مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

إسرائيل تطلب مراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية

إسرائيل تطلب مراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية
غزة-دنيا الوطن

بإصرار غريب.. وسلوك عجيب واصلت أمريكا ­ وعلي مدي الأيام الماضية ­ ضغوطها علي مصر للقبول بما أسمته بالإشراف الدولي علي الانتخابات التي تحدد لها السابع من سبتمبر الجاري علي المقعد الرئاسي. والجديد في الأمر أن واشنطن لم تعد وحدها التي واصلت الضغوط لفرض الرقابة الدولية علي الانتخابات المصرية.. بل إن إسرائيل دخلت، بدورها، علي الخطورأت أن الانتخابات يمكن أن تشكل فرصة لمعرفة الشعبية الحقيقية للنظام المصري.. معربة عن رغبتها في المشاركة في الرقابة علي الانتخابات المصرية.

لقد تلقت الحكومة المصرية خلال الأسبوع الماضي تقريرا جديدا من الخارجية الأمريكية حول مدي القبول المصري بالإشراف الدولي علي الانتخابات معتبرة أن ذلك يمثل فرصة حقيقية للتأكد من مدي مصداقية نتائج هذه الانتخابات.. وأكد التقرير الأمريكي أن أجواء المنافسة علي الرغم من اتسامها بالإيجابية إلا أن الإدارة الأمريكية تريد أن تطمئن علي أن المرشحين جميعهم حصلوا علي أصوات حقيقية تعبر عن رغبة وإرادة الشعب المصري..

وأشار التقرير إلي أن هناك الكثير من المنظمات الدولية تواجد أفرادها منذ فترة للرقابة علي هذه الانتخابات ومن بينهم 12 منظمة أمريكية خاصة، بالإضافة إلي رغبة الإدارة الأمريكية في أن تكون هناك مناظرات رسمية ممثلة في هذه المنظمات من الكونجرس والخارجية الأمريكية، وأن بعثة الكونجرس سوف تتشكل من خبراء رسميين وستوفد الخارجية الأمريكية مستشارين علي قدر عال من الفهم الدقيق لمعطيات الانتخابات المصرية.. وكشف التقرير أن هذا الفريق المشترك من الخارجية والكونجرس عمل منذ تعديل المادة (76) من الدستور علي دراسة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مصر، واستطاع أن يحصل علي قدر هائل من المعلومات حول المرشحين، وكيفية إجراء الانتخابات المصرية.. وتابع عن كثب خلال الفترة الماضية برامج المرشحين واستطلاعات الرأي الرسمية والخاصة، وقام بإجراء العديد من التحليلات السياسية الدقيقة عن مجمل الأوضاع، وتصورات المستقبل في مصر.

كشف التقرير أنه حصل علي هذه المعلومات من أربع منظمات أمريكية أرسلت العديد من مختصيها منذ أكثر من شهر حيث التقوا بالعديد من الخبراء والسياسيين المصريين ويرون أن نقطة الضعف الرئيسية التي مازالت تواجه النظام في مصر هي عدم إيجاد الثقة لدي المواطن المصري في الانتخابات الرئاسية، واعتبروا أن ذلك شرط ضروري من أجل تشجيع المشاركة السياسية في الانتخابات المقبلة، وهو ما سيلقي بظلاله السلبية علي الانتخابات البرلمانية أو الانتخابات في مصر بصفة عامة.. وأن الهدف الأساسي من قبول الرقابة الدولية علي الانتخابات هو نشر هذه التقارير الدولية، وإيجاد الثقة في قدرة النظام المصري علي تجاوز مصاعب المرحلة المقبلة التي تريد أن تتعاون فيها الإدارة الأمريكية مع النظام المصري بقدر كبير من التفاؤل، والقدرة علي إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي في بنيان المجتمع المصري.

