مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

استياء المرأة من قانون الانتخابات المحلية قد يقودها الى تشكيل قوائم نسوية

غزة-دنيا الوطن

لم تستطع المنظمات النسوية "ملاحقة" التعديل الأخير على قانون الانتخابات المحلية، الذي شطب النص على النسبة المئوية التي خصصت لها في المجالس المحلية والبلدية، بسبب ضيق الوقت، إلا ان وزيرة شؤون المرأة زهيرة كمال لم تستبعد ان تضغط المؤسسات النسوية من أجل اعادة النسبة المئوية الى القانون في المرحلة الرابعة من الانتخابات المحلية.

وفي الوقت الذي اشارت فيه كمال الى امكانية وضع لوائح تنفيذية للقانون الانتخابي، تحدد وضعية المرأة في القوائم، أكدت النائب دلال سلامة لـ "الايام" أن هناك "أزمة حقيقية مع مختلف الفصائل حول مكانة المرأة في القائمة الانتخابية، سواء في الانتخابات المحلية أو حتى التشريعية".

وكان المجلس التشريعي ألغى ما نص عليه قانون الانتخابات المحلية بشأن وجود كوتا نسائية بنسبة 20%، إلا انه أعطاها مقعدين في أي مجلس بلدي يقل عدد أعضائه عن 13 عضوا.

وتقول كمال "مقعدان من أصل 13 مقعدا يعني نسبة أقل من 20%، وهو ما يشكل انقضاضا على مكتسبات كانت المرأة حققتها في مرحلة سابقة".

وفي حين اعتبر مراقبون أن ضمان القانون وجود مقعدين للمرأة في المجالس التي يقل عدد أعضائها عن 13، "شيء جيد"، فإن تخوفاً يثار لدى المؤسسات النسوية مفاده أن المواقع الانتخابية التي يقل عدد الناخبين فيها عن 1000 ناخب، لن تحصل فيها المرأة على أي مقعد.

ويأتي هذا التخوف كون القانون الجديد لم يحدد موقع المرأة ضمن القائمة، بمعنى انه من الممكن ان يتم وضع المرأة الراغبة في الترشح في ذيل القائمة، الأمر الذي سيصعب فوزها في الانتخابات.

أما فيما يتعلق بالمناطق التي يزيد عدد الناخبين فيها على 1000 ناخب، فقد أوجب القانون أن تكون المرأة ضمن الأسماء الخمسة الاولى في القائمة.

وحسب التقديرات الأولية، فإن 40% من المواقع الانتخابية في الضفة الغربية يقل عدد الناخبين فيها عن 1000 ناخب، الأمر الذي يشير الى امكانية استثناء عدد كبير من المرشحات في هذه المواقع.

وفي الوقت الذي عبرت فيه العديد من المؤسسات النسوية عن انتقادها لمشروع القانون الجديد، أعربت بعض المصادر النسوية عن امكانية ان تبادر مؤسسات نسوية الى تشكيل كتل نسوية قائمة بذاتها "دون ان تعتمد على رحمة الفصيل أو الحزب السياسي".

ويستند مراقبون في طرح ذلك، الى القول انه طالما أن المؤسسات النسوية ضغطت لتغيير القانون على "أساس جندري"، فإن على المرأة ان تخوض الانتخابات كذلك وفق مفهوم "جندري".

وتقول النائب سلامة "نعم اتفق مع القول أن المرأة، وفق النظام الانتخابي الجديد، الذي يستند الى القوائم، ستبقى تحت رحمة القائمة والفصائل والاحزاب".

إلا ان سلامة تستبعد إمكانية ان تخوض المرأة الفلسطينية أي نوع من الانتخابات ضمن قائمة نسوية.

وسبب موقف سلامة، هذا، كما توضح "ان تشكيل كتلة نسوية يعني أن هناك حركة نسوية قوية بعيدة عن التجاذبات السياسية".

واضافت "حتى الآن، يبدو انه من الصعوبة ان تتجمع النساء في اطار موحد، وسبب ذلك ان تجربة المرأة الفلسطينية كانت على الدوام في اطار الاحزاب والقوى السياسية الفلسطينية".

وقالت سلامة "نعم، صحيح ان الدفاع عن وجود مكان للمرأة في القانون الانتخابي كان على اساس جندري، لكن المهم ان هناك حالة من التوافق النسوي على اهمية وجود حد أدنى من التمثيل النسوي في المؤسسات السياسية الفلسطينية".

من جهتها، اعتبرت كمال ان بالامكان تشكيل كتلة نسوية لخوض الانتخابات التشريعية وحتى المحلية، الا انها اكدت عدم وجود توجه نسوي لهذه الفكرة.

واشارت كمال الى التجربة الايرلندية في هذا المجال، موضحة انه ليس بالضرورة ان يكون كافة المرشحين في القائمة النسوية من النساء، ولكن القائمة النسوية قد تضمن وجود نساء في المراتب الاولى على القائمة، وبالتالي ضمان حصولها على مقاعد حقيقية.

وقالت "لكن حتى الآن، باعتقادي ان الحركة النسوية لم تتفق على اجراء هذا النوع من الكتل الانتخابية، لكن ما أود الاشارة اليه هو ان هناك عدداً كبيراً من النساء المستقلات الراغبات في خوض الانتخابات، لكن الاحزاب والفصائل لا تعطيهن هذه الفرصة".

جدير بالذكر، ان المرأة كانت حصلت على 17% من مجموع مقاعد المجالس البلدية والقروية، خلال المرحلتين الأوليين من الانتخابات المحلية، وذلك استناداً الى القانون السابق، والذي اعطى المرأة مقعدين في كل مجلس.

التعليقات