مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

أفواج المقاتلين في الجيش العراقي :حول الاكاذيب التي تدعي بقيادة حزب البعث للمقاومة العراقية

بـيــان

إلى شعبنا العراقي وإلى العرب والمسلمين كافة

من

أفواج المقاتلين في الجيش العراقي المنظوين تحت لواء فصائل المقاومة الجهادية

(( حول الاكاذيب التي تدعي بقيادة حزب البعث للمقاومة العراقية ))

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى أصحابه أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين

(هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ)

يا أبناء شعبنا العراقي الكريم ويا أبناء أمتنا العربية والإسلامية المجيدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن منتسبي الجيش العراقي البطل الذين إلتحقوا بصفوف الجهاد وإنظموا إلى الفصائل الجهادية يحيون شعبنا وأبناء أمتنا ويخاطبونكم أيها الأحرار أينما تكونون من أجل كشف ممارسات الكذب والخداع والتزوير التي يقوم بها أفراد وجماعات باغية ضالة عرفوا بإحترافهم لهذه الآثام التي أدت ببلادنا إلى الكوارث المتتالية، حيث راحوا يدعون بتمثيلهم لقوى المقاومة وهم في الحقيقية قد سخروا أنفسهم للتعبير بالباطل عن جهة لم يعد لها أي وجود أو فعل على أرض الجهاد في العراق العزيز. إن كل ما يفعله هؤلاء هو إطلاق إدعاءات كاذبة تتحدث عن تصدي تلك الجهة لقوات الإحتلال والبغاة من عملائهم. وقد إستمرأوا لعبة الكذب إذ راحوا يدعون بدون خجل أو حياء عن قيادتهم للمقاومة في محاولات خبيثة لإستغفال الشعب العراقي مرة أخرى بعد كارثة الإحتلال التي يتحملون الجزء الأكبر من مسؤولية العديد من صفحاتها وفي مقدمتها عدم الإستعداد لها بسبب عنجهيتهم وغطرستهم وإنفرادهم بالرأي والقرار من أجل الحفاظ على وجودهم في السلطة الذي إعتبروه أسمى الأهداف ولابد أن يكون أبدياً، وتخلوا عن الإرتباط بالشعب ولم يتمسكوا به . والأنكى من ذلك أن هؤلاء الأدعياء، ورغم كل ما جرى، ورغم عظم الكارثة وجلل الحدث فإنهم لم ينتصفوا لشعبهم ولا حتى لعوائلهم ولأنفسهم إنتصاف الحق، فما زالو يصرون على ممارسة نفس النهج الذي تهالك وإنتهى في حالة من الإصرار على التفرد بمصير العراق وكأن أمس مثل اليوم، وأن المرض المزمن الذي يعانونه قد أعمى بصرهم وبصيرتهم ولم يعودوا يروا غير طريق واحد هو ممارسة ما كانوا يمارسونه من تفرد مرفوض أملاً بالعودة لإمساك بسلطة وإستحواذ على مناصب، متناسين أن هذا الشعب الحي الذي سالت ومازالت تسيل دماء أبنائه البررة أنهاراً من أجل التحرير هو من يقف اليوم لوحده مجرداً من كل دعم ليواجه سطوة وقسوة قوة أعتى من قوة أجهزة أي نظام محلي مهما بلغت قدرته ألا وهي القوة التدميرية الأولى في العالم ليزيحها ويطردها من أرض العراق.

إن شعبنا لا ولن تنطلي عليه أساليب الخداع والتضليل ولا العبارات الجوفاء والشعارات الفارغة، التي يرومون من وراءها تجيير جهاد شعبنا ومجاهديه لأغراض حزبية وسياسية نفعية عن طريق أساليبهم الإعلامية المخادعة والمضللة لإستغفال شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية بإفتراض دور قيادي موهوم للمهزومين والفارين على حساب فصائل الجهاد الوطني الحقيقي للفصائل والقوى التي تقاتل المحتل في العديد من مناطق العراق الحبيب والتي تقدم التضحيات الكبيرة وقوافل الشهداء في منازلتها مع الغزاة المحتلين وأعوانهم من أجل دحرهم وطردهم من وطننا. إن الأمر ليس بخافٍ عنا أو عن شعبنا، ولكن قد بلغ السيل الزبى بعد أن أسرف هؤلاء في إستخدام الإعلام لتسطير مآثر كاذبة ووهمية في وقت هم يتصدرون به كل السعاة إلى التفاوض مع المحتل بشكل مباشر أو عبر وسطاء، أو عارضين عليه الكثير من الخدمات والخبرات بحجة الخروج من المأزق السياسي. وكذلك في ذات الوقت يدفعون أنفار الأقلام الإعلامية لتظهر تشدداً ما بعده تشدد ضد الإحتلال في تناغم خبيث فاق في ضرره ضرر الخونة الذين جلبهم الإحتلال لتدمير العراق وتمزيقه ونهبه. إن الشعب العراقي كله وكل أحراره والخيرين فيه من إسلاميين وعروبيين وحتى بعثيين مخلصين للوطن قبل الحزب يعرفون تماماً بأن هؤلاء الذين كانوا على رأس السلطة في العراق و ماسكين بكل مفاصلها وبكل مقدرات البلاد مدنياً وعسكرياً قد تفرقوا بعد أن دخلت قوات الإحتلال إلى بغداد العظيمة ما بين مصدوم وهارب بسبب عدم وجود أية إستعدادت مسبقة لأنهم لم يكونوا يصدقوا حقيقة نوايا العدو وطبيعة إستعداداته وظلوا مصرين على تقمص دور القادر المقتدر وتصديق الأكاذيب والوعود التي كانت تطلقها مجاميع المتملقين والمتكسبين المسيطرين على كل مفاصل الدولة والمجتمع في العراق. وكانت المفاجأة التي هزت حتى الرئيس صدام حسين الذي راعه ما جرى بعد أن كان قد أكد في كل إجتماعاته مع القادة العسكريين أن أمريكا لا ولن تجرأ على مهاجمة العراق العظيم. ففي أحد تلك الإجتماعات قام بتعنيف كبار القادة العسكريين السابقين ممن قادوا الجيش العراقي في حرب عام 1991 والذين جمعهم قبل الحرب بأسابيع قليلة لسماع رأيهم وإستشارتهم حيث عرضوا عليه فرضية إحتلال العراق وضرورة العمل على تحييد جزء مهم من قوة الجيش العراقي المحترفة وعدم إشراكها في المعركة إذا نشبت وإدخارها لإستخدامها في حرب العصابات وتوزيعها على شكل قوات صغيرة الحجم تعمل بشكل مستقل عن القرار المركزي ويترك الأمر لقياداتها الميدانية وتخويلها صلاحيات مطلقة وعدم تدخل الدولة أو القيادات الحزبية بعملها، وكذلك إمدادها بكل الأموال والتجهيزات المطلوبة التي تكفي لعمل طويل المدى. وقد أعد هؤلاء القادة تصوراتهم عن هذا الموضوع لأنهم توقعوا طبقاً لخبراتهم العسكرية بأن قوات العراق ستنهار أمام قوة الآلة العدوانية وضخامتها وربما حتى إنهيار الدولة أيضا. فما كان من الرئيس صدام إلا أن عنفهم بشدة معتبراً ذلك نوعاً من التخاذل والتشكيك في حالة النصر الذي إعتبره محسوماً للعراق في كل معاركه مع أمريكا، وقام بصرفهم وطلب منهم ملازمة مساكنهم وفرض عليهم رقابة أمنية، وكان من بينهم الفريق أول الركن (ش. أ. ع.) والفريق أول الركن (ض. ج.) والفريق أول الركن (ض.أ ) والفريق أول الركن ( ع. م .ع ) والفريق الركن (س. ح .ع.) والفريق الركن (ص . م. ) والفريق الركن (غ. أ.) وآخرين من كبار القادة المحترفين المتميزين وهم جميعاً أحياء يرزقون. ومن المؤلم أن الإستعدادات العسكرية كانت هزيلة أنيط أمرها للمكتسبين والمتملقين والأقرباء والمحسوبين الذين جعلوا منها مجرد إستعدادات إستعراضية في وقت كانوا يعدون فيه العدة لإخراج الأموال وما إستحوذوا عليه خارج العراق، ولم يتم البدء بالإستعدادات المطلوبة إلا بعد جلسة مجلس الأمن التي تحدث فيها وزير الخارجية الأمريكية السابق كولن باول عن إدعاءاته ومزاعمه حول أسلحة الدمار الشامل والتي أطربت الرئيس صدام حسين ورهط الكذابين من حوله حيث قال في إحدى إجتماعاته مع مجموعة من القادة العسكريين: إن الأمريكان يخافون من الأسلحة العراقية وصلابة موقف قيادة العراق في التصدي لكل أشكال العدوان !!! وقد أدرك الخيرين حينها أن الوقت قد فات وأن الكارثة باتت وشيكة الحدوث.

