سيارة للاستخبارات العسكرية كانت وراء موكب الحريري قبل الانفجار... السنيورة: المسؤولون عن الأمن كانوا يتآمرون على هذا الأمن
غزة-دنيا الوطن
اعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان الاشتباهات والتحقيقات القضائية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري «توجهت الى قادة الأجهزة الأمنية الذين سيطروا مباشرة او بالواسطة، لأكثر من عقد، على حياة البلاد السياسية والاقتصادية والقضائية، بالتخطيط والمشاركة في قتل رئيس وزراء البلاد، وأكبر شخصية سياسية فيها».
وسأل السنيورة في اول موقف علني له كرئيس للحكومة في شأن الاتهامات الموجهة الى كل من قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمديرين السابقين للأمن العام اللواء جميل السيد وللاستخبارات العميد ريمون عازار ولقوى الأمن الدخلي اللواء علي الحاج الموقوفين بمذكرة من القضاء اللبناني: «هل يكون الأمر طبيعياً عندما يقوم المسؤولون عن أمن المواطنين بالتآمر على ذاك الأمن بالذات؟» وأضاف: «لولا هذه الأوضاع غير الطبيعية في سلطات الدولة وأجهزتها لما احتجنا الى لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد».
وأشار السنيورة الى ان «السلطة القضائية كانت تتعرض في المرحلة الماضية لضغوط وتدخلات كثيرة وفي اتجاهات متناقضة». وقال ان قتلة الحريري «سينكشفون كما سينكشف القابعون وراء الجرائم الأخرى السابقة واللاحقة مهما علا قدرهم وعلت مواقعهم...».
جاء كلام السنيورة هذا قبل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية امس، لتجنب عقد الجلسة برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود الذي يواجه حملة سياسية نتيجة رعايته لقادة الأجهزة الأمنية المتهمين والذين شكلوا أركان عهده طوال السنوات الماضية.
وتزامن كلام السنيورة مع نشر مجلة «ديرشبيغل» الألمانية الاخبارية ان «توقيف القادة الأمنيين الأربعة يعني اختراقاً يمكن ان يؤدي الى محاسبة سورية». وأوضحت المجلة ان فريق التحقيق الدولي في الجريمة «يعتقد انه يستطيع الآن اثبات ان المعتقلين خططوا لعملية القتل في محاولة لإسكات رئيس الوزراء السابق المناهض لسورية، وأن الأدلة اشتملت على بصمات عثر عليها في شقة فارغة في بيروت يعتقد انه تم فيها التخطيط لقتل الحريري، وكذلك سيارة شوهدت تتبع موكبه في 14 شباط (فبراير) قبل الانفجار» الذي ادى الى قتل الحريري والنائب باسل فليحان و20 آخرين». وقالت المجلة ان السيارة «تابعة لمدير الاستخبارات العسكرية السابق العميد عازار». وذكرت «دير شبيغل» ان المحقق الدولي ديتليف ميليس (الموجود في نيويورك لاجتماعات مع الأمانة العامة للأمم المتحدة) «كشف عن مكالمات هاتفية تقود في شكل مباشر الى اعلى مستويات الأجهزة الأمنية».
وفي هذا السياق، علمت «الحياة» ان الاستجوابات التي اجراها محققو اللجنة الدولية مع عدد من الشهود كانت تركزت على الاتصالات الهاتفية التي اجراها العميد جامع جامع، معاون رئيس الاستخبارات السورية السابق في لبنان العميد رستم غزالة، مع عدد من النواب حين كانوا مجتمعين في البرلمان حيث كان الحريري موجوداً قبل خروجه وحصول الانفجار الذي أودى بحياته. كما تركزت الأسئلة التي وجهت الى هؤلاء على العلاقة التي تجمعهم مع قادة الأمن السوريين في بيروت والبقاع وغزالة. كما انها تناولت دور ضباط سوريين موجودين في سورية.
