قيود جديدة على التجنس بالنمسا مطلع 2006 :احتساب الفترة من بداية الزواج أو من بداية الحصول على طلب اللجوء
غزة-دنيا الوطن
مع مطلع عام 2006 تبدأ النمسا في العمل بقانون التجنس الجديد الذي أقرته الحكومة الائتلافية، ويفرض قيودا إضافية تحد من عدد المهاجرين الذين يمكنهم الحصول على الجنسية النمساوية؛ مما يجعل فيينا من أكثر العواصم الأوربية صرامة في منح جنسيتها للأجانب.
وفي لقاءات مع "إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد 4-9-2005 اعتبر مسلمون بالنمسا هذا القانون يستهدف تقليص عدد المتجنسين المسلمين في إطار السياسة المتشددة تجاه الأقلية المسلمة التي تتبناها الأحزاب اليمينية المحافظة بالائتلاف الحاكم المكون من "حزب الشعب" بزعامة المستشار "فولفجانج شوسيل" و"حزب مستقبل النمسا" اليميني بزعامة "يورج هايدر".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" الأحد: "القانون الحالي يمنح الجنسية للمهاجرين المتزوجين من نمساويين منذ فترة لا تقل عن أربع سنوات، وللاجئين المعترف بهم رسمياً المقيمين بالبلاد لنفس الفترة، كما يعطي القانون الحق لمن حقق اندماجاً إيجابياً داخل المجتمع بالتقدم للحصول على الجنسية بعد مرور ستة أعوام على إقامته بالبلاد، والشرط المشترك للحالات الثالثة هو إثبات وجود مصدر دخل ثابت كاف لإعاشة المتقدم للجنسية".
وتابع: "إلا أن الحكومة الائتلافية أقرت الأسبوع الماضي تعديلات جديدة يتم بموجبها تمديد فترتي الأعوام الأربع والست إلى أعوام سبع، مع الاشتراط على المتجنس أن يجري اختباراً في اللغة الألمانية للكشف عن قدرته الاندماجية، بينما لا يشترط القانون الحالي هذا الاختبار، وإنما يشترط انخراط المهاجر في دورات للغة الألمانية تسهم الدولة في مصروفاتها".
وأوضح أنه بعيداً عن هذه الحالات الاستثنائية السابقة ستظل المدة القانونية للحصول على الجنسية كما هي، أي 10 سنوات إقامة متواصلة داخل البلاد، كما يمنح الرياضيون المتميزون والمتفوقون بالمجالات المختلفة الجنسية في مدة لا تزيد على أسابيع معدودة، بعد عرض حالاتهم على لجنة مختصة.
ويتفق القانون الجديد مع الحالي على عدم احتساب مدة الإقامة غير الرسمية ضمن فترة الانتظار للمتقدم للحصول على الجنسية، على اعتبار أنه أخل بقانون البلاد وأقام بصورة غير شرعية، ويتم فقط احتساب الفترة من بداية الزواج، أو من بداية الحصول على موافقة الدولة على طلب اللجوء.
ويبقى لهذه القيود الجديدة أن يقرها البرلمان النمساوي ضمن قانون التجنيس الجديد لتصبح سارية المفعول مع مطلع عام 2006.
تقليص المسلمين
وحول ردود فعل مسلمي النمسا على قانون التجنس الجديد قال "كريم العلي" -سوري- لإسلام أون لاين.نت: "الأحزاب اليمنية تسير بقوانين النمسا ضمن خطة أوربية متفق عليها لتقليص المسلمين المتجنسين بأوربا"، مضيفاً أن "الإجراءات الأمنية التي تتخذها دول أوربا ومن بينها النمسا خاصة في أعقاب تفجيرات لندن يومي 7و21-7-2005 تؤكد هذا التوجه".
أما "أحمد السباعي" وهو مصري متزوج من نمساوية منذ ثلاثة أعوام فقط، فقال: "كان حرياً بالحكومة السعي إلى توفيق أوضاع المهاجرين، بدلاً من فرض قيود جديدة على التجنيس"، مشدداً على أن "المقصود بهذه القيود الجديدة هم المهاجرون المسلمون".
قيود على الجميع
في المقابل يرى "حسين يعقوب" وهو لاجئ عراقي "إقدام النمسا على فرض قيود جديدة على التجنس سببه بعض المهاجرين الذين يستغلون الجنسية النمساوية للحصول على المساعدات الاجتماعية التي تمنح للنمساويين فقط".
ومتفقاً مع "يعقوب" قال طالب عربي، فضل عدم ذكر اسمه: "هذه القيود الجديدة تمس الأجانب جميعاً بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم، والتمييز يكون فقط لصالح القادمين من دول الاتحاد الأوربي الذين لا يقعون تحت طائلة هذا القانون".