ومن أجل الحقيقة والإنصاف لابد من القول أن الرئيس صدام حسين بعد هذه الصدمة والهزة الكبيرة وهول الكارثة التي حدثت ودخول دبابات المحتلين إلى بغداد ظهيرة التاسع من نيسان 2003 وإحساسه بالخطأ الكبير الذي إقترفه بسبب عدم سماعة لآراء الخبراء والمختصين وإستماعه فقط لأصحابه وأقربائه ورهط الكذابين المحيطين به وتصديقه لهم ولشلة المرتزقة المهرجين من حوله ، فقد سعى جاهداً لإطلاق مقاومة شعبية ضد الإحتلال، ولو بعد فوات الأوان، بما توفر لديه من بقية من الأشخاص يحيطون به وأموال مودعة هنا وهناك وما له من علاقات ومعرفة شخصية مع بعض العناصر التي يعرف أنها مخلصة للعراق قبل شئ. وعقد لذلك أول إجتماع مع بعض تلك العناصر التي إستطاع الإتصال بها وتجميعها وهم خليط من بعثيين من الكادر الوسط أو المستويات الأدنى أو الأصدقاء وضباط من مراتب مختلفة، والجميع جمعتهم المعرفة الشخصية بالرئيس صدام أو ببعضهم البعض والنخوة العشائرية والحالة الوطنية من أجل مواجهة الإحتلال، حتى أن من بينهم من ليس له علاقة بأي من المستويات القيادية المختلفة في دولة العراق ولا تجمعه أية علاقة تنظيمية بحزب البعث. وقد نأى الرئيس صدام عن جميع الرهط السابق المتخاذل الذي كان يحيط به من قياديين مدنيين وعسكريين لأن الأمور إنكشفت تماماً حيث ولى معظمهم يتدبر أمر نفسه متناسياً واجبه تجاه الوطن وأصبح الشك يحيط الجميع. وقد تم ذلك الإجتماع في محافظة الأنبار في مضارب الشيخ (س. ف ) وبحضور شيوخ عشائر ووجهاء ورجال دين، وليس كما يشيعه الكذابون بأنه كان إجتماع للقيادة جرى في مدينة الدور، فمن يقول هذا الكلام هو كذاب وأفاق لعين وسيبقى ملعوناً إلى يوم الدين، وهؤلاء هم أرتال الجبناء والمنافقين والمرتزقة الذين إبتلى بهم وطننا، وما هم الا خُشب مسندة أينما توجههم أطماعهم يتوجهون، والذين قال سبحانه وتعالى فيهم:(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).

أما أعضاء القيادة كطه الجزراوي وعلي حسن المجيد وطارق عزيز ومزبان خضر هادي والآخرين والوزراء وكافة القيادة المدنية والعسكرية التي كانت تحيط بالرئيس صدام فقد فروا وإختفوا جميعهم مصدومين مشلولين. وأما السواد الأعظم من الكادر الذي كان يمسك بمفاصل الدولة والمجتمع فقد تصدوا لعملية نهب الأموال النقدية والعينية للدولة العراقية بحكم مسؤوليتهم فيها. هذا وبدأت حملة الفرار عبر الحدود العراقية الأردنية والسورية بما نهبوه، ومنهم أشقاء الرئيس صدام حسين وأولاد عمومته وأقربائه من أمثال سبعاوي إبراهيم الحسن وهاشم حسن المجيد وحمد حسن المجيد وعبد حسن المجيد ونمير إدهام الحسن وغيرهم الكثيرين من مستوى قيادي أو وزير إلى أصغر مسؤول حزبي ووظيفي، فجميعهم فروا بالأموال والذهب وما جنوه ونهبوه. وعلى أثر ذلك بدأ الكبار أيضا يبحثون عن مخارج كعملية هروب الفريق كمال مصطفى عبدالله التكريتي قائد الحرس الجمهوري الذي ألقي القبض عليه على طريق الحدود العراقية السورية محملاً بالأموال والذهب، وكذلك شقيقه جمال مصطفى عبدالله التكريتي صهر الرئيس صدام "زوج إبنته حلا" الذي هرب لسوريا قبل نهاية الحرب محملاً بالأموال والذهب أيضا وقد سلم نفسه لجماعة المجرم الجلبي بعد أن قام بإخراج زوجة الرئيس صدام الأولى وبناته الثلاث إلى خارج العراق. والآخر هو الفريق الركن زهير طالب النقيب زوج شقيقة الرئيس صدام من أمه ومدير الإستخبارات العسكرية الذي إتصل بالقوات الأمريكية لتسليم نفسه بعد أن أخرج عائلته من العراق والذي قال لهم إنه يتمنى من "الحكومة الجديدة" بأن تكون عادلة بحكمها عليه !!!، وإنه يريد أن يعيش في العراق كأي مواطن عادي. أما شقيقه المليونير رشيد طالب النقيب الذي كان قائم مقام الكرخ سابقاً وعضو قيادة أحد فروع الحزب في بغداد فقد أصبح من كبار التجار. وهكذا توالت عمليات الإستسلام للأمريكان تباعاً من قبل معظم المسؤولين القيادين بعد أن يكونوا قد أمّنوا إخراج عوائلهم وأبنائهم إلى خارج العراق محملين بالأموال. ولابد من ذكر الموقف المخزي لقصي صدام حسين المسؤول الأول عن الأجهزة الخاصة الأمنية (المخابرات والأمن الخاص والأمن العام والأمن القومي) بالاضافة إلى إشرافه على الحرس الخاص والحرس الجمهوري، الذي حاول مع شقيقه عدي الفرار إلى سوريا ولم يتمكنا من ذلك فراحا يبحثان عمن يأويهما من المعارف حتى يتدبرا أمر هروبهما إلى خارج العراق. وحتى أعضاء القيادة المختفين بدأوا بإخراج زوجاتهم وأولادهم محملين أيضا بالأموال كعائلة طارق عزيز وعلي على حسن المجيد ومزبان خضر هادي وطه الجزراوي وكثيرين غيرهم ومنهم من نَفذ ومنهم من تعذر هروبه. المهم أن الجميع أصبحوا في حالة فرار متخلين عن الرئيس صدام وعن العراق المحتل طبقاً لمنطق ( كلمن يخلص نفسه ) كما يقول المثل الشعبي العراقي مستذكرين أهزوجة حماسية معروفة تقول ( ياحوم إتبع لو جرينا ) والتي حوّرها بعض منتسبي الجيش العراقي الذين أصابهم الإحباط بسبب القرارت الخاطئة التي سببت الخسائر والكوارث التي ألمت بالعراق بإضافة شطرٍ ثانٍ لها وهو ( صرنا زواج وما فرينا )، لذلك فإن أعضاء القيادات "الفذة " أدركوا أنفسهم بالشطر الثاني من الأهزوجة وطبقوها بالفرار المهين.

أما من يتحدثون عن أنه كان هناك تخطيط مسبق لإنطلاقة المقاومة إذا ما إحتل العراق، وأن المخططات وضعت قبل الإحتلال، فهذا ما يبعث على الغثيان في النفس. فالحقيقية الدامغة أنه لم يكن هناك أي تخطيط مسبق لمرحلة ما بعد الإحتلال أبداً ومن يدعي غير ذلك عليه أن يجيب لماذا لم يختفي أعضاء القيادات بمختلف مستوياتهم في الأماكن التي كان يفترص أن تكون معدة سلفاً لذلك إن كان هناك مثل هذا التخطيط المزعوم ؟ ونحن أبناء الجيش العراقي ومقاتليه نعرف كل الحقائق وجميعنا عشنا الكيفية التي عانى منها الرئيس صدام من أجل التخفي في العديد من الأماكن التي كان البعض من العراقيين الشرفاء يدبروها له على مسؤوليتهم الشخصية، وإلى أن تم إلقاء القبض عليه بغدر من الأعوان المقربين من مسؤولي الأجهزة الأمنية، وكذلك معاناة أولاده في إيجاد مكان للتخفي أيضاً ومحاولة هروبهما إلى سوريا التي رفضت سلطاتها السماح لهم بدخول أراضيها وإنتهوا رهينة لدى من خبأهم وسلمهم للأمريكان ليقتلوهم، في حين أن أرض العراق الشاسعة كان يمكنها أن تخفي كل القيادات لسنوات عديدة من دون أن يتمكن أحد النيل منهم أبداً، لا أن يسلموا أنفسهم أذلة واحداً تلو الآخر لو كان هناك فعلاً تخطيطاً مسبقاً ومتكاملاً لصفحة ما بعد الإحتلال أو المقاومة. ثم أين هي الترتيبات للمقاومة وأين هي الأموال التي تحتاجها لإستمرار زخمها؟ ولو كان هناك تخطيطاً حقاً لكان بالإمكان إخفاء مليارات الدولارات لإستخدامها في عمل المقاومة بعد الإحتلال، لا أن تستولي قوات الإحتلال على جميع تلك الأموال التي كانت متروكة في الأبنية والمقرات الخاصة بما فيها المقرات الرئاسية ومقرات المخابرات والأمن الخاص والأمن العام والإستخبارات والحرس الخاص والأمن العسكري وكلية الأمن القومي وغيرها وتقوم بسرقها أو تسليمها لهذا العميل أو ذاك.

