موديل القتل على خلفية شرف العائلة..!؟ بقلم: امتياز المغربي
موديل القتل
على خلفية شرف العائلة... !!
رام الله- الصحفية امتياز المغربي
[email protected]
سكين تقطر دما يمسك بها رجل في العقد الخامس من عمره , يرافقه ابنه الاكبر , تتلاحق انفاسهما من اجل سرعة انهاء المهمة التي جاءا من اجلها , و على الارض جسد حول الى قطع , نتج عنه بركة من الدماء و التي تحولت الى لون داكن مع مرور الساعات . جرائم الشرف العائلي موديل متجدد بالنسبة لكل من لا يملك قلبه شيئا من بذور الانسانية . ارقام و احصائيات تتوالى حول قضايا الشرف العائلي و سفاح القربى , و كثيرة هي الادعاءات و الادانات التي من خلالها يقدم من يحسبون انفسهم يمتلكون الحق في القتل على انهاء عمر امراة .
الضحية لم تعترف و لم تقترف ذنبا سوى انها كانت ضحية لما يسمى بجرائم الشرف العائلي . كان قدوم الضحية ذكرى الى مدينة اخرى للدراسة في جامعتها بعد موافقة اهلها بداية لان تكون ذكرى مشروع لجريمة الشرف العائلي .كانت ذكرى من الطالبات المتفوقات في تحصيلهن العلمي الجامعي و تميزت بين الطالبات الاخريات .
في احدى الايام قدم كل من ابوها واخوها من القرية الى السكن الذي يتبع للجامعة التي تدرس بها و طلبا من ذكرى ان تذهب برفقتهما الى خارج السكن و لم يصرحا لها بشيء عند قدومهما سوى انهما حضرا لزيارتها و الاطمئنان عليها .
رافقت ذكرى ابوها واخوها وهي مسرورة لانهما قد جاءا من القرية فقط من اجلها هي و من اجل الاطمئنان على صحتها. كانت السعادة تغمرها وهي تسابق خطواتهما لكي تشعر بالمزيد من الحنان و الحب الذي غالبا من تبحث عنه من تبتعد عن اهلها من اجل الدراسة او العمل في بلد اخرى .
صعدت ذكرى الى السيارة معهما و كانت تتبادل معهما اطراف الحديث عن العائلة والدراسة . ارتدى كل من الاب و الاخ قناع الابتسامة و الحب الذي ظل يرافقهما حتى و صلا الى مسرح الجريمة. و عند الوصول الى المكان المخطط له سابقا من قبل الاب و الاخ لكي يتم فيه غسل العار حسب قناعتهما. سالت ذكرى باستغراب كامل لماذا نحن هنا ؟ و هنا خلع الاب والاخ قناع الحنان والحب و تحولا الى عدوين بل الى وحشين ادميين.
شد الاب شعر ابنته "فلذة كبده" و اكتفى الاخ بالامساك بكل قوته بكلتا يدي ذكرى. و في حينها صرخ الاب قائلا: ولك ليش اعملتي هيك؟ تلعثمت ذكرى بسبب غرابة السؤال فقالت : ايش ... ايش اعملت انا ؟ كانت قبل دقائق تشعر بكل الامان و الان هي بين يدي اهلها تشعر بالرعب . ذهلت لم تستطع الكلام و تساءلت في نفسهما اذا كان من يرافقاها حقا ابوها و اخوها .
امتلىء الجو المحيط بمسرح الجريمة رعبا , و خيم الموت على المكان , موت الاحاسيس , و موت الانسانة . دفع الاخ باخته الى الارض و قال : ليش عملتي هيك ؟ فاجابت ذكرى مرة اخرى بارتجاف و توسل اكبر :" شو ...شو عملت انا "؟ فقال الاب : "ما تتمسخري علينا احنا اعرفنا كل اشي عنك ". صرخت و الدموع تنهمر من عينيها :"شو الي عرفتو عني شو "؟ فشتمها الاخ وصرخ قائلا :" انت وحده ساقطة و صلنا عنك كل شيء ما تخبي احكي احسنلك احنا جاين لهان علشان نغسل العار الي عملتيلنا اياه".
و صرخ الاب :"انت ما بتعرفي انه كل اشي بوصل, ابن الجيران حكالنا عنك كل اشي بتعملي و لك و طيتي راسنا و لسه عامله حالك نبية خزيتينا الله يخزيك و الله لقطعك و اتريح منك و اغسل عاري بادي هذول انت لازم تموتي و ما في حكي غير هالحكي لازم تموتي ... يعني لازم تموتي".
