مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اتفاق بين عائلتين في محافظة رام الله على وقف جميع الاحتكاكات بعد احداث أسفرت عن إضرام النار في 12 منزلاً وتشريد أهلها

اتفاق بين عائلتين في محافظة رام الله على وقف جميع الاحتكاكات بعد احداث أسفرت عن إضرام النار في 12 منزلاً وتشريد أهلها
غزة-دنيا الوطن

توصل وسطاء إلى عقد اتفاق لإجراء مصالحة بين عائلة من قرية دير جرير وأخرى من الطيبة في محافظة رام الله والبيرة بعد الأحداث المؤسفة التي وقعت ليلة السبت ــ الأحد الماضية في قرية الطيبة وأسفرت عن إضرام النار في 12 منزلاً وتشريد أهلها.

وقال محافظ رام الله والبيرة مصطفى عيسى (أبو فراس): إن العائلتين اتفقتا عبر الوسطاء على عقد مصالحة بينهما بعد ستة أشهر. ويقضي الاتفاق بوقف فوري لجميع أشكال الاحتكاك بين أبناء العائلتين.

ونفت شخصيات مسيحية وإسلامية وجود أية أبعاد طائفية للمشكلة. وقال مروان طوباسي المتحدث باسم المؤتمر العربي الأرثدوكسي: إن المشكلة تعود إلى العادات والتقاليد وليس للديانة. وأضاف :"نحن، مسيحيون ومسلمون، شرقيون، ولدينا تقاليد صارمة وهذا يسبب إشكالات من حين لآخر بصرف النظر عن الدين". ومضى يقول: المشكلة التي وقعت بين العائلتين المسلمة والمسيحية كانت ستحدث بنفس الطريقة لو أنها وقعت بين عائلتين من نفس الديانة.

وقال الأب ميليتيوس بصل الرئيس الروحي لطائفة الأرثدوكس في رام الله: إن التعايش بين الطوائف في فلسطين قل مثيله. وأضاف: قد تقع مشكلات هنا وهناك لكنها تظل فردية، فلا صراع طائفيا في فلسطين.

وقد كشفت نتائج تشريح جثة الفتاة من دير جرير التي دارت حولها المشكلة أنها ماتت مسمومة وأنها كانت حاملا في الشهر السادس.

وقال محافظ رام الله والبيرة: إن التحقيق يجري في الاتجاهين، أن تكون الفتاة ماتت منتحرة أو جرى تسميمها.

وإلى ذلك اعترف رجل من قرية الطيبة في الثالثة والثلاثين من عمره معتقل لدى السلطة بإقامة علاقة عاطفية مع الفتاة الضحية والتي تبلغ الثلاثين من العمر.

وقد زار رئيس بلدية الطيبة وخوري الكنيسة المتهم واستمعا إلى اعترافه.

وكان عدد من المسؤولين الأوروبيين بينهم القنصلان اليوناني والإيطالي زارا رام الله، أمس، واجتمعا مع المحافظ للاستفسار عن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية من وجود صراع بين قريتين مسيحية ومسلمة. وقال عيسى إنه أطلع الوفود الزائرة على تفاصيل وأبعاد المشكلة والإجراءات التي اتخذتها السلطة لوقفها.

وعززت قوات الأمن والشرطة وجودها في القريتين، أمس. وقال المحافظ: إن تأخر الرد الإسرائيلي على طلب السلطة توجيه قوات شرطة لقرية الطيبة أثناء وقوع المشكلة أدى إلى اتساع حجم الخسائر.

وقال: إن وصول قوات الشرطة لاحقاً حال دون استمرار مهاجمة المنازل، مشيراً إلى أنه تم منع حرق محطة للوقود ومصنع في القرية بعد وصول القوات.

وقد اعتقلت الشرطة عشرة من أهالي قرية دير جرير على ذمة القضية. كما جرى اعتقال المتهم من قرية الطيبة.

وكشف النائب العام حسين أبو عاصي عن اهتمام شخصي للرئيس محمود عباس في متابعة تطورات المشكلة بسبب حساسيتها. وقال إنه قدم، أمس، نتائج تشريح الجثة للرئيس.

التعليقات