مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

الرئيس يستقبل وزير الخارجية الأسباني في غزة..موراتينوس: الإعداد لعقد مؤتمر دولي جديد خاص بمستقبل الشرق الأوسط بمبادرة روسية

الرئيس يستقبل وزير الخارجية الأسباني في غزة..موراتينوس: الإعداد لعقد مؤتمر دولي جديد خاص بمستقبل الشرق الأوسط بمبادرة روسية
غزة-دنيا الوطن

استقبل السيد الرئيس محمود عباس، بعد ظهر اليوم، السيد ميغيل أنخيل موراتينوس، وزير خارجية أسبانيا، وذلك في مقر الرئاسة في مدينة غزة.

وأطلع السيد الرئيس، السيد موراتينوس على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لاسيما ما يتعلق بموضوع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده السيد ناصر القدوة، وزير الشؤون الخارجية مع السيد موراتينس، عقب لقائه السيد الرئيس، رحب القدوة بحرارة نيابة عن السلطة الوطنية وعن شعبنا بالصديق العزيز موراتينوس، وزير خارجية أسبانيا الصديقة، مشيراً إلى أننا نعرفه منذ فترة طويلة، بصفات مختلفة ومتعددة دائماً لشعبنا كشخص خبير بهذه المنطقة ومهتم بها.

ووصف القدوة زيارة موراتينس إلى قطاع غزة بالهامة، منوهاً إلى أنه التقى بالرئيس عباس وبرئيس الوزراء السيد أحمد قريع "أبو علاء" وبنائب رئيس الوزراء وزير الإعلام د.نبيل شعث وبوزير الداخلية والأمن الوطني اللواء نصر يوسف وبعدد من المسؤولين.

وأضاف أن هذه الزيارة هامة لأنها تتعلق بالأوضاع السياسية وبمستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه أسبانيا لشعبنا وسلطته الوطنية.

وأوضح القدوة، أن إسرائيل على وشك إنهاء خطة فك الارتباط في قطاع غزة وبعض مناطق في الضفة الغربية، معتبراً ذلك بالأمر الهام والإيجابي، وأن هناك بعض القضايا التي لم تحل وتحتاج إلى حل سريع، وفي مقدمتها وضع معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وأكد على أن الموقف الفلسطيني فيما يتعلق بمعبر رفح واضح تماماً، وهو يجب أن يكون معبراً فلسطينياً مصرياً دون تواجد إسرائيلي، وفي نفس الوقت نقبل بوجود طرف ثالث، إضافة إلى أن المعبر يجب أن يعمل على تسهيل حركة الأفراد بالاتجاهين بشكل مطلق، وحركة البضائع يجب أن تكون على الأقل باتجاه واحد، أي الاتجاه الخارج وهذا موقف واضح نحن نتمسك به ولدينا اتفاق وتفاهم تام مع الأخوة في جمهورية مصر حول هذا الموضوع.

ولفت إلى أنه هناك قضايا أخرى بما في ذلك نقاط العبور والربط بين قطاع غزة والضفة الغربية، وموضوع ركام المستعمرات، والذي بدأ يتحول إلى مشكلة جديدة في وجه شعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الأمور تحتاج إلى حل سريع، ويجب ألا يسمح المجتمع الدولي لإسرائيل بتحويلها إلى عملية طويلة الأمد.

وأشار د.القدوة إلى أنه حتى بعد رحيل المستعمرين والمستعمرات وخروج الجيش الإسرائيلي، فإن المركز القانوني للقطاع سيبقى كما هو وسيبقى جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة عام1967 بما فيها القدس.

من جهته، قال السيد موراتينوس: انتهينا قبل قليل من لقاء مع السيد الرئيس عباس، وتحدثنا حول الانسحاب الإسرائيلي من المستوطنات ومستقبل القطاع القادم.

