مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

10 مطلوبين متحصنين بالمبنى:تعزيزات لحسم المواجهات المتواصلة بالدمام وإغلاق القنصلية الأمريكية

غزة-دنيا الوطن

قالت السفارة الأمريكية في بيان إن القنصلية الأمريكية في مدينة الظهران بشرق السعودية أغلقت الاثنين 5-9-2005م لأسباب أمنية، وذلك في وقت تواصل فيه قوات الأمن السعودية منذ أكثر من 24 ساعة محاصرة موقع تحصن فيه مشبوهون مطاردون في مدينة الدمام في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط, أسفر منذ يوم أمس عن مقتل مطلوبين ورجلي أمن وإصابة 6 من الجنود.

وقالت السفارة الأمريكية إن إغلاق القنصلية -الذي سيمتد فترة لم تحددها- يرجع الى اشتباكات جارية بين قوات الامن السعودية واشخاص يشبه بانهم من المتطرفين في مدينة الدمام القريبة.

ومن جانبه قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية ان الموقع الذي يقع في حي الحمراء عند كورنيش الدمام (حي المباركية) يشهد اطلاق نار متقطعا بين حين وآخر بينما استقدمت قوات الامن تعزيزات امنية من الرياض الى جانب جرافات ومعدات ثقيلة للموقع المحاصر.

واوضح ان قوات الامن "غير مستعجلة لاقتحام الموقع رغبة منها في القبض على احياء بهدف الحصول على معلومات" عن تحركات عناصر الفرع السعودي لتنظيم القاعدة الذي يقف وراء سلسلة اعتداءات في المملكة منذ ايار/مايو 2003.

ومن جانبه ذكر موقع (الوفاق) الإلكتروني السعودي أن قوات سعودية خاصة وصلت للموقع الذي يتحصن فيه المطلوبون وبدأت باستخدام القذائف لإسكات النيران الصادرة تجاهها من المنزل وقال إن هذا التدخل ربما يكون لإنهاء المواجهات بشكل تام، وأشار إلى أن أصوات النيرات المتبادلة تسمع بقوة/

وقال شهود عيان انهم شاهدوا في المنطقة التي اخليت من السكان, سيارات الاسعاف وهي تنقل مصابين من رجال الامن ولم يعرف عدد المصابين او القتلى. غير ان موقع (الوفاق) ذكر ان رجل امن سعوديا لقي مصرعه اليوم وان ستة اخرين اصيبوا بجروح. واضاف ان قوات الامن تطلق قنابل غازية على المبنى الذي يتحصن به المسلحون المحاصرون منذ الاحد.

وقدرت الصحف السعودية الصادرة اليوم عدد المسلحين المحاصرين بما بين 6 و10 مشيرة الى انهم يبدون ضراوة في مواجهة قوات الامن. ورفض مصدر امني سعودي تقديم اي معلومات عن حصيلة المواجهات اليوم.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية اعلن في بيان بثته وكالة الانباء السعودية عن مقتل مشبوهين اسلاميين ورجل امن سعودي الاحد في الاشتباكات في مدينة الدمام بين مشتبه بهم اسلاميين وقوات الامن السعودية.

وقال البيان ان "قوات الامن رصدت الاحد تواجدا لاثنين من المطلوبين للجهات الأمنية في مدينة الدمام حيث قامت بمتابعتهما وتطويق موقع انطلاقهما والتعامل معهما بما يقتضيه الموقف"، واضاف انه "نتج عن ذلك مقتلهما كما استشهد احد رجال الامن ولا تزال قوات الأمن تستكمل تطهير الموقع", موضحا ان "بيانا الحاقيا سيصدر يوضح كافة التفاصيل".

وكانت وزارة الداخلية السعودية قالت في بيان ان قوات الامن تشن عمليات امنية ضد عناصر من "مجموعة من الضالين", وهو التعبير الذي يطلقه المسؤولون السعوديون لوصف عناصر القاعدة. وقال مصدر امني ان المشبوهين اللذين قتلا من "المطلوبين" من قبل السلطات السعودية لكن لم يعرف ما اذا كانا على لائحة الناشطين المطلوبين ال36 التي نشرت في 28 يونيو/ حزيران.

وافاد المصدر ان الحصار كان لا يزال مستمرا ليل الاحد الاثنين موضحا لوكالة الأنباء الفرنسية ان "قوات الامن لا زالت تشتبك مع مسلحين يستخدمون قنابل محلية الصنع في الاشتباكات ويرمونها على قوات الامن كلما حاولت الاقتراب من الفيلا السكنية المتواجدين فيها".