أشار التقرير الأمريكي إلي أن الرقابة الدولية لا تعني التدخل في الشئون الداخلية في مصر، أو الانتقاص من إجراءات السيادة أو التشكيك في نتائج الانتخابات المقبلة إلا بالقدر الذي يمكن أن يكون فيه هناك تجاوز حقيقي أو إخلال واضح بقواعد العملية الانتخابية في مصر.. وتساءل التقرير عن الدواعي الحقيقية التي تجعل النظام المصري مصرا علي رفض هذه الرقابة الدولية إذا قرر أن يتبع اتجاها حقيقيا نحو التطبيق الديمقراطي في مصر، خاصة أن هذه الرقابة ستبرهن علي صحة نتائج الانتخابات وعدم إعطاء الفرصة للمنافسين الآخرين الذين لن يوفقوا في هذه الانتخابات من التشكيك في نتائجها أو الأصوات التي حصلوا عليها.

أضاف التقرير: إن أهمية التجربة المصرية من وجهة النظر الأمريكية هي أنها ستقود إلي المزيد من التطبيق الديمقراطي الصحيح في العديد من دول الشرق الأوسط، وإنه إذا قامت هذه التجربة علي مقومات صحيحة فإن النتائج لابد أن تعبر في النهاية عن توجهات إيجابية، وإن هذا الإجراء الذي يجب أن تقبل به الحكومة المصرية لا يعد خروجا علي التقاليد الانتخابية في غالبية دول العالم التي تقر بالرقابة الدولية علي الانتخابات.. رافضا أن تكون حجة عدم وجود رقابة دولية تعود إلي أن مصر دولة ديمقراطية بالأساس.. مشيرا إلي أنه من الضروري الاعتراف بأخطاء المراحل السابقة وأن هناك الكثير من الإجراءات الديمقراطية مازالت غائبة عن الوعي أو الوجدان المصري.. وأن الديمقراطية التي عاشتها مصر تفتقد إلي الأركان الحقيقية للديمقراطيات المعاصرة، وأن انتخابات الرئاسة تعد من الأسس المهمة للتطور الديمقراطي في المرحلة المقبلة وأن هذا التطور لن يكون ذا مغزي أو أهداف إلا إذا تحققت ثقة المواطنين والدول الأخري في أن الديمقراطية المصرية تسير علي نهج متدرج ثابت سيفضي، في مرحلة لاحقة، إلي نشر مفهوم الثقافة الديمقراطية بين مختلف طوائف الشعب المصري.

وأشار التقرير إلي أن المنظمات المحلية في داخل مصر إذا كانت لديها القدرة علي القيام بالرقابة علي الانتخابات.. فإنه يجب الإقرار بأن هذه المنظمات ليست لديها الخبرة اللازمة في إدارة عملية الرقابة أو الخروج بالنتائج التي تعزز من طبيعة عملها، وأن المحك الأساسي في ذلك هو أن هذه المنظمات لم تقم قبل ذلك بالاشتراك في الرقابة علي الانتخابات حتي إذا أخذنا في الاعتبار أن بعض الأفراد في هذه المنظمات شارك سلفا في الرقابة علي انتخابات.. وأن نشأة بعض المنظمات المصرية للرقابة أصلا علي الانتخابات جاءت وفق تجارب وليدة وحديثة جدا ولذلك فإن هذه المنظمات في حاجة إلي اكتساب الخبرة من الجهات الدولية التي شاركت في الرقابة علي الانتخابات في المئات من دول العالم.. وأضاف التقرير أن أحد الأغراض الأساسية للرقابة الدولية علي الانتخابات هو إعطاء الفرصة لهذه المنظمات المحلية لاكتساب الخبرة وتحليل النتائج وفق المضامين المستقرة في الأعراف الدولية.

من جانبها أعربت إسرائيل عن رغبتها في المشاركة في الرقابة علي الانتخابات الرئاسية المصرية وأرسلت مذكرة بهذا المضمون إلي الخارجية الأمريكية التي واصلت ضغوطها علي الحكومة المصرية أولا من أجل القبول بفكرة الإشراف الدولي علي الانتخابات علي أن تدرس بعد ذلك إمكانية القبول المصري بالاشتراك الإسرائيلي في الرقابة علي هذه الانتخابات.