توسلت ذكرى كثيرا و بكت اكثر خلال تدفق الاتهامات التي قذفت با تجاهها من قبل مرتكبي الجريمة الاب و الاخ, رافق ذلك الكثير من الركلات التي تسببت في نزف دماء غزيرة من جسدها. متهمه واحدة و قاضيين محليين و جلادين بنفس الوقت . و عقدت المحكمة في الارض الخالية الا من رائحة الموت بنية مسبقة على ارتكاب جريمة القتل حتى و لو وجد الدليل الذي يثبت براءة المجني عليها من التهمه المنسوبه اليها.
لم تتوالى جلسات المحكمة هنا بل كانت جلسة واحده لمتهمة واحدة وحكم فيها على المجني عليها الموت بسرعة تقطيعا بالسكين كحال خراف عيد الاضحى . ترى هل اصبحت ذكرى خروفا من خراف العيد؟ .
لم تدان الضحية في محكمة العدالة فاجراء الفحص الطبي للمجني عليها اكد على انها بنت عذراء و التحري عنها افاد انها من الفتيات المميزات في حياتهن و تحديدا في النواحي الاخلاقية .
لكن بقي ان نقف للحظات و نطالع العقوبات التي تقع على من يرتكبون جرائم تحت غطاء الشرف العائلي و نطرح سؤالا هل يكفي السجن لمدة ستة شهور او اكثر بقليل لمن سلب روح انسانه ؟هل هذه المدة هي فعلا العقاب اللازم و الرادع لكل من سولت له نفسه بارتكاب مثل هذه النوعية من الجرائم , لكي نحد من هذا الموديل الروتيني .
لعدالة الحياة اقول اذا كانت العدالةعلى الارض غير موجوده فهي بالتاكيد موجوده في السماء فارحموا يا من اعطيتم انفسكم الحق في القتل ارحمو انفسكم قبل ان ترحمو ضحاياكم , عودوا الى انسانيتكم , و حاربوا كل من سولت له نفسه بان يمس باعرض النساء , و دعونا نذكر المثل الذي يدين اصحاب النميمة الين هم السبب المباشر في اغلب الاحيان الذي يؤدي الى ارتكاب جرائم الشرف العائلي , و الذي يقول:
" الي ما بطول العنب بقول عنه حصرم" ........؟؟!!!
على خلفية شرف العائلة... !!
رام الله- الصحفية امتياز المغربي
[email protected]
سكين تقطر دما يمسك بها رجل في العقد الخامس من عمره , يرافقه ابنه الاكبر , تتلاحق انفاسهما من اجل سرعة انهاء المهمة التي جاءا من اجلها , و على الارض جسد حول الى قطع , نتج عنه بركة من الدماء و التي تحولت الى لون داكن مع مرور الساعات . جرائم الشرف العائلي موديل متجدد بالنسبة لكل من لا يملك قلبه شيئا من بذور الانسانية . ارقام و احصائيات تتوالى حول قضايا الشرف العائلي و سفاح القربى , و كثيرة هي الادعاءات و الادانات التي من خلالها يقدم من يحسبون انفسهم يمتلكون الحق في القتل على انهاء عمر امراة .
الضحية لم تعترف و لم تقترف ذنبا سوى انها كانت ضحية لما يسمى بجرائم الشرف العائلي . كان قدوم الضحية ذكرى الى مدينة اخرى للدراسة في جامعتها بعد موافقة اهلها بداية لان تكون ذكرى مشروع لجريمة الشرف العائلي .كانت ذكرى من الطالبات المتفوقات في تحصيلهن العلمي الجامعي و تميزت بين الطالبات الاخريات .
في احدى الايام قدم كل من ابوها واخوها من القرية الى السكن الذي يتبع للجامعة التي تدرس بها و طلبا من ذكرى ان تذهب برفقتهما الى خارج السكن و لم يصرحا لها بشيء عند قدومهما سوى انهما حضرا لزيارتها و الاطمئنان عليها .
رافقت ذكرى ابوها واخوها وهي مسرورة لانهما قد جاءا من القرية فقط من اجلها هي و من اجل الاطمئنان على صحتها. كانت السعادة تغمرها وهي تسابق خطواتهما لكي تشعر بالمزيد من الحنان و الحب الذي غالبا من تبحث عنه من تبتعد عن اهلها من اجل الدراسة او العمل في بلد اخرى .
