مشهد كوميدي يتحول إلى مأساة مروعة:شموع الموت بمسرحية لفنانين صعايدة تقتل 32 ممثلا ومخرجا وناقدا
غزة-دنيا الوطن
تحول مشهد كوميدي من مسرحية يقوم ببطولتها فنانون صعايدة إلى مشهد مأساوي تسبب في مقتل وإصابة العشرات من الفنانين والنقاد والجمهور، بعد أن تحولت شموع المشهد إلى كرات من اللهب طاردت كل من كان موجودا في قاعة المسرح بمدينة بني سويف في صعيد مصر، حوالي 100 كيلومتر جنوب القاهرة.
الشموع المتقدة التي كانت ضمن فصول المسرحية الكوميدية "من منا حديقة حيوان" والتي تؤديها فرقة الفيوم، لم تكن أكثر من مشهد خيالي لانتزاع الضحكات، لكنها سقطت فوق ديكور المسرحية وانتشرت بسرعة مذهلة، لتتحول إلى "شموع الموت" التي أنهت فعاليات المهرجان الخامس عشر لنوادي المسرح لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد بكارثة حقيقية ذكرت بالكوارث التي يتعرض لها الصعايدة في مناسبات للفرح والسعادة وأقربها كارثة حريق قطار الصعيد في عيد الأضحى قبل عدة سنوات.
هذه الشموع قتلت 32 ممثلاً ومخرجاً وناقداً، وأصابت 51 آخرين بعضهم حالته خطيرة، ومعظمهم من محافظات الإسكندرية وبنى سويف والفيوم وبورسعيد.
وتجرى نيابة بنى سويف في صعيد مصر برئاسة المستشار محمد صفوت المحامى العام وإيهاب طلعت رئيس النيابة تحقيقات مكثفة للوقوف على ظروف وملابسات هذا الحادث المروع الذي وقع بمسرح قصر ثقافة المدينة ليلة الاثنين 5/9/2005.
وكان د. مصطفى علوى رئيس هيئة قصور الثقافة المصرية قد افتتح المهرجان السبت 3/9/2005 بحضور كوكبة من نجوم المسرح المصري، بمشاركة فرق مسرحية من 12 محافظة مصرية.
هرعت سيارات الإطفاء إلي مكان الحريق وتم إخماده بعد ساعة من اندلاعه، وإنقاذ ما يقرب من 60 شخصا كانوا محاصرين داخل قاعة المسرح بين النيران، ولم يستطيعوا الهروب من الباب الخلفي الضيق بعد أن أغلقت إدارة المسرح الباب الرئيسي نظراً للازدحام، وكان متواجداً بالمسرح وقت الحادث أكثر من 1500 شاب وفتاة.
تم نقل الجثث إلي مشرحة المستشفي العام بالمحافظة، وانحصرت إصاباتهم في حروق بنسب تتراوح بين 20 إلي 80%. وقال الدكتور أنس جعفر محافظ بني سويف لـ"العربية.نت" إنه تم توفير العلاج السريع بالمستشفي العام ونقل الحالات الحرجة إلي مستشفيات بالقاهرة، كما تم إرسال فرق من أطباء التخدير والمختصين في الحروق إلى بني سويف لعلاج الحالات التي يصعب نقلها للقاهرة.
فيما أكد د. حسين عثمان رئيس قسم جراحة التجميل والحريق بمستشفى بنى سويف العام لـ"العربية.نت" عدم إمكانية نقل أكثر من 17 حالة لمحافظات أخرى لأن نسبة الحروق بها أكثر من 75% مما يستوجب بقاؤها 4 أيام، كما لا يوجد بالمستشفى سوى طبيبان فقط للحروق ولا تتوافر الأدوية الكافية.
وكشفت التحقيقات المبدئية للحادث حسب اللواء أسامة الحريري مدير أمن بنى سويف عن أن العدد الكبير للضحايا والإصابات نتج عن ازدحام مكان العرض بأكثر من 1500 شاب وفتاة، وترتب علي ذلك التكدس الذي حصل أثناء الخروج من الباب الخلفي عند اندلاع الحريق، وحدوث حالات اختناق من الدخان أدت إلى وفاة البعض.
وكشفت مصادر في بني سويف لـ"العربية.نت" أن المسرح متهالك وكان يوجد به عدد من لوحات الفن التشكيلى بالإضافة إلى أن أرضية القاعة مغطاة بمواد قابلة للاشتعال، مما أدي إلي اندلاع الحريق فور سقوط شمعة مشتعلة كانت موجودة علي ديكور مسرحية "من منا حديقة حيوان" التي تقدمها فرقة الفيوم المسرحية ضمن عروض المهرجان، فأمسكت النيران في ذلك الديكور.
