وهج العراق وحركة الكفاح الشعبي تعزيان الشعب العراقي الصابر بالمصاب الجلل لحادثة جسر الأئمة وجريمة الإحتلال بقتل المدنيين في مناطق غرب العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
إن المأساة والفاجعة التي وقعت على جسر الأئمة في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم عليه السلام والتي راح ضحيتها أكثر من ألف من أبناء شعبنا العزيز ما كانت قد حدثت لولا الطغيان والتعسف الذي تمارسه قوات الإحتلال والقوات الأمنية للسلطة القمعية العميلة. وهي جزء من كامل المخطط الأمريكي الذي يهدف إلى تدمير وطننا عبر عدة وسائل من بينها الوسائل والأدوات القذرة إمعاناً في إيذاء الشعب العراقي الصابر من أجل تركيعه وجعله يقبل بواقع الإحتلال والشروط المذلة التي تتضمنها برامجه الهادفة الى مسخ عروبة العراق وإعادة تشكيله وفقاً لرغبات ومطامع الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة والصفويون. ولم تكن هذه الحادثة إلا جريمة أخرى تضاف إلى بقية جرائم الإحتلال وأعوانه في تمزيق الشعب العراقي وتقطيع أوصال العراق والتي تتزامن مع ما يتعرض له أبناء شعبنا في مناطق غرب العراق، حيث دكت طائرات الإحتلال بصواريخها القرى والبيوت الآمنة على ساكينها، إذ فقدت مدينة القائم ونواحيها نتيجة لذلك أكثر من مئة شهيد، بعد الهستيريا التي أصابت الامريكان إذ راعهم هذا الرفض الشعبي المتواصل للعملية السياسية الخبيثة التي يريدون فرضها على العراق وشعبه فراحوا يوغلون في العدوان والجريمة. إن هذا كله يجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، هذا العالم الذي يتحكم به منطق القوة المتفردة والهيمنة وتسوده لعبة المصالح، حيث نرى الأسرة الدولية بأجمعها تهب هبة مسعورة لأي حادث ولو كان صغيراً في أية بقعة من المعمورة وجراء أي سبب ولكنها تلتزم الصمت عما يتعرض له شعب العراق منذ سنتين ونصف على أيدي الغزاة المحتلين الذي إستخدموا كل ما تمتلكه آلتهم العسكرية في عملية قتل يومي منظم لأبناء شعبنا، تشاركهم فيه ميليشيات طائفية وشوفينية متوحشة أطلقوا لها العنان في تدمير العراق وقتل خيرة أبناءه. إنهم يفعلون ذلك وكأن شعب العراق كتب عليه أن يكون هو الضحية لمشروع التفرد الكوني لأمريكا وأطماعها ومصالحها الإستراتيجية والإقتصادية ومصالح حلفائهم العلنيين والسريين، يرافق ذلك هذا الصمت المخزي للأنظمة العربية على ما يجري لشعب العراق من قتل وتدمير. بل الأنكى من ذلك أن الأنظمة العربية تعين الإحتلال وأعوانه في بذل كل المساعي من أجل توفير الشرعية الوهمية لهم إستجابة وإسترضاء للامريكان الذين لم يقيموا وزناً لعرف أو قانون أو شرعية، ووفروا غطاءا قانوياً لكل تصرفاتهم وجرائمهم على أرض العراق.
أما إيران وملاليها الذين تسيطر عليهم الأحقاد التأريخية ضد العرب والمسلمين فإنهم يدّعون زوراً وبهتاناً حرصهم على شيعة آل البيت ولكنهم في الحقيقة لم يتوانوا في الإيغال بتقتيلهم. فما حصل على جسر الأئمة يشير الى أن بصامات هذا النظام موجودة فيه بشكل أو بآخر عبر أجهزتة المخابراتية المنتشرة في أرض العراق وعبر أعوانه الذين دربوهم لصفحة ما بعد الإحتلال وألبسوهم لباس الدين والحرص على آل البيت الكرام وآل البيت وأتباعهم ومحبيهم براء منهم.
