مصادر لبنانية تتحدث عن مفاجآت أشد دوياً في جريمة اغتيال الحريري:توقعت أن تشمل التوقيفات ضباطاً آخرين ونواباً ووزراء سابقين ومدنيين
غزة-دنيا الوطن
استراح قصر العدل في بيروت امس من عناء التحقيقات القضائية المكثفة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي امتدت على مدار الاسبوع الماضي وانتهت بصدور مذكرات توقيف وجاهية بحق القادة الأمنيين الاربعة، وهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد، والمدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير الاستخبارات السابق العميد ريمون عازار، وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد الركن مصطفى حمدان، بجرائم القتل العمد ومحاولة القتل والقيام بأعمال ارهابية وحيازة اسلحة ومتفجرات. ورغم ذلك بقيت انظار اللبنانيين مشدودة الى هذه القضية لما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات.
وفي الواقع فان الاستراحة القضائية لن تكون طويلة، وربما كانت مجرد التقاط انفاس للمحقق العدلي القاضي الياس عيد الذي سيعاود التحقيق اليوم او غداً بالاستماع الى عدد من الشهود وربما المشتبه فيهم. كما سيعاود استجواب الموقوفين الاربعة في ضوء القراءة المتأنية التي اجراها يومي الاحد والاثنين واعداد لائحة بالاشخاص الذين وردت اسماؤهم في التحقيق. كذلك سيتم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل، الذي سمته لجنة التحقيق الدولية كمشتبه فيه، لاستجوابه ايضاً.
وفيما امتنع القيمون على التحقيق عن إعطاء اي معلومات عن مضمونه نظراً للسرية التي تحيط به، وكي لا يستفيد من هم في دائرة الشبهة وما زالوا خارج قبضة العدالة، من تسريب المعلومات، اكدت مصادر لبنانية مطلعة ان التحقيق سيشهد تقدماً سريعاً وانه سيسلك طريق الحقيقة بغية معرفة كل المتورطين في جريمة اغتيال الحريري.
وتوقعت المصادر ان تحمل الأيام المقبلة مفاجآت كبيرة قد يكون وقعها «اشد دوياً» من توقيف القادة الأمنيين، على اعتبار ان التحقيق تخطى مرحلة كشف المخططين والمنفذين ويتجه لمعرفة من حرّض واعطى الأمر بالاغتيال وأمن الحماية السياسية للمجرمين. وفي اعتقاد المصادر ان لائحة الشبهة وقرارات التوقيف ستشمل في القريب العاجل ضباطاً آخرين وسياسيين كانت لهم ادوار ناشطة في التحريض على الرئيس الحريري قبل اغتياله ومنهم من كانوا نواباً ووزراء، ولم تستبعد ان يشمل التحقيق نائباً حالياً بعد معلومات عن علاقة مفترضة له بالجريمة بالاستناد الى ما قاله بعض الشهود وتقاطعت افاداتهم حوله اضافة الى مدنيين تربطهم علاقات بالضباط الاربعة الموقوفين. الا ان المفاجآت الكبرى ستبدأ بالظهور بعد ان ينهي رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس مهمته في سورية التي تبدأ اواخر الاسبوع الحالي.
وما كشفته المصادر المشار اليها يتلاقى مع ما قاله القاضي ميليس في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي من انه «من غير المعقول ان جريمة بهذه الخطورة والصعوبة ارتكبها خمسة مشتبه فيهم فقط (في اشارة الى الضباط الاربعة والنائب السابق ناصر قنديل). وانها في اعتقادي تحتاج الى سبعين شخصاً على الاقل والى مساعدة مؤسسات وليس افراد فحسب» ومن هنا يأتي التخوف من الهزات الارتدادية للتوقيفات المنتظرة التي قد تطاول سياسيين.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكرت مصادر رسمية مطلعة ان لجنة التحقيق الدولية في الجريمة طلبت من السلطات المالية المختصة رفع السرية المصرفية عن حسابات الضباط الاربعة الذين تم توقيفهم للاشتباه بمشاركتهم في التخطيط للجريمة.
وقد اثنى وزير العدل اللبناني شارل رزق على «الجهود التي بذلها القضاء اللبناني في هذه القضية وتعاونه المميز مع لجنة التحقيق الدولية». وطالب الاعلام بـ«التروي في التعاطي مع القضية وعدم الاستعجال في استخلاص نتائج متسرعة عن التحقيق».
وكان وكيل اللواء علي الحاج، المحامي سرحال عنان، قد قال لـ«الشرق الاوسط» انه لن يتقدم بطلب لتخلية سبيل موكله قبل ان يستكمل المحقق العدلي كل تحقيقاته ويصدر القرار الاتهامي الذي سيعلن فيه مسؤولية او عدم مسؤولية اللواء الحاج في هذه الجريمة.
واستبعد المحامي عنان اطلاق سراح موكله قبل صدور القرار الاتهامي «لان القضية على درجة كبيرة من الخطورة والتعقيد». لكنه جدد التأكيد ان موكله «بريء من دم الرئيس رفيق الحريري».
على الصعيد الميداني اجرت امس اللجنة الفنية المكلفة عملية المسح البري لموقع جريمة الاغتيال، برئاسة ضابط هولندي، كشفاً اخيراً على سيارات موكب الرئيس الحريري التي نقلت من موقع الانفجار الى ثكنة الحلو في بيروت. وجرى اخذ بعض العينات والقطع منها وتصويرها، وذلك تمهيداً لوضع تقرير بالنتائج.
