مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

280 بنكاً إسلاميا في 48 دولة تصل ودائعها إلى نحو 400 مليار دولار

دبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

ركز الخبراء والمسؤولين الاقتصاديين المشاركين في ندوة (نحو ترشيد مسيرة البنوك الاسلامية) في دبي امس علي ضرورة قيام الحكومات والدول بدعم البنوك الاسلامية لكي تواكب النمو الكبير في الصناعة المصرفية في العالم .

في حين قال الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الاماراتي ، ان تطور النظام المالي الاسلامي حقق تقدماً بشكل غير مسبوق، وارتفع معه أداء البنوك الاسلامية، مشيراً الى ان الصكوك الاسلامية تمكنت من استقطاب اعداد كبيرة من المستثمرين وقدرت قيمة الاصدارات الاسلامية في دول الخليج وحدها بحوالي 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، وقد ترافق ذلك مع ازدياد عدد المؤسسات المالية الاسلامية وصناديق الاستثمار التي وصل عددها الى 400 صندوق منتشرة في العالم.

وقال الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة الاماراتي للشؤون المالية والصناعة ورئيس مجلس ادارة بنك دبي الاسلامي امام الندوة ان العالم يشهد اليوم انتشاراً كبيراً للبنوك الاسلامية في القارات الخمس لتصبح 280 بنكاً اسلامياً في 48 دولة تصل ودائعها الى نحو 400 مليار دولار بالاضافة الى 300 بنك تقليدي انشأت فروعاً اسلامية او منتجات اسلامية، مشيراً الى ان النظام المالي الاسلامي حقق تقدماً بشكل غير مسبوق وارتفع أداء البنوك الاسلامية، ونسمع كل يوم عن انشاء بنوك اسلامية جديدة وعن بنوك تقليدية تحولت او تتحول الى مصارف اسلامية.

وقال خرباش “رأينا كيف تمكنت الصكوك الاسلامية من استقطاب اعداد كبيرة من المستثمرين وقدرت قيمة الاصدارات الاسلامية في دول الخليج وحدها بحوالي 4 مليارات دولار خلال عام، العام الماضي. وقد ترافق ذلك مع ازدياد المؤسسات المالية الاسلامية وصناديق الاستثمار التي وصل عددها الى 400 صندوق منتشرة في العالم. ودفع نجاح المؤسسات المالية الاسلامية الكثير من المؤسسات المصرفية العالمية الكبرى الى الاستثمار في هذا المجال. فقد أسهمت عوامل كثيرة منها تمكن البنوك الاسلامية من اثبات قدرتها على تحقيق نسب نمو عالية تبلغ نحو 20% سنوياً، في تشجيع المؤسسات العالمية على اتخاذ مثل هذه الخطوات”.

وأضاف ان الدراسات تشير الى امتلاك المؤسسات المالية الاسلامية لفرص نمو اكبر في المستقبل حيث اوضح تقرير صادر عن البنك الاسلامي للتنمية في جدة ان البنوك الاسلامية مرشحة للاستحواذ على 40 50% من المدخرات الاسلامية العالمية خلال السنوات العشر المقبلة”.

ومن جانبه قال الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية: أصبح للبنوك الإسلامية صداها في الآفاق المصرفية والاقتصادية والاعلامية، على مستوى العالم الإسلامي، وخارجه، بعدما كانت فكرة تتقلب في أذهان ثلة من رجال العلم والدعوة، وامتد تأثير البنوك الإسلامية إلى البنوك الأخرى، فشهدت تحولاً في تعاملها بإنشاء بعض الفروع للمعاملات المتوافقة مع الصيغ الاسلامية، كالمضاربة والمرابحة والمشاركة، وهي صيغ تحمل معاني العدالة في التنمية والاستثمار”.

وشرح انه كان لظهور البنوك الاسلامية تأثير كبير في نشر الوعي الإسلامي، حيث تنبه الكثير من المسلمين إلى أهمية معرفة الحلال من الحرام في المعاملات المالية، وأصبحت دائرة الفتاوى تتوسع باستمرار، وتطلب في كل مكان، كما نشأت اقسام خاصة لتدريس الاقتصاد الاسلامي في بعض الجامعات.

وأضاف التركي قائلا : “تعاني بعض هذه البنوك ضآلة رؤوس أموالها، فلا تستطيع بذلك أن تواكب الصناعة المصرفية المتقدمة، ولا الوفاء بحاجات المتعاملين معها، بل تواجه بذلك مصاعب قد تؤدي إلى خروجها من السوق في ظل المنافسة المتزايدة، أما بالنسبة الى طبيعة الودائع التي تستثمرها لمصلحة المودعين، فإنها ذات آجال قصيرة، على حين يتطلب تمويل المشاريع أموالاً ذات آجال مناسبة، فتكون هناك صعوبات في المواءمة بين آجال الالتزامات واحتياجات التمويل.

التعليقات