وهناك الكثير من الحقائق المرة التي تشمئز لها النفس البشرية عن الهروب المشين والتخاذل والجبن والخيانة المرة، ومن أشدها مرارة هو قيام عبد حميد حمود أمين أسرار الرئيس وسكرتيره الشخصي والمسؤول عن كل صغيرة وكبيرة في الأمن القومي العراقي، بالتعاون مع المحتلين بشكل مخزي يوم راح يدلهم بعد إعتقاله على أماكن تواجد القادة العسكريين وبيوتهم والمقرات البديلة بما فيها المقرات التي كان يستخدمها الرئيس صدام للإستدلال على تحركاته والتي مشطوها تمشيطاً حيث أدت إلى وقوع الكثير من المقاتلين في قبضة المحتلين نتيجة هذا الفعل الجبان. فأي قوى أمن قومي يتحدث عنها الكذابون الأدعياء أنها كانت مستعدة لمقاتلة المحتل وتقوم الآن بمقاومته إذا كان حامل أسرارها قد إستمرأ الخيانة ومعه معظم مدراء الأمن والمخابرات والأمن الخاص الذين أما أصبحوا يعملون مع الإحتلال أو مع الشركات الأمنية التي تحمي مقراته أو مع الشرطة العميلة من أمثال عجيل العجيلي وسعيد خليل التكريتي وغيرهم بالمئات. إن شعبنا العراقي يعرف دقائق كل هذه الامور، ولكنه محتسب في لله تعالى ومتوكل عليه في جهاده العظيم.

لذا فإن الحديث الكاذب عن الإستعدادات المسبقة التي يروج لها المهرجون، فبقدر ما هو محزن ومثير للألم فهو أيضا شئ مثير للسخرية ولا يستحق الرد عليه لأن الجميع يعرف الحقيقة، ونكتفي بالإشارة إلى الصور التي عرضتها القنوات التلفزيونية للجنود الأمريكان وهم يحملون صناديق النقد الأجنبي الذي بلغ أكثر من ملياري دولار والتي عثروا عليها في أبنية ومكاتب القيادة في مجمع القصر الجمهوري التي هجرها منتسبوها فراراً بعد المفاجأة التي أسقطتهم، فهي تغني عن الحديث في هذا الموضوع السخيف الذي لا يستحق الرد عليه لأن الأدلة قاطعة وحاسمة عن عدم وجود أية إستعدادات. بل أنهم لم يفكروا ولو للحظة واحدة بذلك، وراحو اليوم يدارون خيبتهم بإدعاء مثير للسخرية والإشمئزاز بأنهم قادة المقاومة وأن لديهم تشكيلات عسكرية ومدنية وهيكلية لدولة متكاملة تعمل تحت الأرض جاهزة للعمل فوقها عندما تحين ساعة التحرير، وهم يعلمون قبل غيرهم بأن أكثر من تسعين بالمئة من كوادرهم الخائبة البائسة أما فرّت من المنازلة وهاربة خارج العراق أو إرتمت في أحضان المحتل وأتباعه إلا الفئة القليلة المؤمنة بالله سبحانه وتعالى وبالوطن والمحافظة على شرفها وقيمها قبل كل شئ. فيا لبؤس هؤلاء الكذابين، الذين نتحداهم أن يعرضوا لشعبنا شريطاً مصوراً واحداً لعملية جهادية نفذوها ضد الإحتلال وعملائه طيلة السنتين الماضيتين ونيف، أو قاموا بتسيير تظاهرة تحت أية صيغة او مسمى في العراق أو خارجه، فهم لا ولن يتجرأوا على فعل ذلك لأنهم لا يمتلكون غير الكذب والفبركة والتظليل بعد أن تخلوا عن العراق وشعبه من أجل مغريات السلطة والجاه التي أعمت قلوبهم وبصائرهم. ومع هذا، فإنه لا ولن يكون بمقدروهم عمله لا من قبل ولا من بعد،، ذلك لأنهم أفاقون وكذبة أدعياء وباعة للوطن وسعاة من أجل جاه ومال وسلطة وتسلط. قال الله تعالى: (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ).

ونزيدكم أننا كنا قريبين جداً من الرئيس صدام في سعيه لإعداد فصائل المقاومة، ولكن الأوان كان قد فات، وتفرق أصحابه من حوله مهتمين بمصيرهم وما عاد الرئيس صدام إلا فرداً واحداً يريد فعل أي شئ لتدارك الكارثة وهو ليس بقادر عليه في تلك الظروف. وقد ساعدنا في إيصال صوته ورسائله إلى أن إنتهى الأمر بإعتقاله، وأصبح كل ما يمت بصلة لبعث السلطة في خبر كان إلا بعض العمليات المتفرقة هنا وهناك وخصوصا تلك التي كان يمولها البعض ومن بينهم شقيقه سبعاوي إبراهيم الحسن بدافع الإنتقام وردود الفعل السلبية على فقدان السلطة والجاه ليس إلا.

يا أبناء شعبنا وأمتنا

لقد هب أبناء العراق الأصلاء منذ أول أيام الإحتلال بتأسيس التشكيلات التي تتطلبها حالة التصدي له ومقاومته طبقاً للواجب الوطني والديني والأخلاقي والعشائري، وإن الشعب العراقي الذي يعيش المحنة والمأساة يعرف تماماً من هم المقاومين المجاهدين ومن وما هي إنتماءاتهم، وما هي دوافعهم ومن هي عوائلهم وهو يشارك كل يوم في تشييع شهدائهم ومواراتهم الثرى في أرض العراق العزيز.

ومع أن الحديث عن الفعل الجهادي البطولي طويل ولا يسعنا التطرق إليه بشكل مفصل إلا أنه لابد وأن يطلع شعبنا على الحقائق، ولأن رسالتنا هذه منصبة على كشف المتلاعبين والكذابين والمنافقين أدعياء قيادة المقاومة. وعليه نشير بشكل مختصر إلى أن فصائل المقاومة الحقيقية هي إسلامية ووطنية وعشائرية وهي موجودة في كل المحافظات وتعمل بتنسيق مباشر أو غير مباشر فيما بينها.

أما البعث فلم يكن يمثله إلا جيش محمد الذي أسسه الرئيس صدام حسين بعد الإجتماع الذي عقد في مدينة الرمادي الذي نوهنا عنه آنفاً وكانت نواته الأولى من الإستشهاديين العرب الذين تطوعوا للقتال مع القوات العراقية قبل الغزو والعدوان. وقد ألقي القبض على العديد من قيادات هذا الفصيل من قبل قوات الإحتلال والسلطة العميلة بعد أن تم كشف أسمائهم من قبل عناصر بعثية منظمة إليهم ثم راحت تتعاون مع الإحتلال، وكثيرين آخرين قد تركوه بعد أن أغرتهم المغريات. وإن كل ما تبقى من جيش محمد هي مجموعات صغيرة إستطاع عميل الأمريكان المجرم أيهم السامرائي الإلتفاف على معظمها حيث أبدت تعاوناً معه وإستعداداً للإنخراط في العملية السياسية. وهكذا، وبعد أن وضع أيهم السامرائي المجموعات المتبقية من جيش محمد تحت عبائته، بدأ هذا الخائن العميل يعمل بكل ثقله كمتحدث بإسم ما يسميه فصائل المقاومة بعد ان منحه تعاون بعثيو "جيش محمد" معه الزخم والدعم المطلوب لذلك !!!

إن المقاومة وفصائلها وتوجهاتها وفعلها باتت واضحة الآن جداً لشعبنا ومفرزة بشكل دقيق لايقبل اللبس. فهي إسلامية وطنية عشائرية عراقية عربية، وبالتأكيد هناك الكثير من أعضائها ممن كانوا منتسبين في الجيش العراقي ومنهم من كانوا بعثيين ولكنهم إندمجوا بالمقاومة وفصائلها تبعاً للعقيدة الإسلامية والإنتماء الوطني والعربي والإرتباط العشائري وأخلاقياته وليس تبعاً لدوافع الإنتماء لحزب البعث الذي إضمحل دوره وإنتهى تأثيره وبات هامشياً بعد أن إتضح هزالة دور القيادات البعثية بكل مستوياتها في التصدي للإحتلال حيث إستسلم معظم شخوصها بسهولة غير متوقعة، بعد أن كانوا مختبئين في حالة يرثى لها، مستسلمين للاقدار بذلة ومنقطعي الصلة عن كل ما جرى ويجري من أحداث يمر بها عراقنا المحتل.

