مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

شمس الحرية تشرق على قطاع غزة بعد 38 عاماً من الاحتلال

شمس الحرية تشرق على قطاع غزة بعد 38 عاماً من الاحتلال
غزة-دنيا الوطن

أشرقت شمس الحرية اليوم، للمرة الأولى على قطاع غزة منذ أكثر من 38 عاماً بعد خروج آخر جندي إسرائيلي من القطاع صباحاً.

وعمت أجواء الفرحة أبناء شعبنا الذين حولوا المناطق المخلاة إلى مزارات يصعب على الزائر أن يجد مكان قدم له فيها، حيث خرج الصغير قبل الكبير إليها، لاستكشاف المناطق والبؤر التي شكلت طيلة الفترة الماضية مصدراً للقتل والدمار والخراب، وقد بدت شوارع القطاع مزينة بالأعلام والرايات الفلسطينية فرحة بهذا النصر.

ولعل من يسلك طريق صلاح الدين الواصلة بين جنوب قطاع غزة شماله، يتلمس التغيرات التى حلت منذ الأمس وحتى اليوم، حيث تنتشر قوات الأمن الوطني على جانبي الطريق التي تجمهر على جانبيها أيضاً مئات المواطنين الذين اخذوا يتفقدون هذه المناطق الموقع العسكرية.

وشعر المواطن كذلك بفارق الزمن لعبوري مفترقي المطاحن وأبو هولي الذين شكلا حتى فجر اليوم، موقعين لإذلالهم وقهرهم، غير أن ذلك زال صباح اليوم، وأصبح المواطن يحتاج لنحو 15 دقيقة فقط للوصول من خانيونس إلى غزة.

وتنفس المواطنون الذين يقطنون جوار هذه المواقع، الصعداء هذا الصباح حيث تمكنوا من الخروج من منازلهم دون الخوف من قنصهم من قبل تلك القوات التي حولت منازلهم في السابق إلى سجن.

وتبادل المواطنون عبارات التبريكات والتهاني بالنصر والتحرير بخروج آخر جندي إسرائيلي صباح اليوم عبر طريق الستة والثمانين التي كانت تعرف حتى الأمس بطريق "كيسوفيم"، حتى أن بعضهم قدم الحلويات للآخرين تعبيراً منه عن سعادته بهذا النصر.

وكان آلاف المواطنين، قضوا الليلة الماضية، بالقرب من حاجز التفاح غرب مدينة خانيونس ومفترق المطاحن في بلدة القرارة شمال المدينة جنوب قطاع غزة، وعلى مدخل دير البلح الشرقي وسط القطاع، وطريقي غزة الشرقية والساحلية جنوب مدينة غزة، وفي شمال القطاع، في انتظار انسحاب هذه القوات بشكل كامل من القطاع.

وعبر العديد من المواطنين، الذين عانوا الكثير على الحواجز الإسرائيلية، خلال تنقلهم اليومي، بين محافظات جنوب القطاع ووسطه وجنوبه عن سعادتهم بالنصر، مؤكدين أنه حان الوقت ليشعروا بالارتياح في أرضهم بدون حواجز وقتل واعتقال وخنق.

وكان المواطنون في شتى مدن القطاع، خرجوا في مسيرات جماهيرية عفوية فور سماع نبأ دخول قوات الأمن إلى المستعمرات المحررة، وجابت المسيرات الشوارع، وخرج الأهالي يرقصون ويغنون ابتهاجاً بهذا النصر.

وانطلقت المركبات في الشوارع مطلقة أبواقها تعبيراً من أصحابها عن فرحتهم وسرورهم بخروج قوات الاحتلال، وهتفوا بالعبارات التي تعبر عن السعادة بالانتصار واندحار الاحتلال إلى غير رجعة عن أراضنا، مؤكدين استمرار النصال لتحرير الضفة الغربية والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

التعليقات