مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين:استهجان لأمر المحكمة الأمريكية تجميد أموال حكومية فلسطينية

بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

استهجان لأمر المحكمة الأمريكية تجميد أموال حكومية فلسطينية.

في الوقت الذي تتواصل فيه سياسات وممارسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية المنظمة التي طالت البشر والشجر والحجر والتي لم تراعي أية مباديء إنسانية او قوانين ومواثيق ومعاهدات دولية بل تعمدت قتل المواطنين الفلسطينيين الأبرياء بدم بارد وإصابتهم واعتقالهم وهدم منازلهم ومصانعهم وتجريف أراضيهم ومزارعهم وحرمانهم من الوصول لاماكن عملهم واقتلاع أشجارهم وغيرها من ممارسات يومية وتعسفية نجد ان الولايات المتحدة الأمريكية تكافيء حكومة الاحتلال الإسرائيلي على عدوانها وجرائمها بدلا من ان تفرض عليها عقوبات لاستخدامها المفرط للسلاح في قتل المدنيين الفلسطينيين العزل في عمليات قتل خارج إطار القانون بل واقترافها جرائم حرب وعقاب جماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني متناسية ان آلة الحرب الاسرائيلية والجرائم والعدوان الصهيوني قد طالت مواطنين امريكيين وبريطانيين وغيرهم عندما قتلت جرافات الاحتلال الأمريكية راشيل كوري وعندما فتحت النيران الاسرائيلية تجاه الصحفي البريطاني جيمس ميلر وأدت الى مقتله وغيرهما من الأجانب الداعمين للسلام ولم تكتفي الولايات المتحدة الأمريكية بالسكوت على جرائم الاحتلال الإسرائيلي فحسب بل ودعمته بالعتاد والأسلحة والطائرات والجرافات والدبابات وغيرها وتبجحت أكثر حين أصدرت المحكمة الأمريكية أمرا بتجميد أموال السلطة الوطنية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية تحت ذريعة أنها أي السلطة لم تدفع مبلغ 116 مليون دولار كتعويض قضت به المحكمة العام الماضي بعد معركة قضائية استمرت خمس سنوات عن مقتل الامريكي الجنسية يارون اونجار وزوجته الاسرائيلية أفرات في حادث إطلاق نار قرب بلدة إسرائيلية عام 1996م.

إننا في المكتب الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بغزة إذ نستهجن وبشدة قرار المحكمة الاتحادية في رون ايلاند الذي يأتي في أعقاب القانون الذي سنه الكنيست الإسرائيلي مؤخرا والذي يحرم عشرات ألاف الضحايا من ذوي الشهداء والجرحى والأسرى والمعاقين الفلسطينيين من حق المطالبة بدفع تعويضات لها جراء العدوان الإسرائيلي الذي تعرضت له ومازالت تتعرض له بشكل يومي.

كما ونشجب الاستجواب الامريكي الأخير للأسير الفلسطيني تامر الريماوي من بلدة بيت ريما والمحكوم عليه بعدة مؤبدات حيث قام مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي بالتحقيق معه بتهمة قتل مستوطنة إسرائيلية تحمل الجنسية الأمريكية بدعوى معرفة دور وزج الرئيس الراحل ياسر عرفات في القضية.

إننا في المكتب الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بغزة نتساءل لماذا تصر أمريكا على الكيل بمكيالين والنظر للدم الفلسطيني على انه دم رخيص لا ثمن له في و تصف الفلسطيني صاحب الحق والذي يدافع عن أرضه ووطنه وقضيته العادلة بالإرهابي الذي يجب ان يدفع تعويضا عن دفاعه عن نفسه.لماذا تتمادى الولايات المتحدة الأمريكية في تحويل الضحية الى جلاد في حين ان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واضحة وجلية بأنها جرائم حرب وباعتراف منظمات يهودية ومن ضمنها منظمة اتحاد يهود أوروبا من اجل السلام العادل التي وصفت عدوان حكومة إسرائيل بجرائم حرب وطالبت دول وحكومات أوروبا بحرمان إسرائيل من الامتيازات التي منحتها لها اتفاقية الشراكة الأوروبية وتطالب بإيفاد قوات حماية دولية لحفظ السلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتدخل لوقف سفك الدم الفلسطينية على أيدي الإسرائيليين.

لماذا لم تقف الولايات المتحدة الأمريكية عند آخر مجزرتين اقترفتهما أيدي يهود حاقدين عنصريين مجزرة شفا عمرو البشعة التي أدت الى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين على أيدي المستوطن الحاقد عيدان زادة ومجزرة شيلو التي استشهد خلالها أربعة عمال فلسطينيين وجرح ثلاثة آخرين على يد المستوطن الحاقد اشر فايسغن. هذه الجرائم التي تعد جزءا من سلسلة وقائمة طويلة من الإرهاب والجرائم الاسرائيلية الأمريكية المنظمة والتي نفاجئ في كل مرة وفي كل جريمة بقرار ان منفذها غير متزن عقليا كما حدث مؤخرا مع المستوطن المجرم فايسغن الذي لجا محامي الدفع الى التشكيك في سلامته النفسية مما يؤهله الى الادعاء بأنه من غير الممكن تقديمه للمحاكمة.

إذا نطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالكف عن سياسته العنصرية والكيل بمكيالين وان تعمل على تجريم حكومة إسرائيل على كل ما اقترفته بحق أبناء شعبنا منذ النكبة ونناشد الدول العربية والإسلامية بالخروج عن صمتها وعدم الاستمرار في التفرج على القهر الامريكي ودعم ومساندة جرائم حكومة إسرائيل.

ونناشد السلطة الوطنية الفلسطينية وكافة الوزارات والمؤسسات والجمعيات والمنظمات بالوقوف عند هذا القرار الامريكي الجائر ورفع دعاوى ضد حكومة إسرائيل لتعويض شعبنا عن معاناته وآلامه وعن تهجيره من أرضه قسرا وقتل أطفاله ونسائه وشيوخه بدم بارد دون أدنى معاقبة أو مساءلة.

وندعو حكومة إسرائيل بعدم الاستخفاف بالقضاء وإعادة النظر بقرار الكنيست الجائر والذي يحرم شعبنا الذي عانى الويلات على أيدي جنود وسلطات الاحتلال من المطالبة بحقه في التعويض وندعو المحكمة الاتحادية في رون ايلاند بالعودة الى إحصائيات الانتهاكات الاسرائيلية التي تمارسها ضد الفلسطينيين فحينها ستجد نفسها أمام كم هائل من التعويضات الفلسطينية العالقة في ذمة أمريكا وإسرائيل.

كما ونطالب المجلس التشريعي الفلسطينية للإسراع بإصدار القرارات تقضي بأحقية كل فلسطيني بالحصول على تعويض عن ما تعرض له من قبل سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي خاصة وإننا في حالة حرب ونخضع لاحتلال بغيض استنادا على قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي أقرت حماية المدنيين زمن الحرب. ونطالب المجلس التشريعي أيضا بضرورة سن قانون يحرم دفع أي تعويضات فلسطينية لأي جهة معتدية على شعبنا وممتلكاته ومؤسساته.

المكتب الإعلامي في الاتحاد العام

لنقابات عمال فلسطين بغزة

4/9/2005

التعليقات