كتائب القسام تكشف عن اسماء قادتها العسكريين السريين

كتائب القسام تكشف عن اسماء قادتها العسكريين السريين
غزة-دنيا الوطن

كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس) عن أسماء قادتها العسكريين.

وأدلى هؤلاء بأحاديث لصحيفة صدرت بحجم نصفي، حملت اسم (فجر الانتصار) وزعت امس في الضفة والقطاع.

وقال المكتب الإعلامي لكتائب القسام الذي أصدر الصحيفة ان الهدف منها معالجة "الهروب الصهيوني من القطاع وشمال الضفة، ووضحنا دور كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية في دحر الغزاة الصهاينة".

(السنوار)

وقالت كتائب القسام بان قائد لواء خان يونس فيها محمد إبراهيم حسن السنوار (30) عاما، وكنيته (أبو إبراهيم)، وانه أمضى في السجون الإسرائيلية 9 شهور، واعتقل لدى السلطة الفلسطينية لمدة 3 سنوات، وتعرض لثلاث محاولات اغتيال، كانت الأولى بالقنص من برج عسكري باتجاه بيته، والثانية بوضع كاميرا في مقبرة خان يونس على شكل جدار مقابل بيته وتم كشفها، والثالثة قصف بيته من طائرات F16 بصاروخين وزن كل صاروخ 250 كيلوغراما.

واعتبر السنوار الانسحاب من القطاع أحد أهم الإنجازات للمقاومة، وتحدث عن حياته كمطارد قائلا "تعتبر حياة المطاردة حياة مختلفة كليا عن الحياة التي يعيشها المجاهد قبل ذلك، حيث يجب عليه أن يتأقلم على حياة العزلة عن العالم الخارجي وإيجاد البدائل لملء وقت الفراغ، ومن هنا يضع لنفسه برنامجا يوميا يبدأ بالعبادات وينتهي بالإعدادات، أما في جانب الاحتياطات الأمنية فكانت كل حركة يجب أن تكون محسوبة قبل بدايتها، وذلك على صعيد التنقل أو ركوب السيارات، أما أثناء التواجد في البيوت أو غيرها فيكون هناك تقسيم لأوقات النوم والحراسات لمعرفة ما يجري حولك باستمرار".

وعن دور العملاء في عمليات الاغتيال قال السنوار "لا شك أن هذا الموضوع كان من أكثر المواضيع صعوبة وخطورة حيث إن معظم محاولات الاغتيال وحسب المعطيات الميدانية والمعلوماتية كانت تشير إلى أن عملاء على الأرض هم أصحاب اللمسات الأخيرة في محاولات الاغتيال.. ودور كتائب القسام في هذا الموضوع لم يصل إلى الحد الأدنى من المطلوب من التعاطي في هذا الموضوع لأن الإشكالية في ذلك كانت السلطة، تحت حجة وذريعة أن هناك سلطة واحدة مع العلم أن أكثر تنظيم قدم شهداء عن طريق الاغتيالات والتصفيات هو حركة حماس وكتائب القسام".

(أبو شمالة)

أما قائد لواء جنوب القطاع، فقالت القسام انه محمد إبراهيم صلاح أبو شمالة (31) عاما، وكنيته أبو خليل، وامضى في سجون الاحتلال 9 أشهر، اما في سجون السلطة الفلسطينية فأمضى 3 سنوات ونصف.