إن «وهج العراق» وحركة الكفاح الشعبي تتقدمان بخالص عزائهما ومواساتهما إلى عوائل الشهداء الذين راحوا ضحية هذا الحادث والشهداء الذين سقطوا بفعل قصف قوات الإحتلال المجرمة لمناطق في غرب العراق وفي مقدمتها مدينة القائم ونواحيها وإلى كل شهداء الشعب العراقي العزيز ونسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته ويكتب الشفاء للمصابين. كما إننا في الوقت الذي نعبر به عن مواساتنا لعوائل شهداء هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم التي تجري في أية بقعة من أرض العراق، فإننا نحمل قوات الإحتلال المجرمة وحكومة إبراهيم الأشيقر وميليشيات غدر وحزب الدعوة والعصابات الأخرى وكل عملاء الإحتلال مسؤولية هذه الجريمة وكل الجرائم التي ترتكب بحق أبناء شعبنا ووطننا العزيز.
إننا إذ نؤكد على أن تلك الجريمة هي من فعل المحتلين وأعوانهم، وأن الواجب الأخلاقي يفرض على أطياف الشعب العراقي أن تعي حقيقة هده الجرائم التي هدفها هو الإنتقام من أبناء شعبنا الأباة وكذلك السعي لإشعال الطائفية البغيضة، لذا فعلى جميع القوى الخيرة أن تعمل بثبات ومن دون كلل من أجل إسقاط مخططات الإحتلال عبر تعزيز التلاحم الوطني لأبناء شعبنا العراقي الأبي بكل أطيافه والتحلي بالصبر ورفض كل إجراءات الإحتلال وألاعيبه وكشفها، وعدم الإنجرار وراء الفبركات التي راحت الحكومة الصنيعة تطلقها بهدف التغطية على إشتراكها في جرائم الإحتلال وتدابيره من أجل خداع شعبنا وجره للقبول بالأمر الواقع ومتطلباته المذلة وفي مقدمتها لعبة الدستور الذي يراد به تمزيق شعبنا وتفتيت وطننا كي تسلمه لقمة سائغة بيد الأمريكان وحلفائهم الصهاينة والإيرانيين شركاتهم المتحفزة للنهب وفق مخطط مدروس.
إن للباطل جولة وما النصر إلا من عند الله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) 18- سورة الأنبياء.
الرحمة لجميع شهداء العراق وإنا لله وإنا إليه راجعون
«وهج العراق» وحركة الكفاح الشعبي
بغداد، في الأول من شهر أيلول 2005
إن المأساة والفاجعة التي وقعت على جسر الأئمة في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم عليه السلام والتي راح ضحيتها أكثر من ألف من أبناء شعبنا العزيز ما كانت قد حدثت لولا الطغيان والتعسف الذي تمارسه قوات الإحتلال والقوات الأمنية للسلطة القمعية العميلة. وهي جزء من كامل المخطط الأمريكي الذي يهدف إلى تدمير وطننا عبر عدة وسائل من بينها الوسائل والأدوات القذرة إمعاناً في إيذاء الشعب العراقي الصابر من أجل تركيعه وجعله يقبل بواقع الإحتلال والشروط المذلة التي تتضمنها برامجه الهادفة الى مسخ عروبة العراق وإعادة تشكيله وفقاً لرغبات ومطامع الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة والصفويون. ولم تكن هذه الحادثة إلا جريمة أخرى تضاف إلى بقية جرائم الإحتلال وأعوانه في تمزيق الشعب العراقي وتقطيع أوصال العراق والتي تتزامن مع ما يتعرض له أبناء شعبنا في مناطق غرب العراق، حيث دكت طائرات الإحتلال بصواريخها القرى والبيوت الآمنة على ساكينها، إذ فقدت مدينة القائم ونواحيها نتيجة لذلك أكثر من مئة شهيد، بعد الهستيريا التي أصابت الامريكان إذ راعهم هذا الرفض الشعبي المتواصل للعملية السياسية الخبيثة التي يريدون فرضها على العراق وشعبه فراحوا يوغلون في العدوان والجريمة. إن هذا كله يجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، هذا العالم الذي يتحكم به منطق القوة المتفردة والهيمنة وتسوده لعبة المصالح، حيث نرى الأسرة الدولية بأجمعها تهب هبة مسعورة لأي حادث ولو كان صغيراً في أية بقعة من المعمورة وجراء أي سبب ولكنها تلتزم الصمت عما يتعرض له شعب العراق منذ سنتين ونصف على أيدي الغزاة المحتلين الذي إستخدموا كل ما تمتلكه آلتهم العسكرية في عملية قتل يومي منظم لأبناء شعبنا، تشاركهم فيه ميليشيات طائفية وشوفينية متوحشة أطلقوا لها العنان في تدمير العراق وقتل خيرة أبناءه. إنهم يفعلون ذلك وكأن شعب العراق كتب عليه أن يكون هو الضحية لمشروع التفرد الكوني لأمريكا وأطماعها ومصالحها الإستراتيجية والإقتصادية ومصالح حلفائهم العلنيين والسريين، يرافق ذلك هذا الصمت المخزي للأنظمة العربية على ما يجري لشعب العراق من قتل وتدمير. بل الأنكى من ذلك أن الأنظمة العربية تعين الإحتلال وأعوانه في بذل كل المساعي من أجل توفير الشرعية الوهمية لهم إستجابة وإسترضاء للامريكان الذين لم يقيموا وزناً لعرف أو قانون أو شرعية، ووفروا غطاءا قانوياً لكل تصرفاتهم وجرائمهم على أرض العراق.
