نعم للحجاب.. دعوة شبابية ألمانية

نعم للحجاب.. دعوة شبابية ألمانية
غزة-دنيا الوطن

دعت منظمة الشباب الليبرالي الألمانية "يوليس" بولاية شمال الراين إلى اعتبار الحجاب أحد المظاهر الحياتية في الشارع الألماني التي لا تستدعي النظر إليها بعنصرية، مطالبة بإقرار قيم التسامح والتعددية داخل المجتمع الألماني.

وتنبثق "يوليس" عن حزب الأحرار الديمقراطي الليبرالي الذي يرفض الحجاب لأعضاء هيئات التدريس؛ باعتباره "أحد الرموز الدينية والسياسية" التي يجب ألا تظهر في المدارس، ولم تعقب إدارة الحزب على الدعوة التي نادى بها شباب الحزب.

وأشارت المنظمة على موقعها الإلكتروني إلى أنها ترنو من خلال "دعوتها الليبرالية" إلى "دعم أواصر التسامح وتوسيع رقعة التعددية في الشارع الألماني". وورد بالموقع أن "التسامح هو مفتاح التعايش السلمي داخل المجتمع، وعليه فيجب السماح لجميع صور التعددية -التي هي أفضل مثال على التسامح- بالظهور في الشارع الألماني. فالفتاة المحجبة وغيرها، والأبيض وداكن البشرة.. أصبحوا جزءًا من الحياة اليومية بألمانيا".

وطالب شباب المنظمة بضرورة "السماح لكل فرد أن يفعل ما يشاء، وأن يحدد الصيغة المناسبة لحياته ما دام ذلك لا يتعارض مع القانون الأساسي (الدستور) للبلاد". وأكدوا أن الشباب الليبرالي يقف إلى جانب حرية الفرد والاحترام تجاه الآخرين.

وتتكون منظمة "يوليس" من 10.000 شاب وفتاة، تتراوح أعمارهم بين 14 و35 عاما من جميع الأطياف داخل المجتمع الألماني بمن فيهم الأجانب.

أهداف "يوليس"

ومن بين الأهداف التي تطمح المنظمة إلى تحقيقها أن يسمح للأجانب المقيمين بصورة رسمية بالعمل داخل البلاد، وأن يمنح الأجانب حق الانتخاب والمشاركة في الحياة السياسية، وأن يتم العمل على تحقيق اندماج أفضل للأجانب داخل المجتمع، وتحقيق تواصل أسرع لتعلم اللغة الألمانية.

وفي الأسبوع الماضي أعلن المتحدث باسم شئون التعليم بحزب الأحرار الديمقراطي بولاية شمال الراين "رالف فيتسيل" أنه يدعم خطط وزيرة شئون المدارس بالولاية الرامية إلى حظر الحجاب بالمدارس التابعة للولاية مع شهر أغسطس عام 2006.

وكانت "باربرة سومر" -وزيرة شئون المدارس بالولاية (وتنتمي للحزب الديمقراطي المسيحي)- قد صرحت بأنه "لن يسمح للمعلمين من الإناث والذكور بالتعبير عن معتقدات دينية يمكن أن تزعج أو تعرض السلام في المدارس للخطر؛ وتجنبا لذلك سيتم منع المدرسات المسلمات في مدارس الولاية من ارتداء غطاء الرأس".

قضية سياسية

ويعد حجاب المرأة المسلمة من القضايا متجددة الطرح لدى الرأي العام الألماني، ويجد مؤيدين ومعارضين له في الأوساط السياسية والمنظمات الحقوقية.

وبعدما رفضت المحكمة الدستورية الاتحادية في ألمانيا عام 2003 الحظر الشامل لارتداء الحجاب في المدارس، وتركت للولايات حرية صياغة الوضع القانوني بما يتواءم مع ظروفها.. سمح عدد من الولايات الألمانية بارتداء الحجاب في المدارس للمدرسات، من بينها ولايات "هامبورج"، و"ميلكينبورج فوربومرن"، و"ساكسونيا"، و"ساكسن أنهالت"، وتورينجين".

وفي المقابل أقرت ولايات أخرى منع جميع أعضاء هيئات التدريس بالمدارس من إبداء أو ارتداء رموز لها طابع ديني أو سياسي أو عقائدي بما فيها الحجاب، من بينها ولايات "بادن فيرتمبرج"، و"سارلاند"، و"ساكسونيا السفلى". بينما أدخلت ولاية "هيسين" تعديلات على قانون المدارس، ألزمت بمقتضاه المدرسين بعدم ارتداء رموز لها طابع ديني أو سياسي أو عقائدي، واستثنت تلك التعديلات ارتداء الرموز التي تتفق مع التقاليد المسيحية والغربية فقط، ولكن في حدود.

كما أصدرت ولاية "بافاريا" في عام 2004 قوانين حظرت على أعضاء هيئات التدريس ارتداء الرموز الدينية التي لا تتوافق مع القيم الثقافية المسيحية الغربية. وكانت ولاية "براندنبورج" قد تبنت الموقف نفسه في عام 2003.

وتسعى ولاية شمال الراين -كبرى الولايات الألمانية- إلى حظر شامل للحجاب بالمدارس، حسب ما وعد به الحزب الديمقراطي المسيحي الذي انتزع الحكم في الولاية من الحزب الديمقراطي الاشتراكي في مايو 2005.

*اسلام اون لاين

التعليقات