لذا دأب كتاب الإعلام البعثي المرتبطين بمصالح وظيفية بالنظام السابق والمتمرسين على التملق وعلى إدارة الإعلام المتفرد المتسلط المالك للقرار ولمصير المواطنين، على الإدعاء بأن المقاومة بعثية وأن حزب البعث والهالك عزة الدوري هو من يقودها بإعتبار أن كل العراقيين هم بعثيين وأن كل ضباط الجيش العراقي كانوا بعثيون. ويبدو أن هذا ما دفعهم إلى إعتبار أن المقاومة تحصيل حاصل هي بعثية. وبعد أن شعروا أن البعث كحزب وتنظيم أصبح خارج طرفي الصراع فألحقوا أنفسهم بالطرف المقاوم عنوة وعبر الإعلام الكاذب المخادع ليس إلا من قبيل المزايدة على فصائل المقاومة وبحثاً عن الدور السياسي الذي يعيدهم للمكاسب وللسلطة. فقد إختلق الأدعياء بعد إعتقال الرئيس صدام، دوراً وهمياً لعزة الدوري على أنه هو القائد الميداني للمقاومة، الأمر الذي يثير السخرية ولا يستحق الرد عليه بتفصيل. إذ لا يسعنا إلا تذكير شعبنا بما عرفه عن أحداث رافقت أيام الغزو بأن عزة الدوري عين قائداً للمنطقة الشمالية أبان العدوان حيث وضعت بإمرته كل مقدراتها العسكرية ـ جحافل الفيلقين الأول والخامس وسبعة قواعد جوية وأكبر المعسكرات للجيش العراقي في محافظات صلاح الدين والتأميم ونينوى وكل المقدرات المدنية العائدة لها، في وقت لم تقم به تلك القوات بأي عملية عسكرية دفاعية لصد أي هجوم للقوات الغازية أو مهاجمتها بل إنها إستسلمت بعدتها وعديدها وتركت مقراتها ووحداتها وأسلحتها وولت فارة لأنه لم يكن هناك أي خطط لها، وأن عزة الدوري، القائد المخول بكل شئ، كان مختفياً ولا أحد سمع عنه أو منه حساً أو خبراً !!! وما يثير الحزن والسخرية والضحك في آن واحد هو ما ينشر بين حين وآخر بأن عزت الدوري قد وجه رسالة لهذا ورسالة لذاك. إن بؤس الفارين الكذابين أنهم راحوا يكتبون من سوريا واليمن والأردن أو أوربا رسائلاً بإسم عزة الدوري في ممارسة مأفونة لخداع المواطنين في هذا الأمر متناسين بعنجهية وصلف عجيبين أن أكاذيبهم هذه مدحضة من ذاتها عبر عدم قدرتهم على أن يذيعوا له ولو رسالة صوتية واحدة طيلة السنتين الماضيتين يوجهها لشعب العراق أو للبعثيين عبر جهاز تسجيل بسيط كما فعل الرئيس صدام حسين من قبله. أفلا سحقاً لهم ولأكاذيبهم وإدعاءاتهم الهوجاء الفارغة.

إن العديد من البعثيين الوطنيين موجودين فعلاً في صفوف المقاومة ولكن وجودهم هذا هو بصفتهم الفردية وإنطلاقاً من الإلتزام بالواجب الديني والوطني والعشائري والأخلاقي وليس بصفتهم الحزبية تبعاً لتعاليم الحزب أو تنظيماته أو أوامر قياداته الذين أصبحوا أما مستسلمين لقوات الإحتلال أو هاربين بما إستحوذوا عليه من أموال إلى الأردن وسوريا لشراء العقارات والمتاجرة، أو متعاونين مع الإحتلال منتشرين في الوظائف الحكومية، أو ملتفين حول أياد علاوي وغيره من أذناب الإحتلال بحثاً عن مستقبل سياسي، أو مرتمين بأحضان النظام السوري الذي بدأ تجميعهم لخلق بعث آخر مسيطر عليه طبقاً لرغبة الأمريكان ونغمة الإصلاحات الديمقراطية في الشرق الأوسط التي يريدون إدخالها على المنطقة والتي تتبع سوريا خطواتها بالتدريج خفية وإستحياءاً . لذا فإن بقايا الشلة الإعلامية التي تمرست بخطاب البعث الأحادي والتي تدرك هذا الواقع بكل وقائعه آنفة الذكر، بقيت مصرة على ممارسة هذا التهريج والإدعاءات لخلط الأوراق إيماناً منها بأن الأمريكان سيضطرون يوماً إلى التعامل مع المقاومة، عندها سيهب البعثيون المدّعون ليتصدوا للأمر ويتحدثوا وكأنهم من قدم التضحيات وقاد المقاومة طيلة هذه الفترة الجهادية من حياة شعبنا. لذا تراهم مستميتين في بث هذه الإدعاءات الرخيصة حول قيادة البعث للمقاومة من أجل البحث عن دور سياسي في المراحل اللاحقة وإعادة تجيير تضحيات المقاومين الأبطال لصالح البعث. إن كل هذه الجماعات البعثية التي أشرنا إليها غير منقطعة التواصل ببعضها سراً أو في العلن ومن أجل هدف واحد هو أن يكونوا هم أصحاب الدور القيادي كالسابق ويستأثروا بالسلطة مجدداً.

وهناك الكثير من الأمور المثيرة للسخرية والهزل حين يتحدث هؤلاء الأدعياء عن قيادة البعث للمعركة، منها إدعاءاتهم عن صولات فدائيي صدام وقيادتها الميدانية وهم يعرفون تماماً بأن الرئيس الأعلى لهذا التشكيل كان عدي صدام حسين الذي قتل على أيدي قوات الإحتلال الأمريكية هو وشقيقه في البيت الذي كانا يختبئان به بعد فشل محاولاتهما الهرب إلى سوريا. أما نائب قائد فدائيي صدام وهو الفريق الركن مزاحم صعب الحسن التكريتي فقد سلم نفسه لقوات الإحتلال بشكل مهين بعد أن أمن مغادرة عائلته إلى خارج العراق محملة بالأموال، وأن رئيس أركان قيادة قوات فدائيي صدام والذي هو القائد العسكري الفعلي لها الفريق الركن علي اللهيبي قد هرب هو الآخر محملاً بالأموال إلى الأردن منذ أول أيام الإحتلال حيث يقيم فيها الآن ويعمل في تجارة العقارات، وكان من بين من إلتقى ممثلين عن علاوي أبان ترؤسه الحكومة العميلة أكثر من مرة بحثاً عن دور ما. ومنذ أن وطأت أقدام الغزاة بغدادنا الحبيبة لم يعد هناك شيئاً إسمه فدائيي صدام إلا في خيال المهرجين، فمعظم من كان في هذا التشكيل هم من الباحثين عن الإرتزاق أو التسلط الصبياني الذي خلقه في نفوسهم عدي صدام حسين لقاء رواتب مغرية. وكذلك الحال بالنسبة لجيش القدس الذي تبخر تماماً حيث أن جميع أفراده تركوا سلاحهم منذ الأيام الأولى للغزو ملقى في الأزقة والشوارع والمقرات أكداساً وقام المحتلون بحرقها وتدميرها أمام أعين الناظرين بصورة تدمي الأعين والقلوب. وأن معظم قادة هذا الجيش الإستعراضي الهزيل وجلهم من البعثيين قد غيروا إنتمائهم وجلودهم وأصبحوا أما مع عصابة المجرم الفارسي عبد العزيز الطبطبائي أو في حزب الدعوة وميليشياته وميليشيات المجرم العميل الجلبي. وأن قائده الفريق أول الركن أياد فليح الراوي فقد سلم نفسه إلى قوات الإحتلال منذ الشهر الأول للإحتلال، وأما رئيس أركان هذا الجيش وهو الفريق الركن حسن زيدان اللهيبي فهو يعمل مع الإحتلال بعد أن أسس له تجمعاً عشائرياً بالأموال التي إستحوذ عليها وأصبح واحداً من كبار الأثرياء في العراق إضافة لمشاركته في مهزلة الإنتحابات. كما هناك العديد من الخونة من كبار ضباط الجيش الذين إستحوذوا على أموال طائلة وهم يحتمون اليوم بأسيادهم الغزاة الأمريكان. بل أن العديد منهم قد شكلوا تنظيمات وأحزاب يدفع لها الإحتلال ملايين الدولارات، ومنهم من أصبحوا قادة للشرطة والحرس الوطني يمارسون التقيل والإذلال لشعبنا ويلاحقون المقاومة وأنهم أكثر من إستفاد من العراق قبل إحتلاله، وهم أكثر البعثيين بعثنة.

يا شعبنا الصابر المجاهد المحتسب

إن الجماعات الجهادية وقياداتها وكوادرها المجاهدة قدمت قوافلاً من الشهداء في حربها ضد الإحتلال، إذ أن من فضل الله علينا أن فتح قلوب العباد في عراقنا الحبيب ووضع قبول دعوة الجهاد في قلوب وعقول أبناء المجتمع العراقي المسلم فإنتشرت إنتشار النار في الهشيم وأقبل المواطنين ملبين لدعوة الجهاد زرافاتاً ووحداناً، شيباً وشباناً، بل قبائل بأكملها بعد أن تولى أخيار المجتمع وشيوخ العشائر وأئمة المساجد وفي كل التجمعات التي جمعت المسلمين دعوة الجهاد لمقاتل الغزاة المحتلين ومن والاهم ومن تبعهم.

