مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اعتقال زعيمة جماعة تحارب الدعارة بكشمير

غزة-دنيا الوطن

اعتقلت سلطات الأمن في الشطر الهندي من كشمير زعيمة جماعة نسائية تهدف للقضاء على الدعارة والخمور والانحلال الأخلاقي في سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير.

وقالت مصادر بالشرطة الهندية لوكالة "رويترز" إنه تم اعتقال آسيا أندرابي زعيمة حركة "بنات الأمة" المحظورة و6 من رفيقاتها عندما اقتحمن مطعما في سريناجار مساء الخميس 1-9-2005. وسبق أن قضت آسيا عاما في السجن مع رضيعها.

وأوضح منير خان وهو ضابط كبير أن الشرطة الهندية اعتقلت آسيا ورفيقاتها حين هاجمن امرأة سافرة كانت مع زوجها في المطعم. وتساءل: "من هن حتى يحاولن فرض معاييرهن الأخلاقية؟".

وقبل اعتقالها، قالت آسيا: "الهنود يقاتلون على عدة جبهات في كشمير، والانحلال الأخلاقي لمجتمعنا الإسلامي هو جزء من مخططهم وقد قررنا مواجهة ذلك".

وأضافت أن جماعتها أمسكت بعدة فتيات يعملن بالدعارة وأنها دمرت محلا للمشروبات الكحولية. وتابعت "لن نعاقب تلك الفتيات بل سنحاول إعادة تأهيلهن وإقناعهن بأن ما يفعلنه يتنافى مع الشريعة الإسلامية".

وخلال الأسبوع الماضي، قامت مجموعة "كتيبة مريم" التابعة لبنات الأمة التي تشكلت في الثمانينيات بمداهمة عدد من الفنادق والأماكن التي يشتبه أنها بيوت دعارة ومحال للخمور، تقول آسيا إنها تحظى بتأييد السلطات الهندية.

كما أصدرت أمرا للعاملين بالمطاعم ومقاهي الإنترنت تطالبهم فيها بإزالة الأماكن التي يلتقي فيها الفتيات والشبان سويا.

وقامت العديد من محال الخمور وبيوت الدعارة بإغلاق أبوابها خوفا من هجمات جماعة آسيا، بعد أن قام أفرادها بتحطيم زجاجات الخمور في أحد محال الخمور.

ترحيب بـ"السيدات الجريئات"

ويرحب العديد من المواطنين بالإجراءات التي تتخذها تلك الجماعة، فتقول سيدة لصحيفة هندو اليومية الصادرة 1-9-2005 إنهن "سيدات جريئات". وأبدى مواطن آخر رضاه عما يقمن به قائلا: "لقد حاول السكان المحليون منع فتح محل الخمور الذي حطمته جماعة بنات الأمة ولكن دون فائدة". وأضاف: "الخمور تؤثر على أبنائنا، لقد طلبنا من المفتي عدم فتح هذا المحل، لكن تم إبلاغنا أن هذا الأمر يرجع للحكومة".

وكان قد تم إغلاق محلات الخمور ودور السينما في وادي كشمير في خريف 1989 بعد اندلاع النزاع المسلح في الإقليم. لكنها عادت مرة أخرى في بعض المناطق في العامين الماضيين.

وقد شنت الجماعة حملة ضد بيوت الدعارة مشابهة لتلك التي شنها الحلاق الذي تحول لإصلاحي سبحان حاجام في سريناجار في النصف الأول من القرن الـ20 حيث أدت حملته لحظر الحكومة لبيوت الدعارة في كشمير قبل أن تعود للازدهار منذ 16 عاما في سريناجار.

وشنت "بنات الأمة" حملة أخرى لحث المسلمات على ارتداء النقاب في بداية التسعينيات، ويقوم أفرادها برش السيدات اللاتي لا يرتدين النقاب أو البرقع. بالطلاء وقد نجحت الحملة ولكن لفترة قصيرة حيث امتنعت أغلب النساء عن ارتداء البرقع أو النقاب.

وترى "آسيا" أن "نضال الكشميريين سيستمر حتى يتحقق للشعب الكشميري الهدف المنشود وهو الحرية من الاحتلال الهندي والانضمام إلى باكستان". وتقول إنه "لا يمكن إيقاف النضال الكشميري بأي وسيلة كانت سواء عن طريق منح الشعب الحكم الذاتي أو حتى عن طريق إجراء حوار مع القادة الكشميريين ضمن مواد الدستور الهندي".

التعليقات