وتشهد السعودية منذ مايو/ ايار 2003 اعتداءات دامية واشتباكات بين قوات الامن والمتطرفين من انصار الفرع السعودي لتنظيم القاعدة ادت الى مقتل 252 شخصا بينهم تسعون مدنيا و44 شرطيا و118 مطلوبا, بحسب ارقام رسمية.

أصحاب المنزل لا علاقة لهم

ومن جانبها، ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية طبقا لمصدر أمني بالموقع أن عدد الإرهابيين المتحصنين بالمبنى يقدر بـ 10 أشخاص، وذكر المصدر أن "أربعة منهم أصيبوا أو قتلوا أثناء تبادل النيران".

وقال المصدر الأمني للصحيفة إن المبنى الذي يتحصن به الإرهابيون يتكون من قسمين أحدهما تقطنه أسرة سعودية لا علاقة لها بالأحداث وحاول رجال الأمن إجلاءها قبل بداية الاشتباك، إلا أن أحداً لم يفتح الباب، فيما تمركز الإرهابيون في القسم الثاني من المبنى وبادلوا رجال الأمن إطلاق النار.

وقد صلت فرقة مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث في الساعة التاسعة وعشرين دقيقة بحسب الصحيفة.

وكان سيناريو الأحداث، بحسب صحيفة "الوطن"، قد بدأ في حيّ الربيع، عند مدخل أسواق "بندة" الواقعة بمحاذاة طريق الأمير محمد بن فهد (الشارع الأول سابقاً)، حيث بادر أحد الإرهابيين بإطلاق النار على رجال أمن كانوا يرصدون تحركاتهم قبل دخولهم أسواق بندة في الساعة الثانية والربع ظهراً.وسرعان ما تحوّل الموقف إلى مواجهة نارية سقط فيها أحد الإرهابيين فيما جُرح آخر، وتمكن ثالث من الهرب.

وطبقاً لشهود العيان شهدوا الواقعة الأولى فإن المواجهة بدأت قرابة الساعة 2.15 من ظهر يوم الأحد بعد أن لاحظ أحد الإرهابيين متابعة رجال الأمن لهم في الموقع.

وقال ناصر حمد اليامي لصحيفة "الوطن" وهو من سكان منزل يجاور السوق الذي شهد الحادثة إن أحد الإرهابيين عندما حاول الخروج من السوق اشتبه بوجود رجال الأمن أمام الباب، فبادر بإطلاق النار عليهم، إلا أنهم تمكنوا من قتله مباشرة بعد إصابته في مقتل.

أما الآخر، ودائما بحسب الصحيفة، فقد حاول الفرار من الخلف وأفشلت محاولته للهرب حيث تمكن رجل أمن من إصابته بطلق ناري في بطنه. ثم نُقل عبر إسعاف الهلال الأحمر إلى المستشفى، في حين تمت مطاردة الإرهابي الثالث. وقد أخلى رجال الأمن المواقع المحيطة بمسرح المواجهة خلال فترة قياسية قبل بدء إطلاق النار.

وذكر شاهد عيان آخر يدعى فارس سالم أنه رأى أحد الإرهابيين يركض خارج السوق بعد تبادل إطلاق نار بين رجال الأمن وزميله، وتمت مطاردته حتى خرج إلى الطريق الرئيسي (شارع الأمير محمد بن فهد) أمام محطة "نفط" البترولية قبل أن يتمكن رجال الأمن من إصابته في بطنه ويسقط أرضاً. ثم وضعت القيود في يديه ونقل إلى المستشفى، وتفرّغ رجال أمن آخرون لمطاردة الشخص الثالث.

وامتدت المواجهات الأمنية إلى حي الحمراء شمال مدينة الدمام على كورنيشها حيث تحصّن الإرهابيون في منزل مكوّن من دورين كان خالياً من السكان بالقرب من مدرسة أهلية ومسجد، وتمت محاصرة المبنى من قبل رجال الأمن، وتبودل إطلاق النار بشكل مكثّف طيلة الوقت. واستعانت قوات الأمن بمروحيتين (وصلتا تباعاً في الساعة 5.10 والساعة 5.34 مساء).

من جانبه قال اللواء منصور التركي لوكالة الأنباء الفرنسية انه "كان هناك متابعة امنية لمشتبه بهم تعرض خلالها رجال الامن لاطلاق النار منهم وتم الرد عليها بالمثل", مؤكدا ان "العملية تحت السيطرة التامة لرجال الامن". ورفض اللواء التركي اعطاء مزيد من التفاصيل, لكنه قال ان بيانا رسميا عن الاحداث سيصدر في وقت لاحق.

وتشهد المملكة السعودية منذ مايو/ ايار 2003 اعتداءات دامية واشتباكات بين قوات الامن والمتطرفين من انصار الفرع السعودي لتنظيم القاعدة.

التعليقات