لا حاجة لها
وعلى الصعيد الرسمي استنكر الرئيس النمساوي "هانز فيشر" -الذي يتمتع بصلاحيات شرفية- قيود التجنيس الجديدة قائلاً: "ليست هناك حاجة ماسة تدفع إلى الشروع في إدخال تعديلات على قانون التجنس؛ لأن الأجانب عادة لا يحصلون على الجنسية بسرعة"، بحسب ما نقلته صحيفة "ستاندرد" النمساوية الأسبوع الماضي.
الصعوبة واجبة
أما "كارين ميكلاوتش" وزيرة العدل النمساوية فقالت: "الجنسية النمساوية شيء خاص للغاية؛ ولذا يجب أن يكون الحصول عليها صعبا".
ووفقاً لإحصاءات رسمية أوردتها صحيفة كوريير النمساوية يوم 29-8-2005 فقد بلغ مجمل من حصل على الجنسية النمساوية خلال عام 2004 حوالي 42 ألف مهاجر.
أما في العام الحالي فقد تراجع عدد المتجنسين الجدد حتى منتصف العام بنسبة 12.7% مقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي، حيث بلغ عدد المتجنسين منذ مطلع 2005 حتى يونيو الماضي 19016 مهاجرا. وقد شهدت مقاطعة سالزبورج أعلى معدل لتراجع عدد المتجنسين بين المقاطعات النمساوية بنسبة 23.6% مقارنة بالعام الماضي، بينما احتلت العاصمة فيينا المركز الثاني بنسبة 22.1%.
ويمثل المسلمون نسبة كبيرة بين اللاجئين والمهاجرين في النمسا. وتسعى الأقلية المسلمة بشتى الطرق للاندماج في المجتمع النمساوي، حيث تنظم العديد من الأنشطة التي تحظى باهتمام الشعب النمساوي والمسئولين على قدم المساواة، ومن بين هذه الأنشطة مؤتمر أئمة النمسا الذي عقد بالعاصمة فيينا يوم 24-4-2005، وأدان بيانه الختامي جميع صور العنف والإرهاب، مؤكداً أن الإسلام بريء من كل من يسعى إلى التخريب أو إزهاق الأرواح أو الفساد في الأرض.
ووفقاً لتعداد عام 2001 يبلغ عدد مسلمي البلاد حوالي 400 ألف مسلم؛ أي 4% من تعداد السكان الذي يبلغ 8 ملايين نسمة.
مع مطلع عام 2006 تبدأ النمسا في العمل بقانون التجنس الجديد الذي أقرته الحكومة الائتلافية، ويفرض قيودا إضافية تحد من عدد المهاجرين الذين يمكنهم الحصول على الجنسية النمساوية؛ مما يجعل فيينا من أكثر العواصم الأوربية صرامة في منح جنسيتها للأجانب.
وفي لقاءات مع "إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد 4-9-2005 اعتبر مسلمون بالنمسا هذا القانون يستهدف تقليص عدد المتجنسين المسلمين في إطار السياسة المتشددة تجاه الأقلية المسلمة التي تتبناها الأحزاب اليمينية المحافظة بالائتلاف الحاكم المكون من "حزب الشعب" بزعامة المستشار "فولفجانج شوسيل" و"حزب مستقبل النمسا" اليميني بزعامة "يورج هايدر".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" الأحد: "القانون الحالي يمنح الجنسية للمهاجرين المتزوجين من نمساويين منذ فترة لا تقل عن أربع سنوات، وللاجئين المعترف بهم رسمياً المقيمين بالبلاد لنفس الفترة، كما يعطي القانون الحق لمن حقق اندماجاً إيجابياً داخل المجتمع بالتقدم للحصول على الجنسية بعد مرور ستة أعوام على إقامته بالبلاد، والشرط المشترك للحالات الثالثة هو إثبات وجود مصدر دخل ثابت كاف لإعاشة المتقدم للجنسية".
وتابع: "إلا أن الحكومة الائتلافية أقرت الأسبوع الماضي تعديلات جديدة يتم بموجبها تمديد فترتي الأعوام الأربع والست إلى أعوام سبع، مع الاشتراط على المتجنس أن يجري اختباراً في اللغة الألمانية للكشف عن قدرته الاندماجية، بينما لا يشترط القانون الحالي هذا الاختبار، وإنما يشترط انخراط المهاجر في دورات للغة الألمانية تسهم الدولة في مصروفاتها".
وأوضح أنه بعيداً عن هذه الحالات الاستثنائية السابقة ستظل المدة القانونية للحصول على الجنسية كما هي، أي 10 سنوات إقامة متواصلة داخل البلاد، كما يمنح الرياضيون المتميزون والمتفوقون بالمجالات المختلفة الجنسية في مدة لا تزيد على أسابيع معدودة، بعد عرض حالاتهم على لجنة مختصة.