ووفق المعلومات فإن مذكرة الخارجية الإسرائيلية أشارت إلي أن هناك بعثة إسرائيلية تتشكل من حوالي 50 شخصا وهم خبراء في الانتخابات والتحليل السياسي، وأن هؤلاء الخبراء يعملون مع الخارجية الإسرائيلية ويحمل بعضهم صفات أمنية.. حيث تسعي إسرائيل وللمرة الأولي إلي الاطلاع علي الأوضاع السياسية في مصر من خلال مراقبة الانتخابات الرئاسية.

ولم تخف المذكرة الإسرائيلية نواياها المباشرة من الاشتراك في الرقابة الدولية علي الانتخابات من خلال معرفة القوي السياسية الصاعدة في مصر، ومعرفة تفاصيل الخريطة السياسية في مصر في المستقبل، ومدي تأثير ذلك علي العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل، ومدي التأكيد علي استمرار عملية السلام الموقعة بين البلدين لآماد طويلة ومنظورة، وكذلك معرفة توجهات الرأي العام المصري في البرامج السياسية التي طرحها العديد من المرشحين، وكذلك معرفة الواقع السياسي المصري من خلال الناخبين أنفسهم.. وأشارت المذكرة إلي أن ذلك سيمثل إعادة تقييم للعديد من أوجه التطور في العلاقات المصرية ­ الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت المذكرة الإسرائيلية أن طبيعة التطور في العلاقات المصرية ­ الإسرائيلية لا تمنع من اشتراك إسرائيل في الرقابة الدولية علي الانتخابات: لأن النظام المصري مطالب في هذه المرحلة بأن يؤكد للجماهير المصرية أن إسرائيل دولة مثل غيرها يمكن أن تشارك في الأحداث السياسية المهمة، وأن إسرائيل يهمها مثل أمريكا تماما نشر الديمقراطية في مصر، وأن تكون تلك الديمقراطية قائمة علي أساس احترام مصر لعلاقاتها مع جيرانها.. وأشارت المذكرة إلي أن هناك الكثير من المطالب الإسرائيلية التي يصر النظام السياسي في مصر علي رفضها خوفا من اعتبارات الأمن العام المصري في الداخل، وأن إسرائيل تري أن هذه الانتخابات تمثل البوابة الحقيقية لمعرفة توجهات الرأي العام المصري عن قرب.

وفي هذا تشير المعلومات إلي أن السفير الإسرائيلي في واشنطن عقد عدة اجتماعات مع مسئولي الخارجية الأمريكية في صدد هذه المذكرة فطرح العديد من البدائل للقبول بوجهة النظر الإسرائيلية التي وردت فيها ومنها: إما أن تشارك إسرائيل بوفد مستقل في الرقابة علي الانتخابات المصرية علي أن يخضع هذا الوفد تماما لذات المعاملة القانونية والسياسية للبعثات الدولية الأخري أو المنظمات، وأن هذا من وجهة نظر إسرائيل هو البديل الأمثل لأنها تريد بث الشعور لدي الشعب المصري بأن الإسرائيليين يمكن أن يكونوا شركاء معهم في إحداث التحول الديمقراطي في مصر، وأنهم ينضمون إلي الرأي العام المصري في أهمية الحفاظ علي نتائج دقيقة للعملية الانتخابية.. وأنه إذا رفض النظام المصري هذا الخيار بحجة عدم قبول الرأي العام المصري لهذه الفكرة في الوقت الراهن، فإن البعثة الإسرائيلية يمكن أن تنطوي تحت أي بعثة أو منظمة أمريكية أو أوربية مشاركة في الرقابة علي الانتخابات.. وأنه إذا رفضت مصر الخيار الثاني فإن البعثة الإسرائيلية يمكن أن تشارك في الرقابة علي الانتخابات من خلال رقابة نوعية لا تتعرض فيها للتعامل مع الجماهير بل تتعامل مع مرحلة فرز الأصوات وإعلان النتيجة.. وإنه إذا رفضت مصر الخيار الثالث فإن البعثة الإسرائيلية يمكن أن تقوم بإجراء تحليلها السياسي بعد الانتهاء من الانتخابات المصرية ومعرفة اتجاهات الرأي العام المصري في نتائج هذه الانتخابات وتقييم واقعي لمرحلة ما بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.

