عائلة القدوة : عدم دفن اللواء عرفات لحين معرفة مصير نجله منهل المختطف في العملية بعد إصابته
غزة-دنيا الوطن
تراجعت "لجان المقاومة الشعبية" عن تبني اغتيال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية اللواء موسى عرفات المستشار العسكري لرئيس السلطة الفلسطينية، بعد وساطة مصرية لعدم إحراج السلطة الفلسطينية التي بدأت التلميح إلى وجود طرف آخر يقف وراء العملية، وفقا لمراقبين فلسطينيين.
ونقلت وكالة أنباء "قدس برس" اليوم الخميس 8-9-2005 عن هؤلاء المراقبين الذين لم تسمهم أن نفي لجان المقاومة الشعبية مسئوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات لم يغير شيئا على أرض الواقع، أو لدى المواطنين الفلسطينيين.
واعتبر المراقبون أن تراجع اللجان عن تبنيها عملية القتل هو عملية لنزع فتيل الاحتقان بين السلطة واللجان، وهو الأمر الذي جاء بعد جهود وساطة كبيرة قام بها الوفد الأمني المصري الموجود في قطاع غزة، لا سيما بعد إعلان السلطة أنها ستلاحق الفاعلين الذين صارت هويتهم معروفة، بعد إعلان اللجان المسئولية بعد ساعات من العملية أمس الأربعاء 7-9-2005.
ووفقا للمراقبين، فإن بيان النفي الذي أصدرته اللجان في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء جعل الجهة المنفذة أمام السلطة غير معروفة بشكل رسمي، حتى لا يكون هناك مبرر لتحركها ضد اللجان، وبذلك يكون قد تم نزع فتيل بوادر أزمة كادت تقع لولا تدخل الوفد المصري، الذي أجرى مفاوضات مع مسئولي اللجان ونجح في إقناعهم بالتراجع عن تبني العملية.
وقررت عائلة القدوة -التي ينحدر منها اللواء عرفات- عدم دفنه لحين معرفة مصير نجله منهل الذي اختطف في العملية بعد إصابته، والذي من المتوقع إخلاء سبيله في أي وقت حسب اتفاق اللجان مع الوفد المصري، الذي أقنع اللجان بإصدار بيان النفي.
وعلقت صحيفة "الأيام" الفلسطينية الخميس 8-9-2005 على المفاوضات بين لجان المقاومة الشعبية والوفد الأمني المصري في مدينة غزة من أجل الإفراج عن منهل وقالت: إن الخاطفين يضعون شروطا للإفراج عنه من أبرزها المطالبة بمحاسبته، حسب الاعترافات التي تم تسجيلها له والتي تدينه، وعزله من منصبه، وتجريده من كل صلاحياته الأمنية.
وكما كان للخاطفين شروط فإنه كان للوفد المصري شروط أيضا، تمثلت في البيان الذي أصدرته اللجان بشأن نفي علاقتها بعملية الخطف وإدانتها لها، والتأكيد على أن سلاح المقاومة سيبقى مصوبا نحو الاحتلال، وإطلاق سراح نجل موسى عرفات، وعدم المساس به.
طرف جديد
وفي الوقت الذي سارعت فيه الفصائل الفلسطينية جميعا دون استثناء إلى رفضها لمبدأ الاغتيالات، بما فيها تلك الفصائل التي كانت بينها وبين عرفات عداوة كبيرة، لكونه كان يقف وراء تعذيب عدد من قادتها بشكل مهين في سجونه، فإن هذه المواقف لم تمنع وزارة الداخلية من التلميح في بيان لها إلى تورط أحد التنظيمات الفلسطينية المشاركة في العملية إلى جانب لجان المقاومة، قبل إعلان الأخيرة نفيها.
وقالت الداخلية في بيان لها: "لا بد من الوقوف بقوة وصلابة أمام جريمة الاغتيال التي راح ضحيتها اللواء موسى عرفات، وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين مسئوليتها عن تنفيذها، وبصورة خجولة تم الاعتراف أيضا بمشاركة عناصر من جهة ثالثة بصورة فردية فيها دون قرار قيادي، وهو ما يضع الجميع أمام علامة سؤال كبيرة".