وعلمت "العربية.نت" أن من بين من لقوا حتفهم كلا من الناقد المسرحي الكبير د. مدحت أبوبكر والفنانين عبد الله محمد وخالد طه وعبد الله عبد الوارث وأشرف جابر. وصلاح مهران ونجله محمد، والمخرج المسرحي محمد بهائي والناقد حسن عبده حسن عبده، ومن المتفرجين أحمد محمد طالب بكلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم ومحمد مصطفي حافظ طالب من الهرم وأميرة حسن وهانم حافظ من الفيوم، كما استقبلت مستشفى بني سويف العام نحو 25 مصابا وقامت باستدعا الأطباء والجراحين وأخصائيي الحروق وأعلنت حالة الطوارئ.
وفى روايات لشهود العيان قال أشرف مجدي ويصا عضو فرقة قصر ثقافة بورسعيد المشاركة في العرض أنه بعد الانتهاء من عرض مسرحية "هاملت" المشتركة ضمن المهرجان جلس ليشاهد عرض فرقة الفيوم المسرحية بعنوان "من منا حديقة حيوان" وقبل انتهاء العرض بدقيقة فوجئ باشتعال النيران في ديكور المسرحية المكون من الخيش والورق إثر سقوط شمعة مشتعلة فأسرع إلي خارج القاعة وأصيب بإصابات.
بينما قال المخرج المسرحى "محمد الجنايني" أنه: حضر وأعضاء الفرقة المكونة من ثلاثين شخصا للمشاركة في العروض. ونظراً لعدم وجود مكان وقف علي باب القاعة يتابع العرض وفوجئ بهرج ومرج ونيران تشتعل. وتدافع الناس نحو الشارع هربا من النيران.
وكان وزير الصحة المصري الدكتور محمد عوض تاج الدين قد أعلن في وقت سابق أنه تم حصر الخسائر البشرية فور الحادث وتبين وفاة 29 شخصا وإصابة 37 بينهم 16 مصابا تجاوزت نسبة ما فيهم من حروق 60%، مشيراً أن فريق طبيا من المتخصصين في الحروق والرعاية المركزة والإصابات الخطرة توجه إلى المدينة ومعه كميات من الدم والبلازما لإسعاف المصابين.
كما تم إعلان حالة الطوارئ فى بعض مستشفيات القاهرة التي بها أقسام للحروق والحوادث الكبرى. وقال إن عدد الأطباء في مستشفى بنى سويف العام وقت الحادث كان 30 طبيبا , ارتفع إلى 60 طبيبا فور وصول المصابين, وان 45 سيارة إسعاف ساهمت في نقل المصابين إلى المستشفيات.
تحول مشهد كوميدي من مسرحية يقوم ببطولتها فنانون صعايدة إلى مشهد مأساوي تسبب في مقتل وإصابة العشرات من الفنانين والنقاد والجمهور، بعد أن تحولت شموع المشهد إلى كرات من اللهب طاردت كل من كان موجودا في قاعة المسرح بمدينة بني سويف في صعيد مصر، حوالي 100 كيلومتر جنوب القاهرة.
الشموع المتقدة التي كانت ضمن فصول المسرحية الكوميدية "من منا حديقة حيوان" والتي تؤديها فرقة الفيوم، لم تكن أكثر من مشهد خيالي لانتزاع الضحكات، لكنها سقطت فوق ديكور المسرحية وانتشرت بسرعة مذهلة، لتتحول إلى "شموع الموت" التي أنهت فعاليات المهرجان الخامس عشر لنوادي المسرح لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد بكارثة حقيقية ذكرت بالكوارث التي يتعرض لها الصعايدة في مناسبات للفرح والسعادة وأقربها كارثة حريق قطار الصعيد في عيد الأضحى قبل عدة سنوات.
هذه الشموع قتلت 32 ممثلاً ومخرجاً وناقداً، وأصابت 51 آخرين بعضهم حالته خطيرة، ومعظمهم من محافظات الإسكندرية وبنى سويف والفيوم وبورسعيد.
وتجرى نيابة بنى سويف في صعيد مصر برئاسة المستشار محمد صفوت المحامى العام وإيهاب طلعت رئيس النيابة تحقيقات مكثفة للوقوف على ظروف وملابسات هذا الحادث المروع الذي وقع بمسرح قصر ثقافة المدينة ليلة الاثنين 5/9/2005.
وكان د. مصطفى علوى رئيس هيئة قصور الثقافة المصرية قد افتتح المهرجان السبت 3/9/2005 بحضور كوكبة من نجوم المسرح المصري، بمشاركة فرق مسرحية من 12 محافظة مصرية.
هرعت سيارات الإطفاء إلي مكان الحريق وتم إخماده بعد ساعة من اندلاعه، وإنقاذ ما يقرب من 60 شخصا كانوا محاصرين داخل قاعة المسرح بين النيران، ولم يستطيعوا الهروب من الباب الخلفي الضيق بعد أن أغلقت إدارة المسرح الباب الرئيسي نظراً للازدحام، وكان متواجداً بالمسرح وقت الحادث أكثر من 1500 شاب وفتاة.
