مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

إصابة20 من عناصر الشرطة و 6 عمال خلال مسيرة عمالية غاضبة في خان يونس

إصابة20 من عناصر الشرطة و 6 عمال خلال مسيرة عمالية غاضبة في خان يونس
غزة-دنيا الوطن

أصيب 6 عمال و20 من عناصر الشرطة الفلسطينية في أعقاب مسيرة عمالية غاضبة واندلاع اشتباكات عنيفة بين مئات العمال وأفراد الشرطة والأمن الوطني في محافظة خان يونس، أمس.

وأكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي وصول 26 إصابة إلى "مستشفى ناصر الطبي"، نتيجة اصابتهم بجروج ناجمة عن القاء الحجارة بين العمال المتظاهرين ورجال الشرطة، مشيرة الى أن جراحهم ما بين متوسطة وطفيفة.

ووقعت الاصابات إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين العمال المتظاهرين وقوات الأمن الوطني وعناصر الشرطة بعد خروج تظاهرة حاشدة للعمال المتعطلين عن العمل نظمتها اللجان العمالية المستقلة في المحافظة.

وانطلقت المسيرة من أمام المسجد الكبير وسط المدينة، بمشاركة 1500 عامل وجابت الشوارع الرئيسة وهى تحمل اللافتات والشعارات المكتوب عليها "لا للفساد والرشوة ونعم للعدل والمساواة" و"نعم للضمان الاجتماعي ومجانية التعليم".

ودعا المتظاهرون أصحاب المحلات إلى إغلاقها والتضامن معهم، مطالبين السلطة بتلبية مطالبهم وتوفير مصدر دخل لهم خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها.

وواصلت المسيرة سيرها حتى وصلت دوار الشهيد أبو حميد بالقرب من مجمع الأجهزة الأمنية، واعتصم العمال قرب الدوار وهم يرفعون اللافتات والشعارات ورددوا هتافات غاضبة.

وأغلقوا الشوارع الرئيسة وأشعلوا النار في اطارات السيارات وحاولوا التقدم صوب مجمع الأجهزة الأمنية ولكن منعتهم قوات التدخل وحفظ النظام التابعة للشرطة من التقدم، واقام عناصر الشرطة حاجزاً بشرياً وأغلقوا الطريق المؤدية الى المجمع وهم يحملون الهراوات والدروع.

ووقف العمال المعتصمون وجهاً لوجه أمام عناصر الشرطة وسادت حالة من التوتر والغليان والاحتقان اعقبها وقوع مشادات كلامية بين الطرفين اندلعت على أثرها أعمال عنف وفوضى، ورشق العمال رجال الشرطة بالحجارة والقطع المعدنية والزجاجات الفارغة، وما زاد من حدة الإشتباكات مشاركة طلاب المدارس الثانوية الذين صادف خروجهم مع وجود التظاهرات والذين قاموا برشق رجال الشرطة بالحجارة.

وقام العمال والشبان وطلبة المدارس برشق عناصر الشرطة والأمن الوطني بالحجارة فردت عليهم الشرطة بإطلاق النار بكثافة في الهواء، وحاول أفراد الشرطة والأمن تفريق المتظاهرين بالقوة من خلال اطلاق النار والقاء الحجارة على المتظاهرين وملاحقتهم الا أن محاولاتهم باءت بالفشل في ظل مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين في التظاهرات الغاضبة.

واستمرت الاشتباكات والتراشق بالحجارة لأكثر من أربع ساعات متواصلة.

وتحول وسط المدينة الى ساحة كبيرة للمواجهة وتصاعد الاشتباكات ما زاد مخاوف المواطنين من تدهور الوضع الداخلي وتساقط المزيد من الضحايا.

وعاد الهدوء والاستقرار الى المحافظة بعد تدخل القوى والفعاليات والشخصيات الذين طالبوا الجميع بوقف تدهور الاوضاع واللجوء الى لغة الحوار والتفاهم لحل الخلافات القائمة والبعد عن كل مظاهر الاستفزار والعنف.

واستنكر عبد السميع النجار رئيس اللجان العمالية المستقلة قمع المسيرة السلمية للعمال والاعتداء عليهم بالهراوات واطلاق النار في الهواء لتخويفهم، منوهاً إلى أن الهدف من التظاهرة هو الضغط على السلطة الفلسطينية لتحقيق المطالب الخاصة بالعمال، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذين يعايشونه، وسياسة الحصار التي تفرضها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

ورفض النجار بشدة تحميل اللجان العمالية مسوؤلية ما جرى من أحداث مؤسفة، محملاً المسؤولية لكل المسؤولين الذين تجاهلوا مطالب العمال العادلة والشرعية.

وذكر أن تبعات الأحداث المؤسفة الأخيرة سوف تصعد الموقف لأن العمال شعروا بالذل والمهانة بعد الاعتداء عليهم وضربهم من قبل عناصر الشرطة خلال اعتصامهم أمام مبنى المحافظة، أول من أمس.

وأكد أن الاعتصامات والاحتجاجات ستستمر رغم كل الممارسات والانتهاكات التي مورست ضدهم وحتى تحقيق كافة مطالبهم الإنسانية والمشروعة، متهماً السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية واللجان والاتحادات العمالية المختلفة بالتقصير في مساندة ودعم العمال المتعطلين عن العمل، وعدم وضع قضيتهم على سلم الاولويات.

واستنكر حسني زعرب، محافظ خان يونس أعمال الفوضى التي حدثت في المحافظة، داعياً كافة المواطنين في المحافظة إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف، لتكتمل الفرحة بجلاء الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، على طريق الانسحاب الكامل من باقي الأراضي المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها.

واعتبر زعرب أن ما قامت به مجموعة من العمال من اعتداء على مقر المحافظة والمؤسسات الوطنية وإشعال الإطارات وإغلاق الشوارع مخالف لعادات وتقاليد شعبنا، الذي عانى من ويلات الاحتلال وينتظر لحظات الحرية، مشيراً إلى أن هذه الفئة استغلت تلاميذ المدارس الأبرياء للوقوف إلى جانبهم وتحقيق مصالحهم الشخصية.

وناشد زعرب كافة المواطنين التزام بالهدوء والحفاظ على القانون وعدم الاستجابة لنداء فئة تحاول نشر الفتنة في المدينة، في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة لوحدتنا الوطنية، ونحن نستعد جميعاً للاحتفال بجلاء الاحتلال عن أرضنا من قطاع غزة، لنتمكن من تحرير ما تبقى من وطننا الحبيب، مؤكداً أن كل عمل خارج عن القانون تقوم به فئة مندسة لخدمة الاحتلال الإسرائيلي الذي يغذي مثل هده الأعمال، التي تسيء لشعبنا وتضحياته أمام العالم.

وطالبت القوى الوطنية والاسلامية الجميع بضبط النفس والابتعاد عن التظاهرات العنيفة والتخريب ورشق الحجارة، داعية الى إنصاف العمال وتلبية مطالبهم العادلة والمنصفة.

وقالت إنها ستعقد اجتماعا طارئا لكل الأطراف المعنية للخروج بتصور وحل عادل للتخفيف من المعاناة المتواصلة للعمال.

التعليقات