ويرى المراقبون أن هذا الموقف للداخلية لم يأت من فراغ؛ إذ حذرت في بيانها من وجود مخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات وتصفية ضد شخصيات ورموز في السلطة الفلسطينية على غرار تصفية اللواء موسى عرفات، موضحة أن عملية اغتيال اللواء عرفات -بغض النظر عن الجهة التي أعلنت مسئوليتها عن ارتكابها- تضع الساحة الفلسطينية برمتها على مفترق طرق خطير.
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية: "تُشير معلومات أولية إلى أن هناك جهات تخطط منذ فترة لتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال وتصفية لشخصيات رسمية في السلطة الوطنية، بهدف خلق حالة من الإرباك على الساحة الفلسطينية".
وأضافت "أن هذا السلاح الذي استخدم في السابق لتنفيذ أعمال جنائية، وتجاوز القانون، وممارسة التعديات، يتحول اليوم لتنفيذ عمليات اغتيال سياسي، سواء من منطلقات سياسية أو لحساب جهات سياسية، وهو ما يفتح المجال أمام أطراف غير فلسطينية لدخول هذا المعترك، وإشعال نار الفتنة في الساحة الفلسطينية، ودفعها إلى الحرب الأهلية والاحتراب الداخلي".
وتابعت الداخلية قولها: "إن باب الاغتيال السياسي إذا فتح مهما كانت الطريقة أو الأداة، فهذا يعني أن الكل هو في بؤرة الاستهداف، ولن يسلم منها أحد، حتى وإن اعتقد بأن النار لن تطاله".
أما حركة "فتح"، التي يعتبر موسى عرفات أحد قادتها التاريخيين، فكان موقفها فاترا جدا في التعامل مع اغتيال شخصية بحجم اللواء عرفات، وهو صاحب سجل نضالي كبير في صفوفها؛ إذ كان بيانها الرسمي الذي نعت فيه الرجل لا يتجاوز 10 أسطر، وجاء على استحياء من الحركة، ولم يكن لها أي فعاليات احتجاجية على اغتياله، كما كان في قصص سابقة في اغتيال قادة سابقين في الحركة، على حد قول مراقبين.
*اسلام اون لاين
تراجعت "لجان المقاومة الشعبية" عن تبني اغتيال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية اللواء موسى عرفات المستشار العسكري لرئيس السلطة الفلسطينية، بعد وساطة مصرية لعدم إحراج السلطة الفلسطينية التي بدأت التلميح إلى وجود طرف آخر يقف وراء العملية، وفقا لمراقبين فلسطينيين.
ونقلت وكالة أنباء "قدس برس" اليوم الخميس 8-9-2005 عن هؤلاء المراقبين الذين لم تسمهم أن نفي لجان المقاومة الشعبية مسئوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات لم يغير شيئا على أرض الواقع، أو لدى المواطنين الفلسطينيين.
واعتبر المراقبون أن تراجع اللجان عن تبنيها عملية القتل هو عملية لنزع فتيل الاحتقان بين السلطة واللجان، وهو الأمر الذي جاء بعد جهود وساطة كبيرة قام بها الوفد الأمني المصري الموجود في قطاع غزة، لا سيما بعد إعلان السلطة أنها ستلاحق الفاعلين الذين صارت هويتهم معروفة، بعد إعلان اللجان المسئولية بعد ساعات من العملية أمس الأربعاء 7-9-2005.
ووفقا للمراقبين، فإن بيان النفي الذي أصدرته اللجان في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء جعل الجهة المنفذة أمام السلطة غير معروفة بشكل رسمي، حتى لا يكون هناك مبرر لتحركها ضد اللجان، وبذلك يكون قد تم نزع فتيل بوادر أزمة كادت تقع لولا تدخل الوفد المصري، الذي أجرى مفاوضات مع مسئولي اللجان ونجح في إقناعهم بالتراجع عن تبني العملية.
وقررت عائلة القدوة -التي ينحدر منها اللواء عرفات- عدم دفنه لحين معرفة مصير نجله منهل الذي اختطف في العملية بعد إصابته، والذي من المتوقع إخلاء سبيله في أي وقت حسب اتفاق اللجان مع الوفد المصري، الذي أقنع اللجان بإصدار بيان النفي.