تم نقل الجثث إلي مشرحة المستشفي العام بالمحافظة، وانحصرت إصاباتهم في حروق بنسب تتراوح بين 20 إلي 80%. وقال الدكتور أنس جعفر محافظ بني سويف لـ"العربية.نت" إنه تم توفير العلاج السريع بالمستشفي العام ونقل الحالات الحرجة إلي مستشفيات بالقاهرة، كما تم إرسال فرق من أطباء التخدير والمختصين في الحروق إلى بني سويف لعلاج الحالات التي يصعب نقلها للقاهرة.
فيما أكد د. حسين عثمان رئيس قسم جراحة التجميل والحريق بمستشفى بنى سويف العام لـ"العربية.نت" عدم إمكانية نقل أكثر من 17 حالة لمحافظات أخرى لأن نسبة الحروق بها أكثر من 75% مما يستوجب بقاؤها 4 أيام، كما لا يوجد بالمستشفى سوى طبيبان فقط للحروق ولا تتوافر الأدوية الكافية.
وكشفت التحقيقات المبدئية للحادث حسب اللواء أسامة الحريري مدير أمن بنى سويف عن أن العدد الكبير للضحايا والإصابات نتج عن ازدحام مكان العرض بأكثر من 1500 شاب وفتاة، وترتب علي ذلك التكدس الذي حصل أثناء الخروج من الباب الخلفي عند اندلاع الحريق، وحدوث حالات اختناق من الدخان أدت إلى وفاة البعض.
وكشفت مصادر في بني سويف لـ"العربية.نت" أن المسرح متهالك وكان يوجد به عدد من لوحات الفن التشكيلى بالإضافة إلى أن أرضية القاعة مغطاة بمواد قابلة للاشتعال، مما أدي إلي اندلاع الحريق فور سقوط شمعة مشتعلة كانت موجودة علي ديكور مسرحية "من منا حديقة حيوان" التي تقدمها فرقة الفيوم المسرحية ضمن عروض المهرجان، فأمسكت النيران في ذلك الديكور.
وعلمت "العربية.نت" أن من بين من لقوا حتفهم كلا من الناقد المسرحي الكبير د. مدحت أبوبكر والفنانين عبد الله محمد وخالد طه وعبد الله عبد الوارث وأشرف جابر. وصلاح مهران ونجله محمد، والمخرج المسرحي محمد بهائي والناقد حسن عبده حسن عبده، ومن المتفرجين أحمد محمد طالب بكلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم ومحمد مصطفي حافظ طالب من الهرم وأميرة حسن وهانم حافظ من الفيوم، كما استقبلت مستشفى بني سويف العام نحو 25 مصابا وقامت باستدعا الأطباء والجراحين وأخصائيي الحروق وأعلنت حالة الطوارئ.
وفى روايات لشهود العيان قال أشرف مجدي ويصا عضو فرقة قصر ثقافة بورسعيد المشاركة في العرض أنه بعد الانتهاء من عرض مسرحية "هاملت" المشتركة ضمن المهرجان جلس ليشاهد عرض فرقة الفيوم المسرحية بعنوان "من منا حديقة حيوان" وقبل انتهاء العرض بدقيقة فوجئ باشتعال النيران في ديكور المسرحية المكون من الخيش والورق إثر سقوط شمعة مشتعلة فأسرع إلي خارج القاعة وأصيب بإصابات.
بينما قال المخرج المسرحى "محمد الجنايني" أنه: حضر وأعضاء الفرقة المكونة من ثلاثين شخصا للمشاركة في العروض. ونظراً لعدم وجود مكان وقف علي باب القاعة يتابع العرض وفوجئ بهرج ومرج ونيران تشتعل. وتدافع الناس نحو الشارع هربا من النيران.
وكان وزير الصحة المصري الدكتور محمد عوض تاج الدين قد أعلن في وقت سابق أنه تم حصر الخسائر البشرية فور الحادث وتبين وفاة 29 شخصا وإصابة 37 بينهم 16 مصابا تجاوزت نسبة ما فيهم من حروق 60%، مشيراً أن فريق طبيا من المتخصصين في الحروق والرعاية المركزة والإصابات الخطرة توجه إلى المدينة ومعه كميات من الدم والبلازما لإسعاف المصابين.
كما تم إعلان حالة الطوارئ فى بعض مستشفيات القاهرة التي بها أقسام للحروق والحوادث الكبرى. وقال إن عدد الأطباء في مستشفى بنى سويف العام وقت الحادث كان 30 طبيبا , ارتفع إلى 60 طبيبا فور وصول المصابين, وان 45 سيارة إسعاف ساهمت في نقل المصابين إلى المستشفيات.

التعليقات