وبعد هذا كله يأتي من يدعون بتمثيلهم للمقاومة العراقية الإسلامية والوطنية، بل ويدعون عبر بيانات فارغة بقيادتهم للمقاومة من أجل تمرير ألاعيب سياسية ومصالح حزبية مقيتة ويحاولون من خلال منابر الإعلام أن يضللوا المواطنين موحين لهم بتصدرهم للعمل الجهادي والبطولي للمقاومة الوطنية الإسلامية. أولئك هم أصحاب الإنتماء الحزبي الذين لم يقدموا شيئاً في مواجهة الإحتلال بعد أن وقعت الواقعة ودنس الغزاة أرض المسلمين وإختفى من كانوا يخدعون شعبنا بكذبهم و وعودهم التي قطعوها على أنفسهم مرتدين "الدشاديش" مسبقاً تحت ملابسهم لهكذا ساعة فرار مخزية. فيا لعارهم ... لقد شاهدهم شعبنا يخرجون للتظاهر مطالبين بصرف الرواتب والأجور بعدما إستولى الغزاة على البلاد، وفرت البقية من ذوي المناصب وجناة المكاسب إلى الخارج بعد أن إستولوا على أموال دولة العراق وراحوا بمكرهم المعهود يستغلون ساحات الإعلام يهرجون ويفبركون إدعاءات عن قيادتهم للمقاومة، معتبرين أن ضباط ومنتسبي قوات الجيش العراقي الذين إلتحقوا بفصائل الجهاد يقاتلون المحتل إنما يفعلون ذلك إنطلاقا من إرتباطهم بتوجيهات يصدرها هؤلاء الهاربين الذين لا همّ لهم غير الحصول على السلطة والتسلط متناسين أن السواد الأعظم من منتسبي هذا الجيش هم من المسلمين المؤمنين بالله وبرسوله وباليوم الآخر وما إندفاعهم لمقاتلة المحتل إلا إطاعة لأمر الله سبحانه وتعالى لأداء فريضة الجهاد وتحت لواء رسوله الكريم وصحبة الميامين ولم تدفعهم أي عقيدة لذلك غير عقيدة الجهاد، وهم قد زهدوا الدنيا وملذاتها مبتغين مرضاة الله عبر أداء فرائض ديننا الحنيف. كما أنها ليس إستجابة لأوامر أصحاب الإنتماءات السياسية الفارين من ساحة الجهاد الذين لم يبق لهم في نفوس المقاتلين المؤمنين أي إعتبار. وأما إدعائهم عن قيادة المقاومة فما هو إلا محض هراء وإفتراء، وأن جميع المقاتلين من منتسبي الجيش العراقي الذي إلتحقوا بصفوف الجهاد وفصائله البطلة وإنضموا إليها وإرتبطوا بها وإندمجوا معها متبعين هدي الله ورسوله الأمين، لهم براء منهم إلى يوم الدين وهم يقاتلون تحت راية الإيمان بالعزة لله ولرسوله وللمؤمنيين (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ).



كما لا يغيب عن بال الشعب العراقي ما يطلقته الإعلام المغرض من إفتراءات عن وجود تفاوض بين فصائل المقاومة والإحتلال أو تعامل أو تعاون مع المحتلين الأنجاس، وهذا من أبطل الباطل ومحض الإفتراء. وكونها أكاذيب ومفتريات لا وجود لها إلا في رأس الفاسدين المدفوعين من قبل المحتلين الأنجاس وأذنابهم، فنحن ندرك أن كل هذا وذاك هو من فعل أولئك اللئام الذين يدعون هراء وهبلاً بقيادتهم للجهاد عبر ما يختلقون من أكاذيب مفضوحة وذلك كله لكي يفسح المجال أمامهم لتحقيق سعيهم عبر تسليط الأضواء عليهم من أجل إيجاد دور قيادي موهوم لهم في ساحة المواجهة الجهادية، بعد خيبتهم وفرارهم، حيث بياناتهم وخطاباتهم التي ينفخون بها لتضخيم ذواتهم، ويوهمون أنفسهم أنهم قد يمتلكون القرار مرة اخرى، مع أنهم اصبحوا خواء في خواء. وما هي إلا نفس الأدوات التي دأبوا على إستخدامها طوال السنين الماضية لخداع الشعب العراقي، وهم أنفسهم المحاربين للحق وأهله، وعندما تعوزهم الحجة ويصرعهم برهان الحق والجهاد، يلجأون إلى الكذب والكذب السياسي المدمر (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ).

والذي نريد قوله أيضاً، أن الجهاد الذي قام في العراق، ولا يزال مستمراً ولن تخبو جذوته إلى أن يتم تحرير أرض العراق من دنس المحتلين الأمريكان والصهاينة وكل الأنجاس، إنما قام على يد أبناء العراق المخلصين المؤمنين بالله وبقيم أمتنا والملتزمين بالدفاع عن الأرض والعرض والحق والمشروعية وبأن المقاومة والجهاد هما الطريق الوحيد للتحرير. وأن كل الجماعات العاملة اليوم في الساحة الجهادية العراقية هي كتائب إيمانية إسلامية عربية وطنية عشائرية وشعبية، ولا تقاتل بدافع الإنتماءات السياسية كما راح يروج له الخائبون البائسون الذي هزهم الغزو وفروا من المواجهة ولاذوا بدول الجوار وإعتلوا المنابر الإعلامية مدعين بالمقاومة والجهاد زوراً وبهتاناً وهم بذات الوقت يرسلون أتباعهم وأقرانهم للتفاوض خفية توسلاً مع المحتل ووسطائه من أجل البحث عن دور سياسي في لعبة مزدوجة مكشوفة الأهداف ولا تخفى على المجاهدين.

لقد تساءل شعبنا مراراً وتكراراً وهو يسمع صراخ وتهويش الكذابين الفارين أين هي قيادة البعث القومية بعد أن أصبح أمينه العام أسيراً لدى الإحتلال وماذا قدموا له؟ لقد رأى شعبنا بعينه كيف هرب أعضاء القيادة القومية أمثال قاسم سلام وعبد المجيد الرافعي وغيرهم من أعضاء المكاتب محملين بالأموال تاركين العراق يواجه الغزاة ولم يحاولوا أبداً أن يرسلوا متطوعاً واحداً لمشاركة الشعب العراقي في جهاده ضد المحتلين، بل أنهم لم يقدموا أي شئ عدى الخطب الكاذبة الملفقة عن قيادة البعث للمقاومة وهو أمر ليس موجوداً إلا في خيالهم وفي عقولهم ونفوسهم المريضة بعد أن غرفوا الكثير من خير العراق ويريدون الآن تجيير جهاده لصالح حزبهم علهم يحلمون بعودة أخرى ليغرفوا من خيراته. فحتى قضية وقوع الرئيس صدام بالأسر قد إستغلوها أبشع إستغلال لأغراض الإعلام ولتمرير لعبتهم المزدوجة في البحث عن دور سياسي مفقود، فلم يتجرأ أحد منهم تقديم أي عون أو دعم للمحامين الذين يتولون الدفاع عنه، بل أن شعبنا العراقي والعربي من المحيط إلى الخليج سمع وقرأ وشاهد كيف أن هيئة المحامين راحت تستجدي الأموال إستجداءاً من أجل تغطية تكاليف قضية الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه الأمر الذي دفعها حتى إلى الإعلان عن طريق وسائل الإعلام طالبة التبرع لها. وشعبنا يسأل أين هي أموال الحزب إذاً ؟ أين هي مليارات الدولارات التي بحوزة قيادات الحزب في الأقطار العربية التي أعطاها العراق لها؟ وأين الدور الحقيقي للبعثيين من هذه القضية التي لم يقدموا لها أي جهد أبداً غير الكلام المعسول والتهريج المفضوح؟

لقد أطلعت هيئة المحامين الكثير من المواطنين الخيرين بأنها توسلت كل أعضاء القيادة القومية والعديد من البعثيين القياديين من أجل الدعم المادي ولكنها لم تحصل منهم على أي شئ، ومن بين من توسلتهم هو عبد المجيد الرافعي الذي يمتلك الملايين من أموال الحزب التي كانت تودعها قيادة العراق لديه إلا أنه إحتفظ بها لنفسه وأبى أن يقدم شيئاً. فأية قيادة قومية هذه التي تستأثر بالأموال العامة لذوات أعضائها وتمتنع عن الإتصال بالمحامين ومساعدتهم أو حتى التنسيق معهم؟ ناهيك عن أن هذه القيادة بل حزب البعث كله بكل قياداته لم تبادر على الإطلاق لتشكيل هيئة للدفاع عن أمينها العام ورفاقه، بل أنها كذلك لم تبادر على الإطلاق بالإتصال بالهيئة التي شكلها المحامي الأردني الخصاونة لمعرفة ما إذا كانت الهيئة بحاجة للدعم من أجل الدفاع عن الأمين العام للحزب. وعلى البعثيين أن يسألوا أعضاء القيادة القومية للحزب ما الذي قدموه من أجل أمين عام الحزب الذي يقبع في سجون الإحتلال؟

فلا يتصور أحداً بأن شعب العراق ومجاهديه غافلين عما يجري، أوعن تنصل البعثيين العرب عن مساندة جهاد شعب العراق بعد الإحتلال، فهم لم يرسلوا متطوعاً واحداً ولم يقدموا أي جهد يذكر، بل لم يقدموا فلساً واحداً لدعم االمقاومة والمجاهدين الذين يقاتلون المحتلين وأذنابهم. فيا لخيبة هؤلاء المرتزقة الذين تخلوا عن أداء الواجب وتركوا أبناء أمتهم يواجهون المحنة لوحدهم.