وعلقت صحيفة "الأيام" الفلسطينية الخميس 8-9-2005 على المفاوضات بين لجان المقاومة الشعبية والوفد الأمني المصري في مدينة غزة من أجل الإفراج عن منهل وقالت: إن الخاطفين يضعون شروطا للإفراج عنه من أبرزها المطالبة بمحاسبته، حسب الاعترافات التي تم تسجيلها له والتي تدينه، وعزله من منصبه، وتجريده من كل صلاحياته الأمنية.
وكما كان للخاطفين شروط فإنه كان للوفد المصري شروط أيضا، تمثلت في البيان الذي أصدرته اللجان بشأن نفي علاقتها بعملية الخطف وإدانتها لها، والتأكيد على أن سلاح المقاومة سيبقى مصوبا نحو الاحتلال، وإطلاق سراح نجل موسى عرفات، وعدم المساس به.
طرف جديد
وفي الوقت الذي سارعت فيه الفصائل الفلسطينية جميعا دون استثناء إلى رفضها لمبدأ الاغتيالات، بما فيها تلك الفصائل التي كانت بينها وبين عرفات عداوة كبيرة، لكونه كان يقف وراء تعذيب عدد من قادتها بشكل مهين في سجونه، فإن هذه المواقف لم تمنع وزارة الداخلية من التلميح في بيان لها إلى تورط أحد التنظيمات الفلسطينية المشاركة في العملية إلى جانب لجان المقاومة، قبل إعلان الأخيرة نفيها.
وقالت الداخلية في بيان لها: "لا بد من الوقوف بقوة وصلابة أمام جريمة الاغتيال التي راح ضحيتها اللواء موسى عرفات، وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين مسئوليتها عن تنفيذها، وبصورة خجولة تم الاعتراف أيضا بمشاركة عناصر من جهة ثالثة بصورة فردية فيها دون قرار قيادي، وهو ما يضع الجميع أمام علامة سؤال كبيرة".
ويرى المراقبون أن هذا الموقف للداخلية لم يأت من فراغ؛ إذ حذرت في بيانها من وجود مخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات وتصفية ضد شخصيات ورموز في السلطة الفلسطينية على غرار تصفية اللواء موسى عرفات، موضحة أن عملية اغتيال اللواء عرفات -بغض النظر عن الجهة التي أعلنت مسئوليتها عن ارتكابها- تضع الساحة الفلسطينية برمتها على مفترق طرق خطير.
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية: "تُشير معلومات أولية إلى أن هناك جهات تخطط منذ فترة لتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال وتصفية لشخصيات رسمية في السلطة الوطنية، بهدف خلق حالة من الإرباك على الساحة الفلسطينية".
وأضافت "أن هذا السلاح الذي استخدم في السابق لتنفيذ أعمال جنائية، وتجاوز القانون، وممارسة التعديات، يتحول اليوم لتنفيذ عمليات اغتيال سياسي، سواء من منطلقات سياسية أو لحساب جهات سياسية، وهو ما يفتح المجال أمام أطراف غير فلسطينية لدخول هذا المعترك، وإشعال نار الفتنة في الساحة الفلسطينية، ودفعها إلى الحرب الأهلية والاحتراب الداخلي".
وتابعت الداخلية قولها: "إن باب الاغتيال السياسي إذا فتح مهما كانت الطريقة أو الأداة، فهذا يعني أن الكل هو في بؤرة الاستهداف، ولن يسلم منها أحد، حتى وإن اعتقد بأن النار لن تطاله".
أما حركة "فتح"، التي يعتبر موسى عرفات أحد قادتها التاريخيين، فكان موقفها فاترا جدا في التعامل مع اغتيال شخصية بحجم اللواء عرفات، وهو صاحب سجل نضالي كبير في صفوفها؛ إذ كان بيانها الرسمي الذي نعت فيه الرجل لا يتجاوز 10 أسطر، وجاء على استحياء من الحركة، ولم يكن لها أي فعاليات احتجاجية على اغتياله، كما كان في قصص سابقة في اغتيال قادة سابقين في الحركة، على حد قول مراقبين.
*اسلام اون لاين

التعليقات