وبالنسبة للجوانب المستقبلية وتحديداً الاقتصادية، أوضح موراتينوس، أن السيد الرئيس عباس أظهر له قناعة الشعب الفلسطيني في هذه الخطوات وعملية السلام والوسائل الجديدة المستخدمة في بدء الحوار الشامل.

وقال: نحن مستمرون في دعم الشعب الفلسطيني للوصول إلى حل للقضايا التي ما زالت عالقة، بدعم من الاتحاد الأوروبي تحديداً ومن المنظمة الدولية، ومن بينها قضية المعبر (معبر رفح) والقضايا الاقتصادية العالقة والمستقبل الاقتصادي في قطاع غزة، والحفاظ على الحركة السياسية القادمة في عملية السلام.

وأشار موراتينوس، إلى أنهم بصدد الإعداد لمؤتمر دولي جديد بمبادرة روسية تتعلق بمستقبل السلام في المنطقة، منوهاً إلى أن أسبانيا تؤكد وتحاول بجدية جمع جميع الأطراف وموافقتها للمشاركة في هذا المؤتمر القادم، لإنهاء عملية الصراع في المنطقة.

وأوضح أنه تحدث مع الوزير القدوة بخصوص القلق الفلسطيني تجاه المستوطنات وما بعد المستوطنات، مشيراً إلى أنه في الأسبوع القادم، سيتناول هذا الموضوع بجدية في الأمم المتحدة وفي نيويورك تحديداً.

ولفت موراتينوس، إلى أنه دعا السيد الرئيس عباس إلى زيارة لأسبانيا لحضور المؤتمر العاشر للقمة الأوروبية المتوسطية القادمة في برشلونة، منوهاً إلى أن الرئيس عباس سيكون حاضراً في المؤتمر وسيلبي الدعوة، إضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين.

وقال موراتينوس: إنه وزميلته مساعدة وزير التعاون، تحدثا في مستقبل الاقتصاد والتطور الفلسطيني الاقتصادي القادم، بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وتحدث عن بعض المساعدات الأسبانية الاقتصادية المتعلقة بقطاع غزة، في القريب العاجل، وهي 2 مليون يورو مساعدة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عن طريق البنك الدولي، إضافة إلى مساعدة تقنية خاصة ستقدم في القريب العاجل، منوهاً إلى أنه ناقش هذا الموضوع مع المهندس مازن سنقرط، وزير الاقتصاد الوطني.

وذكر، أن هناك عدداً من المواضيع الإدارية التي سيتم إعدادها قريباً، مشيراً إلى أن هناك 18 مليون يورو، مقدمة كمساعدة عامة منها 10ملايين لدعم جهاز الشرطة في إعادة تجهيزه من الناحية التكنولوجية والمعدات، منوهاً إلى أن هذا يدل على وقفة أسبانيا ومساعدتها للشعب الفلسطيني على تقدمه، وسيستمرون في هذا الدعم المستقبلي.

وأعرب موراتينوس عن تمنياته بأن يرى في القريب العاجل بعض التقدم والتطور في اتجاه بعض المشاريع، وتغيير الوجه المؤلم للشعب الفلسطيني، منوهاً إلى إعادة تهيئة المطار وتجهيزه بالمعدات التقنية الأسبانية.

يشار إلى ان اسبانيا كانت زودت المطار بكافة المعدات التقنية.

وأكد على أن دعم بلاده لا يقتصر على المساعدات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني ينتظر من أسبانيا مساعدات ذات أهمية وقيمة ودعم سياسي ودبلوماسي وأخلاقي، لتحقيق أهدافه الوطنية واستقلاله الوطني.

وشدد وزير الخارجية الأسباني، على أن الشعب الفلسطيني وعلى رأسه الرئيس عباس، يجد دائماً الشعب الأسباني إلى جانبه في تحقيق أهدافه ومستقبله السياسي، وأن الشعب الفلسطيني يستحق دولة سيادية ديمقراطية، ولها علاقات دولية قابلة للحياة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ومتواصلة مع العالم.

التعليقات