ولأولئك الذين يملأون الدنيا صراخاً بكتاباتهم، المتبجحون بأن البعث هو من يقود المقاومة، فلا شئ يمكن أن نقوله لكم إلا أنكم كذابون، وأنكم تمنون أنفسكم بأحلام مريضة بعد أن خذلتم العراق وشعبه، فانها لن تنال التحقيق أبداً لو إنطبقت السماء على الارض.

لقد بات واضحاً وجلياً لكل أبناء الشعب العراقي الرازح تحت ظلم وقهر الإحتلال صابراً متجلداً ومقاوماً له بالغالي والنفيس أن حزب البعث بقيادة الرئيس صدام حسين قد تشرذم أعضاءه وإنفرط عقده ولم يعد موجوداً إلا في العقول الموهومة، فالصنف الذي إنتمى للحزب في حملات الكسب العشوائي وتبعيث المجتمع تركوا الحزب وتخلوا عنه تماماً ومن بينهم من أصبح نادماً أو غاضباً عليه وهم الأغلبية الساحقة. وصنف آخر وهم الحثالة والخونة وباعة الأوطان ومعدومي الضمير المرتزقة الذين إرتموا في أحضان الأحزاب الطائفية والعنصرية والإنفصالية العميلة للإحتلال وأصبحوا معه وخداماً له ولمشروعه منذ أول يوم لإحتلال وطننا. لا بل هناك من أصبح منهم عضواً فيما يسمى بلجنة صياغة الدستور والذي كان مستشاراً سياسياً للقيادة قبل الغزو (حسيب العبيدي) أو مترجم الرئيس صدام السفير (سعدون الزبيدي) ومازالوا يتقاطرون على التعاون مع اللعبة السياسية للإحتلال زرافاتاً ووحداناً. كما وهناك صنف آخر وهم من كانوا ماسكين بكل مفاصل الدولة والمناصب الحزبية والوظيفية الرفيعة وغرفوا من خير العراق الكثير بإسم النضال والوطنية، وعند الإحتلال نهبوا أموال الدولة وملأوا أرصدتهم وفروا هاربين إلى دول الجوار حيث كانت أرتال السيارات التي تقلهم أو تقل عوائلهم تغطي الطريق إلى سوريا والأردن في الوقت الذي كانت دبابات الإحتلال تحاول إكمال سيطرتها على بغداد الحبيبة. وهؤلاء هم الصنف الأخطر الذي يقبع الآن في سوريا والأردن والخليج واليمن ، حيث ما أن إنطلقت مقاومة الشعب العراقي الوطنية الإسلامية حتى إنبروا متصدرين وسائل الإعلام يصدرون بيانات كاذبة وهمية عن قيادتهم الكاذبة للمقاومة ويصفون أنفسهم بأنهم البعثيون المناضلون الحاملون للسلاح ضد الإحتلال في حين أن لا همّ لهم إلا العودة للسلطة وتجيير كفاح شعبنا من أجل مآرب سياسية. ولبؤسهم فهم أيضاً متشرذمون شر شرذمة ما بين جماعة سوريا الذين هم أكثر من ثلاث مجموعات وجماعة اليمن وجماعة الأردن الذين هم أيضاً مجموعات عديدة. وهناك أيضاً مجموعة هربت وفرت إلى دول الخليج، وكل واحدة من تلك الجهات تدعي أنها قائدة للبعث وتصدر بيانات بإسمه ترفض الإحتلال وتدعو للمقاومة في حين أنهم جميعاً وبلا إستثناء قد أجروا لقاءات مع ممثلي زمرة المجرم أياد علاوي في عمان وسوريا والإمارات وحتى مع حازم الشعلان وأيهم السامرائي ووفيق السامرائي، فجميعهم يلعبون لعبة مزدوجة لخداع شعبنا وتضليله من أجل مصالحهم الذاتية، ونحن نمتلك المعلومات الكاملة عن تحركات جميع هذه المجموعات القذرة التي تبحث عن السلطة والجاه المفقود على حساب آلام شعبنا المكابد.

لم يعد خافياً أن حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس صدام على طريقته الخاصة وهي طريقة الولاء التام للفرد القائد وعبادته والسجود له قد إنتهى منذ زمن بعيد وقبل الغزو بسنوات طويلة ومنذ أن تحول هذا الحزب إلى منظمة وظيفية إرتزاقية لأجل السيطرة على مفاصل الدولة ومرتكزات المجتمع مقابل حصول منتسبيه على المناصب والإمتيازات والعطايا، وتحول إلى مجاميع ترتزق عبر تقديم فروض الطاعة والولاء لشخص الرئيس صدام والتملق لأقاربه وأعوانه. لذلك إنفرط عقده تماماً في اللحظة الأولى التي إنهارت فيها الأدوات العسكرية والأمنية التي كانت تتحكم به من أجل السيطرة على العراق وأصبح طريق منتسبيه هو الهزيمة والفرار بمن فيهم أكبر أعضاء القيادة المتغطرسين الذين لاذوا بالفرار بائسين لا يقوون على شئ كل يحاول تدبر أمره بأخس وأرذل الطرق والوسائل مستمرئين سرقة المال العام من أجل حياة الغنى والرفاه بعد فقدان السلطة.

إن المحاولات البائسة في إلباس المقاومة ثوب البعث وتصويرها أنها مقاومة بعثية وتحت راية البعث وبقيادته، أو أن هناك قيادة وتشكيلات أعدها البعث لما بعد التحرير موجودة تحت الأرض وأن كل شئ جاهز لإستعادة البعث لدوره القيادي بعد التحرير، ما هي إلا محض هراء وأكاذيب جوفاء لا وجود لها إلا في عقول هؤلاء المفسدين الفارين والمهرجين وكذلك الأدعياء الذين سخروهم لهذا العمل الخبيث والآخرين من الطامعين والباحثين عن المنافع الذين التفوا حولهم ممن تم إغرائهم بوعود عن تولى مناصب وسلطة بعد التحرير، من شذاذ آفاق مختصين بالإرتزاق على أبواب أنظمة سوريا وليبيا وإيران التي وقفت ضد دولة العراق طيلة السبعينات والثمانينيات ومن ضمنهم شركاء المجرم جلال الطلباني من متمرسي الإرتزاق الدائم على أبواب الأنظمة الإقليمية التي تناصب العراق العداء وراحوا اليوم يتخفون تحت رداء الوطنية المزعومة.

إن رفع الشعارات البراقة الكاذبة المغلفة بالتدليس الوطني والقومي، ومعها هذا الانتفاخ الكاذب في الذات، والتظاهر بقوة غير موجودة هي التي أودت بالرئيس صدام حسين ومعه دولة العراق وشعب العراق إلى هذه الكارثة. وهو أول من شعر بالأسى والمرارة جراء ذلك بعد أن رأى جحافل جيش القدس المكون من سبعة ملايين منتسب، والأكثر من ثلاثة ملايين بعثي في التنظيم المدني ومعهم أكثر من نصف مليون ما بين حرس جمهوري وحرس خاص وأجهزة أمنية قد تبخرت وأن الجميع مضى إلى حال سبيله بعد الإحتلال، كل يتدبر أمره ويؤقلم نفسه من أجل الإستفادة من الأوضاع الشاذه التي خلقها الإحتلال، إلا ثلة قليلة من المؤمنين بالله وبالوطن أولا قبل البعث وصدام والسلطة، فهم من يتصدون اليوم للإحتلال بدوافعم الذاتية التي تفرضها قيم الإسلام والمواطنة والشرف والرجولة لا بإنتمائهم الحزبي. وليعلم جميع المتخرصين والأفاقين بأن المقاومة هي جهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن، وهي قتال وتضحيات وليست مهرجانات وخطب وبيانات كاذبة.

