مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

مساع حثيثة في نابلس للعثور علي الطفلة نجلاء

مساع حثيثة في نابلس للعثور علي الطفلة نجلاء
غزة-دنيا الوطن

موضوع اختفاء الطفلة، هو الشغل الشاغل لأهالي مدينة نابلس، بحكم أن مكان إقامتها يقع في مخيم عسكر المجاور للمدينة.

وكانت آثار نجلاء (11 عاما) اختفت صباح يوم الأربعاء قبل الماضي بعد أن انتهت من شراء بعض الخضروات من بقالة لا تبعد أكثر من 200 متر عن منزل العائلة في المخيم، ومنذ ذلك التاريخ، بدأت عائلتها، ومعها أفراد الأجهزة الأمنية، والأهالي، وناشطو مختلف الفصائل وفعاليات المجتمع المدني، عمليات بحث واسعة عن الطفلة، شملت كل أرجاء مخيم عسكر، ونابلس، ومناطق أخري في المحافظة، بما في ذلك الكهوف في الجبال، والوديان، والسهول، وشاركتهم في ذلك محطات التلفزة الخاصة في المدينة، والتي واصلت نشر صورتها، بينما قامت الصحف المحلية بإجراء متابعات صحفية مماثلة، وأعلنت اللجنة الشعبية في المخيم، ومعها حركة فتح، عن منح جائزة قيمة لكل من يرشدهم الي مكان الطفلة، أو حتي يعطي معلومات تقود الي مكان وجودها.

وفتحت هذه الحادثة الباب علي مصراعيه للسؤال عن حالة الفلتان الأمني التي تعيشها نابلس، لدرجة جعلت رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع يعلن قبل نحو شهر المدينة باعتبارها المربع الأول في خطة أمنية أشمل أعدتها حكومته، لمواجهة أوضاع أمنية منفلتة تعيشها مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية، ولإعادة الاعتبار للقانون، وبسط سيادته، في ضوء الاعتداءات التي وقعت، بما في ذلك علي محاكم، ومحامين، وقضاة.

رئيس بلدية نابلس السابق غسان الشكعة قلل من شأن مثل هذه الخطط، ووصفها بأنها حديث فض مجالس مؤكدا كل يوم هناك قضايا إخلال بالأمن، وتلاعب بالقضاء وطالب بأن يكون هناك قرار واضح بفرض القانون علي الجميع، بما في ذلك علي العاملين في أجهزة السلطة الوطنية .

وكان لمحافظ نابلس محمود العالول رأي مختلف، ففي الوقت الذي أعرب فيه عن أمله في زوال الكثير من الأمور التي عطلت تنفيذ خطة بسط الأمن في نابلس، مشيرا الي اتخاذ بعض الخطوات ضمن هذه الخطة، قال إن المواطن سيلاحظها قريبا، ونوه في هذا الصدد الي الحضور الملحوظ لقوي الأمن في نابلس، وحملة المخالفات التي تقوم بها أجهزة الشرطة، وحملة مصادرة السيارات المسروقة.

في المقابل اعتبر مدير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في نابلس حسن أيوب أن كلمة انفلات أو فلتان أمني غير كافية لوصف الوضع في المدينة ، وقال الكلمة الأنسب هي حالة انهيار مشيرا الي أصوات إطلاق النار التي تسمع كل ساعة، وكل دقيقة هناك والي وقوع عدد من حالات القتل والي انتشار السيارات المسروقة .

وأضاف أيوب الوضع في نابلس كارثي، وفي هذا السياق من السهل علي أي شخص أن ينفذ أي جريمة، أو أي اعتداء، أو أي عملية انتقام، أو انتهاك لحرمات الناس " التي قال إنها تحدث جهارا نهارا.

كما اعتبر أيوب أنه لم يحدث أي تغيير منذ إعلان رئيس الوزراء عن مدينة نابلس باعتبارها المربع الأول لمواجهة الفلتان الأمني مدللا علي ذلك بالإشارة الي ما حدث قبل أربعة أيام " عندما أغلق الشارع الرئيس في المدينة، قرب المستشفي الوطني من قبل مسلحين، قاموا بإشعال النار في الإطارات دون تدخل أي جهاز أمني .

أمام ذلك يقول الشكعة، وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع الأسف، هذه معاناة تخيف أكثر من الاحتلال، لأن الاحتلال خصم واضح، ويمكن تجنبه ويتساءل كيف يستطيع الناس التحمل مضيفا أن استمرار التردي الأمني سينعكس علي الحياة الاقتصادية في نابلس ، ومحذرا من حصول انهيار مجتمعي، لأنه بدون أمن، وبدون اقتصاد، لا يستطيع المجتمع أن يسير علي حد تعبيره.

آخر ما حرر بخصوص قضية اختفاء الطفلة نجلاء هو أن فرق أجهزة الأمن تواصل البحث عنها ، كما أكد لنا المحافظ محمود العالول، مشيرا الي وجود خيوط تتبعها الأجهزة بهذا الخصوص ، معربا عن أمله في أن يحل هذا اللغز قريبا.

هذا وقد أكد لنا أكثر من مواطن في مخيم عسكر، وفي مدينة نابلس، أن أم نجلاء، ومن شدة الصدمة، خرجت في إحدي الليالي تبحث عن ابنتها في حاويات القمامة.

*القدس العربي

التعليقات