وتعرض لعملية اغتيال واحدة، وتحدث أبو شمالة عن عمليات الأنفاق التي وصفت بالنوعية ضد القوات الإسرائيلية في القطاع قائلا "بدأت فكرة العمل بهذه الطريقة حينما أصبح الأعداء محصنين في حصونهم المنيعة في مواقعهم ودباباتهم وتعسر على المجاهدين في كثير من الأحيان الوصول إليهم، واستطاعت كتائب القسام أن تفكر وتجد طريقا للوصول إلى أسفلهم عبر حفر النفق يوصل إلى مكان تجمعهم وزرعه بالمتفجرات وتدميره تدميرا كاملا وقد كانت بداية هذا العمل في حفر نفق طويل يبلغ طوله حوالي 150 مترا من تحت موقع بوابة صلاح الدين والمسمى عندهم موقع ترميد وزرع كمية كبيرة من المتفجرات وتدمير الموقع على من كان بداخله من جنود الاحتلال وهذه كانت البداية حيث أقدم المجاهدون من أبناء كتائب القسام بالعمل لأول مرة بهذا الأسلوب واستطاعوا أن يصلوا إلى أسفل الموقع رغم كل المشاق والمتاعب والسرية المطلقة طوال فترة العمل وإلحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني وبث روح الفزع في نفوس جنوده وقادة أركانه والذين تكلموا كثيرا عما ألم به من هزيمة نكراء والاعتراف بعزيمة حماس التي لا تقهر والتي دائما هي صاحبة الابتكار. وقد تم تسمية المجموعة العاملة يومها بوحدة مكافحة الإرهاب القسامية".

(الغندور وسعد)

أحمد ناجي الغندور هو قائد لواء مدينة غزة، وكنيته (أبو انس) أمضى في السجون الإسرائيلية 6 سنوات، وفي سجون السلطة 5 سنوات، وتعرض لمحاولة اغتيال في أيلول 2002.

تحدث عن مقاومة الاجتياحات الإسرائيلية العديدة لمدينة غزة وعن سلاح كتائب القسام الذي استخدمته في مواجهة الاجتياحات قال الغندور "استخدمت كتائب القسام كل ما استطاعت الحصول عليه من سلاح فبدأت بالتربية الجهادية بشتى أنواعها ثم بما تيسر بداية من الحجر والملتوف والبنادق والرصاص والقنابل ثم منّ الله علينا بالمهندسين الذين وفقهم الله في صناعة المتفجرات والتي هي بعد الله سبحانه وتعالى وقود لكل المقاومين والمجاهدين والتي أصبحت سلاح رعب وردع للمحتلين فكانت العبوات بشتى أنواعها، الأرضية والجانبية الموجهة وللأفراد وكانت الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة وكانت صواريخ القسام التي أنزلت الرعب في قلوب الصهاينة وكانت الصواريخ المضادة للدروع منها البتار ومنها الياسين الذي جعل المحتلين يفكرون ألف مرة في أي اجتياح بل أصبحوا يفكرون بالانسحاب".

ويتولى قيادة لواء مدينة غزة أيضا رائد سعيد حسين سعد 33 عاما، وكنيته أبو معاذ، وامضى في سجون الاحتلال 15 شهرا، وفي سجون السلطة 4 سنوات، ونجا من محاولة اغتيال.

وتحدث عن قيادته لما سماها وحدات المرابطين، وهي عبارة عن مجموعات ترابط ليلاً في مواقع التماس مع جنود الاحتلال.

وقال ان مهمة هذه الوحدات "هي حماية الثغور من العدو فهم يشكلون بمجموعات صغيرة منتشرة في كل مناطق الاحتكاك مع العدو، يرقبون تحركاته، ويمدون قيادتهم بذلك أولاًَ بأول، وعند حدوث اجتياح أو توغل يتصدون له بكل عزم وقوة ويتسابقون على الموت من أجل حياة غيرهم".

الجعبري

ولأول مرة تنشر مقابلة مع احمد سعيد الجعبري الذي يعتبر احد أبرز قادة كتائب القسام، وعمره 35 عاما، أمضى في سجون الاحتلال 13 شهرا، وفي سجون السلطة اعتقل لمدة عامين، وفشلت سلطات الاحتلال باغتياله، ولكن قتل أقرباء له في تلك العملية.

وتحدث الجعبري عما اسماه سلاح "خطف جنود صهاينة" ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، والذي كان يتم تحت إشرافه المباشر.