يا شعبنا العراقي الكريم

بغض النظر عن الموقف السياسي، أو الجهادي، فإننا نعتبر الرئيس صدام حسين الأسير لدى قوات الإحتلال مثله مثل كل الأسرى العراقيين والعرب المعتقلين في سجون الإحتلال، فهم جميعاً أسرى ومن الواجب الأخلاقي والوطني والديني والشرعي أن نعمل على إطلاق سراحهم جميعاً بكل الوسائل وفي مقدمتها قوة السلاح، وأننا لم ولن نألوا جهداً من أجل أسرانا منذ اليوم الأول لإنطلاق مقاومتنا. أما موضوع زعامته وقيادته للبلاد فإنه وإن يعد ذو موقع شرعي في منصبه كرئيس لدولة العراق التي أطيح بها بالعدوان الغاشم، ولكن الزعامة والقيادة الآن هي للجهاد وتضحيات المجاهدين والمدافعين عن عراقنا وتأريحنا وقيمنا وديننا، والطليعة الجهادية هي التي تقود البلاد نحو التحرير وإعادة بناء العراق الحر المستقل الذي سيشارك جميع أبنائه في تحديد طبيعة نظامه السياسي ومسؤولياته وقياداته ولا إستئثار لأحد على أحد إلا بالحق وبما يخدم شعبنا ومصالحة وتضحياته العظيمة. وعلى الجميع أن يقروا ويعترفوا بذلك، ومن يدعي غيره وينسب قيادة العراق والتحكم بمصيره إلى شخص ما مهما كان وصفه وصفته، أو لحزب ما أو إلى مجموعة الفارين والمستسلمين، فهو يريد الشر بالعراق وبشعبه وسوف لن نسمح له بذلك أبداً ولن يكون مصيره أحسن من مصير الخونة والعملاء وباعة الأوطان الباحثين عن المآرب الخاصة وسيكون حسابهم من قبل المجاهدين وأبناء الشعب العراقي، وفي مقدمتهم البعثيين المخلصين المشاركين في الجهاد، حساباً عسيراً.

إن هؤلاء الأدعياء والإنتهازيين عبدة الولاء الفردي الذين تعودوا إستلام المكرمات والإستئثار بخيرات العراق على حساب مصالح شعبهم وتخلوا عنه في المحنة، لم يتعضوا من كل الذي جرى لشعبنا، فبدلاً من أن يستغفروا الله فيما إرتكبوه ويعيدوا النظر بمواقفهم أفراداً أو جماعات ويلتحقوا بشعبهم ومقاومتهم وأن يحسموا ولائهم للعراق أولاً وقبل كل شئ، فإنهم إستمرأوا الكذب والخداع والتضليل واللعب على الحبال والتملق والتهريج والإسراف في الولاء الفردي على حساب العراق وشعب العراق ظناً منهم أن هناك عودة لنفس الحال، وهذا محال. فقد جرفت أنهار الدم التي بذلها ويبذلها العراقيون المجاهدون كل هذه السياسات وهذه السلوكيات ورمتها في مزبلة التأريخ ولا ولن يعد لها وجود إلا في رؤوس الضالين والمارقين.



ونود القول بأننا سوف لا ولن نتردد للحظة واحدة بإفشال أي تدبير يتجاوز فصائل المقاومةالحقيقية والقوى الفعلية الواقفة ورائها، مهما كان مصدره وقوته والتي لن تكون أشد من قوة المجرم رامسفيلد الذي أفشلنا محاولاته المشتركة مع مدعي الوطنية وذوي العناوين السابقة من سياسية وحزبية ووظيفية وعشائرية ووزراء وسفراء وغيرهم في الترويج لأكاذيب المفاوضات المزعومة حيث تم وأدها في مهدها وتم عقر لسان ذلك المجرم وأتباعه. وهذا لابد وأن يكون عبرة لمن يريد أن يتجاوز على دور فصائل المقاومة الحقيقية في هذه المرحلة التأريخية من حياة شعبنا وما يرتبط بمصيره ومستقبله. وسوف لن يكون هناك حائلاً دون ذكر أسماء كل من يستمر بالتطاول وتلفيق الأكاذيب، بل وبأسمائهم الحقيقية وليست المستعارة التي يطبلون بها وبعناوينهم ومكان إختبائهم والأموال التي إستحوذوا عليها وجوازات السفر التي يستخدومها والتي سرقوها من السفارات، والمكاتب والأملاك التي إستولوا عليها أو إشتروها في عمان أو دمشق أو اللاذقية أو دبي أو أبي ظبي أو الدوحة أو غيرها من العواصم أو تلك الدور الفخمة التي بنوها في بغداد من خير العراق وراحوا يؤجروها للشركات الأجنبية التي تعين الإحتلال، ومحاولاتهم الحصول على اللجوء أو الإستثمار في بلدان العدوان والغزو أو التي ساندته، وأين أرسلوا أبنائهم يتعلمون وفي أية مدارس خاصة وبأية لغات وبأية بلدان، وماهي أعمالهم وتجارتهم بالعقارات والاستثمارات أو سواها وهم جميعا قاعدون عن الجهاد، ويروجون الأكاذيب عن قيادتهم المزعومة للمقاومة، وأي نوع من الإتصالات يجرونها في الخفاء ومن هم وسطائهم للإتصال مع الإحتلال وعملائه، وأين تكتب البيانات والتصريحات ومن يكتبها وأين يقيم كاتبوها وكيف تفبرك الإدعاءات. وسوف لن تترك شاردة أو واردة عنهم، فإن المجاهدين الذين دوخوا المحتلين وإخترقوا أجهزة الحكومة العميلة ليس بصعب عليهم خبايا هؤلاء الأدعياء ونحن أهل مكة أدرى بكل بشعابها، ونحن أهل الدار وحماتها بدمائنا وليس الكذابين والفارين من هذا النفر الضال، وكل شئ مثبت لدينا في لوح محفوظ ومحفور في ذاكرة الشرفاء من أبناء الشعب العراقي ومجاهديه وأبناء جيشه المؤمنيين وبكل الأسماء والعناوين لجميع الفارين والمتخاذلين والمستسلمين بدءاً من أعضاء القيادة القطرية والمؤتمر القطري وأعضاء قيادات المكاتب والفروع والمكاتب الحزبية والشعب والفرق والمكتب العسكري وفروعه وشعبه ومسؤولي الأجهزة الخاصة والمفاصل الحساسة في الدولة العراقية والوزراء والسفراء والمدراء وغيرهم ممن تهرب من الواجب وبدون إستثناء سواء كانوا في العراق أو في سوريا أو اليمن أو الأردن أو الإمارات أو قطر أو عمان أو مصر أو لبنان أو في آسيا أو في دول الغرب، يشاركهم في هذا الخبث شلل ضالة ممن تخلوا عن العراق منذ عشرات السنين وإرتموا في أحضان الغرب بغطاء اللجوء السياسي أو بإستغلال البعثات والإيفادات هرباً من الواجب الوطني أو الخدمة العسكرية أو من إداء أية خدمة للعراق وشعبه أو من أجل الملذات والتكسب، وراحوا يتسابقون مع أربابهم في الكذب بالترويج للإدعاءات الكاذبة عن قيادة البعث للمقاومة. ألا بؤسهم من شلل خاوية ضالة وبؤس ما إجتمعوا عليه.

إن هؤلاء الأدعياء بفعلهم الجبان هذا يخدمون المحتلين الكفار الذين إستطابت لهم اللعبة فراحوا يروجون للاشاعات المغرضة عبر مختلف وسائل الإعلام والتحركات المحمومة بأن المقاومة هي بعثية وأن البعث هو من يقودها بهدف محاصرة المقاومة والتشويش على موقف الأخيار والمؤمنين الداعمين للجهاد والمجاهدين بأرواحهم وبولدانهم وأهليهم وأموالهم. وبهذا فإنهم يعينون الخونة المارقين وولاة أمورهم المحتلين الأمريكان والصهاينة الذين وطأوا أرض العراق وهذا سلوك منافي لكل دين أو أخلاق أو عرف، ويوازي أعمال الخيانة والإصطفاف مع الأعداء. وعلى كل من يحرص على دينه ووطنه أن يعي ذلك وينأى بعيداً عن عبث هؤلاء المارقين المشعوذين الضالين إخوان الشياطين، وأعوانهم ومن والاهم في السر والعلن .

إننا نقول لهؤلاء جميعاً تحذيراً صريحاً واضحاً لا لبس فيه: لا تكذبوا ولا تتجرأوا على المقاومة العراقية الوطنية الإسلامية ولا تتجاوزوا عليها ولا تدعوا ما ليس أنتم فيه وكفاكم كذباً وإفتراءاً وإستغفروا الله على ما إرتكبتموه من أفعال شنيعة بحق شعبكم وبلدكم وحتى بحق فكر حزبكم وعقيدته التي لا غبار عليها، وعليكم التخلي عن سياستكم المهترأة هذه وإنظموا لشعبكم وإعملوا تحت راية الله اكبر راية الجهاد الحق في سبيل الوطن وليس من أجل الغايات الحزبية الضيقة والمكاسب السياسية. وكفوا عن ترويج الأوهام والأكاذيب التي تضللون المواطنين بها وتخدعوهم، وكفوا عن الإتصالات المحمومة التي تجرونها مع أتباع المحتل وعملاءه في الخفاء من أجل العودة للسلطة، وأن من يستمر منكم بهذه السياسة الرعناء التي سببت للعراق وشعبه الكوارث والويلات سيكون حسابه مضاعفاً لأنه يصر على إتباعها في خداع الشعب العراقي بعد كل ما لحق بالعراق وشعبه من جراءها. قال تعالى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ).

