مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

نفى صحة ما جاء في بياناتٍ مشبوهة باسم جماعة تدعى حراس المهد اتهمت حركة حماس بالعمل ضدّ المسيحيين

غزة-دنيا الوطن

اتهم البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين في القدس والأراضي المقدسة، الاحتلال الصهيوني بتهديد الوجود الفلسطيني والمسيحي في فلسطين، نافياً أنْ تكون حملة ضد مسيحيّي فلسطين.

وقال صباح إنّ جهوداً محلية تمكّنت من عقد صلح عشائريّ بين أهالي القريتين المتجاورتين "الطيبة" و"دير جرير"، وأخذ هدنةٍ لمدة 3 أشهر، لا يتمّ خلالها اعتداء أيّ أحدٍ من القريتين على آخر، حتى عقد راية الصلح النهائي. وكانت القريتان شهدتها أحداثاً حاولت جهات وضعها في إطارٍ طائفيّ.

وأشار صباح، الذي تابع الأحداث من خلال وجوده في قرية "الطيبة"، إلى أنه سيتم دفع تعويضات إلى أصحاب المنازل المتضررة. وأثارت الأحداث في "الطيبة"، وبياناتٌ مشبوهة صدرت في مدينة بيت لحم، حول وضع المسيحيين في المدينة، صدى تجاوز فلسطين إلى الخارج، فيما قالت مصادر محلية إنّ البابا "بنديكتوس السادس عشر" يتابع ما يجري.

وخصصت صحيفة (كورياد سيرا) الإيطالية، تحقيقاً مطوّلاً عن ما قالت إنّه حوادث تعرّض فيها المسيحيين في الأراضي المقدسة للتنكيل، ونسبت لحارس الأراضي المقدسة، الفرنسي الجنسية، والمقيم بالقدس، تحذيراً من مستقبل الوجود المسيحيّ في الأراضي المقدسة.

ولكن شخصيات مسيحية قلّلت من مثل هذه التحذيرات مشيرةً إلى أنّ ما يحدث هو نتيجة الفراغ الأمني في الأراضي الفلسطينية، وضعف السلطة الفلسطينية، التي لا يسمح الاحتلال الصهيوني بتمكينها من القيام بعملها.

وقال البطريرك صباح، وهو أرفع مسؤولٌ مسيحي في الأراضي المقدسة، إنّ الحوادث تقع بين مسلمين ومسلمين وليس فقط بين مسيحيين ومسلمين، قائلاً إنّ الحل لوقف ذلك هو إقامة دولة فلسطينية حقيقية بكلّ مقوّمات الدولة.

وأكّد أنّ الذي يُهدَّد ليس فقط الوجود المسيحي، بل أيضاً الوجود الفلسطيني هو الاحتلال الصهيوني، مشدّداً على علاقة التعاون والحوار بين المؤسسات الكنسية والمؤسسات الإسلامية.

ونفى صباح أنْ تكون هناك جهات ترفع تقارير للبابا بنديكتوس السادس عشر، ولكن عمدة بيت لحم الدكتور فكتور بطارسة الذي غادر فلسطين إلى الفاتيكان، أكّد أنّه سيلتقي البابا غداً الأربعاء وسيضعه في الصورة الحقيقية لما يحدث. وقال بطارسة إنّه سيطمئن البابا، مشيداً بالتعايش الإسلامي-المسيحي في فلسطين. ونفى صحة ما جاء في بياناتٍ مشبوهة وُزّعت في المدينة باسم جماعة مجهولة تدعى (حراس المهد) اتهمت حركة حماس بالعمل ضدّ المسيحيين.

وأشاد بطارسة بحركة "حماس" التي اكتسحت مقاعد المجلس البلدي في الانتخابات الأخيرة، وقال إنّ المجلس البلدي يندّد بالبيانات التي تستهدف وحدة شعبنا من خلال التعرّض لـ"حماس".

واتهمت القوى الوطنية والإسلامية أجهزة الاحتلال الأمنية بالوقوف خلف هذه البيانات المشبوهة لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين. وقالت مصادر محلية لمراسلنا إنّ البيانات صدرت على خلفية نتائج الانتخابات الأخيرة لبلدية بيت لحم والتي هُزِمت فيها حركة "فتح". ويُذكَر أنّ حركة "حماس" ورموزها في المدينة تتمتّع بحضورٍ وشعبية وسط الجمهور الإسلامي والمسيحيّ.

التعليقات