صعدت ذكرى الى السيارة معهما و كانت تتبادل معهما اطراف الحديث عن العائلة والدراسة . ارتدى كل من الاب و الاخ قناع الابتسامة و الحب الذي ظل يرافقهما حتى و صلا الى مسرح الجريمة. و عند الوصول الى المكان المخطط له سابقا من قبل الاب و الاخ لكي يتم فيه غسل العار حسب قناعتهما. سالت ذكرى باستغراب كامل لماذا نحن هنا ؟ و هنا خلع الاب والاخ قناع الحنان والحب و تحولا الى عدوين بل الى وحشين ادميين.
شد الاب شعر ابنته "فلذة كبده" و اكتفى الاخ بالامساك بكل قوته بكلتا يدي ذكرى. و في حينها صرخ الاب قائلا: ولك ليش اعملتي هيك؟ تلعثمت ذكرى بسبب غرابة السؤال فقالت : ايش ... ايش اعملت انا ؟ كانت قبل دقائق تشعر بكل الامان و الان هي بين يدي اهلها تشعر بالرعب . ذهلت لم تستطع الكلام و تساءلت في نفسهما اذا كان من يرافقاها حقا ابوها و اخوها .
امتلىء الجو المحيط بمسرح الجريمة رعبا , و خيم الموت على المكان , موت الاحاسيس , و موت الانسانة . دفع الاخ باخته الى الارض و قال : ليش عملتي هيك ؟ فاجابت ذكرى مرة اخرى بارتجاف و توسل اكبر :" شو ...شو عملت انا "؟ فقال الاب : "ما تتمسخري علينا احنا اعرفنا كل اشي عنك ". صرخت و الدموع تنهمر من عينيها :"شو الي عرفتو عني شو "؟ فشتمها الاخ وصرخ قائلا :" انت وحده ساقطة و صلنا عنك كل شيء ما تخبي احكي احسنلك احنا جاين لهان علشان نغسل العار الي عملتيلنا اياه".
و صرخ الاب :"انت ما بتعرفي انه كل اشي بوصل, ابن الجيران حكالنا عنك كل اشي بتعملي و لك و طيتي راسنا و لسه عامله حالك نبية خزيتينا الله يخزيك و الله لقطعك و اتريح منك و اغسل عاري بادي هذول انت لازم تموتي و ما في حكي غير هالحكي لازم تموتي ... يعني لازم تموتي".
توسلت ذكرى كثيرا و بكت اكثر خلال تدفق الاتهامات التي قذفت با تجاهها من قبل مرتكبي الجريمة الاب و الاخ, رافق ذلك الكثير من الركلات التي تسببت في نزف دماء غزيرة من جسدها. متهمه واحدة و قاضيين محليين و جلادين بنفس الوقت . و عقدت المحكمة في الارض الخالية الا من رائحة الموت بنية مسبقة على ارتكاب جريمة القتل حتى و لو وجد الدليل الذي يثبت براءة المجني عليها من التهمه المنسوبه اليها.
لم تتوالى جلسات المحكمة هنا بل كانت جلسة واحده لمتهمة واحدة وحكم فيها على المجني عليها الموت بسرعة تقطيعا بالسكين كحال خراف عيد الاضحى . ترى هل اصبحت ذكرى خروفا من خراف العيد؟ .
لم تدان الضحية في محكمة العدالة فاجراء الفحص الطبي للمجني عليها اكد على انها بنت عذراء و التحري عنها افاد انها من الفتيات المميزات في حياتهن و تحديدا في النواحي الاخلاقية .
لكن بقي ان نقف للحظات و نطالع العقوبات التي تقع على من يرتكبون جرائم تحت غطاء الشرف العائلي و نطرح سؤالا هل يكفي السجن لمدة ستة شهور او اكثر بقليل لمن سلب روح انسانه ؟هل هذه المدة هي فعلا العقاب اللازم و الرادع لكل من سولت له نفسه بارتكاب مثل هذه النوعية من الجرائم , لكي نحد من هذا الموديل الروتيني .
لعدالة الحياة اقول اذا كانت العدالةعلى الارض غير موجوده فهي بالتاكيد موجوده في السماء فارحموا يا من اعطيتم انفسكم الحق في القتل ارحمو انفسكم قبل ان ترحمو ضحاياكم , عودوا الى انسانيتكم , و حاربوا كل من سولت له نفسه بان يمس باعرض النساء , و دعونا نذكر المثل الذي يدين اصحاب النميمة الين هم السبب المباشر في اغلب الاحيان الذي يؤدي الى ارتكاب جرائم الشرف العائلي , و الذي يقول:
" الي ما بطول العنب بقول عنه حصرم" ........؟؟!!!

التعليقات