ويتفق القانون الجديد مع الحالي على عدم احتساب مدة الإقامة غير الرسمية ضمن فترة الانتظار للمتقدم للحصول على الجنسية، على اعتبار أنه أخل بقانون البلاد وأقام بصورة غير شرعية، ويتم فقط احتساب الفترة من بداية الزواج، أو من بداية الحصول على موافقة الدولة على طلب اللجوء.
ويبقى لهذه القيود الجديدة أن يقرها البرلمان النمساوي ضمن قانون التجنيس الجديد لتصبح سارية المفعول مع مطلع عام 2006.
تقليص المسلمين
وحول ردود فعل مسلمي النمسا على قانون التجنس الجديد قال "كريم العلي" -سوري- لإسلام أون لاين.نت: "الأحزاب اليمنية تسير بقوانين النمسا ضمن خطة أوربية متفق عليها لتقليص المسلمين المتجنسين بأوربا"، مضيفاً أن "الإجراءات الأمنية التي تتخذها دول أوربا ومن بينها النمسا خاصة في أعقاب تفجيرات لندن يومي 7و21-7-2005 تؤكد هذا التوجه".
أما "أحمد السباعي" وهو مصري متزوج من نمساوية منذ ثلاثة أعوام فقط، فقال: "كان حرياً بالحكومة السعي إلى توفيق أوضاع المهاجرين، بدلاً من فرض قيود جديدة على التجنيس"، مشدداً على أن "المقصود بهذه القيود الجديدة هم المهاجرون المسلمون".
قيود على الجميع
في المقابل يرى "حسين يعقوب" وهو لاجئ عراقي "إقدام النمسا على فرض قيود جديدة على التجنس سببه بعض المهاجرين الذين يستغلون الجنسية النمساوية للحصول على المساعدات الاجتماعية التي تمنح للنمساويين فقط".
ومتفقاً مع "يعقوب" قال طالب عربي، فضل عدم ذكر اسمه: "هذه القيود الجديدة تمس الأجانب جميعاً بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم، والتمييز يكون فقط لصالح القادمين من دول الاتحاد الأوربي الذين لا يقعون تحت طائلة هذا القانون".
لا حاجة لها
وعلى الصعيد الرسمي استنكر الرئيس النمساوي "هانز فيشر" -الذي يتمتع بصلاحيات شرفية- قيود التجنيس الجديدة قائلاً: "ليست هناك حاجة ماسة تدفع إلى الشروع في إدخال تعديلات على قانون التجنس؛ لأن الأجانب عادة لا يحصلون على الجنسية بسرعة"، بحسب ما نقلته صحيفة "ستاندرد" النمساوية الأسبوع الماضي.
الصعوبة واجبة
أما "كارين ميكلاوتش" وزيرة العدل النمساوية فقالت: "الجنسية النمساوية شيء خاص للغاية؛ ولذا يجب أن يكون الحصول عليها صعبا".
ووفقاً لإحصاءات رسمية أوردتها صحيفة كوريير النمساوية يوم 29-8-2005 فقد بلغ مجمل من حصل على الجنسية النمساوية خلال عام 2004 حوالي 42 ألف مهاجر.
أما في العام الحالي فقد تراجع عدد المتجنسين الجدد حتى منتصف العام بنسبة 12.7% مقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي، حيث بلغ عدد المتجنسين منذ مطلع 2005 حتى يونيو الماضي 19016 مهاجرا. وقد شهدت مقاطعة سالزبورج أعلى معدل لتراجع عدد المتجنسين بين المقاطعات النمساوية بنسبة 23.6% مقارنة بالعام الماضي، بينما احتلت العاصمة فيينا المركز الثاني بنسبة 22.1%.
ويمثل المسلمون نسبة كبيرة بين اللاجئين والمهاجرين في النمسا. وتسعى الأقلية المسلمة بشتى الطرق للاندماج في المجتمع النمساوي، حيث تنظم العديد من الأنشطة التي تحظى باهتمام الشعب النمساوي والمسئولين على قدم المساواة، ومن بين هذه الأنشطة مؤتمر أئمة النمسا الذي عقد بالعاصمة فيينا يوم 24-4-2005، وأدان بيانه الختامي جميع صور العنف والإرهاب، مؤكداً أن الإسلام بريء من كل من يسعى إلى التخريب أو إزهاق الأرواح أو الفساد في الأرض.
ووفقاً لتعداد عام 2001 يبلغ عدد مسلمي البلاد حوالي 400 ألف مسلم؛ أي 4% من تعداد السكان الذي يبلغ 8 ملايين نسمة.

التعليقات