وفي هذه الحالة سيكون هناك تعاون أمريكي ­ إسرائيلي في إطار أن الخارجية الأمريكية تمد إسرائيل بالنتائج الدقيقة والتفصيلية التي لن يتم الإعلان عنها بشأن ظروف إجراء الانتخابات المصرية والدوافع السياسية للناخبين، وقراءة المستقبل المنظور في إطار هذه النتائج، كما تمد إسرائيل أمريكا بالنتائج التي ستتوصل إليها بعد إجراء هذه الانتخابات.. وأن السفير الإسرائيلي أكد لمسئول الخارجية الأمريكية أن الإدارة الأمريكية يجب أن تكون حازمة في مواجهة الموانع السياسية التي يمكن أن يسوقها النظام المصري لمنع الإسرائيليين من الاشتراك في الرقابة علي هذه الانتخابات باعتبار أن هذه الموانع لا لزوم لها في إطار ما قامت به إسرائيل من خطوات إيجابية تجاه تعزيز السلام مع الفلسطينيين والانسحاب من غزة. وفي إطار رغبة إسرائيل في الحفاظ علي قوة الدفع لعملية السلام مع كل الدول العربية.

وفق المعلومات فإن مسئولي الخارجية الأمريكية أكدوا أنه مازالت هناك مشكلة مع النظام السياسي في مصر حول قبول الرقابة الدولية علي الانتخابات.. وأنه إذا تخطت الإدارة الأمريكية هذه المشكلة مع النظام المصري فإن إسرائيل يمكن أن تكون طرفا في الرقابة خاصة أنها من الدول المجاورة لمصر، ويهم الإدارة الأمريكية معرفة ردود الفعل الإسرائيلية تجاه الانتخابات المصرية التي لابد أن يتم النظر إليها باعتبارها أحد مكونات الاستقرار في الشرق الأوسط.. وأن مسئولي الخارجية الأمريكية أكدوا أن الاستقرار الداخلي الذي تنعم به مصر لابد أن يؤثر علي مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأن السفير الإسرائيلي في واشنطن أرسل تقريرا بهذا المعني إلي مسئولي حكومته.. كذلك فإنه في إطار ذات القضية فإن بعض أعضاء الكونجرس المتحمسين لأهمية إجراء الرقابة الدولية علي الانتخابات أرسلوا مذكرة إلي الخارجية الأمريكية أشارت إلي أن اللغة السياسية التي تستعملها الإدارة الأمريكية مع الحكومة المصرية لإقناعها بأهمية الرقابة الدولية علي الانتخابات ضعيفة وليست حاسمة، وأن من الأفضل للإدارة الأمريكية في هذه المرحلة أن تستعمل لغة التهديد والمنع، خاصة أن الحكومة المصرية تعاني من مصاعب اقتصادية، وأن المصريين هم الأكثر احتياجا للتعاون مع الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة.

وطالبت مذكرة أعضاء الكونجرس التي وقع عليها 9 من الأعضاء بالتهديد المباشر والصريح بوقف برنامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر، أو عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات المصرية لخلوها من الإشراف علي نتائجها، أو أن الإدارة الأمريكية ستقرر التعامل المباشر مع بقية الأحزاب السياسية في مصر لمعرفة شكواهم من نتائج الانتخابات أو الممارسات التي قامت بها الحكومة ضد المرشحين الآخرين، وأنها ستنشر تقاريرها عن هذه الانتخابات وفق ما جاء إليها من معلومات من هذه الأحزاب أو بقية المرشحين أو الشخصيات السياسية في مصر أو منظمات المجتمع المدني.. كما أن الإدارة الأمريكية ستتخذ إجراء مباشرا في وقف مراحل التفاوض حول اتفاق التجارة الحرة مع مصر، وأن الخارجية الأمريكية لابد أن تبلغ ذلك رسميا للحكومة المصرية.. مشيرا إلي أن التجارب السابقة أثبتت جدواها في هذا المضمار.