أما إيران وملاليها الذين تسيطر عليهم الأحقاد التأريخية ضد العرب والمسلمين فإنهم يدّعون زوراً وبهتاناً حرصهم على شيعة آل البيت ولكنهم في الحقيقة لم يتوانوا في الإيغال بتقتيلهم. فما حصل على جسر الأئمة يشير الى أن بصامات هذا النظام موجودة فيه بشكل أو بآخر عبر أجهزتة المخابراتية المنتشرة في أرض العراق وعبر أعوانه الذين دربوهم لصفحة ما بعد الإحتلال وألبسوهم لباس الدين والحرص على آل البيت الكرام وآل البيت وأتباعهم ومحبيهم براء منهم.
إن «وهج العراق» وحركة الكفاح الشعبي تتقدمان بخالص عزائهما ومواساتهما إلى عوائل الشهداء الذين راحوا ضحية هذا الحادث والشهداء الذين سقطوا بفعل قصف قوات الإحتلال المجرمة لمناطق في غرب العراق وفي مقدمتها مدينة القائم ونواحيها وإلى كل شهداء الشعب العراقي العزيز ونسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته ويكتب الشفاء للمصابين. كما إننا في الوقت الذي نعبر به عن مواساتنا لعوائل شهداء هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم التي تجري في أية بقعة من أرض العراق، فإننا نحمل قوات الإحتلال المجرمة وحكومة إبراهيم الأشيقر وميليشيات غدر وحزب الدعوة والعصابات الأخرى وكل عملاء الإحتلال مسؤولية هذه الجريمة وكل الجرائم التي ترتكب بحق أبناء شعبنا ووطننا العزيز.
إننا إذ نؤكد على أن تلك الجريمة هي من فعل المحتلين وأعوانهم، وأن الواجب الأخلاقي يفرض على أطياف الشعب العراقي أن تعي حقيقة هده الجرائم التي هدفها هو الإنتقام من أبناء شعبنا الأباة وكذلك السعي لإشعال الطائفية البغيضة، لذا فعلى جميع القوى الخيرة أن تعمل بثبات ومن دون كلل من أجل إسقاط مخططات الإحتلال عبر تعزيز التلاحم الوطني لأبناء شعبنا العراقي الأبي بكل أطيافه والتحلي بالصبر ورفض كل إجراءات الإحتلال وألاعيبه وكشفها، وعدم الإنجرار وراء الفبركات التي راحت الحكومة الصنيعة تطلقها بهدف التغطية على إشتراكها في جرائم الإحتلال وتدابيره من أجل خداع شعبنا وجره للقبول بالأمر الواقع ومتطلباته المذلة وفي مقدمتها لعبة الدستور الذي يراد به تمزيق شعبنا وتفتيت وطننا كي تسلمه لقمة سائغة بيد الأمريكان وحلفائهم الصهاينة والإيرانيين شركاتهم المتحفزة للنهب وفق مخطط مدروس.
إن للباطل جولة وما النصر إلا من عند الله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) 18- سورة الأنبياء.
الرحمة لجميع شهداء العراق وإنا لله وإنا إليه راجعون
«وهج العراق» وحركة الكفاح الشعبي
بغداد، في الأول من شهر أيلول 2005

التعليقات