استراح قصر العدل في بيروت امس من عناء التحقيقات القضائية المكثفة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي امتدت على مدار الاسبوع الماضي وانتهت بصدور مذكرات توقيف وجاهية بحق القادة الأمنيين الاربعة، وهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد، والمدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير الاستخبارات السابق العميد ريمون عازار، وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد الركن مصطفى حمدان، بجرائم القتل العمد ومحاولة القتل والقيام بأعمال ارهابية وحيازة اسلحة ومتفجرات. ورغم ذلك بقيت انظار اللبنانيين مشدودة الى هذه القضية لما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات.
وفي الواقع فان الاستراحة القضائية لن تكون طويلة، وربما كانت مجرد التقاط انفاس للمحقق العدلي القاضي الياس عيد الذي سيعاود التحقيق اليوم او غداً بالاستماع الى عدد من الشهود وربما المشتبه فيهم. كما سيعاود استجواب الموقوفين الاربعة في ضوء القراءة المتأنية التي اجراها يومي الاحد والاثنين واعداد لائحة بالاشخاص الذين وردت اسماؤهم في التحقيق. كذلك سيتم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل، الذي سمته لجنة التحقيق الدولية كمشتبه فيه، لاستجوابه ايضاً.
وفيما امتنع القيمون على التحقيق عن إعطاء اي معلومات عن مضمونه نظراً للسرية التي تحيط به، وكي لا يستفيد من هم في دائرة الشبهة وما زالوا خارج قبضة العدالة، من تسريب المعلومات، اكدت مصادر لبنانية مطلعة ان التحقيق سيشهد تقدماً سريعاً وانه سيسلك طريق الحقيقة بغية معرفة كل المتورطين في جريمة اغتيال الحريري.
وتوقعت المصادر ان تحمل الأيام المقبلة مفاجآت كبيرة قد يكون وقعها «اشد دوياً» من توقيف القادة الأمنيين، على اعتبار ان التحقيق تخطى مرحلة كشف المخططين والمنفذين ويتجه لمعرفة من حرّض واعطى الأمر بالاغتيال وأمن الحماية السياسية للمجرمين. وفي اعتقاد المصادر ان لائحة الشبهة وقرارات التوقيف ستشمل في القريب العاجل ضباطاً آخرين وسياسيين كانت لهم ادوار ناشطة في التحريض على الرئيس الحريري قبل اغتياله ومنهم من كانوا نواباً ووزراء، ولم تستبعد ان يشمل التحقيق نائباً حالياً بعد معلومات عن علاقة مفترضة له بالجريمة بالاستناد الى ما قاله بعض الشهود وتقاطعت افاداتهم حوله اضافة الى مدنيين تربطهم علاقات بالضباط الاربعة الموقوفين. الا ان المفاجآت الكبرى ستبدأ بالظهور بعد ان ينهي رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس مهمته في سورية التي تبدأ اواخر الاسبوع الحالي.
وما كشفته المصادر المشار اليها يتلاقى مع ما قاله القاضي ميليس في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي من انه «من غير المعقول ان جريمة بهذه الخطورة والصعوبة ارتكبها خمسة مشتبه فيهم فقط (في اشارة الى الضباط الاربعة والنائب السابق ناصر قنديل). وانها في اعتقادي تحتاج الى سبعين شخصاً على الاقل والى مساعدة مؤسسات وليس افراد فحسب» ومن هنا يأتي التخوف من الهزات الارتدادية للتوقيفات المنتظرة التي قد تطاول سياسيين.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكرت مصادر رسمية مطلعة ان لجنة التحقيق الدولية في الجريمة طلبت من السلطات المالية المختصة رفع السرية المصرفية عن حسابات الضباط الاربعة الذين تم توقيفهم للاشتباه بمشاركتهم في التخطيط للجريمة.
وقد اثنى وزير العدل اللبناني شارل رزق على «الجهود التي بذلها القضاء اللبناني في هذه القضية وتعاونه المميز مع لجنة التحقيق الدولية». وطالب الاعلام بـ«التروي في التعاطي مع القضية وعدم الاستعجال في استخلاص نتائج متسرعة عن التحقيق».
وكان وكيل اللواء علي الحاج، المحامي سرحال عنان، قد قال لـ«الشرق الاوسط» انه لن يتقدم بطلب لتخلية سبيل موكله قبل ان يستكمل المحقق العدلي كل تحقيقاته ويصدر القرار الاتهامي الذي سيعلن فيه مسؤولية او عدم مسؤولية اللواء الحاج في هذه الجريمة.
واستبعد المحامي عنان اطلاق سراح موكله قبل صدور القرار الاتهامي «لان القضية على درجة كبيرة من الخطورة والتعقيد». لكنه جدد التأكيد ان موكله «بريء من دم الرئيس رفيق الحريري».
على الصعيد الميداني اجرت امس اللجنة الفنية المكلفة عملية المسح البري لموقع جريمة الاغتيال، برئاسة ضابط هولندي، كشفاً اخيراً على سيارات موكب الرئيس الحريري التي نقلت من موقع الانفجار الى ثكنة الحلو في بيروت. وجرى اخذ بعض العينات والقطع منها وتصويرها، وذلك تمهيداً لوضع تقرير بالنتائج.

التعليقات