وتواصلت امس التحقيقات في الجريمة، في حين ذكرت معلومات ان لجنة التحقيق الدولية طلبت من السلطات القضائية والنقدية اللبنانية رفع السرية المصرفية عن حسابات القادة الأمنيين الأربعة. ولم تؤكد مصادر نقدية او تنفي هذه المعلومات، نظراً الى سرية أمر كهذا في القانون اللبناني في 6 مصارف لبنانية. وذكرت المعلومات أنه تمت الموافقة على الطلب، وقال السنيورة ان الطلب قانوني وفق القانون اللبناني. وأشارت مصادر التحقيق الى ان الهدف تعقب ما اذا كانت الحسابات تضمنت مبالغ لتمويل الجريمة. وعقد مجلس الوزراء اللبناني عصر امس وعلى جدول اعماله مشروع مرسوم يقضي بتحويل غرف النظارة التي سبق ان احتجز فيها القادة الأمنيون الأربعة الى سجن شرعي باعتبار ان القانون اللبناني يفرض نقلهم الى سجن رسمي بعد صدور مذكرات توقيف وجاهية. وكان السيد وعازار وحمدان نقلوا ليل السبت الى نظارة الشرطة العسكرية باعتبارهم ضباطاً في الجيش، فيما ابقي على الحاج في نظارة قوى الأمن.
من جهته عقد «تكتل الإصلاح والتغيير» الذي يرأسه العماد ميشال عون اجتماعاً امس اعلن فيه الأخير ارتياحه الى مجرى التحقيق وللإجراءات المتخذة متمنياً ان يستكمل التحقيق لجلاء الحقيقة وفضح كل المرتكبين.
وتمنى عون على الجميع ألا يستغلوا المواقف السياسية لأهداف شخصية لا علاقة لها بنتائج التحقيق، وتحميل البعض مسؤوليات، داعياً الى الصبر والهدوء ليتحمل كل انسان مسؤوليته وأكد دعمه كل الإجراءات في حق كل المسؤولين، فليس هناك من مظلة فوق رأس احد.
ووصف دفاع الرئيس لحود عن العميد حمدان بالقول انه «عاطفي لا قيمة قانونية له ويتحمل هو مسؤوليته وفقاً لنتائج التحقيق، اذا كان هناك من مسؤولية». وعلّق على اعلان رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط اول من امس ان لحود بريء كما قال ميليس الى ان ينتهي التحقيق، فقال: «انها بداية عقلانية وعاد ليلتزم بالهدوء الذي يجب الالتزام به حتى صدور التحقيق».
اعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان الاشتباهات والتحقيقات القضائية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري «توجهت الى قادة الأجهزة الأمنية الذين سيطروا مباشرة او بالواسطة، لأكثر من عقد، على حياة البلاد السياسية والاقتصادية والقضائية، بالتخطيط والمشاركة في قتل رئيس وزراء البلاد، وأكبر شخصية سياسية فيها».
وسأل السنيورة في اول موقف علني له كرئيس للحكومة في شأن الاتهامات الموجهة الى كل من قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمديرين السابقين للأمن العام اللواء جميل السيد وللاستخبارات العميد ريمون عازار ولقوى الأمن الدخلي اللواء علي الحاج الموقوفين بمذكرة من القضاء اللبناني: «هل يكون الأمر طبيعياً عندما يقوم المسؤولون عن أمن المواطنين بالتآمر على ذاك الأمن بالذات؟» وأضاف: «لولا هذه الأوضاع غير الطبيعية في سلطات الدولة وأجهزتها لما احتجنا الى لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد».
وأشار السنيورة الى ان «السلطة القضائية كانت تتعرض في المرحلة الماضية لضغوط وتدخلات كثيرة وفي اتجاهات متناقضة». وقال ان قتلة الحريري «سينكشفون كما سينكشف القابعون وراء الجرائم الأخرى السابقة واللاحقة مهما علا قدرهم وعلت مواقعهم...».
جاء كلام السنيورة هذا قبل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية امس، لتجنب عقد الجلسة برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود الذي يواجه حملة سياسية نتيجة رعايته لقادة الأجهزة الأمنية المتهمين والذين شكلوا أركان عهده طوال السنوات الماضية.