وسوف لن نكرر التحذير لأننا رجال ساحات القتال وليس الجدال، وعلى الكذابين الفارين والأدعياء الآخرين الذين نعرفهم وهم يعرفون أنهم مشخصين لدينا أن يكفوا الأكاذيب وعن الباطل وإلا فإن الحساب سيطالهم وهم في الجحور القابعين فيها، حيث يسعون لتجيير جهاد المجاهدين لحسابهم وذواتهم وأسيادهم أصحاب السياسات الرعناء المهزومة. ونقسم بالله أن حساب فصائل الجهاد والمقاومة معهم سيكون مثل الحساب مع الخونة والمارقين أعوان الإحتلال وبعد أن نكشف كل تفاصيلهم أمام شعبنا المظلوم.

يا أبناء شعبنا وأمتنا

إن المجاهدين العرب الذين إلتحقوا بأشقائهم في العراق لم تكن نيتهم الدفاع عن حزب أو نظام سياسي ولا عن قيادته بل من أجل الدفاع عن أرض عربية دنسها الغزاة المحتلون الأمريكان والصهاينة، وهم مجاهدون شرفاء سواء كانوا سلفيين أو غيرهم يدافعون عن كيان الأمة ووجودها في وجه الكفر والطغيان وفي وجه الإستعمار القادم من جديد لنهب خيراتنا وسرقة مقدراتنا وبيعنا وَهْم نشر الديمقراطية والحفاظ على حقوق الإنسان. إنهم مجاهدون باعوا الدنيا بالآخرة ولا يهمهم كلام الخالدين إلى الراحة والكذابين والأدعياء ومتجرعي الذل والمهانة والإستسلام والفرار المهين. إنهم مجاهدون في سبيل الله لقتال الكفار وأعوانهم، ومجاهدون لقتال من يسلبون أرض العراق وينهبونها. إنهم يقاتلون في بقاع أرض العراق ببسالة عظيمة وليس كالبعثيين المتحزبين الذين ركنوا إلى منازلهم منذ اليوم الأول للإحتلال وولوا فارين مشغولين بتدبر أنفسهم وأموالهم وراحوا اليوم يطلقون إشاعات الكذب عن قيادتهم للمقاومة والتحرير. فوالله ما هو إلا إنتحال المبطلين، وإبتداع المبتدعين وتزييف المزيفين وقول المنافقين. قال تعالى: (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ).

إننا إذ نبشر كل عراقي وكل مسلم بأن الجهاد متواصل من أجل إذلال وإخراج المحتل من أرضنا بقوة الله العزيز، فإننا نعلم شعبنا العراقي وأمتنا العربية والإسلامية أن المقاومة هي مقاومة العراقيين العرب الأحرار المسلمين وعلى المتخرصين أن يعوا الدرس ويتركوا الأوهام المريضة ويعيدوا النظر بمواقفهم المنهزمة وأن ينظموا تحت لواء المقاومة التي إنتظمت جميع الفصائل الجهادية تحته وهو راية الله اكبر. كما وندعو من بقي فيه ذرة من ضمير ومسؤولية تجاه دينه وشعبه ووطنه إلى أن ينتهج الطريق السليم، ففي ذلك خير لهم، ولحزبهم ولعلاقاتهم بشعبهم. وأن يتجنبوا ذات الأخطاء في التفكير والسلوك والمنهج التي أدت إلى الكارثة وهو وَهْم الإعتقاد أن بإمكانهم محاربة الخصوم بشعارات سطحية وغوغائية، ثبتت أنها لم تكن صالحة طريقاً لتعبئة المواطنين وحشدهم وتوهمهم بهزيمة الأمريكان، كتلك التي أطلقتها الجماعات الفارة المهزومة وأوهمت المواطنين بها بأنهم سيعلقون جثث جنود الغزاة على أسوار بغداد، وأنهم سيواصلون الزحف نحو القدس، وسيصبحوا أبطال الأمة ومحرريها وكانوا هم أول الفارين من شرف الجهاد في العراق. ونراهم أصبحوا اليوم في مقدمة الطامعين ببقايا المائدة المنتهية التي يقيمها الإحتلال لتدميرالعراق ، وعبر زعمهم بقيادتهم للمقاومة وحتى يكتسبوا شيئاً من الشرعية ويسبغوا على أنفسهم شئ من الشرف الذي إفتقدوه.

إن هذا البيان هو رد على ما يجرى اليوم، وما نقرأه هذه الأيام من محاولات بائسة تظن بشعبنا وأمتنا السذاجة والغفلة وقلة الوعي، إذ يروم المنافقون والخونة والمهزومون أن يجيروا ما يحصل في ساحات الوغى لمطامعهم، ونقول إن نفير الشباب المؤمن لم يكن من أجل الدفاع عن نظام الحكم أو حزب البعث المنهار، وأن مسيرة الجهاد لن تتأثر مهما حاول الأدعياء من تشويه لصورته وحقيقته. وكذلك ليعلم شعبنا وأمتنا وكل المسلمين حقيقة هؤلاء المهزومين الفارين وخاصة المفتونين بالعودة إلى السلطة والتسلط وعبادة الرموز والولاء الفردي، ليعلموا حقيقة أولئك الخونة ونذالتهم ودناءتهم ومهانتهم، فإنهم أول من خان قومهم، ولتسقط كل الزعامات والتحزبات ولترتفع راية الجهاد والمجاهدين الواضحة الصريحة البيضاء النقية ليلتف حولها كل الأحرار المخلصين.

ونقول أيضا إن المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية لها أوجه عديدة ولها أجنحة ومنابر سياسية كثيرة تتحدث علناً عن فكرها ومنهجها ولكنها ليست البعث أبداً، وعلى المواطنين أن يدركوا ذلك بالبصيرة والتمعن، لأن المقاومة لا ولن تمنح المحتلين فرصة الإنقضاض السياسي على الجهاد والمجاهدين. كما نقول لإخواننا المجاهدين في كل الفصائل وإخواننا رفاق السلاح من منتسبي الجيش العراقي البطل الذين إلتحقوا بالجهاد ، أنتم الأعلون وما فعلتموه وتفعلونه هو الحق ولا يضركم تخرصات أزلام السلطة والمناصب فأنتم خرجتم طلباً لما عند الله ، ولا يضركم خذلان الخاذلين أو إرجاف المرجفين أو أكاذيب الكذابين والأدعياء، فقد قال تعالى: ( انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ).

ونقول لشعبنا العراقي الطيب، تمسكوا بمقاومتكم العراقية الإسلامية الوطنية وأدعموها بكل ما تقدرون عليه، ولا تغرنكم أقاويل المتقولين ومشاريع المحتلين فكلها زائلة بإذن الله تعالى، وتمسكوا أيها الأباة بوحدتكم وبعراقكم الموحد المؤيد بنصر من الله ورسوله والمؤمنين وبتضحيات جنده الميامين.

الله أكبر الله أكبر .. ولله العزة ولرسوله وللمجاهدين.

عاش العراق العظيم وشعبه الأبي الصابر المتجلد .

حيا الله كل المجاهدين في فصائل الجهاد الإسلامية والوطنية العراقية بمختلف تسمياتها.

حيا الله أشقائنا المجاهدين العرب الذين إلتحقوا بصفوف الجهاد دفاعاً عن أمتهم ودينهم.

حيا الله أبناء العشائر وأصحاب الغيرة والحمية الذين يذودون عن الوطن والأرض والعرض والدين والشرف.

حيا الله كل مقاتلي الجيش العراقي البطل الذين إلتحقوا بفصائل الجهاد وما لانوا ولا خضعوا لمغريات الإحتلال وأذنابه.

حيا الله أبناء شعبنا بكل أطيافه الذين رفضوا الإحتلال وصدوا عنه.

حيا الله كل القوى الوطنية والإسلامية والعشائرية والمناطقية وكل التجمعات الخيرة والعوائل والأفراد الذين يدعمون المقاومة ويؤيدونها في السر والعلن.

الرحمة للشهداء الأبطال في عليّين.

الموت لكل الخونة والعملاء واللعنة على باعة الأوطان وعلى كل الأفاقين والكذابين والأدعياء ورجال السلطة ومنتسبي الجيش الذين هربوا وتخلوا عن العراق في ساعة المحنة.

اللعنة على كل المنافقين الساعين لتجيير جهاد شعبنا لأغراضهم الحزبية الدنيئة.

ومرحى لكل عراقي مدنياً أوعسكرياً ينظم لألوية الجهاد وفصائلها المختلفة ويسعى لمرضاة الله ورسوله الأمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أفواج المقاتلين في الجيش العراقي المنظوين تحت لواء فصائل المقاومة الجهادية

عنهم:

المقاتل اللواء الركن قائد تشكيل في الحرس الجمهوري ومجاهد حالياً في فصائل المقاومة الجهادية

المقاتل العميد الركن قوات خاصة من مقاتلي الجيش العراقي البطل ومجاهد حالياً في فصائل المقاومة الجهادية

أرض الرافدين بتأريخ الاول من شعبان عام 1426 هجرية الموافق الخامس من ايلول عام 2005 ميلادية

التعليقات