وقال "كنا نشعر أن قضية الأسرى هي من أهم القضايا الوطنية، لذلك كان من الواجب أن نهتم بها، ونعمل على تحرير هؤلاء الأسرى من أبناء القسام ومن التنظيمات الأخرى، فبدأ الاهتمام بخطف الجنود بغرض تحرير الأسرى منذ نهاية عقد الثمانينيات، وقد بدأ التنفيذ بإشارة من الأخ القائد صلاح شحادة بينما كان معتقلا في سجون الاحتلال للأخ المجاهد (الأسير حاليا) محمد نمر الشراتحة، بأن يفتح البوابة الشرقية (كلمة سر) وقد وصلت له هذه الكلمة عبر المحامي الأستاذ فرج الغول.. فتوجه الأخ (أ.النمر) في مجموعته وكلفها بالخطف فخطفوا " آفي ساسبورتس " ثم خطفوا " إيلان سعدون"، وبدأت كرة الخطف تتدحرج، فتم خطف أكثر من 15 جنديا إسرائيليا بسلاحه وعتاده وتم قتلهم جميعا ما عدا " آلون كرفاني" كتب الله له الحياة بعد أن تم التحقيق معه والاستيلاء على سلاحه، وضربه بالسكاكين وترك على أنه ميت".

وأضاف "ثم خطفنا اثنين من الجنود عن بوابة نفيه ديقاليم، ثم نسيم توليدانو، ويارون حين، وشاحر سيماني، وآريه فرنكتسال، ونخشون فاكسمان".

وعن المعيقات التي واجهت عمليات خطف جنود إسرائيليين قال الجعبري بأنها تتمثل "بالإجراءات الأمنية المشددة للاحتلال وجنوده بحيث إنهم كانوا يستخلصون العبر من كل حادثة خطف، وضيق المساحة الجغرافية التي يتحرك فيها المجاهدون، وعدم وجود جهة رسمية تتبنى الخطف أو تستضيف الخاطفين والمخطوفين وتؤمن لهم الحماية".

الضيف مرة أخرى

ونشرت الكتائب حوارا مطولا مع قائدها العام محمد ذياب إبراهيم الضيف، الذي كان ظهر في الأسبوع الماضي في شريط مصور.

وامضى الضيف وكنيته أبو خالد، 16 شهرا في سجون الاحتلال، وفي سجون السلطة ستة أشهر ونصف، وهو مطارد منذ نهاية سنة 1991م.

وتعرض لخمس عمليات اغتيال، وقال ان أول عملية نفذتها كتائب القسم كانت بتاريخ 1/1/1992م ضد حاخام مستوطنة كفار داروم.

وتحدث عن بدايات تصنيع السلاح لدى الكتائب والتي بدأت بمحاولة تصنيع مسدسات، ثم رشاشات من نوع (عوزي)، ثم تصنيع المتفجرات، والقنابل، والصواريخ والقاذفات.

وكشف عن امتلاك كتائبه صواريخ قسام يصل مداها إلى أكثر من 9 كيلو مترا، وقاذف الياسين المشابه لقاذف P2 يضرب من على الكتف ويستطيع أن يخترق أكثر من 15 سم في الحديد المصمت، وصاروخ (البتار) وهو صاروخ مضاد للدبابات بحجم أكبر ينصب على منصب، والعبوات المختلفة.

وحول مستقبل كتائب القسام بعد الانسحاب الإسرائيلي قال الضيف "ما دام هناك احتلال إذاً هناك مقاومة، ومادام هناك مقاومة إذاً هناك عمل عسكري هناك كتائب هناك جهاز كامل متكامل يجب أن يتطور في الكفاءة والقدرة، سنسعى بكل ما نستطيع إلى تقدم الجناح العسكري، بحيث نواصل هذه الطريق، نتقدم ولا نوقف المسير".

التعليقات