وتزامن كلام السنيورة مع نشر مجلة «ديرشبيغل» الألمانية الاخبارية ان «توقيف القادة الأمنيين الأربعة يعني اختراقاً يمكن ان يؤدي الى محاسبة سورية». وأوضحت المجلة ان فريق التحقيق الدولي في الجريمة «يعتقد انه يستطيع الآن اثبات ان المعتقلين خططوا لعملية القتل في محاولة لإسكات رئيس الوزراء السابق المناهض لسورية، وأن الأدلة اشتملت على بصمات عثر عليها في شقة فارغة في بيروت يعتقد انه تم فيها التخطيط لقتل الحريري، وكذلك سيارة شوهدت تتبع موكبه في 14 شباط (فبراير) قبل الانفجار» الذي ادى الى قتل الحريري والنائب باسل فليحان و20 آخرين». وقالت المجلة ان السيارة «تابعة لمدير الاستخبارات العسكرية السابق العميد عازار». وذكرت «دير شبيغل» ان المحقق الدولي ديتليف ميليس (الموجود في نيويورك لاجتماعات مع الأمانة العامة للأمم المتحدة) «كشف عن مكالمات هاتفية تقود في شكل مباشر الى اعلى مستويات الأجهزة الأمنية».
وفي هذا السياق، علمت «الحياة» ان الاستجوابات التي اجراها محققو اللجنة الدولية مع عدد من الشهود كانت تركزت على الاتصالات الهاتفية التي اجراها العميد جامع جامع، معاون رئيس الاستخبارات السورية السابق في لبنان العميد رستم غزالة، مع عدد من النواب حين كانوا مجتمعين في البرلمان حيث كان الحريري موجوداً قبل خروجه وحصول الانفجار الذي أودى بحياته. كما تركزت الأسئلة التي وجهت الى هؤلاء على العلاقة التي تجمعهم مع قادة الأمن السوريين في بيروت والبقاع وغزالة. كما انها تناولت دور ضباط سوريين موجودين في سورية.
وتواصلت امس التحقيقات في الجريمة، في حين ذكرت معلومات ان لجنة التحقيق الدولية طلبت من السلطات القضائية والنقدية اللبنانية رفع السرية المصرفية عن حسابات القادة الأمنيين الأربعة. ولم تؤكد مصادر نقدية او تنفي هذه المعلومات، نظراً الى سرية أمر كهذا في القانون اللبناني في 6 مصارف لبنانية. وذكرت المعلومات أنه تمت الموافقة على الطلب، وقال السنيورة ان الطلب قانوني وفق القانون اللبناني. وأشارت مصادر التحقيق الى ان الهدف تعقب ما اذا كانت الحسابات تضمنت مبالغ لتمويل الجريمة. وعقد مجلس الوزراء اللبناني عصر امس وعلى جدول اعماله مشروع مرسوم يقضي بتحويل غرف النظارة التي سبق ان احتجز فيها القادة الأمنيون الأربعة الى سجن شرعي باعتبار ان القانون اللبناني يفرض نقلهم الى سجن رسمي بعد صدور مذكرات توقيف وجاهية. وكان السيد وعازار وحمدان نقلوا ليل السبت الى نظارة الشرطة العسكرية باعتبارهم ضباطاً في الجيش، فيما ابقي على الحاج في نظارة قوى الأمن.
من جهته عقد «تكتل الإصلاح والتغيير» الذي يرأسه العماد ميشال عون اجتماعاً امس اعلن فيه الأخير ارتياحه الى مجرى التحقيق وللإجراءات المتخذة متمنياً ان يستكمل التحقيق لجلاء الحقيقة وفضح كل المرتكبين.
وتمنى عون على الجميع ألا يستغلوا المواقف السياسية لأهداف شخصية لا علاقة لها بنتائج التحقيق، وتحميل البعض مسؤوليات، داعياً الى الصبر والهدوء ليتحمل كل انسان مسؤوليته وأكد دعمه كل الإجراءات في حق كل المسؤولين، فليس هناك من مظلة فوق رأس احد.
ووصف دفاع الرئيس لحود عن العميد حمدان بالقول انه «عاطفي لا قيمة قانونية له ويتحمل هو مسؤوليته وفقاً لنتائج التحقيق، اذا كان هناك من مسؤولية». وعلّق على اعلان رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط اول من امس ان لحود بريء كما قال ميليس الى ان ينتهي التحقيق، فقال: «انها بداية عقلانية وعاد ليلتزم بالهدوء الذي يجب الالتزام به حتى صدور التحقيق».

التعليقات