية قوى الأمن الداخلي من تجهيز عشر غرف في مقرها العام ستخصص للتوقيفات الجديدة بعدما وافق مجلس الوزراء على تشريع النظارة فيه وتحويلها إلى سجن رسمي.

وتكتمت المصادر على اسماء الشخصيات التي سيتم الاستماع إليها، وقالت إن عملية الاستدعاء تتم بسرية تامة وأن وحدات المؤازرة من قوى الأمن الداخلي لا تحاط علماً بالمهمة الموكلة إليها إلا فور بدء عمليات الدهم.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات ستسير من الآن وصاعداً في اتجاه آخر وقالت إن ما حصل حتى الساعة لم يكن سوى البدء بعملية التسخين استعداداً للبدء بالتحقيقات الجدية نظراً إلى توافر عناصر جديدة لا يزال ميليس يحتفظ بها لنفسه ويحيط النيابة العامة التمييزية بعناوينها الرئيسة.

وأكدت أنها تتوقع حصول تطور في التحقيقات، ليس بسبب مهمة ميليس في دمشق فحسب، على رغم أنها أساسية لما سيكون لها من انعكاس يفترض أن يحقق تقدماً على صعيد التحقيق، وإنما أيضا لمبادرة اللجنة إلى إجراء مقابلات مباشرة بين الضباط الموقوفين الأربعة، وبينهم وعدد من الشهود وذلك للمرة الأولى منذ إصدار مذكرات توقيف في حقهم.

ولفتت المصادر إلى أن اللجنة تريثت في السابق في إجراء المقابلات المباشرة باستثناء تلك التي تمت بين اللواء السيد في حضور وكيله المحامي اكرم عازوري و"الشاهد المقنع"، وقالت إن الأمر يعود إلى رغبة ميليس في ضم عناصر جديدة إلى الملف على خلفية ما سيحمله معه من دمشق ليكون في وسعه تكثيف المقابلات للوقوف على مدى تطابق المعلومات وأقوال الضباط الموقوفين الأربعة وعدد من الشهود الذين استمعت إليهم اللجنة.

وإذ اعتبرت أن جلسات الاستجواب والاستماع التي حصلت حتى الآن كانت روتينية قالت المصادر إن الجلسات المتلاحقة لن تكون أبدا عادية أو تقليدية، مشيرة إلى أهمية خريطة الاتصالات الهاتفية التي أنجزتها اللجنة والتي احتوت على تسجيلات للمخابرات الثابتة والخلوية التي سبقت حصول الجريمة، إضافة إلى تلك التي أعقبتها، ومؤكدة أنها تضمنت معلومات مفيدة للتحقيق من دون أن تستبعد حصول مفاجآت غير متوقعة خلال الجلسات التي ستخصص لإجراء المقابلات.

ويصل اليوم رئيس فريق التحقيق الدولي ديتليف ميليس إلى دمشق في زيارة ليس معروفاً ما إذا كانت تنتهي اليوم أم تستمر أياما عدة. ومن المقرر أن يلتقي ميليس مع المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي للاتفاق على إجراءات لقاءات ميليس مع المسؤولين السوريين. وقالت مصادر رسمية لـ"الحياة" إن سورية "مستعدة لمواصلة التعاون مع ميليس تحت سقف السيادة الوطنية ووفق القوانين السورية وطالما أن التحقيق ليس سياسياً".

ويتوقع في دمشق أن يقوم ميليس بزيارات متتالية إلى سورية في ضوء قراره تمديد مهمته إلى نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وكان ميليس قال في مؤتمر صحافي إنه سيلتقي "ضباطاً سوريين خدموا في لبنان". ولم يعلن الجانب السوري أي معلومات عن اسماء الذين سيلتقيهم.

التعليقات