جدير بالذكر أن بعض أعضاء الكونجرس ممن وقعوا علي هذه المذكرة كانوا من المناصرين للعديد من أقباط المهجر الذين أثاروا في السابق المذكرات المتعلقة باضطهاد حقوق الأقباط في مصر.. ووفقا للاتصالات التي جرت في الفترة الماضية فإن أقباط المهجر عبروا عن عدم قبولهم للدعوة التي أطلقها البابا شنودة بانتخاب الرئيس مبارك، واعتبروا أنها دعوة سياسية تنطوي علي الكثير من المخاوف من النظام السياسي في مصر، وأن مذكرة أقباط المهجر الأخيرة التي رفعت لأعضاء الكونجرس أكدت أنهم يدركون أن هذه الانتخابات الرئاسية لا تمثل فرصة مؤكدة لتغيير نظام الرئيس مبارك، وأن هذه الانتخابات ستجري في ظل نظام بوليسي صارم يدين بالولاء لمبارك، والذي ليس علي استعداد لأن يتنازل عن السلطة، وأنه قرر البقاء في هذه السلطة حتي الموت، وأن الانتخابات الرئاسية لن يكون بها إشراف قضائي كامل أو ضمان في الحصول علي الحد الأدني من الشفافية اللازمة، وأن البابا شنودة حرص في دعوته علي حماية أوضاع الأقباط في مصر من مزيد من الاضطهاد السياسي خلال المرحلة الجديدة لولاية مبارك، وأنهم ­ أي أقباط المهجر ­ لا يؤيدون ذلك وسيعملون بكل أساليبهم الممكنة علي أن يصوٌت الأقباط ضد مبارك، أو أن يمتنعوا نهائيا عن المشاركة في الانتخابات، وأنهم سيعتبرون ذلك أضعف الطرق الممكنة لعدم تأييد الرئيس المصري في هذه الانتخابات.

وانتقدت مذكرة أقباط المهجر برنامج مبارك مشيرة إلي أن هذا البرنامج خلا تماما من الإشارة إلي حقوق الأقباط أو إصلاح أوضاعهم أو المحافظة علي حرياتهم في فترة الولاية الجديدة وطلبت من أعضاء الكونجرس ضرورة الضغط علي الحكومة المصرية من أجل إدراج حماية الأقباط في أولويات سياسة مبارك في ولايته الجديدة، وأن يعلن ذلك صراحة ويلتزم بتنفيذ هذا البرنامج.

وأكدت المذكرة أن أقباط المهجر سيرفضون دعوة البابا شنودة لأنها قامت علي أساس سياسي غير سليم.. وأن مبارك في ولايته الجديدة سيعمل علي تكريس الأوضاع القائمة في الإخلال بحقوق الأقباط الأساسية. وطلبوا من أعضاء الكونجرس حماية أبناء المسيح في مصر وألا ينزلقوا إلي هذه التيارات السياسية التي تشيعها حكومة الحزب الوطني.. وأيدت مذكرة الأقباط فكرة الرقابة الدولية علي الانتخابات واعتبرت أن ذلك قد يمثل فرصة مهمة لمراقبة السلوك التصويتي لأقباط مصر الذين يعزفون عن المشاركة السياسية في الانتخابات بعدما بلغ اليأس منتهاه لديهم في الحصول علي أية حقوق حتي وإن كانت ضئيلة من الحكومة المصرية.. ورأوا أن مصر لا تمر بتجربة ديمقراطية، وأن ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية هو أن مبارك يريد أن يكون أقوي مما كان عليه، وأن يجعل كل دول العالم تقبل بممارساته ضد المصريين عامة والأقباط خاصة.. وأنه لو كانت لديه الجدية اللازمة في حماية حقوق الأقباط لضمٌن برنامجه مطلبا أو أكثر من المطالب الدائمة للأقباط في مصر.

*الاسبوع

التعليقات