مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

أبو داود مدبر الهجوم على الرياضيين الإسرائيليين:مخرج فيلم ميونيخ كان يجب أن يتشاور معي

غزة-دنيا الوطن

قال محمد أبو داود، الفلسطيني الذي دبر الهجوم على دورة الالعاب الاولمبية في ميونيج عام 1972، وقتل فيه 11 رياضيا إسرائيليا، إن المخرج الأميركى ستيفن سبيلبرغ، كان يجب ان يتشاور معه بشأن فيلمه الجديد عن الواقعة، ليضمن أن يعرض الموضوع بشكل صحيح. وفي مفارقة ترقى للنوع المعهود في روايات جون لو كير، كرر أبو داود ما قاله رجال جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد)، المخضرمون في معرض تشكيكهم في المصادر، التي اعتمد عليها المخرج في فيلم «ميونيخ»، الذي يؤرخ للمذبحة وانتقام اسرائيل بعدها ببدء سياسة الاغتيالات ضد القادة الفلسطينيين. وقال أبو داود في حديث هاتفي لرويترز من مكان لم يكشف عنه في الشرق الاوسط «ليس عندي فكرة عن الفيلم. المفروض إذا أراد أن يظهر الحقيقة أن يتحدث مع الناس، الذين يعرفون الحقيقة». وأضاف «لو تم الاتصال بي لقلت الحقيقة». وباعتباره مخططا لمنظمة ايلول الأسود المنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية، ارسل ابو داود مسلحين لخطف الرياضيين الاسرائيليين من دورة الالعاب الاولمبية عام 1972. وقتل اثنان من الرهائن اثناء الغارة وتسعة اثناء عملية انقاذ لم يكتب لها النجاح، قامت بها الشرطة الالمانية.

ويلقي أبو داود بالمسؤولية على السلطات الإسرائيلية والألمانية الغربية السابقة في مقتلهم.

وقال إن المجزرة التي حدثت في ميونيخ، كان يمكن تجنبها لو أنها حدثت في مكان آخر غير ألمانيا. وأضاف «أرادت رئيسة الوزراء الاسرائيلية غولدا مائير انذاك، أن يقتل الاسرائيليون والفلسطينيون من أجل تحقيق مكاسب سياسية رخيصة». وتابع «ووقع الالمان تحت الضغط الاسرائيلي، بسبب احداث التاريخ بينهم وبين اليهود». وانتقمت اسرائيل بعمليات اطلاق نار وزرع قنابل، وعمليات للقوات الخاصة (الكوماندوس)، قتل فيها عشرة على الاقل من رجال منظمة التحرير الفلسطينية، ودفعت رفاقهم الى الاختباء. وقال أبو داود الذي نجا من هجوم بالرصاص في عام 1981 في بولندا، ألقت منظمة التحرير الفلسطينية اللوم فيه على الموساد، أن إسرائيل استهدفت بعض الأبرياء، وأنه يأمل أن يصور الفيلم ذلك أيضا. وأضاف «الاسرائيليون قاموا بالانتقام، وقتلوا اناسا لا علاقة لهم بعملية ميونيخ. قتلوا اشخاصا سياسيين فقط، لأن لهم علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية». وتابع «اذا فشل الفيلم في أن يظهر هذه النقاط سيكون جائرا للحقيقة والتاريخ». ودخل أبو داود الاراضي الفلسطينية عام 1996 ومكث ثلاث سنوات بالضفة الغربية، قبل أن تقوم اسرائيل بإبعاده بعد صدور كتاب يحكي عن عملية ميونيخ، ويتحدث خلاله أبو داود عن شهادته عما حدث.

التعليقات